islamaumaroc

فسل سنغالا أمة وحكومة ومشيخة عما أفاض وما اجرى

  مالك سي

العدد 269 ماي-أبريل 1988

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد رسول الله، وآله وصحبه ومن ولاه، مولاي أمير المؤمنين إن لساني عاجز عن شكر هذه الالتفاتة المولوية الكريمة، التي تتيح لي التشرف بالمثول بين يدي جلالتكم لإلقاء هذه القصيدة في ذكرى وفاة فقيد العروبة والإسلام، وبطل إفريقيا العظيم مولانا محمد الخامس طيب الله ثراه، وقدس روحه، وإنها لتعبر عن عواطفي، وعواطف والدي الشيخ عبد العزيز سي الخليفة العام للطائفة التيجانية بالسينغال، بل وعن عواطف جميع علماء السينغال وأدبائها:

أجل، أحي بالذكرى، وقد تنفع الذكرى       وفاة فقيد الشعب، من جاوز الشعرى
مليك إذا ما قلت شعرا لمدحـــه،               فإلهامه يملي على قلبي الشـــعرا
أبو المجد، باني دولة العرش بالهدى،        محمد المنعوت، بالخامس الجــرا
هو الرمز للشعب الوفي هدايـــة،             بل الأب للمجموع من شعبه طــرا
ففي الشعب أورى نار رفض وثورة         لحكم حماة – فاصطلوا ناره الحـرا
وقد عاش يبني المجد بالحق قائمـا           يدافع عن عرش الجدود بما أضرا
كما قاوم الأعداء من كان يافعــا،            وشاب ولم يفتا يناضل بالحرى
وعانى من النفي المستبعد راضيا            فناصره الشعب الوفي بما أغــرى
فاجبر طغيان الحماية عزمــه               على رجعه في أهله يحمل البشرى
فعم  السرور الشعب يوم رجوعه،          كما سر الاستقلال طلابه الأســرى
فذا المغرب الأقصى مدين لسعيه،           وإفريقيا حازت به النصر والفخرا
على أن أسباب الحمام فجــاءة،             أجادت له بالروح نحو السما الأسرا
فبينما يمني الشعب بالبرء نفســه           إذا برسول الموت ينهي له العمرا
فكانت على الدنيا قيامة ساعــة             تهز كيان الكل إذا أحدثت ذعــرا
ولم لا؟ وقد كان المبجل في الورى         بما قدمت للخلق أيامه الــغرا
ولم لا؟ وقد كان المناضل ذا الحجى،      يحقق للشعب التحرر والنصــرا،
وقد لاح يأس للقلوب مدمـــر،              ولكن ولي العهد يخلفه جهـــرا،
                                   ***
أجل كان مولاي المؤمل يومه              هو الحسن الثاني الذي جدد العصرا
جلالته قد قام بالحكم بعــده                 فأوسع هذا الشعب عدلا هدى بشرى
مليك فعول لا قؤول لشعبــه                فيخلق ما يفرى ويحكم ما يطـــرا
فسل "سنغالا" أمة وحكومــة               ومشيخة عما افاض وما أجـــرى
 مساجده، طلابه، وشيوخـه،              قد اعترفوا بالفضل منه، وما أحرى
غدت منح التعليم بعد منائــح               يجود عليهم باليمين وباليسـرى
أياديه بيضاء لديهم عميمــــة              وإن لسان الشكر يعجز أن يقـرا
فيدعون رب العرش تطويل عمره،       ويحفظه من كل شر ومن ضرا،
ويحفظ للأجداد عرشا مقدســـا           توارثه أبناء خير، على الســرا
على أنه قد قام بالحكم عـــاد لا           وطور أوضاعا بما جاوز القـدرا
وأعلى اقتصادا واعتنى بتقـــدم           ونوع إنتاجا بما أثلج الصــدرا
وساير ركب العصر بالعلم والرؤى       ورحب بالإبداع من جيله الأدرى
هنيئا لشعب مخلص لمليكه               على عاهل يحيي لخامسنا الذكرى
مليك أتى بالمعجزات من النهى           وحققها فينا مسيرته الخضـــرا
وواكبه جند الإله يحفــــه                  وقد وحد الأجزاء واسترجع الصحرا
فسل عنه أبناء "العيون" وأهلهـا            و"داخلة" غرا و"ساقية" حــــمرا"
ومتع ولي العهد يا رب بالبقـا              كذا صنوه وكانوا لنا ذخــــرا
صلاة وتسليما على جده الـذي             تضاءل من نوره الشـــــعرى
مع الآل والأصحاب ما قال شاعر        لإحياء ذكرى عاهل المغرب الشعرا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here