islamaumaroc

اهتمام المغاربة بالحفاظ على تراثهم الفكري وعمل الملوك العلويين على نشره.

  محمد الفاسي

268 العدد

 إن من أهم مميزات الشعب المغربي في ما يتعلق بشؤون الفكر، اهتمامهم بالحفاظ على التراث المتمثل في المخطوطات والوثائق، وبفضل هذا الاهتمام، تزخر الخزانات العامة والخاصة، بالمؤلفات في سائر العلوم، ومن مظاهر الغيرة على هذا التراث والسعي في الحفاظ عليه، قصة مخطوطات الزاوية الناصرية بتامكروت بدرعة في جنوب المغرب الشرقي، وذلك أن أهمية هذه الخزانة كانت معروفة عند العلماء المغاربة وعند المستشرقين، فلما فرضت الحماية الفرنسية على المغرب، وعندهما احتلت ناحية درعة توجه وفد من المستشرقين الفرنسيين إلى  تامكروت قصد الاطلاع على الخزانة الشهيرة، فاستقبلهم مقدم الزاوية الناصرية، وقدم لهم عدة مخطوطات من المصاحف وكتب الحديث والفقه والعلوم الإسلامية والشروح للمتون المشهورة، والكل في مجلدات مسفرة، وبخطوط جميلة، فلما اضطلع المستعربون على تلك المجموعة الضخمة، سالوا عن كتب العلوم البحثة من رياضيات وفلك وعلوم الطبيعية والفلسفة والأدب والتاريخ والرحلات والجغرافيا، فقال لهم المسؤولون عن الخزانة:" ليس في هذه الخزانة سوى ما قدمنا لكم، وما على الرفوف كله من هذا القبيل". فرجع الفرنسيون وهم يقولون:" إن خزانة تامكروت خرافة" روجها أصحابها للدعاية لزاويتهم، وكنت شخصيا متيقنا من أن الأمر فيه سر، لأنه لا يعقل أن تجتمع كلمة علمائنا على التنويه بالخزانة المذكورة من دون أن تحتوي على نفائس من العلوم التي لم يقدم محافظ الخزانة للفرنسيين نسخا منها...
 فلما عينت في وزارة التعليم لفي أول الاستقلال (دجنبر1955) كان أول ما عمدت إلى عمله أن كلفت الأستاذ إبراهيم الكتاني من علماء جامعة القرويين بالتوجه إلى تامكروت وزودته برسالة رسمية وبرسالة من وزير الداخلية وذلك ليضطلع على حقيقة الأمر في الخزانة الناصرية، ويضع تقريرا شاملا عنها، فكان أن وصل إلى تامكروت بالليل فاستقبل بترحيب من المسؤولين ولما أطلعوا على الغاية من مأمورياته، قالوا له إننا نلبي بكل ارتياح طلب حكومة صاحب الجلالة، ولكننا لا نستطيع الآن أن نطلعك على نفائس خزانتنا، لأنه يجب أولا أن نهدم هذا السور الذي توجد وراءه صناديق المخطوطات الثمينة، لأننا عندما وصل الجيش الفرنسي إلى قريب منا وعرفنا أن الفرنسيين سيريدون الإطلاع على خزانتنا، قررنا حفاظا عليها أن نختار كل ما تشتمل عليه من نفائس ونجعلها في صناديق، نضعها في قاعة مجاورة للخزانة، ونبني حائطا يفصلها عن الباقي، وذلك في سرية تامة".
" وفي الغد جاء بناء وهدم السور ووجد الشيخ إبراهيم الكتاني بالفعل صناديق مملوءة بنفائس المخطوطات، وبعث لي بتقريره الأول بعد مكالمة هاتفية أبدى لي فيها سروره بما اطلع عليه من نفائس المخطوطات...
 هذا مثال من اهتمام الشعب المغربي بتراثه، ومن هذا القبيل على الصعيد الأعلى، ذلك أنه لما بويع صاحب الجلالة الحسن الثاني نصره الله، عمد إلى تفقد القصور الملكية، وأخبرني جلالته يوما بمراكش أنه لما وقف على معالم دار المخزن بفاس، وجد قاعة مقفلة ، فأمر أن تفتح فقيل له: لا يمكننا أن نفتحها ، لأن مفتاحا كان دائما يحمله معه والدكم المنعم، فأمر بنجار لفتحها فلما تم ذلك دخل جلالته فوجد قاعة كبرى، فيها عدة صناديق ففتحت فإذا بها مخطوطات تعد بالآلاف قال لي جلالته:" فأمرت بنقلها إلى الرباط، وهي الآن، في دار بالمشور وهي في عنقك  فيجب البحث فيها وتسجيلها والعمل على فهرستها"...
 وقد كنت إذ ذاك رئيس جامعة محمد الخامس، والخزانة العامة من اختصاصها، فكلفت المسؤولين عنها بالشروع في العمل، وهي الآن من محتويات الخزانة الحسنية التي يشرف عليها الباثة الموفق الأستاذ محمد العربي الخطابي.
 ومعنى هذا الحادث الهام، أن ملوك الدولة العلوية كانوا يحرصون على جمع التراث الفكري العربي، وعلى الحفاظ عليه على أن وصل ليد المولى عبد الحفيظ رحمه الله، فلما قرر التنازل عن العرش، أوصى على ما يظهر، أحد ثقاته بدفع المفتاح إلى من يتولى بعده الملك وجعل كتب الخزانة في صناديق وضعها في قاعة داخل القصر، ولا شك أن المولى يوسف رحمه الله أوصى كذلك بدفع المفتاح لخلفه، وهكذا لما فاجأت الموت محرر المغرب المولى العظيم محمد الخامس تغمده الله برحمته، لم يستطيع أن يوصي ولي عهده بما أوصى به والده وعمه وكل هذه التدابير تدل على العناية القصوى التي يوليها الشعب المغربي وملوكه للتراث الفكري...
 ثم إن قضية النشر سواء للتراث، أو التأليف الحديثة، مسألة ذات أهمية كبرى، وبلادنا لم تتوقف بعد إلى دراستها دراسة معمقة، لأن العمل في هذا الميدان، مبعثر تتوزعه الوزارات والجمعيات وهيئات مختلفة... وعسى أن تنجم عن هذا الاجتماع نتائج عملية لتوحيد الجهود، وتنظيمها، بأن تؤسس دور للنشر مجهزة، فكريا وماديا بكل ما يتوقف عليه العمل في هذا المجال...
 ولقد قام ملوك الدولة العلوية بمجهودات محمودة منذ أيام الحسن الأول في نشر التراث الإسلامي ومؤلفات المعاصرين وذلك في المطابع الحجرية بفاس ونشروا فيها مؤلفات قيمة، كشرح الإحياء للزبيدي على سبيل المثال وكنوازل الونشريي، وكسلوة الأنفاس للكتاني، وهذه المطبوعات الفاسية تعتبر ثروة ثقافية قيمة وقد قامت " جامعة هارفرد" بأمريكا بجمعها وفهرستها، والكتابة عنها،والخزانة العامة بالرباط تحتوي على كمية وافرة منها، وأكاديمية المملكة المغربية مشروع يهدف لجمع هذه المطبوعات الحجرية في قائمة ستتولى نشرها بمعاونة مع الخزانة العامة...
 وطبع المولى عبد الحفيظ بالقاهرة مؤلفات كثيرة، وقد أوفد إلى القاهرة تأجيرا من أهل فاس من عائلة ابن شقرون، مكلفا بالسهر على طبع الكتب التي ألفها المولى عبد الحفيظ نفسه، رحمه الله، في طبعة فاسية ديوانه في شعر الملحون.
وفي عصرنا أسس المغفور له محمد الخامس المطبعة الملكية، التي أخرجت عددا من كتب التاريخ وغيره، وسار على سننه وارث سره مولانا أمير المومنين الحسن الثاني نصره الله، كما أمر وزارة الأحباس والشؤون الإسلامية بالعمل على نشر نفائس من كتب الحديث والعلوم الإسلامية الأخرى.
هذا وإن نشر التراث الإسلامي تقوم به كل الدول الإسلامية، ولكنني أرى أن هناك أمرا من الأهمية بمكان، لا تستطيع أن تضطلع به دولة وحدها، وهذا الأمر هو القيام بوضع" البيبلوغرافية" الإسلامية على غرار ما تفعله كل دولة من دول العالم المتحضر، ومعنى هذا، أن كل دولة تعمد إلى حصر ثروتها من الإنتاج الفكري التي تحتوي عليه خزاناتها في فهاريس عامة، تستوعب كل ما تضم هذه الخزانات في كل مدينة وكل قرية من مخطوطات ووثائق ومطبوعات من الكتب والدوريات، لذلك يتعين أن تشرف على هذا المشروع الضخم المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، (الأسيسكو) بتعاون مع " صندوق التضامن الإسلامي" وذلك للتنسيق بين الدول الإسلامية المعونة التقنية لها...
وكما قدمنا حيث إن هذا المشروع الذي اقترحه، لا يمكن أن يضطلع به إلا مؤسسة دولية كالأسيسكو، وحيث إن ميدان العمل فسيح.
إذ يشمل العالم كله ينبغي أن يوزع العمل على لجان خمس تختص بالبلاد العربية، والبلاد الإسلامي وبلاد آسيا، وبلاد إفريقيا، وبلاد أوربا والأمريكيتين، وعندما يتم هذا المسح يشرع في أعمال الفهرسة حسب قواعد هذا العالم وترتيباته، ومن العلوم أن أكثر خزانات العالم الكبرى لها فهارس خاصة بمخطوطاتها العربية أو الشرقية عموما، وهذا مما يسهل العمل على الخبراء الذين سيتولون القيام به من قبل الهيئة العليا، إن هناك خزانات مهمة في مختلف أقطار العالم، ليست لها فهارس مطبوعة وفي هذه الصورة يتعين إيفاد خبراء لهذه الأقطار يكلفون بوضع الفهارس للمخطوطات الإسلامية الموجودة بها باتفاق مع المسؤولين الوطنيين...
إننا نعلم أن معهد المخطوطات التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم يقوم منذ شنين عديدة بتصوير نخبة من المخطوطات العربية الموجودة في عدة بلاد خصوصا العربية منها ثم فهارس لهذه المؤلفات المصورة، وهذا عمل يشكر عليه، وقد أفاد، جدا الباحثين والعاملين على نشر التراث الإسلامي، إلا أن تلك الفهارس، هي أقرب إلى أن تكون مجرد قوائم وعناوين للكتب، ثم إن ميدان نشاط هذا المعهد محدود، وحتى الخزانات التي زارها خبراء لم يصوروا منها إلا أقل القليل...
هذا وإننا عندما نقول" التراث الإسلامي" فإننا نعني أولا، كل ما كتب بالعربية في بلاد الحضارة الإسلامية، سواء كتبه مسلمون أو غيرهم، لأن الثقافة الإسلامية العربية هي التي كانت سائدة. ثم إن هناك تراثا إسلاميا كتب في لغات أخرى، كالفارسية والتركية والأوردو، واللغة السواحلية، وغيرها من اللغات الإسلامية. فينبغي الاهتمام به أيضا ووضع فهارس له...
وهذه الفهارس كلها ينبغي أن تحتوي في آخر كل واحد منها على قائمة بأرقام المؤلفات التي لا زالت لم تطبع إلى حد الآن، وهذا ما يفيد القائمين على نشر التراث حتى لا تضيع الجهود بطبع ما هو مطبوع، في حين أن الحاجة إلى نشر أكثر ما يمكن من المخطوطات هي أحسن من تكرار الطبع لما سبق طبعه، وقد كنت وضعت فهرسا لنوادر الخزانة الملكية بالرباط، نبهت فيه بالنسبة لكل كتاب على أنه طبع أو لم يطبع.
ومن البديهي أن هذا المشروع لا يمكن أن ينجز إلا في زمن طويل، يمكن أن يقدر بعشرين أو ثلاثين سنة إذا رصدت له كل ما يتوقف عليه من مال ورجال. وعلى سبيل المثال فإن الفهرس العام لمخطوطات الخزانة الفرنسية تطلب أكثر من عشر سنوات. ومثل هذا الفهرس ونحوه من الفهارس العالمية سيفيد في إنجاز في هذه البيبليوغرافية. وإليكم الآن قائمة موجزة بهذه الفهارس:
- المخطوطات العربية بخزانة " الأسكوريال" لمؤلفه: درمبور.
 - المخطوطات العربية بخزانة غوطة لمؤلفه: برتش.
- فهرس الكتب العربية بخزانة مكتب " الهند" بلندن.
- فهرس المخطوطات العربية بخزانة "برلين" لمؤلفه أهلورات.
- الخزانة " البودلانية" بأكسفورد.
- فهرس المخطوطات بالمتحف البريطاني بلندن القسم الثاني – المخطوطات العربية.
-فهرس المخطوطات العربية والفارسية والتركية بكلية تالوت بكامبريدج.
- فهرس الكتب العربية المحفوظة في الخزانة الخديوية المصرية.
- فهرس المخطوطات بخزانة كوبرولو زادة محمد باشا بأسطنبول.
- فهرس خزانة أيا صوفيا بأسطنبول .
-فهرس المخطوطات العربية والفارسية والتركية بأكاديمية فيينا.
- فهرس المخطوطات العربية بالخزانة الوطنية بمدريد.
- فهرس خزانة نور عثمانية بأسطنبول.
- فهرس الخزانة الوطنية بباريس(قسم المخطوطات العربية).
-فهرس المخطوطات الشرقية بخزانة لنين كراد(بطروكراد).
- فهرس خزانة راجب باشا بأسطنبول.
- فهارس الخزانة الحسنية بالرباط.
- فهرس المخطوطات العربية بالخزانة العامة بالرباط.
- فهرس المخطوطات العربية والفارسية والأوردو بالجامعة الإسلامية بعلى كارة.
- فهارس الكتب في دمشق وضواحيها.
-فهرس مخطوطات خزانة لالي بأسطنبول.
- فهارس خزانة جامع القرويين بفاس.
- فهرس المخطوطات العربية بجامعة ليدن بهولندا.
- فهرس كتب الخزانة السليمية بأسطنبول.
- دفتر المكتبة الصادقية بتونس .
- فهرس المخطوطات الفارسية والعربية بخزانة المجلس بطهران.
- فهرس كتب خانة أسعد أفندي بأسطنبول.
- فهرس الكتب العربية والمخطوطات في خزانة الجمعية الأسيوية بالبنغال.
- فهرس خزانة الصبيحي بسلا.
- فهرس مخطوطات خزانة بايزيد بأسطنبول.
- فهرس المخطوطات العربية والفارسية في خزانة مدرسة كالكوتة.
- فهرس المخطوطات الإسلامية بكامبردج.
- فهرس كتب خزانة حامدية تربة بأسطنبول.
- فهرس المخطوطات الإسلامية والمسيحية الشرقية الخ بجامعة لا يبتسيك بألمانيا الديموقراطية.
ومع وجود هذه الفهارس وغيرها حيث إن ما ذكرته منها هو على سبيل المثال لا الاستقصاء يتعين الرجوع في كل خزانة إلى الجذاذات المخطوطة التي تضم ما دخل تلك الخزانات بعد وضع فهارسها. والجذاذات القديمة تحتوي كذلك على تصحيحات وتحقيقات يضعها عادة المشرفون على خزانات المخطوطات.
 وينبغي التنبيه هنا على ما يسمى بالمجاميع وذلك أن من عادة العلماء أصحاب الخزانات التي تؤول في النهاية إلى اقتنائها من قبل الخزانات الوطنية وخزانات الجامعات. أقول هؤلاء العلماء من عادتهم أن يضموا مؤلفات صغيرة ورسائل ومنظومات في مجلد واحد يطلق عليه في الاصطلاح اسم مجموع وكثيرا ما يلتبس الأمر على واضعي الفهارس فيضعون للسفر المحتوى على مجموع اسم أول كتاب فيه ظانين أن الكتاب كله هو ذلك الذي كتب اسمه في أول المجموع فتبقى هكذا مؤلفات كاملة مجهولة حتى يقيض الله لها من يفحص المجموع فيستخرجها. فالتحري التام هنا من لوازم عمل الفهرسة بكيفية علمية مدققة.
 وبالنسبة للوثائق ينبغي أن يهتم كذلك بما تحتوي عليه عدة خزانات في المشرق والمغرب كخزانات أسطنبول والقاهرة والرباط وغيرها من العواصم الإسلامية وكذلك بسجلات الأحباس بالمغرب وهو المسماة " الحوالات" إلى غير ذلك مما خلفه سلفنا من " الكناشات" والتقاييد.
 هذا وإن القيام بهذا العمل لا يتنافى مع الشروع من الآن في نشر المؤلفات القيمة مما لم ينشر بعد أو إعادة نشر ما طبع على الحجر بفاس لأن قراءته صارت صعبة على الذين لم يعتادوا قراءة الحرف. المخطوط.
 وذلك لأن العمل في البيبليوغرافية والنشر نشاطان يكمل أحدهما الآخر.
 أما عن الأولويات في نشر كتب التراث ينبغي بالنسبة للتراث المغربي أن تدرس هذه القضية دراسة مستفيضة حتى لا يبقى الأمر فوضى فيجب أن توضع مقاييس متفق عليها لمعرفة هل الأولوية لكتب علوم الإنسان من أدب نثري وشعري ومن تاريخ وجغرافية ورحلات ومن فقه بكل فروعه ومن أصول وفلسفة  ومن علوم الآلة: النحو والصرف والبلاغة ومن العلوم الإسلامية من تفسير وقراءات وتجويد وغبرها من علوم القرآن ومن توحيد وكلام وفلسفة إسلامية ومن حديث وعلومه إلى غير ذلك من هذه العلوم النقلية أم تكون الأولوية للعلوم البحثة من رياضيات وفلك وطبيعيات كعلوم النبات والحيوان والمعادن والطب والصيدلة إلى غير ذلك من كا أنواع هذه العلوم والفنون التي برع فيها المسلمون ووضعوا فيها المؤلفات القيمة التي لا تزال إلى الآن تفيد في تقديم المعارف الإنسانية.
 ويمكن اختيار ثالث وهو المزج بين الأولويتين المذكورتين بحيث تقوم جهة حكومية بطبع ما يتعلق مثلا بالعلوم الإسلامية كما تفعل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
 وجهة أخرى كالأكاديمية الملكية بطبع كتب العلوم البحثة وجهة ثالثة كوزارة الشؤون الثقافية بنشر كتب العلوم الإنسانية ويبقى للقطاع الخاص أن ينشر كتابا من كل هذه الأنواع ولكن بتنسيق مع الجهات الرسمية حتى لا يقع تكرار.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here