islamaumaroc

العيد المتجدد.

  محمد بن محمد العلمي

268 العدد

 طاب من عيدنا السعيــد رجوع،        فأضاءت مـن الهناء شمـــوع،
 ومن المغرب الكريم المفــــدى          راق من ذلك الصباح طلـــوع !
 أشرقت شمسه الجديدة فينــــا،          فتجلى قبل الربيــع ربيــــع
 إن(آذار) للقرائــح بشـــرى             زفهـا الفـن. والجمال البديــع
 ولدى العرش نفحة قــد أتتنــا          من نـبي الهدى، ومسك يضــوع !
 أي عيد كعيدنا في البرايـــــا؟          زانه العشق، والمحيـــا الوديــع؟
 تاجه ذلك الحفيـــد المجلـــي، لرســول هو الحبيب الشفيـــع
 قد رفعنا الثنــاء، والعـرش يبقـى       فوق ذاك الثنــاء، فهــو رفيـع
 كل ثغـر فيه ابتسـام وشـــدو، طاب منه الترديــد والترجيـــع
 وجميع الأجواق فن أصيـــــل،        لا يضاهى، ونشــوة وولـــوع
 وربوع الأوطــان في الفرحـة الكبـرى عـروس بكـر، فنعـم الربـــوع.
 متعتنا منها أو يقات أنـــــس،          فتسامــى الإينـــاس والتمتيـع
 صــورة المغرب الحبيب من العـر    ش أتاهــا الإشعــاع والتلميـع
 منذ 5إدريس) والملاحـــم تترى،      لم يصبهــا النكــوص والتمييـع
 فلنحـن الأبـاه للضيـــم دوما، ليس فينــا لعهدنــا تضييـــع
 والرسـالات في الصيانــة جيـلا بعـد جيــل... وغيــرها منزوع
 ترجمــان الوفـــاء، باقة حب،        هو للعــرش خالــص مرفــوع
 والتهــاني بها الصحافــة تزهو،      وبهـــا يصـــدح المغني المذيع   
 كل لحــــظ نزداد فخرا وعزا بمليك مثواه منـــا الضلــــوع
 عرشــه من محبــة للرعايـا !. زانـــه مـن أحداقنـــا الترصيع!!.
 فالقلــوب الأكبــاد فيها ولاء، نحن منــه الميثـــاق والتوقيــع!.
 تاجنا في أمجادنـــا علـــوي؛        فهو ذو العشــق بالرعايـــا ولوع:
 في صميــم من العقيــدة منـا         خيــر عهــد ببيعــة مشفـوع!.
 منذ كنا والعرش فينــا رصيــد،     وعــرين مدى الزمــان منيـــع!.
 فهــو ذكر لنا، ونــور مبيـن!.       حبذا منــه روعــة وسطـــوع!.
 وهــو عنواننــا البهيــج، فكـل الشعـب للتــاج طيــــــع وسميــع
 إن دستورنــا أســاس نظـام          ملكــي منه ازدهـى التشـــريع!.
 فوق هام الجــوزاء، فـوق الثريا،    عرشنــا... نعــم هديــة المتبوع!.
 ليــس يرضــى النزر اليسيــر، ففــي الهمــة دومــا لأفقــه توسيــع
 رمــزه النضـــج، والطمــوح المــثالي، ونهــج موفــق مشــــروع
 من ضميــر القـرآن والسنــة الغــراء صــوت مـن عرشنــا مسمـوع
 إن خطــا خطــوة، فتلك لديـه        لسواهــا انطلاقـــة وشــروع:
 وحــدة في تنــوع وشمــول!.        نعم ذاك التوحيــد والتنويــــع!.
 محتــواه أصالـــة واقتـدار، فإذا هــم يستجيــب الجميـــع:
 فطــرة الله في الضميــر تجلت،    فهـــو دوما بفضلها مدفــــوع
 لسباق إلى المكـــــارم يسعى،       والمسير الحثيث منـــه سريـــع!.
 يتــبارى في همـــــة وتفان،        لإمـــام الحكيم دوما مطيـــع!.
 طوعتــــه إرادة الله للخيــر، فنعــم التوجيــــــه والتطويـــــع!.
 ذلك الطبــع، وهـو منــا إلينـا،       لم ينلــه مــن غيـــرنا التطبيع
 نحن شعب من حول أكرم          عــرش، حبذا منه شملنــــا المجمـــوع!.
 ما لكيون نحن قلبــــا وروحـا،      ليس في مذهـــب الـبلاد صدوع!.
 وحدة النهــج وطــد العرش فينا     أسهــا، فالبقـــاء منهـا يـروع!.
 ملكيــون، فالشعــار هو الله، ووطـــن، والعــرش روض مريــــــع!.
 إننا وحـــدة، ووحدتنــا الكبــرى ارتضتهـــا أصولنـــــا والفـروع!.
 دوحــة تلك، ظلها خير ظـل،       ومداها نحــو السمــا مرفــوع
 طفحت بالثمار من كــل نوع،       وسقاها من فيضـــه الينبـــوع!.
 ما نسينــا فضلا لهـا أبــد الدهــر، ولم يخــف في البــلاد صنيــــع:
 فالحضــارات والثقافــات تترى     هاهنــا تلتقــي لديها الجمـــوع
 والبطــولات والملاحـــم يتلو        بعضها البعض، حيــث تزكو الربوع،
 حيث تدنـــو البشرى، فيحيا نماء    به يزهــو ترابنـــا المـــزروع.
 فالمليــك المؤيـــد( الحسن الثا       ني) فريـــد من نوعــه، مطبوع!. 
 فلكــم شاد من ســدود، وأدى       من جهــاد، فالحــق لـيس يضيع!.
 همــه أن يصــون وحدتنــا          العظمـــــى! فبئــس التقسيــم والتوزيع!.
 منــذ كنا، و للكرامــة عشنــا،       نحن شعــب بحقـــه مولـــوع!.
 ومسيراتنــا إلى الهـــدف الأسمــى، لهـا الصيــــت في الـورى والذيـوع
 كــل فــرد منــا بطاقتــه اعتـد، فيبــني في المــجد مــا يستــطيع!.
 والمياديــن والمجــالات شتـى:       دأبنــا نحــن للبقــاء نــزوع!.
 ليس منــا عند النضال كسـول،      فاتر العــزم، بالقليـــل قنــوع!.
 كل خصــم لنا تجاهــل منــا         عمقنـا، فهــو تائــه مخــدوع!.
 في ظهيــر من إفكــه بربـري،       وهمــه الـــهش باطـل مـجدوع
 أمة نــحن نفتــدي خير ديـن،         إذ ســواه عن قلبــنا مخلــــوع
 ولغيــر الالـه لم نخفــض الها م،      ولا كــان في حمانــا الركـوع!.
 نحــن في كــل حقبة ومكـان،         غايــة القصــد حقنــا المشروع!.
 في ذرى الأطلــــس المنيــع، وفـي الريــف جنــود لعــرشنــا ودروع.
 يتوخــون للشهــادة سبــلا،            ليس فيهــم للمرجفيــن خضــوع
 ورجــوع الصحــراء أقوى دليل،     فلقــد عــاد جزؤنــا المقطــوع!.
 فالحــوار الحكيــم أقــوم نهج،         وهـو دفء بــه يــذوب الصقيــع!.
 بانتصــار فــازت مسيرتنــا الخضــراء!! والزيــف باطــل مـا يشيـع!.
 وارتدينــا ثوبـا نظيفـا جديـدا،         ليــس فيــه عيــب ولا ترقيــع!.
 لم يــراع الجيــران حـق جوار،       فبحقـــد فؤادهــم مصـــدوع!.
 (سبتة)-(مليلية) الجيــوب جميعـا،    سيهنـي الأوطــان منهــا رجـوع!.
 لا يفيــد المستعمريــن فتيــلا          ذلك الحلـــم والضــــلال الشنيع
 فــإذا زاد الذئــاب عـــواء             واحتيــالا، فكيــف يهنــأ القطيع؟!.
 حجــة الحــق في ذويه سـلاح،       فوقــه مــن دم الخصــوم نجيــع!.
 وأرى المغــرب الأبـــي ينادي         للهــدى، ليــس يشتــري أو يبـيع!.
 ليس يغويــه من جميــع الأعادي،      للأضاليـــل والتجنـــي شيـــوع
 كم فلــول للارتـزاق سحقنــا!.         فلقــد هدهــا انهـــزام ذريـــع
 والجــدار الأمنــي قــد باد فيه          كــل مـا يحشــد الشقـي التبيـع 
 كيـف يحيـا كيانـه وهـو وهـم؟!        خســرت منــه للضميــر بيـوع!
 ألــف شكــر لجيشنــا البطــل الشهـــــم، ففيــه رجاؤنــا موضوع!
 والتحايــا لأمننــا الوطنــي الفــذ،       فالحصـــــن للأمـــان منيــع!.
 قــد عقدنــا لله والوطـن الغـا           لي جهــادا، فلـم يصبنــا خنوع
 وتجلى في الساقية الحمــراء والـوا     دي اتحــاد مؤصــل مطبــوع
 واستعاد التاريــخ كوثر خصـب،       فالصحــاري حدائـــق وزروع!
 والدخيــل المأجور يفنـي ابتئاسا،        فلقــد هــان زيفـــه المصنوع!
 ودوامــا بالعــرش سدنا وفزنا،         إذ حمانــا على العدى ممــــنوع!
 والفراسات مــنه حق وصـدق:         فلمــا يرتضيــه يحلو الوقـــوع!
 سنصلــي في (القدس) والله حتما،      ويزول البغــي المريــع الفظيــع!
 ونرى اللطــف بالعناية يمحــو ما       جناه التفقيـــر والتجويــــع،
 وإلى أهلـــه يعـــود شريد،              كـــم طــواه التوديـع والتشييع!
 ما نسينــا غوث الأشقـاء، كلا!          فعليهــم قلـب الإمـــام جزوع!
 ليس يدري عمــق الحقــيقة إلا          مؤمن في أعماقـــه ملســــوع!
 كيف يشــقى في محنــة وقيود          من(فلسطين) قلبهـــا المفجــوع؟!
 فالأباة الأحــــرار في عربة الدا ر       لواهم سقم، وبـــؤس، وجــوع!.
 ألف شكر للعاهـــل (الحسن الثا          ني)، فــإن الإحســان منــه سريع:
 قد توخــى إنقاذهم من ضيـاع!           فالإلــه الكريــم ليــس يضيــع!
 إذ تعانــي أرض الرســالات مما         ليس يرضــى(محمــد) و(يســوع)!
 إن تلكــ المخيمـــات جحيم، حيث        يشقــى الســـلام وهو صريع
 رب شيــخ هناك يقضـي اكتئابا،        ويلاقــي الويـــلات طفل رضيـع
 والنســاء اللائي حملــن هموما، قد      دهــا هــن مستبــد منــوع!
 والجفــاة الأوباش ليس لديهــم أي       عطــف، فالطبــع منهـم وضيع!
 ليس فيهــم صوت لأي ضميـر!          هل يفيــد الـتأنيــب والتقريـــع؟!
 كــل حــر يشكــو من الفتنــة العظمــى، فبئــــــس التنديـد والتشنيع!
 هل لحرب الأعصــاب يدنو انتهاء؟       ومتى ياترى سيدنـــو الربيـــع؟!
 و(صلاح الدين) استعدنـــاه روحا،        بيننا حيـــة، فلسنــا نضيـــع!
 وحريــق(الأقصى) لقــد هيــج الذكــرى، فهــلا فينــا فـؤاد سميـــع؟!
 كل ليــل مبشـــر بصبــاح                 مطمئــن، ما مســــه ترويــع:
 إن للبيــت ربــه، فهــو يحميـــه، وقد جفــت الجــراح الدمــــوع!
 فالأمــان الأمــان من جولــة الظلــم، فـإن الوجــدان منهــا هلــوع!
                                   ***
 ومضــت سبعــة وعشــرون             عامــا، كلهــا نهضــة، وكسب بديــع!
 حفــظ الله للعروبــة والإســلام            تاجـــا لــه المقـــام الرفيـــــع
 فإذا نــام غيــره فهــو دومـا               لسهــاد مــع الضميــر ضجيج!
 قمــم المجد في حمــــاة توالت،           حبــذا عرشنــا الحكيـم الضليع!
 وتلقت مجالـــس العلـــم عنه              سرهــا... إذ تضــيء منه شموع!
 بارك الله عرشنـــا، فهــو روض         أينعــت بالحيــــاة منه الجذوع!
 وإذا مــا تفرقــت سنـــن الفضــل، ففيــــــه قــد راقهـا التجميع!
 قد دعونــا بنصــره في سجود،           وأمام الجـــلال يحلــو الخشوع!
 ورعــى الله بيننــا(ولـي العهـــد)، فنعــم المهــذب المطبـــــوع!
 و(الرشيـــد) البدر المنير الذي             قد زاد منه حــول النجـوم سطـوع!
 وشعــوري في الشعر صوت             فؤادي، بلغتـــه الأوزان والتقطيــــع
 قد تركت التاريخ ينشد لحنـــــي،         إذا لعيد الحبيب طاب الرجـــوع!

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here