islamaumaroc

المواقف الحسنية الرائدة.

  المدني الحمراوي

268 العدد

 إلى الحسن المقدام شعــري تعجلا          يبارك سعيا طيــبا متقبــــلا
 أقول له – والصــدق ملء مقالتي-       أصبت لقد صيرت صعبــا مسهلا
 هنيئـا أميـر المومنين بخطــــوة            ستعقب-بعد الكرب- فتحـا مؤملا
 مبادرة أحيت من القدس مهجـــة          غداة دعوت الجمـع أن يتكتــلا
 بشائرها تدعو إلى خير خطــــة           تكفكف وهما في العقــول مضلا
 دعاك إليها منطق وتبصـــــر             وفكر يصد الخلف أن يتغلغـــلا
 قرعت بها سمع العروبة عندمــــا         رأيت لها شملا شتيتــا مفـــلا
 وميلا عن القصد السوي، وفرقـــة        ورأينا عريقا في الــنزاع مبلبــلا
 فلم تقتحم حربا تصون كرامــــة          وتدرأ عدوانا طغـــى وتغــولا
 ولم تستجب للصلح-والصلح حكمـة-       يداوى بها جرح عميــق تشلشـلا
 وفي كل يوم للعــدو شراســـة             ومكر بشعب طالما ظـــل أعـزلا
 وليس لقادة العروبـــة موقــف            سوى منطق للمستحيـــل تخيـلا
 منازعهم شتى: فبغــض ومنـاوئ         وبعض على شرق يسوســـه عولا
 وبعض لبعض مبغض ومنـــاوئ        وقد خذوا شعبا أسيــرا مكبــلا
 مآس تذيب القلب غمــا وحسـرة         وتقتل عزما في الشبــاب مؤهـلا
 فهب أمــير المومنيــن منبهــا إلى        خطر ان دام شق وأعضــــلا
 وصاح بها في الخافقين نصيحـــة       تحذر مــن داء دوي توغــــلا
وتدعو إلى جمع الصفوف معاشـرا       تظن سبيل الفوز سهــلا مذلــلا
ولكن أهواء النفوس تعوقهـــم             وكل على ما يرتئيــــه توكـلا
وقد أنقذت من موقف الصمت            دعوة لعاهلنا من كان باليــأس مثقــلا
وأبدت لذي لب سليم حقيقـــة             وحقا محا شكا مريبـــا مهــولا
تناقلها برق سريع؛ فأصبحـــت          تحث الضمير الحــي أن يتكفــلا
وينصر حقا للعروبـــة واجبـا            فليس له أن يستحيــل ويجهـــلا
وتوحي إلى فكر العروبـة خطـة         تهيب به أن يستفـــيق ويعمــلا
وينبذ تفريقا يصــد جهــوده             ويوهنه حــتى يصيـر معطـــلا
                                   ***
فتلك لعمري وقفة حسنيــــة             موفقة يرضـى بــها من تأمــلا
ستبدو لها عما قريـب نتيجــة           يؤيدهــا من كان –قبل- تنصـلا
 فبورك رأي العاهــل  الفذ،            إنــه تعــود فتحا في الخطوب معجـلا
 يســـدده الرأي الحصيف فيهتدي      ويحســن في الأخطـار أن يتعقلا
 عرفنا له في كل حال نجابـــــة        وفضلا وإخلاصا ونبــلا تأصـلا
 وفي نصرة الإسلام والقـدس لم       يزل يواصل جهدا قد أعـــان وأجملا
  فعاش لهذا الشعب يرفــــع شأنه      ويبنى له مجدا وطيــدا مؤثـــلا
 وعاش ولي العهد في ظــل أسـرة     نكن لها حبا قديمـــا مسلســلا
 وعاش الرشيد الشهم بيــن أهلـه       تحيط بعرش دام للفضـــل منهـلا
 أئمته غر، كــــرام، أعــزة             وشأوهمو في المجــد كان المفضـلا
 وللحسـن الثانـي تناهى فخـارهم       فيا حسن ما أسدى وسن وسجــلا
 هنيئا له بالعيــد عيـــد جلوسه        على عرش أمجاد سما و تأثــــلا
 وباركه إدريــس والله شاهـــد         فصار لنا رمزا و دخرا ومعقـــلا
 يصد عن الأوطان كــل منــاوئ      وينشر في الآفاق نورا تهلــــلا
 وبالبيعة الغراء حجــة حقــــه         وحاشى لعهد الله أن يتبــــدلا
 وكيف، وبالقرآن أســس حكمـه       وللسنة الغراء دام ممثــــــلا
 وذاك لعمر الله أقــوم منهـــج          وأعرق في الإسلام أصلا ومفصـلا
 فقل للذي يدعو إلى الشك جهــرة:     تعلق بوهم في الضلالة أو غـــلا
 هو الحق لا تعلو عليه ضلالــــة      وإن روجت لغوا قديما مهلهـــل

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here