islamaumaroc

عودة الذكرى.

  محمد الحلوي

268 العدد

عادت لشعبك بهجة الذكــــرى          فاختال في أمجادهــا فخـرا
ما كان حلما ما أرى في عهد          مــن شاد السدود وحرر الصحـرا
وأحالها من بعد جدب جنـــــة          ومطارفا موشيــة خضـرا
من بعد ليل طال وهـي مهيضــة       في القيد تأمل أن ترى الفجرا
ليبيت صخرتها وكان لهــا الفـدا       شعب تعود نجــدة الأسرى
ما كان حلما ما أرى من نهضــة      تعلي قواعــد مجدنا الكبرى
من كل معلمة تضيء ومعهـــد        يحيي ويخصب فيضه الفكـرا
 مازلت تقتحم الخطوب بعزمهــة     وإرادة تستســهل الوعـرا
لم ترق في درج المعــالي قمــة       إلا وتقت لقمـــة أخـرى
عودت شعبك أن تناضل              مخلصــا كمجـاهد لا تبتغـي الأجرا
شيم رضعت لبانها من دوحـــة       طابت ففحت بروضهـا عطرا
                                 ***
علمت شعبك كيف يبني               مجــده بسواعـد تستأصــل الفقــرا
ويذوذ عنه ذئاب سوء لم تــزل      تخفي العداء وتضمر الغــدرا
إن تمش فيهــا للسلام مسيـرة         من أجل مغربنــا مشت شبرا!.
عبأت حولك وحدة مرصــوصة     لا يستطيع لها العــدى كسـرا
عصفت بأحلام الدخيل وسطـرت    بدمائهـا أيامنـــا الغـــرا
فهم القلاع الشامخــات وهم همو     من قاوموا الطغــيان والحجـرا
ورثوا ولائك كابرا عن كابـــر       وتقلــدوه عقيدة كبـــــرى
شعب يراك ظهيــرة وضميــره      يومــي إليـــك فتفهم السرا
وإذا اشتكــى كنت الطبيب لدائه      والمستطــيع ليكشف الضــرا
يهنيه أنك مسلــم ومناضـــل         تسعــى لتســعد شعبك الحرا
                                 ***
أكبـرت فيـك مواقفـا عربيــة         ومبادئـا تسمـو بهــا قـدرا
ماضاق صدرك عن فجائع          أهلنــا في قدسنـا وخطوبــه النكـرا
أعطيتها من نور قلبك شعلــــة      لا تنطفـي ووهبتهـــا العمرا
لم تغف عينك عن مآسـي أهلنــا     في القـدس في لبنـان في مصرا
آليت إلا أن توحـــد صفهـــا         وتشد مـن إخوانــك الأزرا
لم تشــك من ملل عراك ولم         تضق بهمومهـا فكــرا ولا صدرا
وأرى جهـودك أثمرت أغراسهــا    وبدت تطل مواكب البشـرى
هذي البراعم من بنيــه تفجــرت     حممـا تذيـق عدوهــا المرا!
غضبي يدمدم في الفضا إعصار    هــا قد أرخصت أحجارها الــدرا!
أقسمت قبل علــى الصلاة بقدسنـا   ولأنت أوفـــى مقسم بـــرا
لم تدخـر جهدا لنجدتــه               ولــم تفتأ تواصــل نـحوه السيـرا
فغدا يصلــي المسلمون وراءكـم      ويكبــرون لربهم شكـــرا
ويعيش شعب القدس سيــد أرضه    وتعود دولتنا إلى  المســـرى
فاسلم لأمتك التــي لا ترتجــى       بسواك في آمالها نصــــرا
ولأمة الضاد التـي سهــرت لها     عينــاك وهي تصارع الدهـرا
واقمع دعـــاة الشر والإلحاد في     شعب يــرى تضليلـه كفـرا!
نخشى عليه حضارة غربيــــة لا    نستشــف لمدها جــزرا!
واضرب على أيدي الفساد فلا بقـا  ء لأمة في جسمهــا استشرى!
وانهض به وأضيء دروب حياتـه   واسلك إلى غده. بــه اليسرى
فعلى يديــك يحقق الأمل الذي        يسعى إليــه ويبلـغ الشعرى
                                 ***
لم أمتدحك فأنت دنيا لم تــزل       وكما عهدتك تعجــز الشعرا!.
ما كنت إلا قاطفا من روضكـم     زهرا أضم لمثلـــه زهــرا
إني اتجهت رأيت مـالا يحتـوي     فكري ومــالا ينتهي حصـرا
ورأيت آفاقا تبشــر بالمنــى         وغدا لشعبـي مشرقا نضــرا
فاسعد بهذا العيد موفور الرضـى    ذكرى تعانق بعدهــا ذكــرى

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here