islamaumaroc

وأنت رئيس القدس تمسح عاره

  أحمد الجمالي

268 العدد

هو الأطلس الجبـار تشمخ هامتـه         وتعلو على مـر الزمـان مكانتـه
وكـل ذوي الألباب يعلم انـــه             برغم صروف الدهر صينت كرامته
فمن قبل «إدريس» العظيم وشعبـه      قـوي رفيـع الجـاه ترفـع رايته
يعانق من يحميه من سطوة العدى        وفي درئـه للضيم تبـدو شهامتـه
الم تعلموا ما كان يصنع«طارق»؟       ففي الفتح بانت في الحروب كفايتـه
فكم دول عظمـى عليه تداولـت           مـن الحكم أصنـافا فبانت رزانتـه
وكـم دول شتى عليه تصارعـت          ولكن علـى الأوغاد عـزت قيادتـه
أتت «دولة الأشراف» فانقاد طائعا     ونعم همو للمجد للمجد في الدهر قادته
سلوا«الحسن الجد»الذي كان عرشه     على صهـوة الأفراس تبـدو مهابته
وهذا حفيد الجد: «نجل ابن يوسف»    على سنـن الأجداد تمضي سياستـه
هو «الحسن الثاني» إمـام بـلادنا         لخدمـة هذا الشعـب كانت إمامتـه
طربنا لعيد العـرش آن أوانــه            ولاحـت من الآفـاق بالبشـر آيتـه
فمرحى به عيدا لأشرف عاهــل         تعـود إلى آل الرسـول أصالتــه
ومرحى بذكراه التي سرت الورى        وأفعمـت الأجـواء بالعطـر باقتـه
وحلت بنا الذكرى فقرت عيوننـا         ولم لا ؟ وعيـد العرش تحمد عادته
ففي كل ركن قوس تزركشــت           بمختلـف الألـوان فيـه إنارتــه
وفي كل دوح نغمة تمـلأ الفضا          أناشيـد نصـر غردتهـا حمامتـه.
وكـل حـي في المدينـة حفلــة وقد        فرشت للشـدو والرقص ساحتـه
شدونـا وكان الشـدو منا كنايــة          عن الحب تبدو في الوجوه أمــارته
لعاهلنـا الغـالي نـزف ولاءنــا            بلحـن رقيق في النفوس عبارتــه
لقد قادنـا سبعـا وعشرين حجــة          فيـا حبــذا في القائديـن قيادتــه
مضت كلها في الكد والعمل الــذي       ستكتب في دنيا الخلـود خلاصتــه
فكان مثالا في البطولـة سالكـــا بنا       مسلك الأحرار تخشـى بسالتــه
لقد حرر الصحراء من قبضة العـدى    فحيـرت الألباب منـه زعامتـــه
وضمت رمـال البيد توا إلى الحمـى      فبـان من الجار الجحود كراهتــه
وقد كان إبـان الخصاصـة والبـلى        من المغرب الأقصى تسـاق إعانتـه
ألم يان للجار الحقـود صوابـــه؟!         ألم تبـد للخصم العنيـد سفاهتــه؟!
صبرنا وكان الصبـر منـا سماحـة        أليـس لنـا جيش تهـاب شجاعته؟!
ونحن بالاستفتـا نبـز خصومنــا           ألم تكفهـم في البيـد يوما  شهادته؟!
ألم تـزر الصحراء للبحث لجنــة          ألفت بهـا وضعـا تسـرك حالته؟!
لعمرك ما راق الصحاري وأهلهـا        مـن الملـك إلا عدلـه ونزاهتــه
فأقسمت الصحراء والشعب كلــه         بأن لا يسـوس البيـد إلا جلالتــه
هو«الحسن»المقدام ذو الرأي             والحجى وعقلـه بحر لا تجــد نهايتـــه
لقد وحـد الأوطان والشعب كلـه           فعـم حمانـا عطفــه ورعايتــه
ولا زال في كل الظروف مناضـلا       يـوالي جهـادا والتحـرر غايتــه
يريـد جلاء عن جميـع ترابنــا            فويـل لمـن تبقـى علينـا وصايته
«فسبتة »يوما سوف ترجع للحمـى      وخصم الحمى فيها ستخفض رايتـه
«مليلية » الصنو استغاثت بملكهـا       ستدركهـا لكـن قريبـا إغاثتــه
«جيوب»لنا اخرى، ترى؟هل لها        رضى بغيـر حمانـا تحتويهـا عنايتــه؟
مشاريع في كل البقاع تقــام كـي         تكـون لدى الشعب النبيـل سعادته
فما شئت من سـد يشاد ومصنــع         وما شئت من ميناء جمت بضاعـته
فمعملنـا كنـز ثميـن بأرضنـــا تعـود       على الأوطـان بالربح آلتـه
وما شئـت من آلات حرث حديثـة        أليس بـها الفلاح ترقى زراعتـه؟!
وأحيـاؤنا مـلأى بمستشفياتنــا             محاربـة للـداء تبـرز آفتـــه
وناهيك بالتلقيـح عـم طفولــة!            لمختلـف الأدواء كانت وقايتـه!
سل العلـم والتعليم كم له من يـد          على خير ما يرجى تؤدى رسالتـه
ينال شباب العصر منه حظوظــه        فبالعلـم يسمو وعيه وحضارتــه
بفضـل الذي ربى وثقـف جيلنــا        غدا الشعب يحيا والعلوم هوايتــه
أليـس مليــك الشعب خير مثقـف        تهز النوادي في كل جمع خطابته؟!
وعى من علوم العصر أبـهى            فنونـه فأمـسى لـه فكر جلته ثقافتـــه
فلسطـين يا مـولاي شـرد أهلــها        ومزقهـم خلـف تفشت مرارتـه
ورغــم ظـروف القهـر ثار شبابها      سلاحه إيمـان لـه وحجارتــه!!
ليرجم أعـداء لـه قــد تجبــروا          فيا حبذا في الثائرين انتفاضتــه!
ليرجـع للأرض السليبـة أهلهـــا        ويهـزم صهيـون بها وعصابتـه
وأنت رئـيس القـدس تمسح عـاره       لترجع للقدس الشريف مكانـتــه
فلـم يبـق بعد اليوم غيـرك منقـذا        أيا من لهـا دومـا تعبـأ طاقتـه
وحـرب الخليـج اليوم هاج لهيبهـا       وإيران طالت للعراق عداوتـــه
وأنت لـذات البـين خيـر معـالج          أيا مـن ترجى للسلام وساطتــه
فآمالهـم طـرا علـيك تعلقــت             لتهـدأ يا مولاي بالشرق حالتــه
أدامــك ربي للعروبــة خادمـا           وأبقاك بدرا للحيـارى إنارتـــه
وأبقاك للإسـلام تحفـظ شرعــه         فأنت لـه حصن وفيك حمايتــه
ودمت لشعب حبـه لك خالــص         وأسعد بشعب في يديك قيادتــه!
وصان« ولي العهد» ربـه سرمـدا      ودامت على مر السنـين سلامتـه
وأبق «الرشيد» الصنو يا رب         جوهرا تضيء على عرش البلاد نضارتـه

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here