islamaumaroc

كلمات جلالة الملك أمير المؤمنين الحسن الثاني التي خاطب بها الوفد الرسمي المتوجه إلى الديار المقدسة.

  الحسن الثاني

العدد 266 محرم 1408/ غشت 1987

استقبل أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني- نصره الله وأيده- أعضاء الوفـد الرسمي المتوجه إلى الديار المقدسة برئاسـة الدكتور محمد الهلالـي وزير التربية الوطنية، وعضويه السادة: مصطفى بن كيران عامـل بوزارة الداخليـة،  وخليل الدخيل عامـل صاحب الجلالة على إقليـم سمارة، وبناصر الناصـري سفير صاحب الجلالـة بدولة قطر، والكولونيل محمـد أبو الحجول الإدريسي من قيـادة الدرك الملكي، والدكتـور حمداتي شبيهنا عضو الديوان الملكي والدكتـور محمد يسف رئيس  جمعية العلماء خريجي دار الحديث الحسنية، وأحمـد شوكي مكلف بالدراسات بوزارة النقـل. والتجانـي الغانمـي مدير الملاحـة التجاريـة بوزارة الصيد البحري والملاحـة التجارية، ومحمـد إريق  نائب برلمانـي عن الاتحاد الدستوري، وإدريس الغزالي نائب برلماني عن التجمع الوطني للأحرار، والحـاج بوسكري نائب برلمانـي عن فريق الأصالة المغربيـة، والمفضل الدحمـان نائب برلماني عن فريق حزب الاستقلال،  ومحمـد بن ديهاج نائب برلماني عن الاتحاد الاشتراكي،  ومحمـد رشادي نائب برلماني عن الفريق الديمقراطي، وعبد الرحيم بوكمـاخ الوكيل العام لجلالـة الملك بإقليـم بني مـلال،  ومحمـد غازي السقاط مستشار بمحكمة الاستناف بسطات.
وقـد خاطبهم جـلالة الملك بالكلمة السامية التالية:
   

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانـا رسول الله وآله وصحبه.
حضرات الممثلين للشعب المغربي وأعضـاء الوفد الـذي سيقوم بأداء فريضـة الحج وزيارة الروضـة الشريفة.
أولا، إننـا نهنئكم على هـذه الخطوة وعلى كون الله سبحانـه وتعالى قد أتـاح لكم القيام بفريضة الحج، تلك الفريضة التي لا تكـون فريضة إلا إذا كانت هناك الاستطاعـة موفرة من جميع الجهات وفي جميع الميادين                       
إننـا نعلم حق العلـم بمـا مارسناه في رعيانـا أن المغاربة ولله الحمـد حين ذهبوا لأداء فريضة الحج يكونون مثـالا في عبوديتهم وفـي عبـادتهم وفي سلوكهم وفي تضامنهم.
ولنا اليقيـن أنكم ستحذون حـذو من سبقكم وأن وفدنـا هذا  سيجعل في مقدمـة مهامه  بعد الوقوف والطواف والسعي، الأخذ بيد جميع المغاربة الذين ذهبوا للحج والتطلـع والاستطلاع على حالتهـم المادية والمعنوية وإن كان تنظيـم الحج ولله الحمد يتحسن سنة بعـد سنة وباستمرار.
وبهذه المناسبـة نريد أن نهنئ وزيرنـا في  الأوقاف  والشؤون الإسـلامية وكافة أعضـاء الوزارة، كمـا نريد أن ننوه بجميع زملائـه الوزراء في  الحكومـة الذين سهلوا له المأموريـة من وزارة الماليـة ووزارة الصحة ووزارة النقل ووزارة الداخلية بالنسبة للجـوازات.
وهنـا يظهر أن المومـن للمومن هـو جدار واحد وسلسلة واحدة لا تنقطع عراها.
وأملنـا فيكم أن تدعوا لنا وتدعوا لشعبنـا وتدعوا لجميع الأسـر حتى يزيدنـا الله  سبحانه وتعالى توفيقـا وسدادا وصمودا كمـا تبلغـوا جلالـة الملك فهد شقيقنـا وخادم الحرمين الشريفين عواطفنـا الأخوية وأشواقنـا المتزايدة لرؤيتـه وأن تبلغوه دعواتنـا له ولأسرته ولبلده ولشعبه بموفور الصحـة والهناء والسلام والطمأنينـة.
أمـا أنتم فإننـا ندعو الله سبحانـه وتعالى أن يرافقكـم ويواكبكـم بالسلامـة حتى ترجعوا ، وأن يجعل حجكم حجـا مشكورا، وأن يثيبكم على ما في نواياكم وقلوبكم، وإياكـم كما قلنـا أن تنسونـا بالدعاء.
إن هـذا البلد الأمين يتوفر ولله  الحمد على أشياء طيبـة خيرات من الله ولكن سيبقى دائمـا هذا البلد الأمين وشعبه وخادمـه الأول مفتقرا دائما إلى رحمة ربه وعون ربه وسداد ره.
والسـلام عليكم ورحمة الله.                                        

رسالـة أمير المؤمنين جـلالة الملك الحسن الثاني إلى حجاجنـا الميامــين:

اجعلوا من سيدنـا رسول الله صلى الله عليـه وسلم
مثلَكـم الأعلى وإسوتكم الحسنــة

 وهـذا نص الرسالة الملكية السامية:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانـا رسول الله وآله وصحبه.
حجاجنـا الميامين،
حفظكم الله ورعاكم والسـلام عليكم ورحمـة الله وبركاته.
وبعـد،
ففي هـذه اللحظات السعيدة التي تتأهبـون فيها لحج بيت الله الحرام، وزيـارة قبر سيـد الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام، يطيب لنـا جريا على سنـة أسلافنا المنعمين وقيامـا من بأمانـة النصح والتوجيه التي ألقاهـا الله على عاتقنـا أ، نذكركم بأنكم مقدمون على مشاهد ربانية، وبقعـة هي أشرف بقاع الدنيـا التي تشـد غليها الرحال وتحط عندهـا الآمـال، حيث منازل الوحـي ومشارق  الأنـوارـ وأول بيت جعله الله مثابـة للناس وأمنـا ليشهدوا منافع لهم، ويجتمعوا فيـه على كلمة سواء أن لا يعبدوا إلا الله ولا يشركـوا به شيئا.
فاكثروا من الحمد لله تعالى على هـذا  التوفيق، وواظبوا على الشكـر له سبحانـه على هـذا الفضل، وكونوا خير سفراء لبلدكم عندمـا تلتقـون بإخوانكم الذيـن سيأتون من كل حدب وصوب، يبتغـون ما تبتغون من فضل الله ورضوانه ورحمتـه وغفرانه.
كونـوا معهم الإخوة الرحمـاء البررة الأصفيـاء وتجنبوا الجدال وكـل شيء بذيء من الأقـوال والأفعال امتثـالا لقول الكبير المتعال: (الحـج أشهر معلومات فمن فرض فيهـن الحـج فلا رفث ولا فسوق ولا جـدال في الحج وما تفعلوا مـن خيـر يعلمه الله وتزودوا فإن خيـر الـزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب).
كونـوا خيــر سفـراء لبلدكم.
واجعلوا من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  مثلكم الأعلى وإسوتكـم السحنة في حركاتكم وسكناتكـم وكل تصرف من تصرفاتكم، فقد كـأن صلى الله عليه وسلم لين العريكـة سهل الجانب مـوطأ الأكناف يألف ويؤلف، وهو القائـل صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأحبكم إلى  وأقربكم مني مجالس يوم القيـامة أحاسنكم أخلاقـا المـوطأون أكنافا الذيـن يألفون ويؤلفون.
حجاجنـا الأبرار
إن من أبرز عنايتنـا الفائقة التي ما فتئنـا نوليها في كل سنة لشؤون الحـج والحجاج باستمرار مـا توخيناه في هـذه السنة  لصالحكم، وأمرنـا بتحقيقه لفائدتكـم من إدخـال تنظيـم جديد يهدف إلى توفيـر المزيد من الراحـة والاطمئنان لكم، وذلـك بتهيء وضمـان السكن المحترم الملائـم لنزولكم ومقامكم، وتيسير وسائـل النقل المريحـة لكم، والزيـادة في الأطـر الدينية لإرشادكم  وتوجيهكم، والأطر الإدارية والطبيـة التي ستسهـر على شؤونكم وأحوالكـم وصحتكم وعافيتكم، وتذليل الصعـاب التي تعترضكـم وتقديـم جميع الخدمـات والمساعدات التي تحتاجون إليهـا بكيفية سريعة ناجحة.
وأنت لعلى يقيـن أن الله جلت عظمته الذي سخـر لكم الوسائل ويسر لكـم السبل للقيـام بهذا الركن العظيم من أركان ديننـا الحنيف سيوفقكم لأدائـه على الوجـه الذي يرضيه ويرضي رسولـه ويشرف وطنكم.
نسـأل الله تعالى أن يكتب لكم السلامـة والعافيـة في الذهاب والإياب، وأن يجعل حجكم مبرورا وسعيكم مشكورا بفضله ومنه وكرمه، ونوصيكم بالدعـاء لنا في جميع مواطـن الخير والاستجابـة التي ستحلون  بهـا أن يشد الله سبحانه أزرنـا ويبارك جهودنـا ويعيننا على تحمل  المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقتنا ، ويكـلأ بعين عنايتـه  وشامـل رعايته أسرتنا الكبرى وأسرتنـا الصغيرة خصوصا ولي عهـدك المحبوب سيدي محمـد وصنوه السعيد مولاي رشيد، وأن يوفقنـا وسائر ملوك ورؤسـاء المسلمين لما يحبـه ويرضاه، ويسبغ على العالـم رداء الطمأنينة  والسـلام والمحبة والوفاء.

والسلام عليكم ورحمة الله  تعالى وبركاته.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here