islamaumaroc

أطياف الربيع المغربي

  دعوة الحق

30 العدد

اخــــلاي قد شط المزار وانني
أعيش غريبا في بلاد غريبة
انادي ولكن ليس يسمع لي ندا
وتزداد أشواقي اذا هبت الصبا
وأذكر أياما لنا ولياليا
ليالي في روض المسرة والهنا
لنا من صبانا نهضة ادبية
على جانبي (وادي الجواهر) ليلة
وحين الضحى حول (الشليل) مقيلنا
لدى عرصات نقطتها يد الحيا
ورود كأنفاس الحبيبة في الشذا
ونور كأهداب العيون نوازلا
رنا نحو سقف (الياسمين) فارسلت
زهور كأسنان المليحة بيضها
يحيط بها حمر الشقايق عسكرا

 

بقيت بعيدا عنكم متفردا
علي وما ألقى بها الدهر مسعدا
وأدعو ولكن ليس يرجع لي صدى
فتملأني وجدا لكم متجددا
فألفظ أنفاس الاسى متنهدا
وايامها الغر التي تكبت العدا
ومن جدنا ما يكسب الشعب سوددا
(وعوا) اذا شق الصباح لنا الردا
على مثل انغام الوليد تمددا
وشبت بها الأنوار درا وعسجدا
وأخرى تحاكي خذها المتوردا
يكللن فيها النرجس المتصعدا
(تداعبه) ازهارها فترددا
وصفراؤها كاللحظ بات مسهدا
تعوذها من ان نمد لها يدا

قد انبث فيهن البنفسج قائدا
فتاة به غصن (القرنفل) وانبرى
وعانق غصن (الفل) حين تلاقيا
وبشرت الاطيار في الدوح باللقا
بلابل قد علمن (اسحاق) فنه
لكل مغن منهم طبع (ءالة)
يكون (فوجا) موسيقيا منظما
فصفقت الاغصان تمرح في الفضا
وقامت غصون الزهر ترقص حولها
وامسية في سهب (يطو) نرى بها
نمارق في دار السعادة رتبت
وتنثين قد غطاهما الثلج فاغتدى
وزوجين اضفى الزهر بيض ازاره
فحاكى عناقا للحبيبين اسدلا
على سندس خضر كأن بساطه
زرابي وشتها يدا (اطلسية)
اذا ما تجلى فوقها البدر خلتها
تقيم عليها غيضة قرب غيضة
تظل عيونا من لجين تنضنضت
ومن خلفها شتى الجداول تلتقي
نحس لها والكون في غفواته
ونسمع للاغصان وقع حفيفها
كمثل (كمال) حركته يد امرئ
ويوم على شط المحيط مقيلنا
نصيخ الى الدولاب يدأب باكيا
يظل كما شاءت ارادة ماكر
وتطربنا اناته ورنينه
كما تطرب القراءأنة شاعر
وأمسية في البحر والفلك ماخر
نمد وأحيانا من الجزر رجعنا

 

وقد سل رمحا في الفضا متهددا
يميس كمثل القد حين تأودا
فغار له الخيري حتى تربدا
فقمن على ساق يرتلن (ارصدا)
وحفظن انغام الطبيعة (معبدا)
وما منهم الا يسرك منشدا
قد اتخذ البستان للفن (مسجدا)
وجاوبها صوت (الكناري) مزغردا
على وقع (تقسيم) به الطير قد شدا
اجل من الأهرام في مصر مشهدا
وقد طرزتها بنت فاس على مدى
صفيقا من الأثواب يستر انهدا
على غير شبه الرأس حين تمددا
عليه ازارا فانزوى اذ تقلدا
مشاهد لمتترك منالفن موردا
بكل بهي اللون ليس بأربدا
سبائك من نضر تغشى زمردا
كاقواس نصر شكلها بات اوحدا
وان شربت كانت رحيقا مبردا
كما انساب غول في الفلاة تمردا
كما نقر الاوتار من قد (تعودا)
اذا مسها خيط النسيم ترددا
سباه جمال الكون حتى تعربدا
بسانية تحكي الجنان المؤبدا
على سائر ما ان يسير على هدى
يدور الى الركن الذي عنده ابتدا
وتسكابه الدمع الغزبر مصفدا
بكى ألما في النفس حتى تخددا
تداعبه الأمواج انى تقصدا
كأرجوحة الطفل المرفه هدهدا


نرى المنظر البحري في عظموته
جبال من الأمواج في الجو تلتقي
وتصطدم القوات حينا فترعوي
كما صدمت في الكون صخرة واقع
ويهدا احيانا فنبصر عنده
تغازله شمس العشي فتغتدي
ويكسبه مر النسيم تكسرا
وتبعد عنه الشمس حينا فتنزوي
كما نظرت حسناء من شرفاتها
وتنزل في هون فيلمع نورها
كفاسية حسناء شف لثامها
وتنزل في ضعف نزول مودع
ونبصرها في البعد تنزو بلجه
ويكمل في البحر الفسيح مغيبها
هنالك في العلياء تسبح روحنا
وحينا لدى الحمراء حيث منارها
تحدثنا عما بناه جدودنا
يطاولها من باسقات نخيلها
يحيط بنا من أطيب النشء فتية
شباب كأملاك السماء طهارة
يغني اغاريد الطبيعة والهوى
ويوما ويوما في مواطن جمة
بكل مكان من بلادي جنة
لقد كانت الفردوس لي غيرانني
واهبطت منها مثل ءادم حينما
فسقيا لاعوام مضين بربعها
وسقيا لاحباب تووا برحابها
وسقيا لاخوان نعمت بحبهم
اخلاي: ان شط المزار فانني
الا فاذكروني مثل ذكري لكم فقد

 

فنخضع بالأرواح لله سجدا
بامثالها عند السحاب اذا اغتدى
الى الشاطيء الامواج كي تتبددا
فتى عاش في الأحلام عيشا مجردا
جمالا ينيل النفس ظلا ممددا
كما تلبس المرءاة غزلا معسجدا
كما اخرج النساج ثوبا مزردا
تطل وراء السحب متسق الكدى
الى عاشق ما ان يطيق لها يدا
وراء الغصون الخضر يحكي الزبر جدا
على ما يهيج القانت المتعبدا
راه الاسى فاصفر حتى تجسدا
كسابحة في بحر كي تتبردا
فتمزجنا بالكون كي تتجردا
وتختار في غير النهاية معبدا
كما سلت الأجيال سيفا مهندا
فتملأنا عزما قويا مجددا
طوالع قد أرسلن عذقا منضددا
كباقات زهر نظمها قد تفردا
وان كان كالولدان حسنا ومشهدا
ويملي أناشيد التقدم والفدا
وهل انا موف ان غدوت معددا؟
تخال جمال الكون منها تولدا
فقدت بها وعد البقاء مخلدا
اصاب ضررا في الجنان وحسدا
كما يبصر الانسان حلما مبددا
ونالتهم فيها السعادة سرمدا
وكنت لهم ذاك الأخ المتوددا
حفظت لكم ذكرى أجل وأجودا
تقرب ذكرى الحب من كان مبعدا


وياوطني ان صرت عنك مغربا
لقيت بك الآلام لكنني على
وحسبي هناء ان اكون معذبا
ولا بد من يوم تحقق منية
فلي امل في الدهر لا بد انه
ولي ثقة في الشعب لابد أنه
سينبني على ما قد رفعنا أساسه
وعندي في الله اليقين بأنه
سلام على تلك الرياض وأهلها
سلام عليكم من اقام محررا
سلاما من القلب الجريح لمثله

 

فحبك في قلبي يقيم على المدى
هواك مقيم مخلص لك في الفدا
لتنعم بالعيش الهيئ وتسعدا
فنحظى بعيش في ظلالك ارغدا
يكفر عما قد جنى وتعمدا
سيعمل للمبدأ الذي قد تقلدا
ويسلك في النهج الذي قد تعبدا
يحققءامالا ويبلغ مقصدا
كمثل نسيم المسك مسى أو اغتدى
ومن كان مثلي في الفلاة مشردا
وان لم نجد له حسا ولم نستمع صدى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here