islamaumaroc

رجال وكتب: أبو عبد الله محمد بن سعيد الرعيني الفاسي وفهرسته.

  عبد الله المرابط الترغي

العدد 256 رجب-شعبان-رمضان 1406/ أبريل-ماي 1986

أبو عبد الله محمد بن سعيد بن عثمان الرعيني الفاسي(1)
ولادة ووفاة، عرف بالسراج، يرجع أصله إلى الأندلس ولد بفاس سنة 685هـ وامتدت حياته بها إلى حين وفاته سنة 779هـ
وعرف بفاس بين علمائها وفقهائها بنشاطه العلمي والأدبي وبرز بشكل واضح في مجال الرواية الحديثية، فدرس ودون وقيد.
ويذكر الذين عرفوا به أن له نشاطا واسعا في الأخذ عن الشيوخ في المغرب، ورحلة إلى المشرق لقي فيها من رجاله الجم الغفير. وقد بلغ عدد شيوخه نحو ستين شيخا(2) ضمن "برنامجه" التعريف بهم وما أخذه عنهم.
من أشهرهم في المغرب:
* أبو الحسن الصغير وقد تفقه عليه
* وأبو زيد الجزولي.
* وأبو الحسن ابن سليمان القرطبي نزيل فاس، وقد استكثر من الأخذ عليه، وأجازه فهرسته.
* وأبو عبد الله محمد بن أيوب الصنهاجي المفسر أخذ عنه الحديث وأنشده كثيرا من شعره.
* وأبو العباس ابن البناء المراكشي، قرأ عليه كثيرا من كتبه.
* وأبو الحسن علي بن موسى بن اسماعيل المطماطي لقيه بسلا سنة 723هـ وأخذ عنه وأجازه.
* وأبو القاسم التجيبي السبتي، كاتبه من سبتة بالإجازة غير مرة ثم لقيه بفاس في بعض مقدماته إليها فأخذ عنه كثيرا من كتب الحديث بين قراءة وإجازة.
* وأبو عبد الله محمد ابن رشيد الفهري السبتي، لازمه وأخذ عنه الحديث.
* وأبو القاسم القاسم بن احمد بن القاسم بن محمد بن دواد الصديني المكناسي(3)، أخذ عنه الشيء الكثير من كتب الحديث وأجازه.
ويمثل هؤلاء الثلاثة (التجيني، وابن رشيد، والصديني) قمة الرواية الحديثة في المغرب على عصرهم، وكان لهم سابق الرحلة إلى المشرق ولقاء شيوخه، وهم جميعا دونوا شيوخهم في برامجهم ورحلاتهم.
وهؤلاء الثلاثة هم عمدته في الرواية الحديثية، وأكثر ما يعرف من رواياته يسندها إلى هؤلاء، وقد اتسعت مشيخته المغربية فأخذ عن غير هؤلاء. وهم كثير.
ثم أعمل الرحلة إلى المشرق، تحدوه الرغبة في الاستزادة من الرواية وتكثر الشيوخ، فنجده سنة 725 بتونس (4) يأخذ عن شيوخها مثل غابن عبد الرفيع، وابن قداح، بعد أن جلس في بجاية إلى حلقة أبي علي منصور المشدالي فأخذ عنه.
ويلازم في مصر أثير الدين أبي حيان الغرناطي، فيسمع منه كثير من الكتب من الشعر. وفي مصر أيضا يلتقي بأبي الفتح ابن سيد الناس اليعمري فينشده كثيرا من أنظامه في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ولعل الرعيني قد أثبت نصوصها في برنامجه.
وكما اتسعت مشيخته المغربية كثر أيضا شيوخه المشارقة وقد أصبح بعد عودته إلى المغرب أحد المشيخة المعتمد عليها في رواية الحديث وإسناده مؤلفاته وقد توزع نشاطه العلمي في جوانب متعددة:
1) فقد جلس للتدريس بفاس ولزمه الآخذون عنه والراغبون في روايته، وقد جمع بين الفصل والعلم وطول العمر، فتكاثر تلامذته واهتبلوا بروايته واتساع مشيخته وعلو أسانيده.
في مقدمة تلامذته أبو الوليد ابن الأحمر وقد عرف به في فهرسته(5) وذكر أنه أجازه عامة (6) وقد حلاه في مقدمة كتابه نثير الجمان ب"شيخنا الفقيه المحدث الرواية المسند الحاج الرحال الصالح المعمر"(7).
ومن أشهر تلامذته أيضا أبو زكرياء السراج النفزي، يقول عنه:
" لازمته كثيرا، وقرأت عليه وسمعت، وسلسلت عليه جملة أحاديث بشرطها، وأنشدني من شعره وشعر غيره، وأجاز لي غير مرة إجازة عامة، في جميع رواياته وتصانيفه، وما له من نظم ونثر"(8).
وقد عقد له في فهرسته ترجمة حافلة ملأها بالإسنادات الحديثية والأدبية والإخبارية، فكانت أطول ترجمة في فهرسة السراج(9). كما نقل عنه بعض النوادر كقوله:
قال شيخنا أبو عبد الله الرعيني: كان شيخنا أبو عبد الله ابن رشيد رحمه الله يقول: ما رأيت عالما بالمغرب إلا ابن البنا بمراكش، وابن الشاط بسبتة"(10).
2) ومع اشتغاله بالتدريس انكب على التأليف، فكان كما يقول تلميذه السراج: "مولعا بالتقييد والتصنيف، قل ما تراه إلا ناظرا في كتاب، أو مقيدا لفائدة"(11).
وقد تنوعت أعماله التأليفية لتشمل الجوانب العلمية والأدبية وكتابة الترجمة.
وبورد ابن القاضي في الجذوة لائحة تصانيفه وهي: "تحفة الناظر ومزهوة الخاطر في غريب الحديث والجامع المفيد في سفرين، والرحلة والمغرب في جملة من صلحاء المشرق والمغرب، والقواعد الخمس، والمقامات وشرحها، والوعظ والشعر، والمهاد والاعتماد في الجهاد، وتنبيه الغافل وتعليم الجاهل، واختصار المقدمات لابن رشد، والأسئلة والأجوبة، واختصار الحدود للشيرازي، ونظم مراحل الحجاز، والروضة البهية في البسملة والتصلية، وأرجوزة أخرى"(12).
ويبدو من خلال هذه اللائحة أن اهتمام الرعيني بالحديث وأصول الدين والفقه لم يحل دون اهتمامه بالأدب شعرا ونثرا. من هذه المؤلفات التي تبدو وضعها الأدبي واضحا: الوعظ والشعر، والمقامات وشرحها. ولعلها مقامات أدبية من إنتاجه.
ويؤكد هذا الجانب الأدبي عند الرعيني ما أورده السراج في فهرسته من إشارات متفرقة إلى مشاركة الرجل في الإنتاج الأدبي، فقد أنشده الرعيني من شعره وشعر غيره، وأجاز له ما أنتجه من منظوم ومنثور، كما أثار اهتمام الرعيني عند لقائه الشيوخ بما يأخذه عنهم من المادة  الشعرية، فقد لقي أبا الفتح ميمية، وهي التي ضمنها ستين اسما من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم بائية، وعددها أحد وستون بيتا"(13).
وقد بدا واضحا في الترجمة الطويلة التي كتبها الرعيني لشيخه اثير الدين أبي حيان الغرناطي في برنامجه، والتي احتفظ بها المقري في النفح، اهتماماته الأدبية إذ أورد مجموعة من شعر أبي حيان، وبعض إنشادات شيوخه(14).
3) وع التدريس والتأليف اتجه إلى النسخ والوراقة، ونسخ بخطه كتبا تزيد على المئة وخمسين دون تأليفه(15). وما تزال مكتبة الاوسكوريال تحتفظ بأحد منتسخاته، وهو كتاب "التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن" لعبد الواحد السماكي(16).
فهرسة الرعيني الفاسي أو برنامجه(17).
معظم الذين عرفوا بالرعيني الفاسي ذكروا أن له فهرسة. فالكتاني يروي(18) هذه الفهرسة بواسطة ابن الأحمر، والمنتوري والسراج وصاحب شجرة النور يختم ترجمته قائلا بأن له19) فهرسة ويحيل عليها صاحب نيل الابتهاج في ترجمة أبي القاسم التجيبي(20).
غير أنها لم ترد تسميتها صراحة ضمن لائحة المؤلفات التي ذكرها له ابن القاضي في الجذوة واحمد بابا في النيل(21)  ولعلهما يعنيان بالرحلة المذكورة ضمن مؤلفاته هذه الفهرسة إذ جرت العادة في عرف هذا العصر أن تحمل الرحلة على الفهرسة  وتحسب من جهتها(22)، ولاسي ما إذا كنت تراجم الشيوخ فيها مرتبة حسب المناطق التي زارها الشيخ في رحلته كما هو الشأن في رحلة ابن رشيد (ملء العيبة) ورحلة القلصادى وغيرهما.
ويظهر أن فهرسة الرعيني لم تكن بسيطة أو عادية فقد  كان حجمها يقع في مجلدين ولأهميتها تم تداولها في الأوساط الثقافية في المغرب والمشرق ورجع إليها غير واحد من مؤلفي الطبقات ليستقي منها مادة تراجم رجاله.
وإذا كان طبيعيا أن يتيسر نصها بين يدي السراج النفرزي(23) وهو تلميذ الرعيني الملازم له –ليخلص منها له عرضه من أسماء شيوخ الرعيني وما أخذه عنهم وأين لقيهم فإن النقول التي تمت منها في مؤلفات القرن العاشر والحادي عشر تفيد تداولها بشكل واسع، وتؤكد تعدد نسخها في المشرق والمغرب، فقد ورد النقل منها في:

أ) الجذوة عند ابن القاضي، في ترجمة أبي إسحاق اليزناسني، قال الرعيني في برنامجه:
"كان رجلا فاضلا متناصفا حافظا مفتيا قاضيا الحوائج للمسلمين ماضيا في مصالحهم"(24)

ب) توشيح الديباج عند البدر القرافي، في موضعين:
الأول عند ترجمة ابن عبد الرفيع التونسي قال:
"والذي رأيته في برنامج أبي عبد الله محمد الرعيني...فإنه قال في مشيخته: ومنهم القاضي أبو إسحاق خطيب جامع تونس الأعظم، دخلت عليه سقيفة داره بعد السلام والاستئذان فرأيت شخصا مهيبا منقبضا فدعا لي، وقال: انصرف في حمى الله، ورغم أنه لم يحضره ما يسمعني،  فقلت: ما يمكن من مصنفاتكم فقال: وأي مصنفات لي غير أربعين مخرجة عن أربعين وأربعين أخرى قريبة الإسناد من النبي صلى الله عليه وسلم وقد بلغتكم وكتاب في الفقه نقلته من كتب الناس –لم يمسه- ثم قال: وأي فائدة لك في سماعها الآن، حتى تعود من المشرق، إن شاء الله تعالى وتكتبها وتحملها فقلت في نفسي:
سهم أصاب وراميه بذي سلم    من بالعراق لقد أبعدت مرماك
فتعجبت من كلامه إذ لم يخطر بباله موته أو موتي، أو رجوعي من طريق أخرى كما اتفق. فناولته الاستدعاء فكتب في طرة الورقة الأولى من الاستدعاء تحت خط أبي على(25)، ونص ما كتب: أجزت المذكورين في الصفح المثبت هذا بمنه منه، وكتب ابراهيم بن حسين بن عبد الرفيع في أخريات جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة"(26).
الثاني في ترجمة أبي إسحاق اليزناسني ونصه: قال تلميذه الرعيني في برنامجه: كان رجلا(27)... في مصالحهم. قال يوما: الماء تخالطه النجاسة يتنجس حقيقة قلت: إنما منع استعماله لعدم الامتياز لأنك تسلم أن الماء والنجاسة لا تتداخل والمعاني لا تنتقل فقال رحمه الله: ننظر عن كان هذا مقولا، انتهى"(28).
ج) عند المقري في نفح الطيب، وبالأخص في ترجمة أثير أبي حيان الغرناطي، وقد صدر هذا النقل بقوله: "و قال الفقيه المحدث أبو عبد الله محمد بن سعيد الرعيني الأندلسي في برنامجه عند ذكر شيخه أبي حيان... ما ملخصه"(29).
ورغم أنه لم يذكر الترجمة كما هي في برنامج الرعيني، بل انتقى منها ما ذكره، ولخص منها القدر الذي عرضه- فإن هذا الملخص قد استغرق ما يناهز الخمس صفحات وقد استعرض فيه أحوال أبي حيان وشيوخه، وكثيرا من أشعاره وإنشاداته. ويختم المقري هذا النقل بقوله:
"قال الرعيني: وهو شيخ فاضل ما رأيت مثله، كثير الضحك والانبساط، بعيد عن الانقياض، جيد الكلام، حسن اللقاء، جميل المؤانة، فصيح الكلام طلق اللسان، ذو لمة وافرة، وهمة فاخرة له وجه مستدير، وقامته معتدلة التقدير، ليس بالطويل ولا بالقصير انتهى ما لخصته من كلام الرعيني"(30).
هذه هي النقول التي تحصلت بين يدي من برنامج  ومادته الواسعة، فإنه ليس أماننا من خيار –ما دام البرنامج في حكم المفقود –إلا أن نعتمد عليها في تكوين صورة تقريبية للبرنامج المذكور واستخرج بعض مميزات الترجمة وطبيعة بنائها عند الرعيني.
وتقف عند النص الطويل الذي أوره المقري في النفح نقلا عن برنامج الرعيني، والذي خص به ترجمة أبي حيان الغرناطي، لنتخذ منه النموذج لتمجع الأدلة. وهو نص – رغم ما فيه من تلخيص- يكشف لنا عن مغالق هذا البرنامج، ويحدد لنا العديد من مميزاته.
فأول ما نعرفه عن هذا البرنامج أنه يقوم على التعريف بالشيوخ، يترجم لهم ويذكر أحوالهم ويعرض ما استفاده المؤلف منهم فهو برنامج أشياخ وليس برنامج مرويات(31).
وما دام البرنامج قد ضم شيوخ المغرب وشيوخ الوجهة فإننا نرجع أن يكون الرعيني قد بنى ترتيب التراجم فيه على حسب الجهات فابتدأ بشيوخ المغرب، ثم شيوخ الوجهة حسب ترتيب مراحل الطريق التي سلكها يؤكد هذا عرض مشيخة الرعيني في فهرسة السراج قد على الترتيب وقد استخلص السراج هذه الشيخة من برنامج شيخه المذكور (32).
وتستوقفنا الكيفية التي يتناول بها الرعيني الحديث عن شيوخه ونوعية المادة التي يقتنيها في تراجم البرنامج، فمن خلال ترجمة أثير الدين أبي حيان تلاحظ ما يلي:
1- أنه يبدأ بعرض مشيخة المترجم به وعرض مروياته عنه، ثم يسند إليه بعض الإسنادات الحديثية والأدبية. ونكاد نتبين ما أسقطه المقري في اختصاره لترجمة أبي حيان وهو ما يتعلق بمجموع المرويات التي أخذها الرعيني عن شيخه (33) وما أسنده إليه من حديث وأخبار، لأن طبيعة الترجمة عند محدث كالرعيني تستلزم منه أن يخصص قسطا من الترجمة لعرض مروياته عن شيخه خصوصا وأنه أطنب في الحديث عن الشيوخ والكيفية التي أخذ بها ولم يكن المقري بحاجة إلى عرض مرويات الرعيني عن شيخه، لأنه اعتمد البرنامج لينقل منه ما يتعلق بأحوال الرجل وليكشف به عن جانب من جوانب شخصيته.
2- أنه يعرض تصانيف المترجم وبعض أحواله وأخباره، كما فعلمع شيخه أثير الدين فقد ذكر أن مصنفاته تزيد على الخمسين ما بين طويل وقصير، وأن خروجه من الأندلس تم في مفتتح سنة 679هـ، ثم حج واستوطن القاهرة (34).
3- عرض نماذج أدبية من إنتاج شيخه أو إنشاداته لغيره. وقد عرض لشيخه أثير الدين مجموعة من الإنشادات الشعرية مما رواه أبو حيان وسمعه عن شيوخه وهي في معظمها ذات طابع زهدي تعرض بالدنيا وفعل الزمان وتدعو إلى القناعة، فأنشد "لشيخه أبي الحسن الدباج:(35)
رضيت كفافي رتبة ومعيشة
  فلست أسامي موسرا ووجيها
ومن جر أثواب الزمان طويلة
  فلا بد يوما أن سيعثر فيها
وأنشد بإسناده لموسى بن أبي تليد:
حالي مع الدهر في تقلبه
   كطائر ضم رجله شراك
فهمه في خلاص مهجته
   يروم تخليصها فتشبك(36)
كما طكر مجموعة من شعر شيخه أثير الدين، وهي أيضا تحوم حول المغزى السابق كقوله:
وزهدني في جمعي المال أنه
  إذا ما انتهى عند الفتى فارق العمرا
فلا روحه يوما أراح من الغنا
  ولم يكتسب حمدا ولم يدخر أجرا(37)
إن في ذكر هذه النصوص الشعرية لدليلا على طبيعة الرعيني الأدبية وميله إلى الشعر لدليلا على طبيعة الرعيني الأدبية وميله إلى الشعر وإنشاده. وهي طبيعة تجاهلتها المصنفات التي عرفت الرعيني فلم تشر إلى مشاركته الادبية بينما كان للرجل حظ وافر تفصح عنه أسماء بعض مؤلفاته مثل: الوعظ والشعر والرحلة والمقامات وشرحها.
ورغم أن هذه النصوص الشعرية التي ذكرها في ترجمة شيخه لا تخرج على ذلك الخط الأدبي الزهري الذي تعودناه في مختلف الفهارس المغربية (38) فإن الرجل باعتباره محدثا عالما يغلب على ذوقه هذا اللون الأدبي، ويجد فيه التعبير عن نفسه لأنه مما يناسب طبيعة العالم الزاهد في الدنيا.
 ثم عن عرض هذه النصوص الشعرية في ترجمة شيخه هذا تأكيد لخصوبة البرنامج في في المجال الأدبي، ولا شك ان حظا وافرا من النصوص الأدبية قد توزعتها باقي تراجم هذا البرنامج.
4- تصوير عام لطبيعة الشيخ ووصف دقيق لملاحمه الجسمية. وقد كانت الصورة التي رسمها لشيخه اثير الدين(39) دقيقة ومثيرة، ولم نتعودها في فهارس المتقدمين أو المتأخرين من المغاربة، غذ تعري شخصية المترجم أمام القارئ فيتعرف على طبيعتها ومزاجها وملامحها النفسية والجسمية. وهي بالتالي تؤكد لنا دقة الملاحظة عند الرعيني وكيفية اكتشافه لشخصيات شيوخه.
وليس لدينا من شك في أن الرعيني قد عم مثل هذا الوصف في أكثر تراجم برنامجه، فأهم بطبيعة المزاج عند شيوخه، وسجل ملاحظاته حول شخصياتهم.(40)
وعلى كل فشكل الترجمة في برنامج الرعيني –كما حصلناه من هذه النقول- يثير فينا التلهف لمعرفة هذا البرنامج أكثر والاطلاع على محتواياته، لأنه لاشك من أحسن ما كتبه المغاربة في هذا الشأن، ولأن العثور عليه سيغير الكثير من الحقائق سواء بالنسبة لصاحبه أو بالنسبة للنشاط الثقافي في عصره.

لائحة المصادر والمراجع
• أبو الوليد ابن الأحمر للأستاذ عبد القادر زمامة الدار البيضاء 1386/1966.
• برنامج شيوخ الرعيني لأبي الحسن الرعيني الإشبيلي. تحقيق ابراهيم شيوخ. دمشق 1381/1963.
• برنامج ابن أبي الربيع الإشبيلي، صنعة أبي القاسم ابن الشاط السبتي. تحقيق الدكتور عبد العزيز الأهواني، مجلة معهد المخطوطات: 1955.
• توشيح الديباج وحيلة الابتهاج لبدر الدين القرافي. تحقيق احمد الشتيوي. دار الغرب الإسلامي. بيروت 1403/1983.
الحلل السندسية في الأخبار التونسية لمحمد الأندلسي الوزير السراج تحقيق محمد الحبيب الهيلة الدار التونسية للنشر، تونس 1970.
جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس لأحمد ابن القاضي المكناسي دار المنصور للطباعة الرباط 1973.
درة الحجال في أسماء الرجال لأحمد ابن القاضي المكناسي تحقيق محمد الأحمدي أبو النور نشر دار التراث ، القاهرة/ والمكتبة العتيقة تونس 1390/1970.
الذيل والتكلمة لكتابي الموصول والصلة لأبي عبد الله محمد بن عبد الملك المراكشي. السفر الخامس تحقيق الدكتور إحسان عباس دار الثقافة بيروت.
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لمحمد مخلوف ط. بيروت.
فهرسة أبي زكرياء السراج النفزي خطوط المكتبة الوطنية بباريس رقم 758.
فهرسة أبي عبد الله محمد بن عبد الملك القيسي امنتوري مخطوط الخزانة الحسنية بالرباط 12867 ك.
فهرسة الفهارس للشيخ عبد الحي الكتاني المطبعة الجديدة فاس. 1346.
فهارس علماء المغرب منذ النشأة إلى نهاية القرن الثاني عشر للهجرة لعبد الله المرابط الترغي رسالة جامعية. نسخة مرقونة لم تنشر.
نثير الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان (أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن) لأبي الوليد ابن الأحمر. تحقيق الدكتور محمد رضوان الداية. مؤسسة الرسالة بيروت 1396/1976نفح الطيب ن غصن الأندلس الرطيب.....لأبي العباس المقري.تحقيق الدكتور إحسان عباس دار صادر بيروت.
نيل الابتهاج بتطريز الديباج لأحمد بابا السوداني. طبعة بيروت بهامش الديباج.
وفيات الونشريشي تحقيق الدكتور محمد حجي الرباط 1396/1976 ضمن كتاب ألف سنة 1976 ضمن كتاب ألف سنة من الوفيات.
الوراقة المغربية للأستاذ محمد المنوني مجلة البحث العلمي عدد 16.

------------------
1) تنظر ترجمته في: فهرسته السراج: 28 أ فهرسة المنتوري 135، 247 وفي غير موضع- ترشيح الديباج: 206- نيل الابتهاج: 271- جذوة الاقتباس 1/235- وفيات الونشريشي128- وفيات ابن القاضي 217- فهرس الفهارس 1/326- شجرة النور 236- أبو الوليد ابن الأحمر للأستاذ زمامة 113- فهارس علماء المغرب 691
2) نيل الابتهاج 272- والجذوة 1/235.
3) سيكون أبو القاسم بن دواد الصديني حلقة خاصة ضمن سلسلة "رجال وكتب".
4) توشيح الديباج: 80.
5) نيل الابتهاج 272.
6) الجذوة 1/236.
7) نثير الجمان: 23.
8) فهرسة السراج 30 أ.
9) تشتغل هذه الترجمة في مخطوط باريس من 28 أ إلى 46 أ. وفي مخطوطة الخزانة العامة بالرباط: ك 1242 من صفحة 61 إلى صفحة 100.
10) فهرسة السراج 29ب.
11) فهرسة السراج 28 ب.
12) الجذوة 1/235.
13) فهرسة السراج 29ب
14) نفح الطيب 2/560 وما بعدها.
15) الجذوة 1/235، ومثل ذلك في نيل الابتهاج: 272.
16) راجع مجلة البحث العلمي، عدد: 16 ص 56 مقالة الأستاذ محمد المنوني: الوراقة المغربية.
17) بين مصلحي الفهرسة والبرنامج، تراجع رسالتينا: فهارس علماء المغرب: 22 وما بعدها.
18) فهرس الفهارس 1/327.
19) شجرة النور 236.
20) نيل الابتهاج 222.
21) راجع الجذوة 1/235، والنيل 272، وقد أوردنا من قبل اللائحة كما هي في الجذوة.
22) راجع عن ذلك: رسالتنا فهارس علماء المغرب: 90، 131.
23) راجع فهرسة السراج 28أ، وقد لخص منها مشيخة المترجم.
24) الجذوة 1/86.
25) المقصود به أبو علي منصور المشدالي، وكان قد لقيه ببجاية.
26) توشيح الديباج: 79، وقد وهم الوزير السراح في نسبة هذه الترجمة إلى مشيخة ابن مرزوق الخطيب. وقد نقلها كما هي أعلاه بنصها في كتابة الحلل السندسية في الأخبار التونسية، دون إحالة إلى المصدر الذي نقل منه، وهو توشيح الديباج. ولم يتبنه إلى ما ختم به القرافي هذه الترجمة بقوله: انتهى من تاريخ الرعنيني.
وقد نقل ذلك أيضا في كتابة الحلل. راجع الحلل السندسية للوزير السراج: الجزء الأول القسم الثالث، ص 625 وقد توفي ابن عبد الرفيع سنة 733.
27) هي نفس الفقرة التي نقلها ابن القاضي في ترجمة المذكور وقد أوردنا نصها آنفا.
28) توشيح الديباج: 80
29) نفح الطيب2/560.
30) نفس المرجع 2/565.
31) حول برنامج الشيوخ أو المرويات راجع رسالتنا فهارس علماء المغرب: 36
32) راجع فهرسة السراج 28 ب وما بعدها.
33) لم يرد في النفح 2/560 وما بعدها، ما حمله الرعيني عن شيخه من مرويات.
34) راجع النفح 2/563.
35) تنظر ترجمة الدباج في: برنامج الرعيني 88- برنامج ابن أبي الربيع: 38 الذيل والتكملة 5/198 والمراجع المذكورة بالهامش.
36) نفح الطيب 2/563.564
37) نفس المصدر 2/564
38) عن هذا الموضوع راجع رسالتنا فهارس علماء المغرب: 649 وما بعدها.
39) النفح 2/565.
40) راجع ترجمة ابن عبد الرفيع التونسي في ترشيح الديباج 79 نقلا عن برنامج الرعيني الفاسي وقد اوردنا نصها سابقا.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here