islamaumaroc

افتتاحية: جلالة الحسن الثاني رائد الوحدة الإسلامية

  عبد الكبير العلوي المدغري

العدد 253 محرم-صفر-ربيع1 1406/ أكتوبر-نونبر-دجنبر 1985

ما من شك في أن الأمة الإسلامية، تواجه اليوم، تحديات قاسية خطرة، تتمثل في هذا التواطؤ المكشوف، لقوى البغي والعدوان، على الأمة الإسلامية تريد لها الفرقة والتنافر والتفتيت، وتشجع التوتر والحروب والفتن ليكون بعضنا فيها لبعض عدوا.
وليكن يبقى نور الله في ضمير هذه الأمة يجلو لبصيرتها الطريق السوي، ويبقى معه دائما كتاب الله وسنة رسوله، دليلا هاديا في دياجي الظلمة ما إن اعتصمت بهما فلن تضل أبدا.
ويقبض الله لهذه الأمة، تنفيذا لوعده، من يحرس وجودها ويحدو مسراها في شتى المواقع قياما بأمر الله.
وإذ يضج العصر بهذا النقع المثار من حروب البغي الآثمة، وفتن العدوان الحاصدة، تستنزف من طاقات الأمة ما ينبغي أن يدخر ويوجه لمعركة الوجود والمصير، وإذ يسجل العصر مع هذه التحديات ملتقى القادة: ملوكا ورؤساء وعلماء في مؤتمرات وملتقيات لمواجهة هذه التحديات، يأخذ المغرب موقعه المتميز في هذه الجهود النبيلة لرأب الصدع، وجمع الكلمة، بما يشهد لهذه الجبهة المغربية بقيادة أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني، أيده الله، بالحكمة والإقدام والبسالة والإخلاص والصدق في القول والفعل، والنبل في الوسيلة والهدف. وهذا ما جعل الأمة تكل إليه لواء قيادة العمل الإسلامي في أكثر من واجهة.    
وفي هذا العدد رسالة من أمير المؤمنين إلى المؤتمر الدولي الرابع للسيرة النبوية بإسلام أباد بعث بها من المغرب الأقصى إلى الشرق الأقصى موجها وداعيا إلى الوحدة والاتحاد، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، صلوات الله عليه وسلامه.
وإذا كان لنا أن نذكر بما لجلالته في هذا المجال من دور فعال، فلنسترجع ذكرى المؤتمر الإسلامي الأول الذي انعقد بالرباط بدعوة جلالته عقب إقدام إسرائيل على إحراق المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وما حق بهذا المؤتمر من شعور قوي بضرورة التجمع والوحدة، وما تلاه من مؤتمرات إسلامية جامعة تستجيب لضمير الأمة المرهف ممثلا في عاهلنا أمير المؤمنين سبط النبوة. حفظه الله لشعبه وأمته ذخرا وملاذا، وحقق فيه وعلى يده الرجاء.


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here