islamaumaroc

الفخ (قصة قصيرة)

  أحمد عبد السلام البقالي

العدد 252 ذي الحجة 1405- شتنبر 1985

كان عبد الحميد الماوردي نائما على وجهه مستغرقا في سبات عميق. وفجأة أحس بضيق شديد في صدره، واختناق حاد بسبب انسداد كامل في قصبته الهوائية...
جلس على حافة السرير يكافح للاستنشاق فلا يدخل إلى رئتيه هواء، ولا يخرج من فمه المفتوح إلا شهيق عال يشبه العواء!
واسيقظت زوجته (راضية) مذعورة فأخذت تضرب على ظهره وصدره بقبضتيها وتصيح بمن في الدار لإخراج السيارة...
واستمرت الحالة العصيبة أزيد من ستين ثانية في طول الدهر، وعبد الحميد يقاتل من أجل حياته – من أجل نسمة هواء تدخل رئتيه..
وأشار إلى زوجته لتنفخ في فمه فلم تفهم، ووضعت كفها عليه، فنزعها بقوة، وأعاد الكلام المهمهم المبهم، ففهمت، وانكبت على فمه تنفخ فيه بقوة حتى انفتحت مسارب الهواء إلى رئتيه، وتنفس الصعداء، وجلس يلهث ويستريح وكأنه مشنوق انقطع به الحبل...
ولم ينم بقية الليل خشية أن تعود النوبة القاتلة... وقضى الوقت يراجع وضعه، ويتدبر في أمر الحياة بعد أن رأى مخالب الموت تنشب فيه، ويدها العظيمة تنطبق على عنقه بقوة، ثم ترتخي مؤجلة القدر المحتوم إلى وقت آخر، وكأنها كانت تتدرب عليه.
وأصرت زوجته على أن يعرض نفسه على طبيب اختصاصي في الصدر والقلب – ولما كانت تعرف عزوفه عن الأطباء، ذهبت بنفسها إلى العيادة، وأخذت له موعدين مع كل من طبيب الصدر وطبيب القلب...
وحتى لا تضيع وقته، وتخرجه من مكتبه قبل الموعد، ذهبت لتطلب من الممرض الذي يترتب مواعيد طبيب الصدر فأعطاها رقما، أما ممرض طبيب القلب فلم يكن يوزع أرقاما... وحين سألته عن مكان زوجها من لائحة الانتظار رفض أن يخبرها...
                                                ***
وحيث تأخرت مكالمتها، ترك عبد الحميد مكتبه، وقصد العيادة، معتقدا أنها ربما لم تجد هاتفا قريبا تنادي منه.
وعلى باب العيادة التقى بها خارجة وقد امتقع وجهها كأنما رأيت شبحا، وانتفضت جميع أطرافها من الانفعال الشديد والغضب المكبوت.
وأمسك بذراعها، وانتحى بها جانبا.
- مالك؟
- وبعد أن استرجعت أنفاسها أجابت:
- ذلك الحيوان!
- من؟
- ممرض الدكتور بيرزادة!
- ماذا فعل لك؟
- ذهبت أطلب منه مكانك من اللائحة حتى أناديك، فرفض حتى الكلام معي... أنا أحاول معه بكل أدب ولطف، وهو، كالحيوان، لا يزداد إلا انتفاخا واستكبارا، كأن باب الجنة على يديه... ولو كانت الحياة على يديه فالموت أرحم! وقلدت إجاباته: «أقعدي وانتظري نوبتك! »قلت له «الموعد ليس لي، بل لزوجتي، وأريد أن أعرف بالضبط متى سيراه الطبيب لأناديه، فهو مشغول، وفي يده مصالح الناس!
...«ليأت وينتظر مع بقية الناس...» وذهب وتركني أتميز من الغيظ... هل هذا مستشفى؟ هل هؤلاء ملائكة الرحمة؟!
وغلبها البكاء فدفنت وجهها في منديلها... ولم يستطع أن يقول لها «ألم أقل لك؟! دعينا نموت في ستر الله، و تعرضينا لهذه البهدلة.
وتركها ليذهب إليه، وفي نيته أن يفرغ عليه جام غضبه!
                                             ***
ولم يكد يتحرك حتى نزلت على كتفه يد والتفت فإذا وجه رجل ذي ملامح مألوفة، ورأس صغير أصلع ملتصق بجسد ممتلئ بدون عنق.
- لا تذهب... ستتعب نفسك، وتثير أعصابك مع ذلك الحيوان بدون فائدة... برد أعصابك الآن... وسوف نجد طريقة لرد الصفعة صفعتين! كيف حالك؟
وتذكره عبد الحميد:
- عبد الجليل ! ماذا تفعل هنا؟
- جئت لإجراء فحص على القلب... وأنت ما جاء بك إلى هنا؟ أراك ممشوق القوام كما كنت أيام باريس منذ خمسة وعشرين عاما! فمماذا تشتكي؟
- لا شيء! وساويس النساء جاءت بي إلى هذه المزبلة! لو كنت تركتني لقتلته!
- وما الفائدة! لو تركتك لدخلت معه في معركة كلامية أو بالأيدي، وسيكون هو الفائز... انظر إليه.
                                                ***
ولأول مرة رأيت«عبقاضر» الممرض الخبيث، كما كان يدعي هناك...
كان في حوالي الثلاثين من العمر، مثلث الوجه، زائغ العينين، يشبه في مظهره ملاكما من وزن الريشة، أكرد الشعر، يلبس معطفا أبيض، وتحته بنطلون بني واسع الأكمام فاتت «موضته» منذ سبع سنوات.
كان يدفع أمامه رجلا مجلببا يلبس تحت جلبابه الممزقة الغمرتين والركبتين، والمقعد، سترة قديمة لمع في عنقها الوسخ... وفي رجله حذاء مخروط بدون جوارب... وقف معه في ركن الممر، موضع الرجل الفقير المريض ورقة بعشرة دراهم في جيبه، فعاد عبد القادر به يدفعه أمامه دون رحمة، وأوقفه في ركن، «انتظر هنا».
وذهب إلى سيدتين يبدو من مظهرهما أنهما محترمتين فزمجر فيهما:«ابتعد عن باب الطبيب!».
وابتعدت السيدتان وهما ينظران إليه بعجب شديد، واستياء وخوف، وخرج له شاب طويل ممتلئ يبدو أنه زوج إحداهما:«ما هذه المعاملة؟ هل نحن هنا في سجن أو في معسكر؟ فصاح فيه "عبقاضر": وأنت ما دخلك؟ هل هو شغلك؟»«نعم شغلي! من علمك الأدب؟ هل هكذا تخاطب السيدات؟» فرد عبد القادر "الطيب لا يريد أن يرى أحدا واقفا هناك... هل تريد أن تسأله؟» وذهب ففتح الباب على البروفسور بيرزادة، وهو يفحص مريضا، وكأنه يفتحها على قرد يرقصه في الأسواق... فقال له الشاب:«أنا لا أقصد ذلك، يا بني آدم كان يمكنك أن تقول ذلك للسيدتين بأدب!» «وأنت مالك؟ هل هو سوقك؟» ولم يرد عليه الشاب الطويل، واكتفى بأن ذهب إلى حيث كانت تقف السيدتان، ووقف مقاطعا ذراعيه على صدره:«تعال إذن حركني من هنا!» وحين رأى أن الشاب عازم على الذهاب بالمسلسل إلى نهاية درامية خاف على نفسه كأي جبان، وأحنى رأسه:«افعل ما شئت... إذا كانت الأمور سيبة! » وذهب يجر أحد المرضى من يده إلى «غرفة الجراحة» التي كان يعمل فيها البناءون، ووقف يأخذ منه مبلغا لتقديم موعده على اللائحة. 
                                                   ***
والتفت عبد الجليل إلى عبد الحميد:
- أرأيت؟ أنك لن تستطيع معاملة هؤلاء بطريقتهم... ستقاتلهم بسلاحهم، وعلى أرضهم، وبأسلوبهم الذي يتفوقون فيه عليه... سيسمح بك الأرض، وأنت في بدلتك الأنيقة هذه، ويرفع ضغط دمك، ويجعلك فرجة لجمهور الواقفين دون أن يشعر بأنه يفعل شيئا غريبا... لأن ذلك طرف من تصرفاته في حياته اليومية... أما بالنسبة إليك فسيكون مأساة نفسانية خطيرة تحكيها لأحفاك.
ووضع يده على ركبته قائلا:
- دعنا نحاربه بسلاحنا... وكما يقول المثل الفرنسي «طبق الانتقام أشهر ما يؤكل باردا». أنا الآخر لي معه حساب... فقد فاجأني وأثار أعصابي، على حين غفلة مني، فانسقت إلى أوحاله...
وتدخلت زوجة عبد الحميد:
- أرأيت كيف يأخذ الرشاوي باليمين والشمال؟
فقال عبد الجليل:
- ذلك هو السر في عدم إعطائه الأرقام للمرضى حتى لا يعرفوا مكانهم من الصف... ليستطيع التلاعب بالمواعيد، وتسبيق من يعطي على من لم يعط...
فقال عبد الحميد الذي كان يجهل ما يقع في الطباقات التحتية:
- لا بد أن نخبر البروفسور بيرزادة بذلك... فلا اعتقد أنه يرضى بأن يبيع فيه ويشتري هذا المخلوق الحقير! واسكته عبد الجليل:
- شش! ومن أدراك أنه شريكه في الحصيلة الجانبية؟ وهو الذي أطلق يدهه في الزبائن؟
ولم يصدق عبد الحميد ولا زوجته:
- لا يمكن! أبدا! البروفسور بيرزرادة؟! إنه يكسب مائة درهم على رأس كل خمس دقائق يقضيها مع مريض، فلماذا يحتاج إلى دريهمات الممرض؟!
فلمعت عينا عبد الجليل بابتسامة المجرب الخبير بطبائع الناس، فقال:
«لا يملأ جوف بني آدم إلا التراب» أنا لا أتهم البروفسور، ولكني كرجل قانون أجد القرائن التي تثبت شكي قوية !
فسأل عبد الحميد:
- مثل ماذا؟
- مثل سكوته عن معاملة ممرضه للمرضى، فليس من المعقول ألا يعرف ما يجري في ممر الانتظار من معارك يومية مع الناس، وليس بينهما إلا الباب.
فحرك عبد الحميد رأسه غير مقتنع، فأضاف عبد الجليل:
- ولماذا لم يفعل كما فعل الدكتور بنيس الذي فرض الأرقام على ممرضه؟ أرأيت كيف يدفع الأرقام للناس وهو مريض متألم للفرص التي تفوته !؟
وتبادل عبد الحميد وزوجته نظرة استغراب وحيرة ! إلى هذا الحد وصل الطب؟! هذه المهنة الشريفة؟؟
                                             ***
وكانت أعصاب عبد الحميد قد هدأت نوعا، واطمأن إلى أن قضية الانتقام من«عبد القادر» أصبحت في أيد أمينة، وأن الوحش المسعور تنتظره على يد عبد الجليل «وقعة سوداء»، فقد كان هذا خبيرا دوليا في نصب الفخاخ والإيقاع بخصومه بذكاء وبرودة دم يثيران الإعجاب...
كان يفعل ذلك بدون عاطفة أو انفعال، فقد تربى يتيما، وتقاذفته الأقدام مدة طويلة جعلت ينابيع العاطفة تجف في نفسه، ومنها الغضب والانفعال، فكان حين يسيء إليه أحد يتلقى الإساءة بهدوء، وكأنها أمر طبيعي... وحين ينتقم منه، يحكيك له فخا يقع فيه على أن يعود ذلك عليه بفائدة ما... أما الانتقام من أجل إشباع شهوة الانتقام، فهذه مرحلة تخطاها...
                                             ***
كان عبد الحميد على عكسه تماما... لا يعرف الشر، ولا يختلط بالناس ليجربه. وأتاحت له ظروف عمله البعد عن مثل الحدث الذي تعرض له اليوم...
وكان قد عرف عبد الجليل أثناء عمله بالخارج...
جمعتهما ظروف العمل في شركة واحدة، وهما على طرفي نقيض.
وأول مواجهة عنيفة له مع عبد الجليل، كانت أثناء«الملقب» الذي نصبه له هذا الأخير ليستولي على مخزن للشركة به بعض المعروضات التقليدية ليبيعها لحسابه الخاص...
واستفظع عبد الحميد ذلك، وقطع عنه الكلام، وصار له عدوا صريحا بينما الآخر يجامله، ويعامله كطفل صغير لا يفهم من شؤون الحياة شيئا...
ولا بد أن عبد الجليل تذكر المقلب بعد هذه السنين الطويلة، وأدرك رغبة عبد الحميد الصبيانية في الانتقام لزوجته من عبد القادر فطمأنه إلى أنه سيقوم بذلك نيابة عنه ليكفر عن مقلب المخزن (بباريس) منذ ربع قرن !
ورغم أن عبد الحميد كان يحقق ألاعيب عبد الجليل واحتياله على الناس، فإنه رأى في توجهه للمكر بعبد القادر عملا نبيلا... فمثل ذلك الوحش لا مكان له في عيادة طبيب، وخصوصا طبيب القلب الذي يجب أن يقف على باب ملائكة رحمة من بنات نشأت في بيوتات عريقة يعاملن الناس بأدب ورقة ومدنية...
وانبسطت أسارير عبد الحميد وهو يودع عبد الجليل ليدخل عند الطبيب، وقال:
- لو كان مسلسل (دالاس) يعرض في ذلك العهد، لكنا سميناك «جي.آر»! فرد عبد الجليل ضاحكا:
- هكذا يسمونني في الدار البيضاء. وافترقا...
                                                   ***
ومرت مدة نسي فيها عبد الحميد الماوردي مسرحية العيادة، وبطلها«عبد القاضر»، وكل ما سببه له دخول تلك البيئة الموبوءة من انزعاج شديد، وتذكير بحقيقة تخلف بلاده... فحتى على مستوى العيادة الصغيرة لم يستطيع طبيب اختصاصي كبير، أن يفرض شخصيته على ممرض بدوي جاهل لا تربية له، ولا خبرة بأصول التعامل المتمدين مع الناس من بحيث جعل من عيادته جحيما لمرضاه، ومملكة للإهانات والارتشاء والطغيان والانفعال المجاني مع جميع الناس!
وذات يوم التقى بعبد الجليل في حفل عرس، فحياه هذا بحرارة وعانقه، وجلس بجانبه...
وتذكرا آخر مرة التقيا فيها، فعاد الغضب إلى نفس عبد الحميد... ولكن عبد الجليل استوقضه سائلا:«هل عدت إلى عيادة الدكتور بيرزادة مرة أخرى؟»
- لماذا؟
- أوه! لو ذهبت إليها الآن، لرأيت عجبا ! لقد تغير كل شيء!
- كيف؟!
قالها عبد الحميد بشوق.
- سأحكي لك من البداية: حين وصل دوري، وكان آخر الأدوار، لأنني رفضت مثلك أن أدفع، دخلت على الطبيب، فإذا هو ابن صديق قديم، فوق مرحبا بي بحرارة، وعانقني، الأمر الذي جعل الممرض الخبيث يصغر ويصغر حتى كادت تسقط عنه ملابسه وضحك عبد الحميد من القلب، وقد زايله بعض الغم، قال عبد الجليل:
- وسألني الدكتور لماذا لم أخبره بوجودي في العيادة، فقالت له، وهل تركنا الأخ«عبقاضر» نفتح فمنا لنقول شيئا؟ فأخذ الممرض القزم يعتذر بأنه لم يكن يعرفني... فزاد ذلك طينته بلة ! لأن الدكتور توجه إليه قائلا في حدة:«ماذا؟ ألا تتأدب إلا مع من تعرفهم؟!» وحدرجه بنظرة باردة، فتأكدت أنني قطعت نصف الطريق في تنفيذ مخططي ! وحين خرجت تبعني الممرض يستعطفني، ويحاول تقبيل كتفي لأصفح عنه. ?
فقاطعه عبد الحميد معلقا:
- الطغيان من شيم الجبناء، وصغار النفوس !
واستأنف عبد الجليل:
- فقلت له:«لا تقلق... أنا لم أقصد أن أشتكيك، فقط أردت الاعتذار للدكتور، وكنت أنت الضحية...
ولأؤكد لك حسن نيتي، سأكلفك أنت بضرب هذه الحقن لي... فما رأيك؟» ففرح، وطلب مني الشفاعة له عند الطبيب، فوعدته بذلك...».
وعمل عبد الجليل بيده حركة فهم منها عبد الحميد أنه كذب عليه، وأنه فعل العكس... وأضاف:
- واتفقت مع صديق ليزورني في الوقت الذي سيحضر فيه الممرض، وحكيت له قصته... وحين جاء، وضرب لي الحقنة، دعوته إلى الجلوس معنا، وصببت له القهوة، واستدرجته للكلام في الطب وإظهار عضلاته حتى انتفخ ريشه كالطاووس، وأنا أشجعه، واسل لسانه، وهو يحكي عن الحالات المستعصية التي عجز أمامها الدكتور الاختصاصي، واستطاع هو علاجها بطريقة من ابتكاره...
وما إلى ذلك ! وفي الختام قدمت له صديقي الذي جلس صامتا طول الوقت. بالبروفسور المصباحي، الاختصاصي الكبير في جراحة القلب المفتوح، فكاد فنجان القهوة يسقط من يده... وتلعثم، ودهش، ووقف احتراما لا يدري ما يفعل بنفسه ! فهدت روعه، وقلت له إن البروفسور كان يحدثني عن رغبته في العثور على ممرض كفء له مؤهلاتك، وقد حكيت له عنك، وهو مستعد لأن يلحقك بعيادته الكبيرة، ويدفع لك ضعفي ما تقبضه حاليا في مستشفى الحكومة. وانفتحت شهية الحيوان التي لا تعرف الولاء ولا الوفاء لصاحب الفضل الأول عليه، فقبل في الحال...
وفعلا استخدمه البروفيسور في عيادته بأجر عال...
«وفي نفس الوقت اتصلت أنا بالدكتور بيرزادة، ورشحت له ممرضة جميلة من عائلة مدنية طيبة، جعلت من باب عيادته جنة فيحاء، وضاعفت عدد قاصديه بلطفها، ولباقتها، وحزمها مع الراغبين في تخطي الصفوف وخطف مواعيد الغير ! «واكتشف البروفسور المصباحي شراسة عبد القادر، ومعاملته الوحشية للمرضى، وتلاعبه بالمواعيد، وارتشائه المفضوح، فطرده من عيادته في أول شهر !
«ولم يقبل طبيب بعد ذلك»
فالوسط الطبي ضيق على سعته... وأخبار أهله تسري بسرعة ! «وجاء يشتكي لي، ويطلب مني التوسط له عند الدكتور بيرزادة، فودعته خيرا...».
ونفخ عبد الجليل شدقه علامة على أنه كذب عليه... فسأله عبد الحميد:
- وماذا فعل؟
- إنه مازال يتردد على مكتبي وأنا أعده خيرا.
- ولكن لماذا، إذا كنت لا تنوي التوسط له؟
- لأنني أريده أن يصرف آخر درهم أخذه رشوة، قبل أن أخبره بفشل الوساطة !
وضحك الرجلان في مرح صبياني !

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here