islamaumaroc

محمد الخامس وفضله على المرأة المغربية

  صاحبة السمو الملكي الأميرة للاعائشة

7 العدد

تعتبر صاحبة السمو الملكي الأميرة للاعائشة قائدة للنهضتين النسوية والاجتماعية في المغرب بحق، فهي بالإضافة على مركزها السياسي كأول امرأة في المغرب، مثقفة واسعة الاطلاع، فسيحة آفاق المعرفة، وقد اكتسبت تجارب كبيرة خلال تنقلاتها بين الشرق وأوروبا وأمريكا، وشهد لها جميع الذين تشرفوا بمحادثة سموها من عظماء الرجال والنساء ببراعتها وفهمها الدقيق لجوانب المهمة السامية التي تضطلع بها في خدمة المجتمع المغربي.

وتتشرف (دعوة الحق) بنشر هذه الكلمة القيمة التي جاءت بها براعة سموها، شاكرة لها تلطفها وراجية لها في عملها كل توفيق ونجاح.

أصبح من نافلة القول أن يتحدث عن دور المرأة في الحياة، وضرورة مساهمتها بجانب الرجل في حمل أعبائها، فالفطرة الإلهية هيأتها لذلك الدور، والشرائع السماوية والقوانين الوضعية الحكيمة لم تنكر ذلك عليها.

صحيح أن المرأة بحكم تكوينها البيولوجي عاجزة عن مجاراة الرجل في كل الميادين ، ولكن هذا لا ينقص من قيمتها شيئا، فالرجل بدوره عاجز هو أيضا عن مجاراة المرأة في بعض المهام، ولذلك حددت القوانين لكل منهما ما يخصه وسوتهما بعد ذلك في سائر الشؤون.

ولا نضيع الوقت في مجادلة الجامدين والمتشائمين، ويقيننا أنهم سيغيرون رأيهم عند ما يرون الأمور تسير بفضل مشاركة المرأة من حسن إلى أحسن. وأن الدنيا معها بخير.
ومن حسن حظ المغرب أن الله هيأ لقيادة نهضته رجلا حكيما، هو جلالة والدي الذي درس أسباب التأخر وعرف علله، فهب يعمل على حسم الداء وتهيئة العلاج، وكان في طليعة أعماله فتح المدارس في وجوه الفتيات ودعوتهن دعوة ملحة إلى ولوجها من غير تردد.

لقد علم أن الحياة طائر لا يطير إلا بجناحين، وما جناحا الحياة إلا الذكر والأنثى اللذان يتمم أحدهما الآخر، فلذلك لم يشك في فشل المحاولات التي تهدف إلى إنهاض الأمة بأحد شطريها، واجتنابا لضياع الجهود وجه عناية متساوية إلى الرجال والنساء من رعيته، ولم تكن برامجه لتخفي خطورتها على مستقبل الإقطاعية والاستعمار، لذلك شنا عليها حملة شعواء يريدان إطفاء أنوارها فكانا :

كناطـح صخـرة  يومـا ليـوهنهـا
                    فلـم يهنهـا وأوهـى قرنـه الوعـل
لقد كتب النجاح لأفكار جلالته ومشاريعه الإصلاحية، لأنها مشاريع وأفكار تهدف إلى الصلاح، ولا يكون البقاء إلا له ولأهله (لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون).
فها هي ذي المرأة المغربية تثبت وجودها وتبرهن على حيويتها بما تقوم به من أعمال كبرى في ميادين التعليم والصحة والإدارة ومشاريع البناء والعمران، وما نراها إلا قائمة بما هو أجل وأعظم كلما أمعنت في الثقافة وأوغلت في العرفان.

والفضل الأول والأخير يرجع إلى محمد الخامس الذي أدرك حقيقة الداء، فأوجد له ناجع الدواء، وهو في عمله لم يكن إلا مطبقا للمساواة بين الجنسين إلى صرحت بها الآية (يا أيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعرفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم أن الله عليم خبير).


            

 


 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here