islamaumaroc

ولئن زالتا: قوانين الطبيعة في الإسلام .

  عبد الحق فاضل

العدد 241 محرم 1405 - أكنوبر 1984

تعجبت كثيرا حين قال لنا معلم (الدين) في أيام الحداثة أن النار ليست حارة بطبعها بل أن الله تعالى يعطيها صفة الحرارة حين نمد يدنا إليها، وأن الثلج ليس باردا بطبيعته بل أن الله تعالى يعطيه صفة البرد حين نمسه. لم أفهم، فاستفسرته كثيرا وناقشته طويلا فما استطعت أن أزحزحه عن قالته ولا هو استطاع أن يقنعني أو يدلي بأي سبب يدعو إلى مثل هذا الرأي – بدل القول أن النار طبيعتها الحر والثلج طبيعته البرد، كما هو ظاهر. ولم أعرف حتى اليوم أحدا من أوساط المسلمين اقتنع بهذا الرأي العربي.
أن الأرض وحدها فيها ملايين النيران، والمفروض بناء على هذه النظرية أن الله جل شأنه ما يفتأ يودع الحر كل واحدة منها كلما دنا منها حيوان أو مسها إنسان أو وضع فوقها إبريق قهوة، وأسلبها الحر كلما انتهى ذلك. ناهيك بنيران الكون من المجرات التي لا يستوعبها فكر ولا يحصيها عقل بشري ولا إلكتروني، وبعضها يبعد عن مجرتنا ألوف الملايين من السنوات (الضوئية) التي استطاعت الأجهزة الإلكترونية أن تكشفها وترصدها بالإضافة إلى ما هو أبعد منها وأكثر عددا مما لم يستطيع يعد جهاز ولا عقل أن يدركه. فهذه الإجرام كلها نيران ترسل ضوءها وحرارتها وإشعاعاتها على مدى الأزمان، ولا يشعلها العلي القدير ضوءا وحرارة وإشعاع تموجات كهربية وصوتية كلما تحراها الجهاز ويطفئها كلما كف عن تحريها البشر التافهون، ليكون بعضها حارا مشعا لأنه في متناول الأجهزة وسائرها باردا لم يودع الله فيها الحرارة لأننا لم نتصل بها. كأنما يقصد القائلون بهذه النظرية أن الكون يشبه لوحة (بدالة التلفون) يصل العامل فيها هذا الرقم ويقطع اتصال ذاك حسب طلب المتكلمين. تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
الذي يبدو لي أن نص التنزيل ينفي هذه النظرية، فليس في الآيات التي ورد فيها ذكر النار ما يدل على أن طبعها غير الحرارة والإحراق أو أن هذه الخاصية تأتيها حين يعذب بها الكافرون. وتوضح من ذلك الآية: " قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم" (الأنبياء: 59)، فهي تنبيء بجلاء أنه لو لم يأمرها الله بأن تكون بردا و سلاما على إبراهيم لتصرفت معه على سجيتها وأحرقته.
لكن الأمر أكبر خطورة وخطرا عند الكلاميين، مما يتصور القارئ، فبعضهم يعدون كل من عجز عن فهم نظريتهم هذه ولم يؤمن بها كافرا. ونعود بالله من التكفير وما يستتبعه من مشاكل، ويتجلى التكفير في قول شاعرهم، أو ناظمهم، من أرجوزة في الموضوع :
ومن يقل بالطبع أو بالعلـــة  فذاك (كفر) عند أهل الملــة
ومن يقـل بقـوة مودعـة  فذاك (بدعي) فلا تلتفــت
لم أفهم السبب يومئذ، واعتقد أن جل القراء يستغربون هذه العقيدة كاستغرابي في أيام التلمذة، ويتساءلون (لماذا ؟) مثل تساؤلي عهدئذ.
ومما يدل على أن الدنيا تجري (بالطبع وبالعلة وبالقوة المودعة) خلافا لقول الفقيه الناظم، إنك إذا أخذت قطعة من معي دجاجة ووضعته في ماء ملح، أخذ المعي يؤدي وظيفته (الطبيعية) في عملية الهضم فيتلوى ويتمعج كما كان يفعل أيام بهجة الحياة، بينما صاحبة العلاقة، الدجاجة، مذبوحة، ولعلها أصبحت مأكولة، وربما مهضومة تتلوى بها أمعاء أمعاء واحد أو أكثر من بني آدم، فإذا قيل أن جهاز الهضم لا يؤدي وظيفته الجسدانية بالطبع أو بالعلة أو بالقوة المودعة، في حياة صاحبه بل يعطيه أدلة قابلية الهضم في الوقت المناسب، فلا يعقل أنه تعالى يعطي معي الدجاجة قابلية الهضم حين يوضع في الماء الملح بلا داع، حين لا هضم ولا دجاجة، ولا فائدة.
   * * *
انقضت على عهد التلمذة أيام وأعوام واتسعت رقعة المطالعة، فقرات ذات يوم في ذات كتاب أنه إلى جانب القدامى من فلاسفة الإغريق القائلين بقدم العالم أي أنه كان موجودا بنفسه منذ الأزل، ظهرت طائفة أخرى من الفلاسفة أمنوا بعد التفكير في الكون ودقة نظامه وأطراده ونتابع ليله ونهاره وفصوله وتعاقب حيوانه ونباته .. بأنه لابد أن إلاها قديرا خبيرا قد خلق هذا الكون ودبره وسيره على قوانين محكمة وحسابات مضبوطة، فصار كل شيء فيه من حيوان ونبات وجماد يسير على وتيرة مضطردة مدهشة – في نظام علي ( بالتشديد، زنة جني، نسبة إلى العلة أي السبب) من تلقاء نفسه. وعند هذا الحد وقفت عقولهم، فقالوا ما دام كل شيء يسير من تلقاء نفسه فما ضرورة وجود الخالق المسير  بعد ؟ واستنجوا أن ذلك الخالق قد مات أو انتحر أو اختفى، واستعمر العالم من بعده في مسيرته التلقائية.
عندها تذكرت قول معلمي، رحمه الله، أن النار ليست محرقة ولا حارة بطبعها، لكن الله تعالى يهبها صفة الحر والإحراق عندما تدنو منها ، إلخ. وقلت لنفسي لابد أن هذا جواب ذاك. هذا جواب بل رد على القائلين أن وجود الخالق لا    ضرورة له لأن النار محرقة بطبعها وأن كل شيء يسير وفق قوانين تلقائية لا محيد عنها، بدلا من القول أنه يسير بإرادة الواجب الموجود الذي يسير كل شيء في كل آن.
لكن هذا التأويل يؤدي من حيث لا يقصدون إلى أن الله تعالى كأنه هو المكلف الملزم باتباع تلك القوانين، يسخن ويبرد ويكسر ويفجر العقابر... تنفيذا لمآرب البشر، حتى الجرائم منها، عند الطلب. أن الرصاصة ليس من طبعها القتل على رأيهم، لكن الله يجعلها قاتلة عندما يريد المجرم اطلاقا على أحد عباده الصالحين، حتى الحيوان يريد أن يشرب فيعطي الله الماء صفة السيلان، ويريد أن يئب من فوق الصخرة إلى الأرض فيعطي الله الكرة الأرضية خاصية الجاذبية، فإذا توقفت الرغبة في الوثوب توقفت الجاذبية في ذلك المكان – كأنما إرادة البارئ جل وعلا رهينة بإرادة مخلوقاته من أبرار وأشرار وحيوانات .. على حين أن القول بسيطرة قوانين الطبيعة – طبيعة الله – تعني أن البشر هم الذين عليهم أن يطيعوا الخصائص والأسرار التي أودعها الخالق في طبيعته وملكوته اللانهائي. لأن كل شيء خاضع لسنن الخالق، لا يملك عنها تحولا، حتى الحجارة تتدهور إذا اقتضت قوانين الطبيعة لها ذلك، والأمواج تضطرب وتصطفق إطاعة للمؤترات الطبيعية المسيطرة على حركاتهما، دون رغبة منها أو من غيرها. " إنا كل شيء خلقناه بقدر " (القمر : 49).
                                                   * * *
كنت فكر – لغويا – في تسلسل نشوء هذه الألفاظ بعضها يعض : ذاب، زاب، ساب، سال، زال... وعند (زال) هذه هجس في خاطري تعبير (ولئن زالتا)، فساءلت نفسي أين سنعت هذا يا ترى ؟ وخطرت لي الآية : " إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا، و (لئن زالتا) أن أمسكهما من أحد من بعده" (فاطر : 41). وإذا بهذه الآية تنفجر بالنور أمامي كالمصباح الكشاف أضاء فجأة بلمسة زر، لكانها الجواب المباشر على الازعومة الإغريقية، وطوق النجاة المباشر أيضا لإنقاذ المتكلمين من محاولة التعلق بتأويلات لا تقبلها العقول، أن وجود الله يمسك الملكوت أن يزول، ولو زال الخالق لزال الكون المخلوق معه، ولا يعني تعبير " يمسكهما أن تزولا" إلا أن من شأنهما وطبعهما الزوال إذا لم يمسكا، فأنت تقول: قيدوا المجرم لئلا يفر، ولا تقول : قيدوا الضيف لئلا يفر، لأن هذا ليس من شأنه الفرار. فالأرض والسموات بحاجة إلى إمساك وإلا زالتا، ومثل ذلك قوله تعالى : " وسع كرسيه السموات والأرض، ولا يؤوده حفظهما، وهو العلي العظيم" (البقرة : 255)، ذلك بأنهما – الأرض والسموات – بحاجة إلى حفظ، فالواجب الوجود باصطلاح المتكلمين، واجب الوجود حقا، لا لأنه خلق فقك بل ولأنه يمسك ويحفظ، ولأن وجوده متعلق به وجود كل موجود، لا عن طريق تسخين النار وتبريد الثلج وما إلى ذلك كلما مسها إنسان تافه أو حيوان نائه.. لكن لأن كل ذرة من ذرات الكون يعتمد على إرادة الله وقدرته وحفظه.
وأنه لمن عجب أن تنقضي أربعة عشر قرنا دون أن ينتبه أئمة الكلام والتفسير إلى هاتين الكلمتين المبينتين : " الامساك" و " الحفظ" وما تنطويان عليه من معنى خطير في علم الكون والإيمان. أما المفسرون فيتناولهما بعضهم بالتفسير اللغوي البسيط الذي لا يتجاوز ما يفهمه منهما القارئ المبتدئ، وبعضهم يهمل الكلام عنهما أصلا باعتبارهما مفهومتين بذاتهما. واما الراغب الاصفهاني فيورد في (معجم ألفاظ القرءان) معظم الآيات التي وردت فيها الكلمتان باستثناء الآيتين اللتين عليهما مدار حديثنا، فهو لا أدري لماذا يتجاهلها.
لقد صح على أية حال نصف مزعم الفلسفة الإغريقية ونصف نظرية الكلاميين الإسلاميين. فأما الإغريق ففي اعترافهم بالخالق وبحوث العالم وقانونيته لأن كل شيء يجري على سنة الطبيعة لا حيدة عنها هي سنة الله" ولن تجد لسنة الله تبديلا" (الأحزاب : 62).. وصح كذلك قول المتكلمين أن كل شيء يجري بإرادة الله – لكنها الإرادة المقدرة والمدبرة منذ الأزل.
                                               * * *
هل يؤيد العلم ذلك ؟ .. فلننظر.
إذا كان ما تقدم مقنعا للمسلمين المؤمنين بكتاب الله فلعله غير مقنع لفلاسفة الإغريق أولئك وغيرهم من غير المسلمين من قدامى ومحدثين، ولابد في مخاطبة هؤلاء من التكلم بلغة العلم.
العلم يقول أن الكون ذرات. ويقول أن الذرة تتألف من ثلاثة أجزاء : (البروتون) ونسميه اللب، يدور حوله كهيرب (إلكترون) ومعهما ما نسميه العازل (النيوترون) ، ولماذا هذا العازل ؟ لأن (الإلكترون) الكهيرب سالب، أنثى، والأجدر من أجل ذلك أن يكون أسمها الصحيح (كهيربة)، تدور حول (البروتون) الذكر ، الموجب. ومن طبع السالبة والموجب إذا تداينا أن يتجاذبا ويتلاصقا، فلا تبقى شحنة في أحدهما ولا دوران. لهذا كان العازل (النيوترون) يؤدي دور العازل، أو العذول بين العشاق، مكفكفا لوعة الشوق الأزلي إلى الوصال، حافظا بينهما التوازن والتقارب دون التحام، لهذا لن أتعجب حين علمت أن بعض علماء الذرة يرى أن هذا (المحايد) بحسب تسميته الدولية (نيوترون : neutron) قد تكون من التحام (بوتون) موجب مع الكترونة) سالبة، فأفرغ كل منهما شحنته في الآخر وأصبحا ذريرة واحدة( صفرا) من الطاقة، كأنما تزوج العاشقان وشبعا بعض من بعض بعد أن أصبحا كيانا واحدا، حاسدا وعاذلا للعزاب والعشاق.
وهذه التي وصفنا هي ذرة الهيدروجين، أبسط الذرات وأخفها وزنا، لأنها تتألف من لب واحد وكهيربة واحدة وعازل واحد.
لكن (مادة ) هذه الأجزاء الثلاثة ليست سوى طاقة كهربية كما يتضح من تسمية الكهيربة (الكترونة)، وما الجزءان الآخران إلا كهيربات أيضا، وإنما دعوهما باسمين مختلفين آخرين تمييزا لبعض الأجزاء الثلاثة عن بعض. والعازل (النيوترون) وأن كان خنتى فهو في الأصل كهيرب سابق متزاوج كما قلنا، وهو ما يزال وثيق الصلة بالكهرباء.
والكهرباء قوة، طاقة .. لا كيان مادي لها .. شبيهة بطاقة الجاذبية الأرضية مثلا، لكنها في الذرة كهرباء مكثفة مكثلة، هل اشبهها بالغاز (الطبيعي) الذي يصبح سائلا ثقيلا عند تكتيفه ؟ كهرباء الذرة أشد قوة وأعظم تكثيفا من ذلك بكثير. ومن شدة انضغاط الطاقة وتركيزها في هذا الحيز الصغير، البالغ الضآلة، يأتي الانفجار الجبار الذي يحدثه تمزيق الذرة، اي اجزائها الثلاثة، المتآخية، المتعايشة، بعضا عن بعض. فيا لها من طاقة، ويا له من تكثيف، ويا له من تماسك.
ويقول العلم أن بداية المجرات كانت سحابة هائلة من الهيدروجين تدور حول نفسها دورانا متسارعا اوجد فيها الحرارة ثم الانفجار والتطاير، والانفصال إلى مجرات. لماذا ؟ لأن هذا هو الفانون الطبيعي المودع فيها.
السؤال الخير المبدئي الذي لا مفر منه، ولا يصح المضي في البحث قبل تلقي إجابة مقنعة عنه هو: كيف نشأت هذه الجرة الهائلة ؟ من أين جاءت الذرات والهيدروجين ؟... أما العلم فلا يعرف جوابا عن هذا، وإنما يجيبنا عنه العقل قائلا: أنشأها الذي خلق من العدم كل شيء لا بد له من خالق،وأودع في كل ذرة من الملكوت كل السنن التي نسميها ( القوانين الطبيعية ) ، البالغة الدقة والتعقيد ، التي لا يمكن ان تكون هي التي اوجدت نفسها أو خلقها ( لا شيء ) من دون مناسبة..
الطبيعة بحاضرها البدائي ذاك ومستقبلها المتطور بعضه من بعض ، تتحكم قوانينها فيها وفي كل تفاعلاتها الحاضرة والمستقبلية .. وكان من تلك القوانين أن تدور المجرة الأولى ، الكبرى ، الأم ، حول نفسها وتسخن ، وترسل إشعاعات ضوئية وتموجات صوتية وكهربائية ، وتعل كل نا توجبه القوانين الاخرى التي ادرك عقل الانسان الكثير منها وما يزال يكتشف ويجهل الأكثر، وكلما زاج بها علما زاده علمه كلما بكثرة ما يجهل .
    وبارتفاع الحرارة الى ألوف الدرجات اندمجت بعض الذرات بغيرها فتكونت ذرات مزدوجة من: لبين وكهيربتين وعازلين، وبذلك نشأ غاز(الهليوم)، ولإعطاء فكرة صغيرة عما بلغه علم الانسان من قدرات نقول ان هذا الغاز اكتشفه العلماء بأجهزتهم وأدمغتهم في الشمس ، لافي الأرض ، وذلك سبب تسميته المنسوبة الى اسم الشمس بالاغريقية ( هيليو : Hilio ) ، وهو يختلف في خواصه عن الهيدروجين كبير الاختلاف على الرغم من تكوينهما من (مادة) واحدة في الأصل ، ومن اندماج ثلاث ذرات هيدروجين تكون (الليثيوم) ، وهكذا كلنا زاد عدد الذرات المتلاحمة ظهر عنصر جديد.
وقد أحصى العلماء من العناصر أكثر من مائة، يختلف بعضها عن بعض في خصائصه الكيميائية والفيزيائية وتفاعلاته والمواد الناجمة من تركيبه، منها الغاز ومنها السائل ومنها الجامد، ومنها الفلزات واللافلزات. وكلها من اصل واحد : الاكسحين والالومنيوم والكلس والفحم والذهب والحدبيد والزئبق ، كلها من اصل واحد .. ذرات هيدروجين ... ولا فرق الا في العدد ، "ذاك تقدير العزيز العليم " (الأنعام : 96 ) .
                                  *         *         *
 صفوة القول أن الذرة كهرباء، والعناصر كهرباء، وهذا القلم بيدي كهرباء ، والورقة بيدك كهرباء ، وأنت كهرباء وأنا كهرباء . الكون بأجمعه كهرباء في كهرباء، اصلب العناصر والغازات الطيارة مادة بدائية واحدة ، هي خنيرة الكون : كهرباء .
والكهرباء قوة لا( مادة ) . ولا وجود اها بذاتها ، بل لابد لها من مصدر يمدها بوجودها . ولنضرب مثلا ، اوصد باب غرفتك ونوافذها وكل منافذها ، واسدل الستائر الثقيلة الكثيفة ، عندها ستجد نفسك في ظلام أسود ، فاحم ، ذاك هو لون الكون قبل خلق المجرات والشموس ، وأما الضوء فجاء من المصدر  ، " الله نور السماوات والأرض " (النور : 36 ) ثم أغمز زر المقبس الكهربائي تمتلئ الغرفة من فورها بالضوء ، ولتبق كذلك مملوءة بالضوء ساعة من الزمن أو يوما ارضيا كاملا، أو يوما منت أيام ربك حتى تتشبع بالضوء تشبعا . ثم أقطع التيار .. وإذا بالضوء ينعدم فورا، كأن لم يكن ، أين ذهب ؟ لماذا ذهب ؟من أي المنافذ خرج؟ لقد انعدم والسلام .
 لا يمكنك أن تقول أن الغرفة امتلأت ضوءا واتخمت فلا حاجة بها إلى مدد خارجي.
 فهل هذا شأن كهرباء الكون ، الخميرة التي منها يتألف كل شيء ؟ ألا تزول وتنعدم إذا انقطع عنها المدد الالاهي ويعود الكون مثل غرفتك خواء وظلاما ؟
يخيل لي ان هذا ها الجواب على تلك القالة الإغريقية ..
                          *            *            *
"ان الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من احد من بعده "

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here