islamaumaroc

[كتاب] ملابس الأنوار ومظاهر الأسرار من مخطوطات خزانة القرويين لابن داود السلوي

  محمد بن عبد العزيز الدباغ

العدد 240 ذو الحجة 1404/ شتنبر 1984

يكثر الالتجاء إلى الله عند حدوث الملمات، ويقوى التضرع إليه عند حلول الأزماتـ وتتنوع الابتهالات بتنوع أحوال المتوجهين إليه. كل يلهج بذكر بناسب مقامه، ويختار أسلوبا ينسجم مع مستواه الفكري والعقائدي.
وكان بعض رجال الدين والتصوف يخشون المبالغات ويتخوفون ممن إحداث بعض الابتهالات التي تتنافى في وضعها مع أصول الدين وقواعد الاعتدال، أو التي لا تستمد عناصرها من آداب القرآن فحرصوا على أن يضمنوها كل ما يتلاءم مع المبادئ السامية الموافقة للعقل والنقل معا.
وربط هؤلاء في كثير ممن الأحيان بين الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين نسج كلامهم لتكون الأدعية جذابة مقبولة تحفها روائح الجنة وتشملها الرحمة الربانية التي تنتشر في مجالس الذكر ومواطن العبادات.
ومن المؤلف المغاربة الذين ساروا على هذا النهج في عصر المرينيين الفقيه الحافظ السيد محمد بن القاسم بن داوود السلوي الذي أشار إليه بان القاضي في درة الحجال رقم 1326ن وذكر أنه توفي سنة ثمانمائة هجرية، والظاهر من تأليفه أنه توفي بعد ذلك.
فمن مؤلفاته في هذا النسق كتاب (نوادر النظام في شرف سيد الأنام) وهو مجموعة أمداح نبوية يقول في أولها:
نور الجود وسر معنى الجود  لاحا لأجل محمد المحمود
وقد أشار إليها الأستاذ محمد المنوني في بحث له نشرة بمجلة (دعوة الحق) الغراء بالعدد التسارع والعاشر من السنة التاسعة كما أشار إلى مؤلفات أخرى للمؤلف لكها تنحو منحى صوفيا نزيها بعيدا عن الغلو والمزالق.
ومن مؤلفاته في هذا الموضوع كتاب (ملابس الأنوار ومظاهر الأسرار) وهو عبارة عن كتاب اعتمد فيه المؤلف على الآيات القرآنية وجعلها ضمن أدعية متنوعة المجالات معبرة أصدق تعبير عن إحساس المؤلف إزاء الأمة المحمدية التي كان يرجو من أعماقه أن تكون خير الأمم وأقواها، وأضفى على هاته الأدعية والابتهالات هالة من التصوف البريء الخالي من التعقيد والغموض والإبهام، فهو مثلا يقول أثناء إشارته إلى العدل والقسط:
"اللهم يا أكرم مولى أمر على الحقيقة بالقسط، اجعل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من القائمين بالقسط الذي أمرت به سبحانك من إله كريم واجعلهم اللهم من الناظرين لوجهك يوم القيامة ومن الواردين مرادا مزاجه من تسنيم".
ويقول أثناء تعرضه للفواحش وتحريمها..."اللهم يا من حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق، اعصم أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الوقوع في الفواحش الظاهرة والباطنة بفضلك وادفع اللهم عنهم الوقوع في البغي بغير الحق، سبحانك بطولك.."
وهكذا يتسمر في ربط دعواته بالآيات القرآنية ويؤلفها في أربعة أجزاء لم يبق منها في الخزانة على الجزء الثاني الذي يحمل في دفتر التسجيل الرقم 700 وهو مكتوب بخط جميل إلا أنه متلاشي الأطراف ويحتوي على الأدعية التي ستمدها المؤلف من اثنتي عشرة سورة، هي: الأعراف، والأنفال، والتوبة، ويونس وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، والنحل، والإسراء، والكهف.
وطريقته أنه بأتي بالآية في الهامش ثم يأتي بالدعاء المناسب لها مسجوعا ويختار في محتوى دعواته أحسن المتمنيات التي يتيقن أن وجودها في الأمة الإسلامية سيكون فيه ما يجدي ويفيد، فكأنه كان في أدعيته هاته يضع تصميما أخلاقية قرآنيا يرشد به الناس، ويبين لهم فيه ما يجب أن يتحلوا به وما يجل عليهم أن ينبذوه، ويجعل ذلك التصميم أساس لبناء الكيان الاجتماعي، ويتعمد فيه التكرار لتصير تلك المعاني ممتزجة بقلب الإنسان المومن، مرددة معادة لا يفتر عنها لسانه ولا ينساها جنانه.
وعملية التكرار هاته طريقة تربوية كان الصوفيون المغاربة ينهجوها عمدا لتستقر المعاني السامية في نفوس المريدين ولتصبح شعارا عاما يتأثرون به ويؤثرون، لأنهم كانوا يرون الممارسة أهم من الدراسات النظرية الدقيقة، فليست التربية السليمة محتاجة على فلسفة نظرية، ولكنها محتاجة على سلوك عملي. ومن المعروف أن يتأثر السلوك بالتكرار والممارسة أكثر من ارتباطه بالنظريات المجردة، ولهذا كانت الكتب التي تؤثر في الاتجاه الشعبي تعتمد على البساطة وعلى الوضوح وعلى الالتزام بالروح القرآنية النزيهة التي إذا اقترنت بسلوك الفرد كان لها تأثير قوي على تكوينه الخلقي السليم.
ولقد اهتمت المدرسة المغربية في تصوفها بهذا الجانب واعتمدا فيه على الاتجاه السني البعيد عن المغالاة خصوصا في عهد المرينيين الذين كانوا يمثلون عصر الالتحام الفكري بين المغرب والأندلس.
ففي هذا العصر أصبحت ظواهر الامتزاج قوية بين الفكر المغربي والأندلس خصوصا بعد انتقال عدد من الأندلسيين إلى المغرب خوفا من تسلط النصارى عليهم وعلى عقائدهم، أو خوفا من الركون إلى الاستلام النهائي للوضع القائم هناك، وكانت هذه التخوفات مبعثا لنهضة علمية شاملة في المغرب أدت إلى تنمية مراكز التلقين في كثير من المدن المغربية، وما زالت الخزانات العامة والخاصة على الآن تشتمل على مخطوطات نادرة تصور مدى الحركة العلمية والصوفية الممثلة لجوانب مختلفة من هذا النشاط الفكري الدال على عناية المثقفين بشؤون دينهم والمبرزة لآمالهم وأمانيهم، فلم يكن المسلم الحق أنانيا في رغباته، ولا مستأثرا بالمنافع العامة بل كان يعبر دائما عن رغباته، ولا مستأثرا بالمنافع العامة بل كان يعبر دائما عن خوالجه تعبيرا شموليا يذيعه أمام الملإ إما على شكل أدعية أو على شكل ابتهالات تدل على ربط مصالحه بمصالح الآخرين، وكانت الكتب من أعظم الوسائل الناجعة في إبراز هاته الرغبات وفي إظهار مبادئها الأخلاقية والتربوية.
ومن يتتبع هذا الكتاب الذي نتحدث عنه وأعني به ملابس الأنوار ومظاهر الأسرار، فسيجد فيه حقيقة ما ذكرناه ملموسا لأنه تفيض فيه ابتهالات المؤلف فيضا يعم جميع مرافق المسلمين، وتتعطر بنفحاته جميع الأرجاء، وفيه يسجل جميع الآمال التي يرجوها لأمته في كل زمان ومكان، فهو مثلا عند اقتباسه من سورة الأعراف كان يدعو الله تعالى أن يلهم الأمة المحمدية جميع الخيرات والحسنات، وأن يجنبها جميع الشرور والسيئات، فقد طلب لها الرزق الحلال والخلق الطيب والعدل في المعاملة وعدم الإسراف والعلم لتفصيل الآيات، والعصمة من البغي والعدوان والنجاة من كل شر، وتيسير العلم الموصل إلى الله وتدمير كل سيئات الأعمال والتوفيق للتقوى ولتأدية حقوق الله والسلامة من بوائق الذنوب ومن عذاب جهنم.
وعندما اقتبس من سورة الأنفال دعا الله أن يهدي أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى إحقاق الحق وإبطال الباطل، وأن يؤيد المسلمين بمدد تأييده وأن ينصرهم على أعدائهم وأن يبعد عنهم رجز الشيطان وأن يعصمهم من الوقوع في الشقاق وأن يسلك بهم مسالك رضاه، وأن يقويهم بالإيمان ويدفع عنهم خوف غيره وأن يجعلهم من الآمنين يوم المعاد، وأن يعزهم بعز طاعته وأن يغفر لهم ويتجاوز عن ذنوبهم بإحسانه، وأن يدفعهم على تغيير ما بأنفسهم وأن يجنبهم خداع المنافقين وأن يخفف عنه عبء كل المشاق.
أما في سورة براءة، وتسمى سورة التوبة، فقد دعا الله تبارك وتعالى أن يرحم عجز أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأن يكون للمسلمين في الدنيا وليا، وفي الآخرة رحيما، وأن يجنبهم الشرك، وأن يغفر خطاياهمـ، وأن يمنحهم خشيتهن وأن ينصرهم على الكافرين وأن يكون لهم عونا على ميره، وأن يؤيدهم على المجاهدة فيه، وعلى الصبر على طاعته، وأن يعصمهم من دواعي الفسوق، وأن يغنيهم من فضله، وأن يتم نور إيمانه، وأن يوفقهم في الاطلاع على العلوم الدينية، وأن يجعل كلمتهم قائمة عالية، وكلمة أعدائهم واهية هاوية، وأن يحفظهم ممن الشقاق، وأن يطلق ألسنتهم بطيب تقديسه وتحميده، وأن يهديهم للخير، وأن يجعلهم مستجبين لله في أداء الزكوات المفروضة، وأن يعصمهم من العذاب الأليم، وأن يجعلهم من المتمثلين أمره، والقائمين بعبادته، وأن يعصمهم من الكذب والنفاق، وأن يعينهم على القيام بشروط فروضه وسننه، وأن يتوب عليهم توبة تلحقهم بنبيهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبآله، والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة، وأن يرشدهم إلى المعرفة، وأن يفقههم في الدين وأن يجعلهم من المتوكلين.
وحينما وصل المؤلف إلى سورة يونس دعا الله أن يلهم أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم القدرة على إدراك سر عظمة الله في خلق السموات والأرض في ستة أيام، وأن يوفقهم إلى إدراك أسرار ربوبيته، وأن يجعل بدأهم سعيدا، ومعادهم حميدا، وأن يرشدهم إلى طاعتهن وأن يضيء لهم طريق الإيمان، وأن يقبل لفضله دعواتهم، وأن يعصمهم من الظلم والشرك، وأن يجعلهم من السعداء في الغيب والشهادة، وأن يفسح لهم مجال فهم آياته والتأمل في أسرار دلالاته، وأن يجنبهم عذاب يوم عظيم، وأن يصلح ما فسد من أعمالهم، وأن يعينهم على إقامة الحق وأن يحشرهم في زمرة أحبائه، وأن يجعل مرجعهم كريما،  ومآلهم سليما، وأن يبوئهم مقعد بروره، وأن يمنحهم موانح إحسانه، وأن يصلح أحوالهم الجلية والخفية، وأن يجعلهم من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، كما دعا الله تعالى أن يعينهم على تنزيهه من كل أنواع الشرك، وأن يجعلهم من الموفين بعهوده التي عاهدهم عليها نبيه الكريم، وأن يعافيهم من الوقوع في حبائل السحر، وأن يكشف عنه كل ضر سبق به القدر إنه مجيب الدعاء.
وحينما وصل إلى سورة هود دعا الله أن يجعل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، من المتمثلين أمهر الذين استغفروا فغفر لهم، وأن يعلمهم أسرار قدرته، وأن يلهمهم اليقين في الإيمان به، وأن يعصمهم من الوقع في حبائل مظالم العباد، وأن يرحمهم في الدنيا، ويوردهم من حياض منته أعظم مراد، وأن يفقههم في الدين، وفي أخبار الأولين، وأن يعافيهم من الوقع بحصائد ألسنتهم في عقاب جسيم يوم المعاد، وأن يوفيهم أجرهم بفضله غير منقوص، وأن يرشدهم للعدل فلا يظلمون، وأن يهديهم للعبادة الدائمة، وأن ينزع عن قلوبهم حجب الغفلة، وأن يحقق لهم استيعاب قوله تعالى: ?وما ربك بغافل عما يعملون?.
وأما في حديه عن سورة يوسف، فقد دعا الله أن يمنح أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم من واسع عطائه ما ينفعهم، وأن يجعل لهم من فصصه موعظة وحكمة،وأن يكون لهم عونا عما يصفون من جميل أسرار أمره، وأن يستجيب لهم إذا دعوه، وأن يصرف عنهم كل المكايد، وأن يخولهم من موانح نعمه شاملة، وأن يعلمهم علما يحقق لهم معرفة وحدانيته، وأن يلطف بهم في جريان يوم لقائه أعلى مرتبة، وأن يجعلهم من المتوكلين، وأن يتوفاهم مسلمين، ويجعلهم من الصالحين، وأن يحول بينهم وبين ارتكاب الجرائم وييسر لهم كل موانح الإنعام.
وفي سورة الرعد، دعا الله أن يرفع همة أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأن يجعلهم خاضعين لكبريائه، وأن يسبغ عليهم نعمه، وأن يكسبهم خوفا يحفظهم من ناره، وأن يجعلهم مسبحين كما يسبح الرعد بحمده، وأن يمنحهم علما يلهمهم توحيده، وأن يجعل دعاءهم مقبولان وأن يمحو عنهم خطاياهم الموبقة، وأن يثبت حسناتهم، وأن يفقههم في كتاب الله، وأن يجعل اكتسابهم ذكرا وشكرا وحسن عبادة. وأما في سورة إبراهيم، فقد دعا أن يجعلهم من الحامدين له بلسان إلهامه، وأن يفقههم في علم لسان رسوله صلى الله عيه وعلى آله وسلم، وأن يغينيهم عمن سواه، وأن يهديهم لحقيقة التوكل عليه، وأن يفتح بصائرهم، وأن يثبتهم بفضله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يسخر لهم كل شيء يدلهم على مغفرته، وأن يلبسهم جلابيب نعمه الضافية، وأن يسمع دعاءهم، ويمن عليهم بإجابتها، وأن يعصمهم من مضار الانتقام، وأن يجعل حسابهم لديه سريعا، وأن يكون جزاؤهم عنده أحسن جزاء.
ثم دعا الله في سورة الحجر أن يجعل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من العاملين بأوامر ذكره، وأن يكرمهم خير تكريم، وأن يحفظهم من كل شيطان رجيم، وأن يفيض عليهم من نعيم خزائنه، وأن يحيي أرواحهم بتنسم نواسم رضوانهن وأن يحشرهم في زمرة أحبائه، وأن يغفر لهم وأن يكفيهم شر المستهزئين، وأن يعلمهم ممن علم ا لسبع المثاني والقرآن العظيم,
وأما في سورة النمل فقد دعا الله أن يعصم أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الإشراك به، وأن يجعلهم من المتقين، وأن يجنبهم كل أسباب الخصام، وأن يلمهم الشكر والتدبر، وان يجعلهم من الساجدين لن سجودا يرضاه بفضله، وأن يعزهم بعز طاعتهن وأن يحفظهم في عقولهم، وأن يمكنهم من الفقه بمضمون كتاب الله، وأن يعصمهم من مضار كل غي، وأن يجعلهم من المجتبين الأخيار الذي يأخذ بأيديهم في الدنيا والآخرة، والذين يكونون من المحسنين.
وأما في سورة الإسراء، فقد دعا الله أن يجعل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم مفتقرة على رحمته افتقارا يخولها بروره العام، وأن يمنح المسلمين في هذه الدنيا رضاه التام، وأن ينزههم من الشرك، وأن يجعلهم من المنزهين له عما يقول الجاحدون، وأن يمنحهم حلما يخولهم هداه ومغفرة توليهم موانح جداه، وأن ينجيهم بفضله من الغرق في بحار عذابه، وأن يجعلهم بفضله غارقين في منته وإنعامه.
ولما وصل إلى سورة الكهف دعا الله أن يجعل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الشاكرين عند الاقتضاء، ومن الصابرين عند الابتلاء، وأن يعمهم من الإشراك وأن يجعلهم من العاملين بأحكام آياته التي لا مبدل لها، وأن يقبل أعمالهم، وألا يضيع أجرهم، وأن يعلمهم علوم كلماته التي لا تحصى بحد، وأن يفيض عليهم من بركاته التي لا يستقى بعد.
وبالحديث عن هاته السورة انتهى الجزء الثاني من هذا الكتاب الذي يمثل الروح الإسلامية العامة الهادفة على خلق مسلم ملتزم واع عامل على إقرار الخير في الدنيا للعباد، وعلى اختزان ليوم المعاد.
ومما يمتاز به هذا الجزء الذي اطلعنا عليه، أن ما يحتوي عليه من أدعية يعتبر إيحاء عمليا يخطط للمسلم ما يجب أن يقوم به، فليس فيه تواكلية ولا استسلام،و إن عناصره المختلفة لتعتبر عناصر تكوينية لمجتمع سلمي، ففيه دعوة إلى العلم والعمل وأمر بالعدالة والإحسان، وحرص على الجمع بين المعرفة الدينية والدنيوية، وبيان لقيمة اللغة العربية التي تعين معرفتها على فهم آيات الله واستيعاب أحكامها.
وفيه دعوة إلى الاتحاد والأخوة وإلى الابتعاد عن كل أسباب الخصومات ليعيش المسلم ’من من الفتن بعيدا عن الخوض فيما لا يعنيه.
ولم ينهج المؤلف ف تقلين هذه التعاليم نهجا منطقيا أو عقلانيا وإنما اعتمد فيها على الجانب الوجداني الذي يملك الإنسان ويجعله مرتبطا بالقيم المثلى عن طريق الامتزاج النفسي المتجلي في السلوك وفي الالتحام الاجتماعي القوي وفي التواصل التلقائي بين مختل الأفراد، ذلك التواصل الذي يحقق الوحدة ويطبع الوجود الإسلامي بالمودة والمحبة والإخاء.
وما أحوجنا اليوم على تنمية هذه الروح الوجدانية لنحيا من جديد حياة ملؤها تعاليم القرآن وشعارها خلق القرآن تستمد وجودها من إيمان قوي وعقيدة طاهرة وتستلهم كيانها من المبادئ السنية الخالدة الخالية من كل زيف أو تحريف.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here