islamaumaroc

الدروس الحسنية الرمضانية

  دعوة الحق

238 العدد

بمناسبة شهر رمضان المعظم أشرف أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني على سلسلة من المحاضرات والدروس العلمية والدينية برحاب القصر الملكي بالرباط . وذلك جريا على عادة جلالته في مثل هذا الشهر الكريم.
وقد افتتح السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري هذه الدروس بدرس قيم تناول بالشرح والتحليل الآية القرآنية الكريمة : " الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة " الآية.
وقد أدار السيد الوزير درسه حول موضوع ( سماحة الإسلام ) من خلال هذه الآية الكريمة.
وقد استهل الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري درسه الديني بالحديث عن سبب نزول الآية مع شرح الألفاظ الواردة فيها استنادا إلى بعض الأحاديث النبوية وأقوال العلماء.
وأوضح السيد الوزير أن المفسرين اختلفوا في شرح هذه الآية بسبب الاستثناء الوارد فيها "إلا اللمم" وقسمه إلى نوعين استثناء منقطع وهو غير مغفور واستثناء متصل وهو مغفور.
وقال أن الاختلاف في تفسير الآية يتجسد في ثلاثة اتجاهات ، أولها متفائل بالرجاء في الله ويحسن الظن فيه، والثاني متشدد يشفق من الاتكال على المغفرة مما يؤدي إلى انحلال عروة الدين وتهاون الناس في طاعة الله.
أما الاتجاه الثالث فهو اتجاه وسط يفرق بين الحالات حيث يأتي التبشير بالمغفرة في حالة الرجاء ويأتي الزجر في حالة الخوف من الاندفاع في ارتكاب المعاصي.
ولاحظ الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري أن الاتجاه الأول هو الأصل بينما الثاني والثالث مكملان له. وقال أن هناك دلائل كثيرة على كون الاتجاه هو الأصل منها تأكيد القرآن على ضعف الإنسان وأسلوب القرآن في التأدب في الخطاب وحسن ظن العبد بالله من حيث صفاته وأسمائه الحسنى.
وأبرز الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري أن أسلوب القرآن الكريم يؤدي إلى فهم الدعوة كما يجب أن تكون اعتبارا لكون المعروف يقدم دائما على المنكر ولأن المعروف في حد ذاته نهى عن المنكر. وقال " أن الأمر بالمعروف فيه افتراض لأن الأصل في الإنسان هو المعروف" مبرزا أن هذا هو الأسلوب  الإيجابي لأنه يعتمد البناء لا الهدم.
وأورد السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية دليلا آخر على تسامح الإسلام وهو تغليب الترغيب على الترهيب في القرآن وأعطى إحصاء شاملا عن مختلف الألفاظ الواردة في كتاب الله تعالى حول ما يفيد الخير والشر مبرزا أن الألفاظ التي تفيد معنى الخير غالبة فيه على عكسها.
وفي هذا الصدد أيضا أشار إلى أن النسخ في القرآن الكريم يسير دائما من الحسن إلى الأحسن ومن الخفيف إلى الأخف ومن اللطيف إلى الألطف.
وذكر أنه اعتبارا لكل الأدلة الواردة فإنه يتأكد من ذلك الوجه المشرق للإسلام كدين العفو والصفح والتسامح.
وألقى الدكتور محمد الحبيب بلخوجة مفتي الديار التونسية درسا دينيا أمام  جلالة الملك الحسن الثاني تناول فيه موضوع ( سبل التغيير).
وألقى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الشريف درسا دينيا مماثلا شرح فيه الآية الكريمة (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) الآية.
كما ألقى الأستاذ ابراهيم جوب من علماء السنغال ومستشار رابطة العالم الإسلامي في إفريقيا  الدرس الرابع حول موضوع : " حقائق عن الدعوة الإسلامية ".
وقد وشح جلالة الملك صدر المحاضر بوسام الكفاءة الفكرية.
وألقى د. أحمد الخمليشي درسا دينيا حول موضوع : " منهج الفكر القانوني في الفقه الإسلامي ".
حضر هذه الدروس إلى جانب جلال الملك صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سيدي محمد وصنوه الأمير مولاي رشيد ، كما حضرها أعضاء الحكومة ومستشارو  جلالة الملك وكبار ضباط القياد العليا للقوات المسلحة الملكية والسفراء المسلمون المعتمدون بالرباط ورؤساء المجالس العلمية الإقليمية وسامي الشخصيات المدنية والعسكرية.
وقد نقلت الدروس الحسنية مباشرة من القصر الملكي بواسطة الإذاعة والتلفزيون حيث تمكن المواطنون من تتبعها والاستفادة منها.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here