islamaumaroc

مساجد المغرب وجوامعه

  عبد العزيز بنعبد الله

238 العدد

مهما يكن فإن الفن المغربي الذي استنفد قواه أصبح يرزح تحت عناصره قوية في النقش والزخرفة والتنميق فقدت بساطتها من جهة ولكنها ازدادت فخفخة وراء من جهة اخرى (1).
أما العلويون فهم شرفاء حسنيون انحدروا إلى المغرب من الجزيرة العربية، وأول من دخل منهم إلى تافيلالت مولاي (حسن بن قاسم ) أواخر المائة السابعة، وقد قام مولاي (محمد بن الشريف ) في سجلماسة (عام 1405ه) فبايعه الناس نظرا لزهادته وتقواه، وواصل كفاحه ضد بعض الأقاليم المستقلة، وعندما استتب الأمر للعلويين في عهد (مولاي الرشيد) بدأ هذا الأمير يهتم بتجديد معالم الفن المريني والسعدي بتعزيز الأجهزة العسكرية ومتابعة بناء المعاهد والمدارس والمساجد .
وفي مكناس التي اختارها مولاي إسماعيل عاصمة، أقام قصورا فخمة داخل القصبة نفسها، منها مدينة الرياض التي لم يبق منها سوى (باب الخميس) .
وقد وصف( الناصري ) قصور مكناسة ومساجدها ومدارسها بأنها "فوق المعهود بحيث تعجز عنه الدول " كما ذكر (الزياني ) أنه ما شاهد في أثار الدول أعظم من آثار هذا الأمير (2)، ولا يخفى ما في  ذلك من إيغال بالرغم عما تنم عنه بعض الاثار الباقية من روعة الأصل (3).
ومن المساجد التي يرجع تاريخها إلى العهد العلوي مسجد (لالة عودة) الواقع داخل القصر الملكي بمكناس، وقد فتحت بالقرب من المحرب باب تتصل بممر مستطيل يؤدي إلى القصر الملكي، ومن هذه (الخوخة) كان السلطان يدخل بعد أداء فروضه إلى (الستينية) التي تقطنها الآن أسرة مولاي عبد الرحمن ابن زيدان مؤرخ الدولة العلوية ونقيبها سابقا، وتقوم بجوار هذا المسجد مدرسة ومراحيض جددت الأوقاف معالمها بعد الاستقلال.
وتدين العاصمة الإسماعيلية للمولى (محمد بن عبد الله) بأعظم جوامعها وهو ( جامع الروى) الذي أكد (مارسي) أن مظاهر روعته وجماله تتجلى في تناسب صحونه وبساحته وبتصميمه الذي عولجت فيه العناصر التقليدية بروح أجنبية عن الفن الإسلامي وبانعدام أي ممشى وبتناسق أجزاء الصحن الخارجي الذي لا يحيط به أي رواق، لم وضعية الأبواب وتوزيعها الخاص المنافيين للعهود في خوخ المساجد المغربية مما يدل – في نظر المؤرخ الفرنسي- على استعانة السلطان بمهندس أوروبي لتخطيط هذه البناية.
وفي فاس الجديد يوجد المسجد الذي بناه (مولاي عبد الله نجل المولى اسماعيل ). إما مسجد باب الكيسة (باب عجيسة من أبواب فاس البالي) فهو حديث العهد، وقد أدخلت عليه إصلاحات في العهد الأخير ..
وتشمل جميع هذه المساجد العلوية على صحو- قليلة العدد – تخترق المسجد على نسق ما هو في فاس منذ أزيد من أحد عشر قرنا باستثناء الفترة المرينية .
أما في الرباط فإن جامع السنة الواقع خارج (مشوار تواركة) هو من بناء سيدي ( محمد بن عبد الله ) الذي أوصل (الناصري) إلى نحو السبعين عدد منجزاته المعمارية مابين منشأ ومجدد في كثير من مدن المغرب علاوة على المعاقل والأبراج والحمامات والأسواق والأضرحة والمدن مثل: أنفا وفضالة والمنصورية والصويرة (4) .
وقد تجدد(جامع السنة) أواخر القرن الماضي ثم في السنين الأخيرة، وكان يحتوي على ساحة تحتل المقام الأول – مع ساحة صحن الجامع الأكبر بسلا – بين مساجد المغرب، وتقوم في جانبها الموازي للقبلة ست عشرة غرفة، كان يسكنها طلبة إفريقيون، ويشبه هذا المسجد في معالمه المعمارية الخاصة مسجد (لالة عودة) بمكناس ، وقد تجدد بناءه فأصبح أروع المساجد وأبهاها في المغرب.
وكانت مدينة الرباط تضم بين جنباتها أزيد من خمسين مسجدا وزاوية في أوائل هذا القرن، وقد أسس معظمها في العهد العلوي ،أهمها جامع السنة وجامع أهل فاس وجامع سوس وجامع أهل مراكش، وكلها من بناء السلطان الأمجد سيدي محمد بن عبد الله ، علاوة على ستة مساجد أخرى تهدمت مع ما تهدم في أكدال( 5)، وسنستعرض على التوالي المظاهر المعمارية في ثلاثة من هذه المساجد، هي جامع السنة وجامع أهل فاس وجامع ملين.
أما جامع السنة فقد أقيم بالجامع الغربي والطرف الشمالي الخارجي لمشور تواركة قرب (ثانوية مولاي يوسف) ، وقد أقد أكد (الضعف) أن بناءه ثم في جمادى 1199ه (مارس 1785م) على يد الملك الهمام سيدي محمد بن عبد الله الذي أنفق عليه أموالا طائلة ، ويظهر أنه ظل منذ تأسيسه نحوا من عشرين سنة خاليا لبعده عن المدينة وقلة السكان حوله مما حدا السلطان (مولاي سليمان) إلى نقل أخشاب سطوحه لتسقيف جامع علي ابن يوسف الذي انمحت آثاره الآن بمراكش (6)، وكان بجانب لمدرسة التي تحمل نفس الإسم، وقد قام السلطان سيدي (محمد بن عبد الرحمن) بتجديد بناء جامع السنة الذي أصبحت الصلوات الخمس تقام فيه بانتظام مع خطب الجمعة ، وذلك بعد ما بادر إلى زيارة تعمير حي تواركة بعبيد البخاري وأهل سوس، ثم إقامة دار المخزن والمشور السعيد ولم تزد الترميمات الجديدة على دعم صحون الصلاة بروافد خارجية دون تعديل التخطيط الأصلي للجامع مع إضافة جناح وباب جديدين خلف المقصورة، وربما دار للوضوء قرب الصومعة ومخدع مستطيل وراء المحراب يرجع تاريخه إلى عهد السلطان (مولاي عبد العزيز) (1325 ه-1907 م)  .وأول ما يبده الزائر لجامع السنة مساحته الشاسعة وتناسق أجزائه وبساطته، وإذا اعتبرنا تخطيطه الأصلي فإن المساحة تكون عبارة عن مربع كامل (70و74 م في 50و 74م) أي 5565متر مربع ، و هذا الجامع من اكبر مساجد المغرب، ولا يفوته في الضخامة عدا جامع حسان (5523 متر مربع ) وجامع القرويين (6300متر مربع) بينما تزيد مساحات جامع القصبة بمراكش (5512 متر مربع) وجامع الروى بمكناس (حوالي 4930متر مربع) وجامع الأندلس بفاس (نحو4760متر مربع) والجامع الكبير بتازا (3000متر مربع) والجامع الكبير بالرباط (نحو 2000متر مربع)، وإذا كان شكله المربع عاديا بالنسبة للمساجد الصغرى فإنه نادر في معالمه المعمارية إذا نظرنا إلى الجوامع والمساجد الكبرى .
وكان للجامع ثلاثة صحون معترضة مفصولة بعضها عن بعض بخمس عشرة حنية في الإتجاه الشمالي الشرقي والجنوب الغربي كما هو الشأن في جميع مساجد العهد العلوي وخاصة في (جامع الروى) و (لالة عودة) (مكناس) وجامع مولاي سليمان (الرباط) وجامع الرصيف (فاس) وهو اتجاه مقتبس من الهندسة المعمارية التي عرفت منذ القرون الأولى في كل من جامع القرويين وجامع الأندلس بفاس، ولعل الإتجاه الملحوظ في عهد العلويين يعكس الخلاف القائم بين الفقهاء حول مفهوم الحديث الشريف : "ما بين المشرق و المغرب قبلة" ، والذي قرره العلماء المتأخرون أنه خاص بموقع المدينة المنورة خلافا لما ارتآه الظاهرية في عهد الموحدين ، وأن المفهوم الصحيح لهذا الإتجاه بالنسبة للمغرب هو " ما بين الشمال والجنوب قبلة ".
أما ساحة الجامع فإن شكلها حرد (أي بعضها أطول من بعض وغير متساوية في الطول ) وهي أوسع من الصحن، وتحتوي في طول الجدار الشمالي المغربي على سلسلة غرف (كان الطلبة يسكنون بها) ورواق مربع (استخدم كزاوية تجانيه داخل الجامع) تقابله الصومعة في الطرف الآخر الملاصق لدار الوضوء، وكان المصلون ينفذون إلى الجامع من خمسة أبواب (ثلاث منها في واجهة المسجد) علاوة على الباب السادس المضاف وراء المحراب .
وقد بنيت معظم جدران الجامع من الملاط المقوى القليل الكلس والمخلوط بشظايا القرميد والآجر، أما هياكل البواب فإنها من الحجر المنحوت المغطى بطبقة كثيفة من الجير، بينما بنيت الأساطين الداخلية المربعة بالآجر وكذلك الحنايا والأقواس ويتجلى المحراب في شكل هرم ذي خمسة رفارف أو ذيول وتغطي سقوف جملونية من البرشلة ذات منحدرات الربعة صحون المسجد الواسعة التي يبلغ طولها واحد وسبعين مترا، و عرضا سبعة أمتار، وتعتمد أربطة الجملون(وهي خشبات تصل كل واحدة منها طرفي الجملون، وتباعد بينهما) في أطرفها على مساند ناتئة مغروزة في الجدران، وتزدوج هذه الرابطة فوق الأقواس إلا أن المجموع يخلو من طابع الرشاقة الذي عمل السلطان محمد الرابع على إضفائه على الجامع عندما أضاف إلى الصحن أروقة جديدة وإبهاء بأساطينها الضخمة الأربع عشرة التي تصلها حنايا مكسورة ومتفتحة من الحجر المنحوت تقابلها في الصحون الداخلية أقواس مكسورة حدوية (أي على شكل نعل الفرس) واسعة ذات مركزين يبلغ علوها أزيد من خمسة أمتار وانفتاحها ثلاثة أمتار ونصف متر أي تسعة أضعاف البعد الذي يفصل المركزين، وتقضي التقاليد المعمارية في المغرب بأن تكون هذه الأقواس ماطورة ضمن مربع مستطيل و مشرع (أي يرتفع عقد قبته فوق القوس التام أو النصف الدائري) وارتفاع هذه الحنايا هو الذي يضفي نوعا من الرشاقة على البناية التي تتسم بسبب امتداد الصحون (7و71مترا) بشيء غير قليل من الضخامة والجلال يزيدها بساطة وروعة خلو قبة المحراب المثمنة الشكل من العقود الركينة ومن المقربصات ، اللهم إلا تلك القولبة الخلابة التي تمتاز بها العضادت التقليدية الجامعة بين الزينة المقعرة و الخيوط المشبكة ، ولا ينفذ النور إلى الصحون إلا من خلال الحنايا المتفتحة على الساحة الخارجية المنتظمة الهندام التي كانت مساحتها تبلغ 72 مترا عرضا في 7و42م عمقا قبل التوسيعات الملحقة آخر القرن الماضي والتي جعلت منها باحة مربعة (72 م في 77و73 م) وتتوسط ساحة الجامع فسقية من الرخام الأبيض تحملها دعامة مرمرية ضمن مربع من الزليج تفور جانبها مياه (غبولة) وتقوم بين الصومعة والرواق المربع (الزاوية التجانية) على طول الجدار الشمالي الغربي أربع بنايات تحيط بأبواب الواجهة وتبلغ كل واحدة منها 75و4م عمقا، و12إلى 14عرضا، وتحتوي كل بناية على أربع غرف كانت مأوى للطلبة الذين أنزلهم السلطان محمد بن عبد الله (7) بالجامع وأمدهم على ممر الأيام بالمئونة اللازمة تعميرا للجامع وتشجيعا لحملة العلم .
أما الصومعة فقد ظلت في شكلها الأصيل ومكانها الأول إلى أن نقلت إلى الركن المقابل حيث كان رواق التجانيين، وذلك لتكون في سمت شارع محمد الخامس، وكان علو المنارة يبلغ 25و24م، أي ستة أضعاف القاعدة المربعة التي لا تتجاوز أضلاعها ستة أمتار، أما الصاري الواقع تحت الجامور فإن قسمه المربع ايبلغ كل ضلع منه 75و3م ، وعلوه 41و6م، وقد فتحت نافذة في كل ضلع، ويحتوي (الجامور) على ثلاث كور من الخزف المبرنش .
وكانت الزخرفة بسيطة، فالسواري مجردة من التيجان، كما أن الأقواس عارية من كل نقش، ولا يوجد الخشب المنحوت إلا في الباب المشروع من جدار القبلة وهي باب ذات حنية مكسورة ومشرعة مفصصة الزينة على غرار القويسات المطرزة في أطراف الثوب، وهذه المفصصات مرسومة في شكل ثلاثة أشرطة دقيقة متداخلة، وتحتوي الألواح الماطورة على صور نباتية ملتفة محلاة بالأفنان والورق ضمن طبقات زخرفية مقوسة نافذة تتوسطها زهرة رائعة المنظر في ألوانها الزاهية من أبيض وأخضر وأحمر في خلفية زرقاء.
تبرز المجموع في حلة قشيبة يتكاثف سعفها وبراعمها وأنوارها وكؤوسها وتخاريمها، وهذه الألوان الرائقة  والرسوم المتشابكة مظهر من الثراث الأندلسي المغربي الذي تزاوج على مر العصور مع معطيات الفن الشرقي وخاصة السوري والمصري بفسيفسائه الزهرية وانتظام أجزائه ووضاءة جنباته، ويمتاز المحراب إلى جانب ذلك بالنحوت على الجبس وتراكب الأقواس والكتابات الكوفية والحنايا المقفلة، وقبة قد رسمت عليها نجمة ذات تفاريع تتوسطها قبيبة منجمة وهي زخرفة حديثة من معطيات في القرن العشرين، تزيدها روعة ما تمتاز به من قولبة هندسية رقيقة وانتظام في التخطيط وجلال في الهيكل.
وقد قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - بأمر من جلالة الحسن الثاني أيده الله - بتجديد هيكل جامع السنة، فنقلت عام ( 1969م) منارته من الطرف الشمالي إلى الطرف الجنوبي للمسجد، وكان ذلك عنوانا ناصعا على امتداد روعة الفن المغربي الأندلسي بطابعه الخاص الذي اندرست معالمه في الوطن العربي، كما تجددت سقوف الصحون والبلاطات وازدانت مختلف الأروقة بنقوش خلابة وبرزت براعة الصانع المغربي في النحت على النحاس الأصفر اللماع الذي لبست به أبواب الواجهة بشكل لم يسبق له نظير في تاريخ الفن بالمغرب، فكانت هذه المظاهر وكثير من أشباهها في أجزاء هذا التجديد صورا حية لعمق المكاسب الأندلسية والشرقية الإسلامية في حضارتنا الحديثة التي تضم إلى رواء الجمال العصري جلال الفن التقليدي، وقد أصبحت الصومعة الجديدة شامخة في هيكلها الضخم يراها الناظر وقد أطلت في سمت هندسي محكم على أكبر شارع في العاصمة هو شارع محمد الخامس رمز النهضة المغربية الحديثة وعنوان الفكر الحضاري والإسلامي الجديد في المغرب العربي.
وقد أفرغ جلالة الحسن الثاني عصارة الفن المغربي (في توليف شامل لمعطياته التاريخية منذ أزيد من ألف عام) في التحفة الرائعة التي تضم (8) إلى جانب ضريح جلالة المرحوم محمد الخامس قرب جامع حسان حسان مسجدا صبت فيه كل قوالب الصناعة المعمارية الوطنية في طفرتها نحو الطرافة والتجديد ضمن الأصالة والتقليد.
وتعتبر هذه المجموعة الفذة يخلب الباب الزوار الذين يتواردون زرافات من كل فج للتملي ببدائع الفن المغربي الذي يشكل هذا الجانب منه تراث العرب والمسلمين في الأندلس، ذاك التراث الذي يسهر - في ظل ملكه العالم - على صون وتطوير عطاءات الفكر الفني المبدع.

 الجامع الأعظم
يقع " الجامع الكبير" قرب باب شالة، وتحده في الجنوب الشرقي مقبرة تمتد إلى السور الأندلسي وقد كتب على إحدى أبوابه تاريخ 1299 هـ (1882م) وهو تاريخ تجديد البناء في عهد الحسن الأول، كما أن لوحة التحبيس المرينية وهي صفيحة مربعة من الرخام مغروزة في إحدى الأساطين المحيطة بمكان العنزة هي نفسها التي كانت على ضريح السلطان أبي الحسن بشالة، ونقلت إلى المسجد في عهد مولاي اليزيد العلوي، إلا أنها لا تشير إلى الجامع الكبير، كما توجد كتابات حول المحراب تشيد بالتعديلات التي أدخلها على المسجد جلالة الملك المقدس المرحوم محمد الخامس، وقد اختلف المؤرخون في تاريخ بناء هذا المسجد، فأكد مؤرخ سلا محمد بن علي الدكالي أنه من مؤسسات الأندلسيين الذين وردوا على المغرب في عهد السعديين أي في القرن عشر مستندا إلى ما استنتجه من كتاب "وصف أفريقيا" للحسن الوزان من عدم وجود أي أثر لبناء الجامع بالرباط في عصره أي في القرن العاشر إلا أن مؤرخ الرباط محمد بوجندار (9) يرجع أن المسجد من مآثر المرينيين، ويعلل ذلك بوجود المارستان العزيزي قبالته، ويكون إحدى الأبواب قد رسمت في عهد السلطان المريني أبي الربيع، وهي وجهة نظر سديدة وأن كانت التعديلات اللاحقة قد غيرت معالم الأصل، ويبلغ عرص المسجد على طول جدار القبلة 1455م، ويزيد عمقه بمتر واحد على عرضه بإدراج مقصورة الإمام، إلا أن شكله الهندسي غير مربع نظرا لعدم تساوي أضلاعه، أما مساحته البالغة نحو 1800م م فإنها منه أعظم مسجد بالرباط بعد " جامع السنة"، وهو يحتوي على سبعة صحون موازية للقبلة وعشرة عمودية، أما الساحة فشكلها مربع منحرف، عرضه أكبر من طوله، تحيط به ثلاثة أبهاء أقيمت في أحدها مقصورة للنساء، وبالجانب الشمالي الغربي المنارة، وللمسجد ستة أبواب، وعلى طول جدار القبلة عدة مرافق تتصل بفرع للمكتبة العامة بالرباط - يفصل اليوم المسجد عن المقبرة - وهذه المرافق هي مستودع المنبر ومقسورة الإمام وجامع الجنائز، أما الأقواس فإنها ذات أشكال وأحجام مختلفة، إلا أن الحنايا التي بميزتها الخاصة، إذ هي عبارة عن حنايا مفصصة قد نحتت فيها قويسات تصل إلى ثلاثة عشر متشابهة عدا قويس الإنطلاق وقويس الإنفتاح، أما الأقواس الأخرى فمعظمها حنايا مكسورة وحذرية (على شكل حذوة الفرس أي نعله) أو مشرعة ( أي أن سهمها أكبر من نصف الإنفتاح)، كما أن معظم السطوح ذات انحدار مزدوج في شكل برشلات أو جلمونيات دون قرميد ولا تنميق، أما المحراب فإن قوس انفتاحه حذوي الشكل كنعل الفرس الحديدي. متقارب المركزين، غير بارز الكسر، يستند إلى عضادتين عاليتين، وقد ازدوج بقوس آخر خارج عن المركز في جوف قد نحتت نقوش رائعة في جبسه اللامع وعلته قبة مثمنة ينفذ إليها النور من ثغرة مثمناتها مع المجموع.
أما الصومعة فإنها مربعة الشكل تبلغ أضلاعها 5510م، وقد زيد في ارتفاعها عام 1939 فبلغت من العلو، 3353م، بينما لم تكن تصل من قبل إلى أكثر من27م، وتحتوي الصومعة على ست غرف مربعة الواحدة فوق الأخرى تغطيها أقبية متصالبة الروافد تؤدي إحداها إلى مخدع الموقت الواقع فوق المصربة (أي العلية وهي من مصطلحات المغرب الأقصى(10) وينفد الضوء إلى دورات الدرج من ثغرات واسعة مقوسة و ملتوية في أنحاء مستقيم، ويتسم المجموع بطابع  البساطة الذي يزيده روعة. أما ملحقات الجامع الكبير فإنها لا تمتاز بأهمية خاصة، فإلى جانب ممر ضيق يؤدي إلى جامع الجنائز على طول جدار القبلة توجد مقصورة الإمام وهي تضم غرفتين تتصل إحداهما بمستودع المنبر.
و إذا استثنينا النحث على الحجر في فصوص بالأبواب فإن النقش على الجبس يتوافر في المحراب وفي الوجه الداخلي للباب الكبرى وفق الحنايا المفصصة أمام المحراب مع رسوم زهرية متكاثفة تحيط بها خطوات هندسية وانضاد متراكبة من الواردات بين الأقواس دون أصباغ مع ضآلة النقوش الخشبية، وتبرز في مواضع  أخرى سعفيات "موردة" أو كتابات بالخط النسخي، أما المنبر فهو من صنع علوي عادي برسومه الخشبية المنحوتة على لوحات "مأطورة" تلك صورة عن الجامع الكبير كما هو الآن، والبابان الشارعتان إلى زنقة باب شالة قد أضيفتا كمنفد خاص إلى رواق النساء، وكذلك الباب المؤدية إلى زاوية سيدي التلمساني والفسقيتان الفوارتان في البهو الجديد شمالي غربي الصحن.
و من الزوائد الطريفة في المسجد نقوش في المحراب ورواق الجنائز وترخيمات بعض الحنايا مما حفظ للجامع هيكلة العام دون كبير تعديل، ويظهر أن الجامع لم يكن فيه أكثر من خمسة صحون طولية مركزية بدل عشرة بجانب الصحون السبعة الموجودة الآن، وكانت المساكن تحيط به من جهتين، وهذا التخطيط متناسق الأجزاء بالنسبة للتصميم الحالي الذي يخلو نوعا من التوازن والإنتظام، أضف إلى ذلك ما كانت تمتاز به الحنايا المفصصة والمكسورة والحذرية من تنوع، ويذكرنا الهندام المعماري في الجامع الكبير بالمساجد المرينية في تلمسان وخاصة في مدينة "العباد" حيث مدفن أبي الغوث، فعدد الصحون الطولية واحد، فيهما مع ثمانية حصونموازية للقبلة هناك بدل سبعة بالرباط، ومن مظاهر العتاقة في الجامع الكبير ضخامة الأقواس المفصصة أمام المحراب وهي من خواص المساجد المرابطية والموحدية بكيفية عامة مع وجودها أحيانا في عهد المرينيين كما هو الحال في جامع فاس الجديد. ولم يعد المهندس المعماري يستعمل هذا النوع من الترخيمات في العصر العلوي وحتى بالنسبة لنقوش الحنايا يمكن التنظير بين المشبكات الهندسية في الجامع الكبيرة ومثيلاتها في منبر المدرسة العنانية بفاس وباب العنانية أيضا بمكناس، ومع ذلك فإن جامع الرباط في مجموعه بنفس الارتسامة التي يشعر بها الزائر لمدارس فاس ومساجد تلمسان المرينية التي تمتاز بعدة ظواهر جزئية كبعض الأشكال الصنوبرية ( على شكل ثمرة الصنوبر) أو الزهيرات (أي زخارف نورية الشكل) تلك معالم تشهد بأن الجامع الكبير يرجع تاريخه إلى العهد المريني، وذلك بالإضافة إلى بعض النصوص التاريخية التي تعزز هذه النظرية، لاسيما وأن مؤرخي العلويين مثل الضعيف والزياني والناصري لم يدمجوا هذا المسجد في لائحة المساجد العلوية وربما كانت المجموعة المركبة من المسجد والسقاية والمارستان العزيزي هي نفس ذلك الثالوث الملحوظ في جميع المساجد، مع اعتبار أن هذا المارستان كان مدرسة كما يدل على شكله، وهنا يجب أن نتساءل - كما فعل الأستاذ كابيبي (ص: 199) - عن تاريخ الإضافات والتعديلات والإضافات الطارئة على الجامع الكبير، ويمكن أن نقارن بين هذه وبين المظاهر المعمارية في جامع مولاي سليمان بالرباط، وقد أسسه السلطان العلوي سليمان بن محمد بن عبد الله فالمنارتان متساويتان في الأضلاع، والترتيبات الداخلية والنسق الفني واحد في السطوح والحزات الجدرانية التي تنصب منها مياه المطر بدل الليازيب وذلك علاوة على تشابه بعض الأبواب، ويدعم هذا الشبه الواضح ما أشار إليه محمد الضعيف من أن السلطان مولاي سليمان وجه من طنجة أحد أعوانه لمخاطبة المعلم الحسن السوداني فيما يجب إنجازه من أعمال في جامع الرباط، وهكذا يمكن التأكيد بأن الزيادات العلوية في هذا الجامع يرجع الفضل فيها إلى الملك الصالح المولى سليمان الذي قام بهذه البادرة المثلى فوسع المسجد وجدد سطوحه.

جامع أهل فاس
وجامع أهل فاس هو جامع المشور الذي أكد الضعيف أنه من مآثر السلطان الأمجد المولى محمد بن عبد الله. إلا أن بعده عن المدينة جعله كجامع السنة قليل الرواد، خالي الوفاض، إلى أن جاء السلطان الأكرم محمد الثالث (محمد بن عبد الرحمن) فجدد بناءه وموه سقوفه بالذهب و البرقشة، ثم توالت التعديلات عليه وخاصة في عهد جلالة المرحوم محمد الخامس طيب الله ثراه الذي أفرغ فيه أروع مجالي الفن المعماري الجديد نقشا ونحتا وتبليطا وفريصة وتزليجا، ولا يزال جامع الخطبة الملكية السامية يقصده الشعب من كل فج للتملي بطلعة ملك المغرب الهمام الحسن الثاني نصره الله.
ويشكل هذا الجامع مربعا مستطيلا (80ر26م في 10ر29م) أي مساحة تبلغ سبعمائة وثمانين مترا مربعا، مع ثلاثة صحون موازنة للمحراب مفصولة بتسعة بلاطات وأبهاء تحيط بساحة الجامع ومنارة خارجة تماما عنه، وينفذ المصلون من ثلاثة أبواب المدينة العتيقة بالقرب من الأحياء الجديدة، وتقوم بأعداد موقورة نظرا لموقع الجامع وسط مركز على طول جدار القبلة ملحقات مختلفة (مقصورة ومستودع المنبر وجامع الجنائز وغرف تتوسطها ساحة مركزية) وفي جانب آخر رواق النساء وكتاب قرآني ودار للوضوء، ولا تختلف مواد البناء عن مثيلاتها في المساجد العلوية الأخرى كالآجر في الحنايا و الأقواس، والحجر المنحوت في الأبواب، والطابية في جدران الملحقات، وبرشلات تغطي جميع أجزاء المسجد، ويمتاز هذا المسجد بفن استثائي هو من خواص حاضرة الرباط، توجد نماذج منه في الجامع الكبير مثل تباعد التخشيبات المولدة في السقف واستناد أربطة الجملون( المزدوجة في الصحن والبسيطة في الأبهاء) لحوامل أي مساندة ناتئة (هي ما يمكن أن نسميه بطاولة الجدار) ووجود قراميد فوق نواتئ الذروة والجانب من البناء، أما المحراب فهو جد بسيط بقوسه المكسور والمشرع الذي يرتكز في الجهتين على تاجين وساريتين من الحجر مع تلبيس الكل بطلاء من الجبس وانحدار خمسة ذيول أو رفارف في قبيبة المحراب المقولبة، ويصل علو الصومعة بدون الجامور إلى ستة وعشرين مترا، كما يبلغ طول أضلاع قاعدتها المربعة 10لا5م أي خمس الإرتفاع على أساس المبدأ الموحدي في التناسب، وتشبه هذه الصومعة منارة الجامع الكبير من حيث طول الأضلاع وتراقب الغرف داخلها، في حين تذكرنا عصابتها العليا (أي قاعدتها الحجرية الأفقية الناتئة بين الطبقتين) بالمنارات المرينية رغم خلوها من الزليجي والفسيفساء، ومهما يكن فإن تخطيط جامع مولاي سليمان يتسم بالبساطة والنصاعة التي تطبع مساجد السلطان محمد بن عبد الله مهما يتسم بنوع من الأصالة تتجلى في ضخامة واتساع البلاط الأوسط بالنسبة للبلاطات الأخرى وهي ظاهرة نادرة في المساجد العلوية.

جامع الجزارين
بني هذا الجامع في حي القناصل فوق مسجد آخر يسمى مسجد لالة فاطمة طريدة على يد السلطان مولاي سليمان أيضا (11) ولعل التجديد شمل المجموع كما هو الحال في جامع مولاي سليمان، نظرا لوحدة الأجزاء وتناسقها، وقد أضيفت زيادات أخرى عام 1340 هـ(1922م) هي بلاط واحد وملحقات، ويتكون هذا المسجد من قاعة للصلاة حردة الشكل ذات خمسة بلاطات يبلغ طولها 4ر16م وعرضها5ر11م تتخللها ثلاث حنايا كبرى وسوار وينفذ إليها بابان اثنان مع وجود منصة قديمة مربعة ترتفع عن الأرض بثلاثة أمتار، ولا تفتح إلا أيام الجمع، وهكذا يمتاز الجامع عن جوامع العلويين بضيقة ( رغم كونه من مساجد الجمعة) وبانعدام أي صحن خارجي مع تناسق أجزائه ورشاقة حناياه ووضاءة معالمه مما يذكر في نفس المصلي الشعور بالإنشراح.

جامع الناصرية
يوجد هذا المسجد في حي بوقرون، وتحمل أحد أبوابه تاريخ 1327 هـ (1909م) ولعله تاريخ تجديد قسم من الجامع الذي كان في البداية زاوية ناصرية ثم بوشر توسيعه قبل القرن الثاني عشر إذا اعتبرنا عصر العلماء الذين كانوا يدرسون به وهو مسجد وسط يحتوي على قاعة كبرى للصلاة بدون صحن مع ستة بلاطات معترضة وسبع طولية ومنارة وملحقات (المقصورة ومستودع المنبر) خلف جدار القبلة ويبلغ طوله 25ر25م وعرضه 42ر22م، وينحدر سطح الأرض عن مستوى الأزقة المحيطة به وهو مثوى لأحدث الموتى قد فتحت في كل جهاته أربعة أبواب أحدها شارع إلى رواق النساء محلى بساكف (و هي الخشبة العليا المقابلة للعتبة السفلى) والثلاثة ذات أقواس مكسورة ومشرعة لا تخلو عن روعة رغم بساطتها وتجردها من الزخرف، غير أن المسجد تنقصه عموما الوحدة والتناسق مما يدل على أن شيئا جديدا قد أضيف إلى بناية أصلية دون رعاية الإنسجام، ولعل التجديدات قد توالت على المسجد في عصور مختلفة آخرها ما وضع أوائل القرن العشرين حيث ضوعفت المساحة، وتوجد كتابات فوق ساريتين تشهد بوجود محراب قديم.

جامع مولاي المكي
يقع في حي سيدي فاتح الذي هو امتداد الشارع علال بن عبد الله، وقد جدد أيضا بناؤه في نفس التاريخ ( 1327 هـ - 1907م) حيث أصبح جامع خطبة بعد أن كان مركز الزاوية التهامية وهو يحمل اسم أحد الأشراف الوزانيين الذين انتقلوا إلى الرباط ودفن به عام 1149 هـ (1737م)، والجامع يشكل مربعا مستطيلا طوله 36مترا، وعمقه 10ر25م إلا أن التخطيط غير متماسك، ويحتوي المسجد على محرابين اثنين أحدهما في محور القبة بدون تحريم، والثاني على بعد نحو ثلاثة أمتار بحنية مقربصة وزفارف "مزلجة" وشريط منحوت على الجبس يحمل رسوما زهرية وكتابة، وتزدان الأبواب بمقربصات وزليجات وخشبيات قد نقشت عليها صور أزهار وورود زرقاء وحمراء أو رسوم هندسية مختلفة الألوان يغلب فيها الأخضر والأصفر مما يلطف من رتابة المجموع، أما الصومعة فإنها حديثة ترجع إلى أوائل هذا القرن وهي مربعة في القاعدة مثمنة الشكل على مستوى السطح، وتشبه هذه المنارة في هندامها الخاص منارات أخرى في طنجة وتطوان ووزان.

جامع سيدي الغندور
تستند أحد جوانبه إلى باب الحد وإلى ملتقى السورين الموحدي والأندلسي، ويرجع تاريخ بناء هذا المسجد إلى عام 1344هت (1926م) حيث لم يكن من قبل سوى مثوى ضريح عبد الرحمن الغندور محاطا بعدة غرف يلجأ إليها الفقراء، وقد وسع المسجد عام1968، وبذلت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية جهدا كبيرا في الزخرفة والقربصة و التنميق.
وهناك مساجد وزوايا مختلفة أخرى لا نطيل بوصف مظاهرها المعمارية أهمها:
1) جامع عطية الذي بناه عام 1093 هـ حسب كتابه فوق الباب الوحيد أي عهد مولاي إسماعيل، وهو مسجد صغير مربع الشكل (51ر12م طولا و 35ر9م عرضا).
2) جامع النخلة في حي بوقرون، يضم قاعة للصلاة، منحرفة الشكل من ثلاثة بلاطات مفصولة بأقواس مع صحن صغير وملحقات من بينها مقصورة القاضي وكتاب قرآني ودار للوضوء، وللمسجد بابان اثنان، وقد تحدث الضعيف عن هذه المقصورة فلاحظ أن العلامة محمد بن جلون كان يصدر الأحكام بها عام 1280 هـ (1815م)، ويمتاز المسجد على خلاف المساجد الصغرى الأخرى بنوع من الزخرفة رغم ما في تيجان السواري مثلا من جفاف عدا أقواس المحراب والسواري المنحرفة على رخام مغاير لرخام مناجم عكراش بالرباط ولعله أوربي المصادر، ومن منقولات القراصنة كما يقول كايبي.
وتعزى تسمية هذا المسجد بجامع الخلة إلى كونه من بناء لالة نخلة إبنة بنعيشة الذي يقال بأنه هو مؤسس فندق بنعيشة في سوق القناصل بالرباط أو أميرال سلا الذي كان من قواد السلطان مولاي اسماعيل، والعنصر الذي يمكنا أن نقره في هذا الزعم هو أن المسجد قد يكون مثل جامع عطية من مؤسسات العهد الإسماعيلي.
3) جامع القبة يقع خلف مستشفى سيدي فاتح بناه السلطان مولاي سليمان حوالي ألف ومائتين ونيف وعشرين كما يتبين ذلك من كتابه على أسكفة باب الجامع (انمحى منها الرقم الأخير)، ومن خواص هذا المسجد أن شكله شكل قبة ذات مظاهر أصيلة نادرة في المساجد المغربية، منها قاعة صغيرة مربعة يبلغ طول كل ضلع من أضلاعها 85ر6م، وعرض جداره مترين اثنين وخمسة وثلاثين سنتمترا، ويوجد في كل جدار بهو عرضه55ر4م وعمقه 85ر1م يندرج ضمن حنية كبرى مكسورة ومشرعة، ويتفتح المحراب في البهو الجنوبي الشرقي، وهو من المساجد الصحيحة الإتجاه نحو القبلة دون أي انحراف، ويوجد مخدع مثلث الأضلاع في بهو آخر ربما كان منفدا أميريا إلى إحدى ملحقات مجموعة بنايات السلطان المولى الرشيد.
4) جامع سيدي فاتح: بني عام 1270 هـ أي في عهد السلطان مولاي عبد الرحمن على يد مقاول تطواني هو المعلم الحاج عبد السلام وهو مسجد صغير عرضه 90ر12م وعمقه 60ر8م.
5) ولا نطيل بوصف المساجد الأخرى الكثيرة كمسجد مولاي عبد الله وجامع الزناقي وجامع وقاصة وجامع سيدي قاسم وجامع لالة تبرنوست وجامع بالأمينو وجامع بلا صومعة ( أو جامع بلقاضي في البحيرة) وجامع الباشا وجامع بناني، علاوة على الزوايا، وفي طليعتها الزاوية التجانية وزاوية سيدي العربي بن السايح وزاوية مولي عبد القادر الجيلالي وزاوية سيدي بنعيسى والزاوية الحراقية..

____________
1)
2)
3)
4)
5)
6)
7)
تاريخ الرباط، ص:481.
8) مثل مؤرخ سلا محمد بن علي الدكالي ومؤرخ الرباط محمد بوجندار.
9) الإغتباط ص: 114 (مخطوط المكتبة العامة بالرباط) (عدد: 1287).
10) لا شك أن هذه التسمية ترجع لكون مصر هي التي عرفت في العالم الإسلامي بكثرة طبقات دورها، وقد ذكر المقريري في خططه (ج1 ص: 334و341) ان مساكن كانت من سبع طبقات
(11) حسبما أورده الياني في البستان (ص: 192).

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here