islamaumaroc

…في التعاون بين المجالس العلمية…

  عبد الكبير العلوي المدغري

238 العدد

من أجل تبادل الخبرات و توثيق التعاون:
  إجتماع المجلسين العلميين بالناظور و العيون
في نطاق اللقاء الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بين المجلس العلمي للناضور وزميله في أقاليمنا الصحراوية المسترجعة، عقد السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتورعبد الكبير العلوي المدغري جلسة عمل في مدينة الناظور مع الخطباء والأئمة والوعاظ والمرشدين بحضور المجلسين العلميين لإقليمي الناظور والساقية الحمراء، والسيد الكاتب العام للعمالة ورجال السلطة وأطرالإقليم. وألقى السيد الوزير خطابا توجيهيا عالج فيه بعض الجوانب الخاصة بالدعوة الإسلامية مسلطا الضوء على أساليب الدعوة وطرق الرفع من مستواها.
ولأهمية القضايا التي عالجها السيد الوزير وتعميمها للفائدة ننشر خلاصة الكلمة فيما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
حضرة السيد الكاتب العام لعمالة إقليم الناضور - حضرات السادة أعضاء المجلس العلمي - حضرات السادة العلماء الأفاضل. السلام عليكم ورحمة الله.
في إطار التعليمات الملكية السامية التي زودني بها أمير المؤمنين مولانا الحسن الثاني حفظه الله و نصره لمواصلة العناية التامة والكاملة بشؤون المجالس العلمية في جميع الأقاليم، وفي نطاق مسؤولية الوزارة بخصوص الشؤون الإسلامية بصفة عامة، نقوم اليوم بهذه الزيارة لإقليم الناضور العزيز علينا، لنتفقد أولا أحواله من الناحية الدينية ونتعرف على ما يمكن أن يكون هناك من مشاكل تتعلق بهذا الميدان، و من جهة أخرى لتقوم بنشاط إسلامي في هذا الإقليم سوف يكون بحول الله وقوته وحسن عونه وتوفيقه انطلاقة لنشاط ديني دائم ومستمر وهادف وبناء ومبارك في هذا الإقليم السعيد.
وبعون الله وحسن توفيقه نظمنا زيارة للمجلس العلمي الإقليمي لعيون الساقية الحمراء إلى المجلس العلمي لإقليم الناظور، وها هو المجلس العلمي لأقاليمنا المسترجعة قد حل بين ظهرانيكم كرمز حي للرباط الروحي المتين القائم بين جنوب المغرب وشماله، ولاشك أن وجود علماء الصحراء المغربية المسترجعة في هذا الإقليم قد عطر الجو ونور في المدينة التي كانت دائما وعلى مدى التاريخ الطويل مرحبة بالعلماء محبة لهم ومتعلقة بهم ومقتدية بسلوكهم وملتزمة بتوجيهاتهم، ولهذا لم يكن منتظرا منها إلا الترحاب والفرح والسرور بإخوانهم أعضاء المجلس العلمي بالصحراء المغربية المسترجعة.
وبطبيعة الحال فإن نحن أردنا أن نبني بناء سليما ومتينا لا بد أن يتم الحوار وإن يكون هذا الحوار صريحا بين جميع الجهات المهتمة بكل قطاع من القطاعات، لأن الإنسان لا يرى نفسه إلا بالمرآة، فالإنسان الذي يحسب سيرى نفسه بنفسه دون أن يستمع إلى ملاحظة الناس فسيكون مخطئا في رأيه في هذا الباب، و الرؤيا الواضحة لا تتحقق إلا بواسطة المرآة الصافية والمصقولة، وكلما كانت النوايا حسنة وطيبة والقلوب متجهة للتعاون والتناصح المعبر عنه بقوله صلى الله عليه وسلم" الدين النصيحة" تحققت الرغبات.
وهذه النصيحة هي المشاورة والشورى الإسلامية، وهي المبدأ الذي تقوم عليه الديموقراطية الحسنية، فعلينا دائما وأبدا أن ندرك أن العروش و أنظمة الحكم بميزة خاصة، وهي أن قواعد عرشنا قائمة على كتاب الله وسنة رسوله، بالسياسة الحسنية مؤطرة بكتاب الله وسنة رسوله، ومهيمن عليها كتاب الله وسنة رسوله، وملتزمة الإلتزام التام والدائم والمستمر بهذين المصدرين الخالدين، لذلك كان من الطبيعي أن تكون الدموقراطية الحسنية غير مصطبغة بمفهوم الشرق أو الغرب، وإنما بمفهوم خاص هو المفهوم الإسلامي، وأن تكون المشاورة بين المسؤولين وبين كل قطاع دائرة في هذا المعنى.
في هذا الإطار وعند دراستنا لمشكل الخطابة في المساجد و الوعظ والإرشاد فيها كان واجبا علينا من باب التناصح الذي تحدثت عنه أن نكون صرحاء، فصراحتنا تدفعنا إلى إدراك المشاكل كما هي ومواجهتها كذلك بصراحة وموضوعية للوصول إلى الحلول الصحيحة.
وإن نحن تناولنا موضوع خطبة الجمعة نجد أن الخطباء يقومون بمجهود كبير جزاهم الله خيرا، ولكن بعض الناس يشتكون ! وبدل أن نضع أصابعنا في آذاننا فلا نسمع شكواهم، يقضي المنطق والعقل أن نصغي لهذه الشكوى، فهم يشتكون من بعض الخطب، وهذا السؤال يمكن أن يؤدي بنا إلى التطوير والإصلاح بدل سد الآذان، فعلينا أن نستمع إلى الشكوى بهدوء ونحاول إصلاح الأخطاء، فالفرد الشعبي وهو مرآة الخطيب وجمهوره وزبونه والشخص الذي يتعامل معه، فإذا لم يفهمه الخطيب ويعطيه حقه فسيبقى فاشلا في مهمته.
فأكثرية الشعب تشتكي من بعض الخطب التي لا تفهمها، ولنكون صرحاء نعترف بأن بعض الخطباء يلقي خطبة محررة في عهد من العهود مضى وانقضى، فينسخها الخطيب ويطلع إلى المنبر ليقرأها حيث لا يفهم الناس منها شيئا، ولا شيء فيها إلا لغة طنانة، وعبارات فخمة، وأسلوب مهلهل، ونسأل بعض الشعبيين كيف رأيتم الخطيب؟ فيجيب أنه(عطى) وتكرر السؤال ماذا أعطى؟ فيجيب: لا أدري.
وإذا قدرنا أن خطبة الجمعة يسمعها في المغرب من عشرة إلى اثني عشر مليونا كل جمعة، وهذا رصيد مهم جدا، فإذا استطعنا إصلاح خطبة الجمعة سنصلح 12 مليون مغربي كل أسبوع، فبيدنا إذن وسيلة من الوسائل المهمة جدا لا تتوفر عليها صحيفة ولا مجلة ولا ربما حتى الإذاعة، فالإذاعة يمكن أن يستعملها الواحد وهو مشغول، ولكن الخطيب يأتيه المواطن المغربي وهو مهيأ للاستماع، وحتى اللغو ممنوع عنده، فقبل الخطبة يسمع الحديث النبوي الذي يقول: (من لغى فلا جمعة له)، إذن هو مهيأ نفسيا وروحيا للاستماع، فإذا عرف الخطيب كيف يستغل هذا الجو الروحي فسيخدم دينه ووطنه.
ويشتكي الناس من طول الخطب وبعدها عن مشاكل المجتمع وعن الحياة المعاشة، مع العلم بأن المستمع يريد أن يأخذ درسا من تلك الخطبة ينعكس على حياته الخاصة والعامة المادية منها والروحية، فإذا كانت الخطبة لا علاقة لها بهذه المشاكل تكون عديمة الفائدة.
إذن لابد من الإصلاح في هذا الباب، ونحن قد أدركنا هذا المشكل وحاولنا أن نسهم في إصلاح الخطب، وقد قررنا إصدار مجموعة من الكتب، وكل كتاب يتضمن عشرين خطبة مكتوبة بالخط الكبير، ويسهل على الخطيب أن يأخذه معه إلى المسجد كأنه مجلة يمكن للخطيب أن يخطب منه على المنبر، وقد أصدرنا الجزء الأول من هذه السلسلة وسيتوصل به جميع الخطباء في المدن والبوادي، وهذه مساهمة لحل مشكل الخطب، وهذا عمل جيد خصوصا إذا علمنا انها من تحرير علماء من المستوى الرفيع.
ونحن علميا نريد المحافظة على اللغة العربية، ولكن لا بأس أن يشرح الخطيب عبارة صعبة بالدارجة لتعم الفائدة، فلنفرض أن الخطيب أتى بعبارة عربية فصيحة وأحس بأن المستمع لم يفهمها الفهم الصحيح، فعليه أن يشرحها باللغة الدارجة، إذ لا عيب في ذلك ولا بأس مادام المهم هو أن يهز الناس رؤوسهم في المسجد ويخرجون دون فهم شيء، فإذا هذه الكتب الخاصة بالخطب لها أهميتها، وقد أعطيت تعليماتي لتوزع على جميع خطباء المغرب.
وفيما يتعلق بدروس الوعظ و الإرشاد لاحظنا أيضا أن كثيرا من الروس لا يحضرها إلا جمهور قليل جدا، وبطبيعة الحال فإن الواعظ الذي لم يحضر درسه إلا خمسة أو ستة أفراد بدل أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله لم يعد الناس يهتمون بالدين ولا بكذا وكذا، عليه أن يحوقل من نفسه حيث لم ينجح في جلب الجمهور، ويطرح سؤالا لماذا لم يحضر درسي إلا هذا العدد الضئيل؟  هل هناك شيء وراء هذا الإهمال، هل طريقتي لا تعجب، هل لا أتناول النقط التي تروقهم، هل أنني لم أعالج الحقائق بموضوعية، إلى غير ذلك من الأسئلة، وهذا الواعظ أو المرشد من المفروض فيه أن يتوفر على جمهور لأداء رسالته ويفيد بعلمه أكبر عدد من المواطنين، فعليه أن يبحث عن الوسائل التي تجلب له أكبر عدد ممكن من المستمعين، ويتجنب الأسباب التي حالت دون تحقيق أمله.
في بعض الأحيان نجد الواعظ أو المرشد لا تتوفر لديه الكتب للمراجعة، وأي درس علمي لابد للعالم من أن يعود للمصادر لتنمية معلوماته في الموضوع وتحقيق ما يجب تحقيقه، ولعل فقره للكتب يعود إلى عدم توفر الإمكانيات المادية، وما لديه من بركة علمية يدرس بها عشرة أو عشرين درسا وتنتهي البضاعة فيعود إلى تكرارها من جديد.
وبطبيعة الحال فنحن نطالبه بالعطاء ولا نمكنه من الوسائل، وحتى نكون واقعيين قررنا أن يتوفر كل مجلس علمي على خزانة للكتب على أن تكون الخزانة رهن إشارة الوعاظ والمرشدين والخطباء لدراسة كتب التفسير والسيرة النبوية والأحاديث الشريفة، ولا تظنوا أن في إمكان أحد أن يلقي درسا علميا دون الرجوع إلى المصادر، إذ لا مناص من العودة للكتب المختصة للتأكد من المعلومات، فمثلا هذا كتاب الله، واحترامي له واعتزازي به يفرضان على التأكد من المعلومات التي سأتناولها عند شرح هذه الآية، وهذا ما يفرض علي الرجوع إلى كتب التفسير، وأريد أن أتناول حديثا من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فينبغي أن أتأكد هل هذا الحديث من الأحاديث الصحاح أو لا، و لن يتأتى هذا إلا بالعودة إلى المصادر، ومن الملاحظ أن بعض الوعاظ والخطباء يقولون أحاديث غير صحيحة، مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"، فالرجوع إلى الكتب شيء ضروري، والسؤال عن العلم وجب، ومن قال لا أدري علمه الله ما لا يدري، والانسان المسؤول إن لم يعرف آية أو حديثا أو لم يفهم مسألة اتجه إلى من هو أعلم فسأله بكل تواضع، و فوق كل ذي علم عليم، وأنا أفضل جواب السائل عن آية أو حديث جهلتهما بلا أدري عن الجواب بالباطل أو الكذب.
وحسما لهذا الشكل سنزود المجالس العلمية بخزانة للكتب، وسنطبع رسالة أبي زيد القيروني ونوزعها على الخطباء و الوعاظ والمرشدين لتكون لديهم مصدرا للفقه، ففراغ اليد من الكتب المعتمدة في الفقه يدفع الإنسان في بعض الأحيان ليقول ما يشاء فيحرم الحلال ويحل الحرام من غير قصد، إذ لا يتوفر على مرجع أساسي في الفقه يعتمد عليه، وفراغ اليد من الكتب يدفع الناس إلى الاختلاف في المسائل الدينية، فتتاضرب الأقوال وتحدث البلبلة، ويجد خصوم الإسلام الثغرات للتسرب إلى عقول الجماهير الشعبية، ومن الغريب أن مصادر الفقه المالكي موجودة ويجب أن تطبع وتوضع بين أيدي الناس، وبهذا سنضع حدا للخلاف الذي بدأنا نشعر بأخطاره.
ويتساءل البعض لماذا نلح على المذهب المالكي، ونؤكد لهم أن المذهب المالكي كان دائما و أبدا أساس وحدتنا الوطنية، فأمتنا منذ أربعة عشر قرنا وهي مجمعة على المذهب المالكي وموحدة حول هذا المذهب، وفضيلة المغرب والمغاربة أنه لم يظهر لديهم الخلاف بين المذاهب كما ظهر في الشرق، والسر في ذلك أننا عشنا دائما وطوال تاريخنا أمة واحدة مالكية في الفقه أشعرية في الإعتقاد، مما حمانا من الفرقة ومتن وحدتنا الوطنية.
واليوم يحاول أعداء هذه الوحدة أن يبثوا الخلاف بيننا، وهكذا أصبحنا نرى بعض الناس يصلون صلاة ليست كصلاننا، ويمنعون أشياء عهدناها وألفيناها وعشناها وعاش عليها أجدادنا قرونا، وكل ذلك لبث الخلاف وأحداث البلبلة قصد تصدع الوحدة الوطنية، إذ من هذا التصدع يحاول الأعداء التسرب إلينا.
فينبغي لنا أن نسد هذا الباب في وجوههم، فنركز على وحدتنا الدينية حول المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، فهما الضمانة لبقاء أمتنا مجتمعة موحدة، ومن يبغي الإجتهاد وجاءنا بشيء خارج على ما هو مقرر في مذهبنا، لنا معه موقف واحد، نسأله هل هو مجتهد أو مقلد؟ فإن أجاب بأنه مجتهد، فسنعرف أن عندنا الإمام مالك من جديد، وإن قال مقلد أجبناه بأنه لا يسعه إلا تقليد المذهب المالكي والإلتزام به، وبهذا نسد الباب على كل من يريد التسرب إلى أمتنا عن هذا الطريق ويحاول تشتيت شملها وتفرقة صفوفها بالإبتعاد بها عن أشياء وجدنا عليها أجدادنا وآباءنا الذين كان فيهم علماء أجلاء وجهوا الأمة الوجهة الصالة.
ونلاحظ أن كل الأشياء التي عاش عليها سلفنا الصالح لها اصل في الدين، ونسمع اليوم من يقول بعدم قراءة القرآن الكريم جماعة لأنه بدعة، وكان البدع انتهت من الدنيا ولم تبق منها إلا هذه البدعة، وفي نظرنا أن القراءة الجماعية تساعد على تجديد الحفظ لكتاب الله، وعن طريقها يتذكر من نسي القرآن، وبواسطتها يتبرك القارئ والمستمع، ومنها يقع نوع من الخشوع، فالقراءة الجماعية تؤدي فوائد عظيمة، بالإضافة إلى أنه لا توجد آية ولا حديث تمنع قراءة كتاب الله جماعة.
فلم يريد هؤلاء إثارة هذا الموضوع؟ مالهم يريدون إفساد الدين بهذه الأشياء التي تدل على أن وراء الأكمة ما وراءها، ونحن لا ينبغي أن تنطلي علينا الحيلة، وينبغي أن نتمسك بكل الأمور التي تمسك بها سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فقد كانت حياته وسلوكه مطبوعة بالطابع الاصيل الذي هو كتاب الله وسنته رسوله صلى الله عليه وسلم.
واعتقد أننا و لله الحمد سنصل إلى هذه النتائج، لأن أمتنا ولله الشكر لازال الخير فيها مجسما، وما زالت تتوفر على رجال مؤمنين صالحين غيورين على دينهم، ومازال الإيمان والإسلام والإحسان فينا إلى أن تقوم الساعة.
وبطبيعة الحال فإن الناس على دين ملوكهم، وقد رأينا ملوكنا على هذه الحال فصرنا على منهجهم وطريقهم.
وإن الناس يلاحظون كثرة المساجد وأن العدد من الخواص يقومون ببناء المساجد يوميا في جميع أطراف المملكة، وهذه ظاهرة صحية ينبغي أن يتقبلها المؤمنون بالحمد والشكر لله تعالى وأن يعتبروها كذلك ثمرة من ثمرات البعث الإسلامي الذي نادى به أمير المؤمنين الحسن الثاني نصره الله، لأن جمهور الناس لو لم يجدوا ذلك الظل الوارف الذي بسطه أمير المؤمنين على شؤون الدين وتلك الرعاية الكبيرة والعطف الأبوي الذي شمل بهذا الميدان لما تشجعوا على بناء المساجد.
وشعبنا له رصيد مهم من الإيمان وله ملك مؤمن نراه منكبا على بناء المساجد في جميع أنحاء المملكة، وهذه الظاهرة نحسد عليها، وعلينا أن نحمد الله ونكثر من الحمد ونواصل العمل في الخط ونسير في النهج، وإذا ما تمسكنا بهذا الخط قسيوالي الله تعالى نعمه علينا ويوالي أفضاله ورعايته وعنايته لهذا الشعب الكريم الذي ماعوده الله إلا الخير والذي حفظه الله سبحانه وتعالى في عرشه وخيراته ووحدته الوطنية، وها نحن نراه رغم الصعوبات والمشاكل يقطع أشواطا بعد أشواط في هذه المسيرة الربانية الخالدة.
وفي ختام هذه الكلمة المتواضعة أرى من واجبي أن أشكر عمالة إقليم الناظور على ما لقيناه منها من ترحيب وعناية، ونشكرها بالذات على ما بذلته من جهودها في ميدان العناية بأمور هذا الدين في هذا الإقليم والإستعداد الكبير الذي لمسته في شخص السيد الكاتب العام وأطر العمالة للقيام بكل عمل من شأنه خدمة الدين الحنيف الذي هو أساس حياتنا ومستقبلنا.
وأشكر كذلك المجلس العلمي بإقليم الناظور على ما لقيناه أيضا من عناية وما شمل به المجلس العلمي للأقاليم الصحراوية المسترجعة من روح أخوية يرتاح لها كل مسلم ومواطن، ونشكر السادة الحاضرين على الوقت الثمين الذي خصصوه لهذا اللقاء الذي - إن شاء الله - سيكون بداية لقاءات في خدمة الإسلام وكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ونسأل الله تعالى أن يحفظ هذا الوطن في ملكه وعرشه، ويديم حياة مولانا أمير المؤمنين ويحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقر عينه بسمو ولي عهده الأمير الجليل سيدي محمد وصنوه الأمير المولى رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الكريمة، و السلام عليكم و رحمة الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here