islamaumaroc

افتتاحية: الترشيد والتحديث

  دعوة الحق

238 العدد

تحل الذكرى الخامسة والخمسون لميلاد جلالة الملك الحسن الثاني والمغرب يقطع مرحلة من أهم مراحل تاريخه الحديث تتميز فيما تتميز به بحشد القوى الوطنية وراء العاهل الكريم لتطوير المجتمع وبناء قاعدة متينة للإقلاع الاقتصادي وإقامة أسس الحياة النيابية على هدي من تعاليمنا الإسلامية وتقاليد الشورى والجماعة في مجتمعنا والنهوض بكافة مرافق الدولة تحديثا وتجديدا، وإحياء وتطويرا، والرفع من مستوى الإنتاج الوطني في شتى حقول العمل والنشاط والحركة ، ومواصلة الجهد بدأب وتواصل لتركيز دعائم النهضة على أرضية صلبة ووفق خطط بالغة الدقة مستوفية الدراسة ترمي في المقام الأول إلى تحقيق التقدم وإيجاد الرخاء في كنف العدالة الاجتماعية وفي إطار المشاركة الجماعية والتمازج والتعاون على ما فيه الخير والصلاح للوطن وللمواطنين .
وتندرج هذه الجهود والمساعي والإنجازات المحققة في إطار المشاركة الجماعية والتمازج والتعاون على ما فيه الخير والصلاح على الصعيدين الوطني والدولي لإقرار السلم والأمن، ولحماية مكتسباتنا الوطنية، ولصيانة وحدتنا الترابية ، وللدفاع عن القيم والمقومات والمقدسات وللحفاظ على مكانة المغرب إشعاعا وتأثيرا ونفوذا وقوة ومناعة وصيتا وسمعة. وهي المعركة التي يتحمل العبء الأكبر فيها سيدنا المنصور بالله باعتبار جلالته قائد هذه الأمة ورائد مسيرتها وحامي حمى الملة والدين فيها ورمز سيادتنا وعزتنا وكرامتها والمدافع الأمين عن وحدتنا مذهبيا وعقائديا ودينيا وترابيا ووطنيا وسياسيا واجتماعيا.
ويمضي المغرب في هذا الطريق اللاحب الذي لا عوج فيه ولا أمت ، يواجه الصعاب ويكابد الأهوال ويحبط المؤامرات، ويثبت في ساحة الجهاد والكفاح الوطني، ذلك الثبات الراسخ الذي ينبثق من إيمانه بربه وبقدرته وبثقته في نصر الله وفي وعده الحق.
ولعل أبرز معلمة في مسيرة جلالة الملك الحسن الثاني حفظه الله هذا التوافق المحكم ، وهذا التلازم المطرد بين التشبث بالعقيدة الإسلامية والتمسك بالكتاب والسنة والالتزام بالجماعة ووحدة الصف، وبين الأخذ بأحدث أساليب الحكم والإدارة والتسيير ، والتخطيط والإشراف والتدبير، سواء في ذلك الجانب التنظيري الذي يقوم على استلهام روح العصر والإفادة من خبرات الشعوب والأمم، أو الجانب التطبيقي الذي يستند على العلم والتكنولوجيا والانفتاح على الآفاق الخارجية للاستئناس بتجارب الدول، والاقتباس من كل ما من شأنه أن يقوي تجربتنا ويثري نهضتنا ويرفع مقامنا العلمي والاقتصادي، ويعلي من شأننا بين الدول الشقيقة والصديقة كدولة ذات حضارة ومجد ورسالة ودور بالغ الإيجابية شديد التميز في الإشعاع والتنوير.
والحق الذي لا مراء فيه أن جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وهو يخطط ويبني، وينظر ويطبق، ويستلهم من الماضي ويستوحي من الحاضر ويستشرف المستقبل، ينهج النهج الإسلامي السليم، ويلتزم الحق والصدق، ويسلك بشعبه سبل الرشد واليسر، في خطوات بالغة الانضباط، وفي ثقة بالنفس لا تضاهى، وفي تحد شديد لعوامل اليأس والإحباط، وفي إصرار قوي على بلوغ الغايات السامية وتحقيق الأهداف الغالية.
وإنها مسيرة جلال الملك الحسن الثاني المباركة على طريق الإسلام الحق، والعلم الصادق، والشورى الرشيدة، والحكمة التي تهدي سواء السبيل.
وفي الذكرى الخامسة والخمسين لميلاد جلالة الملك لا يسعنا إلا أن نستعرض أمامنا شريط المنجزات والأعمال والمواقف العظيمة التي حققها جلالته حفظه الله لهذا البلد توحيدا وتطويرا وترشيدا وتحديثا على هدي من ديننا الحنيف وشريعتنا الغراء.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here