islamaumaroc

أوليات -13-

  محمد العرائشي

العدد 236 رجب 1404/ ماي 1984

أوائل علي
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، هو رابع الخلفاء الراشدين (1)، يجتمع نسبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في عبد المطلب الجد الأدنى، وينتسب إلى هاشم، فيقال : القرشي الهاشمي. فهو أقرب الخلفاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ابن عمه لأبويه، وصهره على ابنته فاطمة الزهراء وأبو السبطين : الحسن والحسين.
وأمه فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف (2).
آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين نفسه، وكان صاحب رايته في أيام البأس وقال له حين استخلفه على المدينة يوم سار إلى غزوة تبوك (3) «أنت لي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" (4) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم 856 حديث.
وورد في فضله أيضا، ما رواه مسلم في صحيحه (5) عن سعد بن أبي وقاص قال : ولما نزلت هذه الآية : «قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم» (6) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة، وحسنا وحسينا فقال : "اللهم هؤلاء أهلي".
وفي صحيح البخاري (7) وقال عمر الله : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض.
وقال عبد الله بن عباس في شأنه : كان والله علم الهوى وكهف التقى. صاحب القبلتين فهل يوازيه أحد؟ وأبو السبطين، فهل يقاربه بشر ؟ وزوج خير النسوان، فهل يفوقه قاطن بلد، للأسود قتال ، وللحروب ختال.
هو أول مولود ولد في بيت الله الحرام
اتفق أكثر المؤرخين : كالحاكم النسابوري في «المستدرك على الصحيحين » والمسعودي في «مروج الذهب » وابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة » على أن عليا رضي الله عنه ولد بمكة في بيت الله الحرام، ولم يولد قبله ولا بعده في بيت الله الحرام مولود سواه.
قال بعضهم : كانت بداية علي حسنة، ونهايته حسنة، فقد ولد في المسجد، واغتيل في المسجد.
وأول هاشمي ولد بين هاشميين
فجده من قبل أبيه وكذلك جده من قبل أمه يجتمعان في هاشم بن عبد مناف. ومن المعلوم أن بيت الهاشميين كان مشتهرا بالمروءة والشجاعة والنبل.
أول هاشمية ولدت خليفة هاشميا
ذكر الزير بن بكار : أن فاطمة بنت أسد، هي أول هاشمية ولدت خليفة.
وأول من أسلم
في صحيح مسلم : اتفق الجمهور على أنه - علي - أول من أسلم من الصبيان، واستدل بحديث أول من يرد على الحوض الآتي.
وروى أحمد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : كان علي رضي الله عنه أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
وكان سنه يوم أسلم ثلاث عشرة سنة على ما صححه ابن عمر. فقد روى ابن عبد البر في «الاستيعاب » عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنت ثم قال : قال ابن عمر : وهذا أصح ما قيل في ذلك (8).
أول من صلى
روى الترمذي في صحيحه، أول من صلى علي رضي الله عنه.
وذكر ابن السمان في الموافقة، أن أول من صلى القبلة علي بن أبي طالب، ولم يعرف عنه أنه عبد صنما.
وأول عربي وعجمي صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج أبو عمر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعلي أربع خصال ليست لأحد سواه، هو أول عربي وعجمي صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره، وهو الذي غسله وأدخله قبره.
وأول من يرد على الحوض
روي عن سلمان مرفوعا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «أول هذه الأمة ورودا على الحوض، أولها إسلاما : علي بن أبي طالب". ذكره ابن عبد البر في «الاستيعاب ».
وأول من يقرع باب الجنة
روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا علي، إنك أول من يقرع باب الجنة فتدخلها بغير حساب بعدي». خرجه علي بن موسى الرضى في مسنده.
وأول من يدعى به يوم القيامة
روى الإمام أحمد في المناقب من حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : ألا وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثم أبشر، أول من يدعي بك لقرابتك مني، فيدفع إليك لوائي، وهو لواء الحمد، تسير به بين السماطين (9) آدم وجميع خلق الله تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة.
وأول من يجثو للخصومة 
روي عن علي أنه قال : أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمان يوم القيامة. ذكره المحب الطبري في الرياض النضرة.
وأول فدائي في الإسلام (10)
لما عزم النبي صلى الله عليه وسلم على المجرة إلى المدينة المنورة، أسر إلى ابن عمه علي أن ينام على فراشه، ويتسجى برده الأخضر، ويتخلف بعده بمكة، حتى يرد الودائع التي كانت عنده صلى الله عليه وسلم إلى أصحابها.
وكانت قريش قد أعدت عصابة من الرجال، ليلة هجرته صلى الله عليه وسلم لقتله، وأوفدتهم لمحاصرة داره، وفعل علي ما أمره به الرسول والحصار مضروب على بيته صلى الله عليه وسلم ولم يصب علي بسوء. ثم قام بعد هجرته صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث ليال بأيامها، حتى رد الودائع إلى أهلها والتحق بالرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
وكان رضي الله عنه أول المبارزين يوم بدر وأول الفاتحين يوم خيبر، وأول السابقين يوم الفتح.
وأول نسائه فاطمة الزهراء
أول زوجة لعلي هي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين زوجه إياها صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة بخمسة أشهر، وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وبنى بما بعد أن عاد من غزوة بدر(11) ولم يتزوج غيرها في حياتها، وأنجبت منه الحسن والحسين ومحسن، وأم كلثوم الكبرى، وزينب الكبرى.
وقد انحصرت فيما وفي زوجها علي، نسبة كل منتسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
توفيت في السنة 11 هـ بعد وفاته – صلى الله عليه وسلم -  بستة أشهر ولم تبلغ الثلاثين لأنها ولدت سنة 18 ق. الهجرة.
وزوجه فاطمة هي أول أهل البيت لحوقا به صلى الله عليه وسلم
ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر لفاطمة : "أن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، وأنه عارضني العام مرتين، وما أراه ألا قد حضر أجلى، وإنك أول أهل البيت لحوقا بي ونعم السلف أنالك، فبكت  فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟ فضحكت".
وأول زوجة له بعد فاطمة
هي أم البنين فاطمة بنت حرام الوحيدية وأولاده منها : العباس وجعفر، وعبد الله ، وعثمان.
أول من كني أبا تراب
كان علي يكنى بأبي الحسن، وأبي الريحانتين، وأبي تراب، وكانت هذه الأخيرة أحب الكنى إليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كناه بها.
روى البخاري في صحيحه (12) عن سهل بن سعد قال : إن كانت أحب أسماء علي رضي الله عنه إليه لأبو تراب (13)، وإن كان ليفرح أن يدعى بها، وما سماه أبو تراب إلا النبي صلى الله عليه وسلم. غاضب يوما فاطمة فخرج فاضطجع إلى الجدار إلى المسجد (14)، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم  يتبعه، فقال : هو ذا مضطجع في الجدار فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وامتلأ ظهره ترابا، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول : اجلس يا أبا تراب (15).
أول من بايعه
لما اجتمعت كلمة الصحابة وغيرهم على مبايعة علي، خرج إلى المسجد وصعد المنبر، فكان أول من صعد إليه وبايعه : طلحة بن عبيد الله من عثمان القرشي التيمي (16).
تم بايعه الزبير وبقية الصحابة ويقول الكوفيون : إن أول من بايعه بالمدينة هو مالك الأشتر.
وقد اختص رضي الله عنه من بين الخلفاء بلقب الإمام.
أول أعماله بالمدينة
بعد أن تمت له البيعة، باشر أول أعماله من المدينة التي اتخذها عاصمة له. حيث اختار العمال للأقاليم، فأرسل إلى البصرة عثمان بن حنيف (17) وإلى الشام أخاه سهل بن حنيف (18) وأرسل إلى مصر قيس بن سعد بن عبادة الأنصارى الخزرجي (19) وذلك بعد أن عزل من بقي من ولاة الأقاليم من أقارب عثمان وأعوانه، إلا معاوية ابن أبي سفيان، فانه رفض أوامر العزل، بعدما رفض الاعتراف بعلي خليفة جديدا.
أول خطبة له بعدما استخلف
إن الله أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر، فخذوا نهج الخير تهتدوا، واصدفوا عن سمة الشر تقصدوا (20) الفرائض الفرائض أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة إن الله حرم حراما غير مجهول، وأحل حلالا غير مدخول (21) وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها (22) فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب ... الخ (23).
وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه «تاريخ الأمم والملوك» (24) أن الخطبة المذكورة هي أول خطبة لعلي بعدما استخلف وذلك في معرض أحداث سنة 35.
أول خطبة له بالمدينة
بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم قال : أيها الناس، كتاب الله وسنة نبيكم (25) لا يدعى مدع إلا على نفسه شغل من الجنة والنار أمامه، ساح نجا وطالب يرجو، ومقصر في النار، ثلاثة واثنان : ملك طار بجناحيه، ونبي أخذ الله بيديه لا سادس (26)هلك من اقتحم، وردي من هوى... الخ (27).
هو أول من نظم الشرطة
أول من أدخل نظام العسس في الليل، عمر رضي الله عنه أما نظام الشرطة فأول من أحدثه علي، وأطلق على رئيسها صاحب الشرطة، وكان يختار رئيسا من علية القوم، ومن أهل العصبية والقوة (28).
والشرطة كما في شرح المواهب للزرقاني : عند قول الشهاب القسطلاني في المواهب : "كان قيس بن سعد بن عبادة بين يديه صلى الله عليه وسلم، بمنزلة صاحب الشرطة" بضم المعجمة والراء وقد تفتح الراء. الواحدة شرطي. وهم أعوان الولاة، سموا بذلك، لأنهم الأشداء الأقوياء من الجند، قيل : لأنهم نخبة الجند، وشرطة كل شيء خياره، وقيل لأن لهم علامات يعرفون بها.
وأول من اتخذ بيتا لقصص المظلومين
ورد في صبح الأعشى (29) أن عليا هو أول من اتخذ بيتا ترمى فيه قصص أهل الظلامات، «وهو المسمى عند العثمانيين دفتر خانة"، وبقي حتى كتب له شتمه في رقعة وطرحت في البيت فتركه، ثم اتخذه المهدي بعده (29) ثم ترك بعد ذلك.
وأول من بنى السجن في الإسلام 
وكان الخلفاء قبله يسجنون في الكهوف تحت الأرض
وأول من فرق بين الخصوم
كان علي مبرزا في القضاء وكان عمر بن الخطاب يقول في شأنه أقضانا علي، ويقول إذا استعظم مسألة من مسائل القضاء : "قضية ولا أب حسن لها".
وكان أول فتحه لخيبر قتله لمرحب
ورد في صحيح مسلم ما ملخصه :
لما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم لعلي الراية يوم خيبر، وقال : «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله» خرج علي وأصحابه. ولما قدموا خيبر، خرج ملكهم مرحب يخطر (30)  بسيفه ويقول :
قد علمت خيبر (31) أني مرحب  شاكي السلاح (32) بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي :
أنا الذي سمتنى أمي حيدرة (33)  كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل المندره (34)
قال بعض شراح الحديث (35) : ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبا بكر باللواء (36) فرجع ولم يفتح حصنهم لمناعته وقوته، وكان يسمى القموص، فلما كان الغد أرسل عمر، فذهب فرجع ولم يفتح الحصن، وقتل محمود بن مسلمة، فقال صلى الله عليه وسلم لأدفعن لواءي غدا إلى رجل يفتح الله عليه، فأرسل إلى علي وبصق في عينيه (37) ودعا له، ففتح الله عليه.
وكان أول الفتح قتله لمرحب ملكهم .
أول معركة قادها بنفسه
هي معركة الجمل. «نسبة إلى جمل كانت تمتطيه عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم واسمه "عسكر" وقد وقعت هذه المعركة التي انتصر فيها على خصومه بالبصرة سنة : 36 هـ / 656 م والتي أصبحت الكوفة بعدها عاصمة الخلافة الإسلامية.

أول قتيل فيها
هو طلحة بن عبيد الله. أتاه سهم غرب (38) فأصاب ركبته فكان إذا أمسكوه فتر الدم، وإذا تركوه انفجر، فقال لهم : اتركوه فإنما هو سهم أرسله الله.
أول ما تكلمت به الخوارج يوم الجمل
قالوا : ما أحل لنا دمائهم وحرم علينا أموالهم، فقال علي : هي السنة في أهل القبلة  قالوا ما ندري ما هذا ؟ الخ .
وهو أول خليفة جعل الكوفة عقر خلافته
دخل الكوفة يوم الإثنين لاثني عشر ليلة خلت من رجب سنة 36 هـ بعد ستة شهور من قتل عثمان، فكان أول خليفة دخل الكوفة وجعلها مقر خلافته، وأصبحت تدعى عاصمة الخلافة الإسلامية.
وهو أول من وضع علم النحو
ذكر السيوطي في غوائله : أن سعيد بن سالم الباهلي قال : حدثني أبي عن جدي عن أبي الأسود الدؤلي قال : دخلت على أمير المومنين علي بن أبي طالب، فرأيته مطرقا مفكرا، فقلت : فيم تفكر يا أمير المومنين ؟ قال : إني سمعت ببلدكم هذا لحنا، فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية، ثم أتيته بعد ثلاث، فألقى إلي صحيفة فيها : بسم الله الرحمان الرحيم. الكلام كله اسم وفعل وحرف. فالاسم مبني على المسمى، والفعل مبني على معنى ليس باسم ولا فعل، ثم قال لي : تتبعه وزد فيه ما وقع لك، واعلم يا أبا الأسود، أن الأشياء ثلاثة : ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر، وإنما يتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر، قال أبو الأسود، فجمعت منه أشياء عرضتها عليه الخ. وذكر الشيخ أبو محمد عبد القادر الفاسي في فهرسته، عندما رفع إسناده في علم النحو إلى أبي الأسود عن علي كرم الله وجهه، أن واضع علم النحو هو علي كما أخرجه الزجاجي في أماليه والبيهقي في شعب الإيمان، وأبو الفرج في الأغاني من طرق متعددة.
وأشار لهذا ابن شعبان في الفتيه بقوله :
أول مــن أفادنا النحو علي          سببـــه خلف حكاه الدؤلي
عن بنته التــي نوت تعجبا          فاستفهمــــت برفعفعله أبا
فقال قولي : ما اشتد الحرا        بالنصب في الدال الثقيل والرا
فاستنكرت مقاله إياهـــا           واستفهمــت عن أصله أباها
وفي الجرعة الصافية والنفحة الكافية للشيخ المختار أحمد الكنتي : أن الإمام عليا هو الذي استنبط علم النحو (39).
وهو أول من نطق بالتصحيف
التصحيف هو أن تأتي بلفظ واحد تحتمل قراءته بوجهين من ألطفه قول علي : كل عنب الكرم - بسكون الراء - تعطيه فان - عنب - يصحف بعيب والكرم "بسكون الراء" يصحف بالكرم "بفتح الراء".
وتغطيه يصحف بتغطيه فيقال : كل عيب الكرم يغطيه.
وأول من تكلم بعلم التصحيف على بن أبي طالب
ومن كلامه في ذلك : خراب أهل البصرة بالريح "والراء والحاء المهملتين بينهما ياء" قال الحافظ الذهبي : ما علم بتصحيف هذه الكلمة إلا بعد المائتين من الهجرة يعني خراب البصرة بالزنج "بالزاي والنون والجيم ".
وفي إتحاف الرواة بمسلسل القضاة للشهاب أحمد الشلبي أول من تكلم في التصحيفات اللودعية علي، فقال : كل عنب الكرم الخ (40).
وأول من تكلم في علوم التصوف
قال ابن ليون التجيبي في الإنالة العلمية :
أول من تكلم في علوم التصوف علي، ثم قال : ونقل ابن الحاج في حواشيه على الدر الثمين عن التسترى في رسالته العلمية، أن الحسن البصرى قال : أول من تكلم في التصوف والفقر علي قال : يعنى ابن الحاج : ومن ثم جعله الوالد في نظمه للحكم واضعا لعلم التصوف فقال : وله علي واضع  هو ذو العلم وذو الحكم (41)
وقال ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة : إن أرباب هذا الفن في جميع بلاد الإسلام إليه ينتهون، وعنده يقفون.
وأول من قضى في الخنثى في الإسلام
ذكر أبو عبد الله محمد الخرشي في شرحه على مختصر الشيخ خليل عند قول المتن في آخر باب الفرائض «فإن بال من واحد أو كان أكثر أو أسبق، أو نبتت له لحية أو ثدي، أو حمل حيض أو مني فلا إشكال» ما يأتي :
خاتمة : أول من حكم في الخنثى عامر بن الظرب (42) ثم حكم به في الإسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أي أول من قضى به في الإسلام فلا ينافى ما ورد أنه عليه الصلاة والسلام، سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث فقال عليه السلام من حيث يبول".
والحديث أخرجه البيهقي عن طريق يعقوب بن إبراهيم القاضي عن الكلبي، وله شاهد عن علي موقوفا (43). ذكر هذا الحافظ السيوطي في تعقبه على موضوعات ابن الجوزي.
وأول من أخفي قبره
دفن علي رضي الله عنه بظهر النجف (44) قرب الكوفة مقر خلافته، بالمشهد الذي يزار وبقي قبره مستورا إلى أن أظهره هارون الرشيد، فبنى عليه قبة فأخذ الناس في زيارته، والدفن لموتاهم حوله. قاله النسابة الشهير ابن عنبة أحمد بن علي الحسني المتوفى سنة 828 هـ (45).
وذكر صاحب محاضرة الأوائل نقلا عن الدميري أن الصحيح هو ما ذكره من أنه دفن بظهر النجف، وأيد ذلك بعضهم (46) بقوله : فإن الذي دل على قبره هم أبناؤه، وأهل البيت أدرى بما فيه.
وقد تعرض أبو القاسم الزياني في كتابه الترجمانة (47) أثناء ذكره لمآثر العراق لوصف مشهد الإمام علي حيث قال في ذلك ما ملخصه :
وعلى مشهد الإمام علي مدينة عظيمة عامرة الأسواق، وأهلها كلهم روافض وعلى تربته قبة عظيمة مفروشة بأنواع البسط، وستور من ديباج، وقنادل ذهب، لإيقاد الشمع، وخزائن معمورة بما يأتي من جميع الندور من كل بلد.
وبين هذا المشهد وقصر الخورنق الذي كان لملوك الحيرة مرحلة. وبينه وبين واسط مرحلة. وأسفل منه مدينة الحلة، وبينما وبين بغداد قرية يقال لما : بوص، بما كان مولد إبراهيم عليه السلام.
وقال عنه ابن عنبة السابق الذكر وفي زمن السلطان عضد الدولة "فناخسرو" ابن بويه الديلمى عمره عمارة عظيمة، ولم تزل عمارته باقية إلى سنة 753 هـ حيث احترقت العمارة. وجددت عمارة المشهد على ما هي عليه الآن وهو أول من قال "جعلت فداك" حين دعا عمرو بن ود العامري جيش المسلمين إلى المبارزة، فقد خرج عمرو بن ود في وقعة الخنأدرى دق مفنعا في الحديد، ينادي جيش المسلمين، من يبارز؟ فصاح علي "جعلت فداك يا رسول الله ، لتأذن لي"، فقال له النبي شفقة عليه : إنه عمرو، وبعدما كرر النداء، ألح علي في مبارزته، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق فرحا بهذا الإذن الكريم، فما هي إلا ساعة زمنية حتى سقط عمرو صريعا وعلي بجأر بالتكبير.

_______________
1 - ولد بمكة المكرمة سنة (23) ق .م وبويع بالخلافة في المسجد النبوي بعد مقتل عثمان في شهر ذي الحجة سنة (35 هـ) واستشهد بعد يومين من مؤامرة 17 رمضان سنة (40) بمسجد الكوفة على يد عبد الرحمان بن مجلم المرادي الحميري وله من العمر 60 سنة وصلى عليه ابنه الحسن وكانت مدة خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.
2 - من السابقات إلى الإسلام، كانت للنبي بمنزلة الأم، ترعاه وتكلؤه، روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأنها : «لم نلق بعد أبي طالب أبر بي منها». وهاجرت معه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولما توفيت كفنها في قميصه وصلى عليها وقال كما روى عن أنس : "ما عوفي من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد».
3 - آخر غزواته صلى الله عليه وسلم وقعت في السنة التاسعة من الهجرة.
4 - إشارة إلى قوله تعالى : «وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين » الأعراف : 142. والحديث ساقه البخاري في كتاب المغازي "باب غزوة تبوك" برواية سعد بن أبي وقاص.
5 - فضائل علي بن أبي طالب .  
6 - آل عمران : 62.
7 - باب مناقب علي بن أبي طالب.
8 – هامش الإصابة، ج 3.
9 – السماطان من الناس والنخل : الجانبان. يقال مشي بين السماطين أي بين الجانبين.
10 - سبقت الإشارة إلى هذه الأولية في الحلقة (2) في سلسلة الأوليات.
11 - ذكر ابن سعد في كتاب الطبقات الكبيرة أن صداق فاطمة وغيرها من بنات الرسول خمسمائة درهم، أي نحو اثني عشر أوقية ونصف.
12 - كتاب الأدب. باب التكني بأبي تراب.
13 - ذكر القسطلاني في شرحه على الصحيح (ج . 9. ص 116. ط 7، الأميرية) أن إن مخففة من الثقيلة «وكان زائدة » وأحب اسم ان واللام في لأبو للتأكيد وأطلق الاسم على الكنية.
14 - في رواية إلى الجدار في المسجد. والواو في وامتلأ للحال.
15 -في الحديث كما في المصدر أعلاه استجاب الرفق بالأصهار، وترك معاقبتهم إبقاء لعودتهم وقد سبقت الإشارة إلى هذه الأولية في الحلقة (5) من سلسلة الأوليات في معرض الكلام على أنه صلى الله عليه وسلم هو أول من كنى عليا بأبي تراب.
16 - طلحة هذا هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى. وأول قتيل في وقعة الجمل . أخرج البخاري في صحيحه من طريق قيس ابن أبي حازم قال : "رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
17 -  أنصاري أوسي، شهد أحدا والمشاهد بعدها.
18 - شهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي بالكوفة سنة (38 هـ).
19 - أحد دهاة العرب وكرمائهم، وكان يحمل راية الأمصار مع النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة (59 هـ).
20 - تستقيموا.
21 - معيب .
22 - معاقد الحقوق : موضعها من الذمم.
23 - انظر التتمة ب . ج . 2 من نهج البلاغة ص . 97 شرح الشيخ محمد عبده وتحقيق محمد محيي الدين.
24 - ج . 5 ص . 157 ط . الحسينية المصرية.
25 - المراد : الزموا العمل بما فيهما.
26 - قسم المكلفين خمسة أقسام، ثلاثة منهم : ساع مجتهد، وطالب راج، ومقصر هالك، واثنان معصومان : الملك الطائر بجناحيه، والنبي الذي أخذه الله بيده. ولا سادس لهم.

27 - وردت هذه الخطبة في البيان والتبيين لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ. وفي نهج البلاغة، وفي عيون الأخبار، لابن قتيبة : أبي محمد عبد الله بن مسلم الدينوري وفي العقد الفريد لأبي عمرو أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي باختلاف في بعض الكلمات وزيادات أو نقص في بعضها.
28 - أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب لابن الجزري.
29 - ج. 1 ط الأميرية، 1913.
30 – أحد خلفاء بني العباس. كان قد اتخذ بيتا على الطريق له شباك من حديد تطرح فيه القصص وكان يدخله وحده، فيأخذ تلك القصص فينظر فيها ويرتبها حسب الأسبقية.
30 – يرفعه مرة ويضعه مرة أخرى.
31 - جاء في معجم البلدان أن خيبر تقع على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام. ومن أسماء حصونها القموص.
32 - قوية .
33 - الحيدرة والحيدر : الأسد، وكانت أمه فاطمة لما ولدته سمته أسدا كاسم أبيها لأن أباه كان غائبا، ولما حضر سماه عليا.
34 - كيل واسع. والمراد أقتل الأعداء قتلا ذريعا.
35 -صاحب كتاب التاج، الجامع للأصول في أحاديث الرسول : منصور علي ناصف.
36 - روى الترمذي والنسائي بإسناد حسن عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء، ولواؤه أبيض.
37 - لما طلبه النبي صلى الله عليه وسلم ليعطيه الراية في غزوة خيبر قال له الصحابة : يشتكي عينيه قال صلى الله عليه وسلم  فأرسلو إليه فائتوني به فلا جاء يصف عينيه، ودعا له فيزأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.
38 - لا يدري راميه.
39 - ج . 2 من التراتيب الإدارية لمحمد عبد الحي الكتاني من ص 272 إلى ص 275 ط . الأهلية بالرباط. وكفاية الطالب لمناقب علي بن أبي طالب للشيخ عبد القادر الشنقيطي.
40 - المصدر ما قبل الأخير.
41 - ج . 2 من التراتيب الإدارية ط . 1 ص. 270.
42 - المراد في الجاهلية. والظرب كما في الصحاح بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء المهملة هو عامر بن الظرب اليشكري آخر حكام العرب وأول من قرعت له العصا وضرب به المثل.
43 - أي على الصحابي وليس مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم.
44 - ورد في معجم البلدان ما يأتي : النجف بالتحريك يقع بظهر الكوفة، وبالقرب منه قبر أمير المومنين علي بن أبي طالب وقد ذكرته الشعراء في أشعارها فأكثرت من ذلك قول علي بن محمد العلوي المعروف بالحماني الكوفي :
فيا أسفى على النجف المعرى  وأودية منورة الأقاحي
وما بسط الخورنق من رياض  مفجرة بأفنية فساح
45 – في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل طالب.
46 – محمد حسن الطلقاني في إحدى تعليقاته على كتاب عمدة الطالب السابق ذكره.
47 – ص 184 . 85 ط. فضالة "المحمدية".

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here