islamaumaroc

أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني يترأس اجتماع المجلس العلمي الأعلى

  الحسن الثاني

235 العدد

جلالته يعين الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية
ترأس أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله بالقصر الملكي بالرباط اجتماعا للمجلس العلمي الأعلى، وعين جلالة الملك بالمناسبة السيد الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية خلفا للسيد الأستاذ الهاشمي الفلالي الذي عينه جلالته مستشارا بالديوان الملكي.
وكانت اجتماعات رؤساء المجالس العلمية الإقليمية قد افتتحت بالدر البيضاء قبل ذلك تحت رئاسة السيد محمد المرابط الكاتب العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث تم إعداد ملتمسات رفعها السادة العلماء إلى أنظار صاحب الجلالة حفظه الله.
ثم بعد ذلك، وعلى إثر استقبال جلالة الملك المعظم للسادة رؤساء وأعضاء المجالس العلمية عقد اجتماع موسع بمقر ولاية الرباط وسلا تحت رئاسة السيد الدكتور عز الدين العراقى وزير التربية الوطنية وبحضور السيد الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والسيد الأستاذ أحمد بن سودة مستشار صاحب الجلالة والسيدين الكاتبين العامين لوزارتي الأوقاف والشؤون الإسلامية والتربية الوطنية، والسيد والى صاحب الجلالة على الرباط وسلا.
وحضر جلسة العمل التي عقدها صاحب الجلالة نصره الله مع السادة أعضاء المجلس العلمي الأعلى صاحب السمو الملكى ولي العهد الأمير سيدي محمد والسيد محمد كريم العمراني الوزير الأول وبعض أعضاء الحكومة ومستشارا جلالة الملك.
وكان العاهل الكريم قد ألقى في بداية الجلسة كلمة سامية قال فيها :
"باسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قبل أن نفتتح جلسة العمل للمجلس الأعلى للعلماء، أريد أولا وقبل كل شيء أن أنوه هنا من صميم القلب وبعميق الإخلاص بما قدمه لنا وللشعب المغربي كافة منذ الحماية إلى يومنا هذا الفقيه السيد الهاشمي الفيلالي.
وحتى يعرف مقامه عدنا واحتياجنا فيه، فإننا قررنا أن نلحقه بصفة مستشار بديواننا الملكي، كما قررنا أن نوسمه بوسام العرش من درجة ضابط كبير، كما قرونا تعيين القفيه العلوي المدغري خلفا له في منصب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية".
وبعد أن عين جلالة الملك السيد الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية الذي أدى القسم بين يدي جلالته أعطى العاهل الكريم الكلمة للشيخ المكي الناصري رئيس المجلس العلمي للرباط وسلا الذي ألقى أمام صاحب الجلالة كلمة ننشرها بعد الخطاب الملكي السامي :
الحمد لله . . . والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه
حضرات السادة العلماء،
لسنا في حاجة للتعبير عن مشاعرنا ونحن نجتمع بكم وأنتم تعرفون ذلك وتعرفون أننا ألفنا الاحترام والإجلال والإكبار منذ نعومة أظفارنا إلى أهل العلم وأسرة العلم، ولحن زيادة على واجب الإكبار والاحترام منذ أن قيضنا الله سبحانه وتعالى لتسيير هذه الأمة ومنذ أن قلدنا بإمارة المؤمنين رأينا ألا نكتفي بالاحترام والإجلال فقط بل رأينا أنه من واجبنا ومن أسمى واجباتنا ومن الأمانات المقدسة التي هي في عنقنا أن نلتقي بكم حينا بعد حين لإعطائكم التوجيهات اللازمة ولإمدادكم بالمدد اللازم والكافي ماديا ومعنويا.
إن الظروف التي يجتمع فيها مجلسنا هذا هي ظروف حد استثنائية ودقيقة جدا لأنه تتطلب لتحليلها رؤيا إستراتيجية مناسبة في متناول كل أحد أن يدركها بكيفية شمولية أو مدققة إذا هو نظر أولا إلى خريطة العالم ونظر ثانيا إلى الخريطة، خريطة الدول والشعوب الإسلامية وما كان المؤتمر المؤتمر الإسلامي الرابع الذي عقد بالدار البيضاء والذي كلل الله سبحانه وتعالى جهوده بنجاح مضيفا نعمة على نعمه وكرما على كرمه، وما كان اجتماع القمة الرابع الإسلامي في الدار البيضاء إلا فرصة لنا جميعا نحن معشر المؤتمرين أن ننظر بتدقيق إلى الخريطة العالمية وأن ننظر بدقة أكثر إلى الشعوب والدول الإسلامية كما وزعت في العالم إما آسيوية أو إفريقية أو أوروبية وغبرها.
وبمجرد ما يفتح كل ذي بال وعقل وتحليل كتاب الجغرافية يرى أن الإسلام انتشر شرقا وانتشر غربا بمعنى انطلاقا من شبه الجزيرة السعودية ولكن لم يكن انتشاره في الشرق كانتشاره في الغرب، ذلك أن الإسلام في المشرق الأقصى وجد نفسه مبنيا على نوعين من الرهبانية، ونجد أن الإسلام الذي انتشر غربا لم يحتج إلى تلك الرهبانية بل منذ اليوم الأول كان سنيا وبقي سنيا، وما هو السبب في هذا الفرق بين الإسلام الأقصى الشرقي والإسلام الأقصى الغربي، الفرق أو السبب لهذا الفرق هو سهل، وهو يمكن أن نوجزه في كلمة واحدة عدم التعريف بالعربية. فجهل الناس اللغة العربية هي التي نشرت في الشرق الأقصى الملة ونشرت رجال الدين الذين كانوا يحتكرون اللغة العربية، تلك اللغة العربية التي بها نمارس معاملاتنا وعباداتنا وحالاتنا الشخصية، تلك اللغة العربية التي يجب علينا أن ندركها ونكون العلماء ومن المدرسين ومن المحاضرين فأصبح ملمين بها حتى يمكننا الاستفادة من أولي الفكر ومن الإسلام في الشرق الأقصى إسلاما يتعبد به الناس لا يعرفون ولا يحفظون أكثر من الفاتحة، وهنا تقف معرفتهم بالعربية.
والنبي صلى الله عليه وسلم وكأنه كان يشم هذا في بداية الإسلام، قال : "لا رهبانية في الإسلام"
والرهبانية هنا نشأت عن جهل أفقي وعمودي للعربية.
 هذه الكلمات والتحليلات التي أضعها أمامكم كانت محور كلمة طويلة ألقيتها شخصيا في الجلسات المقفلة في المؤتمر الإسلامي وطلبت وكنت أرى في شاشة التلفزيون أن جميع رؤساء الدول الإسلامية كانوا يتتبعون هذه الكلمات وكانوا كأنهم يكتشفون أمريكا في القرن الرابع عشر ويكتشفون الثغرة بل الهوة التي يمكن أن يخلقها الجهل بلغة الفساد، وطلبت منهم على الأقل أن يعطوا حصة للعربية في جميع مدارسهم الابتدائية والثانوية على الأقل حصة ثلاث ساعات أو أربع ساعات في الأسبوع. طيب لنكمل إذن جولتنا الإستراتيجية السياسية. هل من المعقول أن نظن أن البدع الهدامة والمضادة للسنة ستريد أن تنتشر في ناحيتها والحالة هذه أن إفريقيا الشمالية بمائة مليون من السكان كلها سنية، لا أنا لو كنت قائد المروحين ومفتي المفتين للبدع لا ابتدئ في عملي في الشرق ولا في الشرق الأقصى إلا إذا انتهيت مع خصمي السني في إفريقيا الشمالية حتى لا نصبح كما يقول بعض المفسرين للحديث : "خلق الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء" بل "بدأ الإسلام غريبا".
بحيث قبل أن انتشر السرطان البدعي وأركز على نشره في الشرق الأقصى يجب أن أكون مرتاح البال من خلفي وهو إفريقيا الشمالية التي كانت دائما سنية وستبقى سنية، فلهذا توجيهي لكم في هذه النقطة بالذات لا نريد أن نبني عملنا على محاربة البدعة، أريد أن نبني عملنا على توطيد السنة، المغاربة كانوا دائما إيجابيين ولم يكونوا سلبيين والأسلوب السلبي لا يعطي ولا يغني من جوع، وسنجد نفوسنا في فقر وعوز إذا نحن ارتكبنا الأسلوب السلبي في الوعظ، أنا أريد أن نمتطي الجواد السباق الإيجابي الذي يعرف بالسنة والتي يوطئ لها والتي يعزز جانبها في الدار في المنزل في المسجد في المدارس في الكتاتيب، أريد أن يبقى برنامج التوجيه الديني المغربي، أن يبقى مغربيا كما كان منذ 14 قرنا الإسلام المغربي سني ولكن لطيف بعباد الله، الإسلام المغربي على كل حال إسلام التسامح والتساكن والتجانس، الإسلام المغربي مبني من الناحية العقائدية على :"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون نلك لمن يشاء" هذا قرءان ولكن مبني كذلك حتى لا تكون الفوضى على من رأى منكرا فليغيره إما بيده أو بفمه أو بقلبه وذلك أضعف الإيمان إذن، عندنا فيما يخص تلقين الشريعة الإسلامية والأخلاق الدينية التربوية المغربية لنا دستور وهو القرآن ولنا كذلك نصوص تطبيقية وهي الحديث.
بقي الآن كيف ننسق هذه الأعمال أولا فيما يخص الدعوة الإسلامية، أنا أريد أن أقترح عليكم مرحلة تسبق المرحلة العليا وهو أن نوجد في أقرب وقت ممكن من أولئك الذين لهم باكالوريا العربية ولا يدركون ولا يتحكمون في لغة أجنبية أن نعطيهم القليل بالوسائل المرئية السمعية اليوم في ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر إما الإنجليزية  أو الفرنسية أولئك هم الذين سيكونون دعاة الإسلام في المدارس الابتدائية في بنغلاديش في الباكستان في الصومال في دجيبوتي في جزر القمر في غينيا في السينغال في جميع الدول الإسلامية التي لا تتكلم العربية، وهذا أسهل لأننا عندنا وفر كبير من الشبان الحاصلين على الباكالوريا بالعربية، ولكن وقفوا هنا فلو أمكن انه إقليميا أو جهويا أن نكونهم في ظرفا ثلاثة أشهر ويمكنهم أن يتكونوا في ثلاثة أشهر إما الانجليزية، ويذهبون إلى الدول الإسلامية المتكلمة بالإنجليزية وهم في حاجة على ذلك، أو بالفرنسية ليذهبوا إلى الدول المتكلمة بالفرنسية، والمغاربة ولله الحمد مطلوبون على السوق العالمية للعمل أو في جميع الأسواق لأنهم لا يتدخلون في الشؤون  السياسية للبلاد التي يعيشون فيها ويعملون بها بل قبل أن نعين أصدقائنا وإخواننا سنخدم جالياتنا في الخارج، وتكاليف هذا التكوين سوف تكون ضئيلة جدا. أما بالنسبة لنا وللجاليات فالتضحية واجبة أن نؤدي لهم أجرتهم كما يجب.
أما الدول الأجنبية الأخرى الآسيوية والإفريقية هم مستعدون على أن يدفعوا لكل واحد أجرته كاملة غير منقوصة مقابل إنقاذهم من الجهل الذي هم فيه من اللغة العربية، وفعلا فقد أحسوا بخطر جهل العربية. إذن يحب فبل التوعية العالمية والدعوة الإسلامية على الأقل أن نجلب لهذا البلد الخير الكثير، النبي صلى الله عليه وسلم في حديث يقول :
"ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس".
كما أن المغرب في أوائله عرف الإسلام حتى للسودان، السودان مالكي المذهب ولم يرد أخذ العلم من مصر لأنه هناك من قديم التخوفات بين السيطرة والسيطرة ففضلوا أن يأخذوا العلم عن المغرب لهذا هم مالكيون. فكما أن الله سبحانه وتعالى أعطانا دور الفاتحين لا بالسيف لكن بالقلم وبالكتاب وبالسنة، أريد أن يعطينا مرة أخرى فرصة جديدة في تاريخنا لفتح حديد، ولي اليقين أن الأجيال المقبلة هي التي ستدرك ثواب جهدنا ومجهوداتنا حيث أنه ستدرك بعملنا، ستدرك ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم:" معيشة خير من كل ما طلعت عليه الشمس".
هذه نقطة أريد أن تتدارسوها بكيفية ثابتة ومتركزة.
ويمكن في أكتوبر المقبل أن نرسل سربا من 200 إلى 250 شخصا نصفها ناطق بالفرنسية والنصف الآخر ناطق بالإنجليزية لتدرس اللغة العربية في المدارس، لأن المدارس الإسلامية محتاجة إلى أساتذة في العربية، إذن تفاهمنا تماما، فهم لن يعلموا الدين بل سيعلمون اللغة العربية حتى يمكن لكل واحد أن يقرأ التفسير أو يقرأ الشرح لمتن أو لسورة من السور.
أما النقط الأخرى التي جاءت في جدول أعمال دراستكم فأعدكم بتلبيتها وتطبيقها تلبية وتطبيقا كاملين. بما فيها الأول، وهو الميزانية الكافية. وهذه السنة سوف نمطيكم الحد الأدنى الذي طلبتموه لأننا في شهر مارس، ولكننا في السنة المقبلة سنزيد إن شاء الله وربما حتى في ظرف هذه السنة شخصيا سأزيدكم. بقيت مسألة أخرى وهي مسألة التنسيق بين الفرقان والسلطان، الفرقان هو أنتم، السلطان هو ممثل ملك المغرب في الأقاليم وفي الولايات وفي الجهات. المغرب الآن يتوفر على أكثر من 40 إقليما وعندنا ولله الحمد 60 قائدا الذين تخرجوا من كلية الشريعة والذين التحقوا بالمدرسة التكميلية للأطر في القنيطرة والذين عندهم الإجازة الأولى والثانية سوف أعطي الأمر لوزير الداخلية لكي يكون لكل مجلس علمي شخص واحد من هؤلاء يكون رابطة وصل بينه وبين العامل، لأن هؤلاء جميعا تخرجوا من كلية الشريعة وتلقوا في مدة أربع سنوات التطبيق بمدرسة الأطر بالقنيطرة.
طيب هناك عمالات لا توجد بها مجالس علمية ولكن ريثما يكون فيها المجالس العلمية لا بد من واحد يكون له اتصال دائم مع قاضي عاصمة العمال ريثما تكون المجالس العلمية مغطية المغرب إن شاء الله كله، لماذا هذا التنسيق لأنه أولا يجب علينا أن  نتخذ ( أطلب من الأمين العام للحكومة أن يسجل هذا) يجب علينا أن نتخذ أولا وقبل كل شيء تشريعا هو أنه لا يمكن أن تعطى رخصة لبناء أي مسجد إذا لم تكن بجانبه مرافق من أجل تسيير ذلك المسجد. فالناس يبنون المساجد ويسلمونها للأحباس، والأحباس لا تجد ما تؤدي عليها فتبقى المساجد )يدخلها من الأئمة من أراده صاحب المسجد عن حسن نية ) فتصبح وكرا للناس الذين لا يصلون مع الجماعة، للناس الذين يصلون على كيفية من الكيفيات وفي غالب الأحيان الناس الذين يبنون المسجد بهذا الشكل ليست لهم رخصة للبناء ولكن عندهم أرض محيطة يريدون بناء المنازل فيها بكيفية عمياء وهم يعرفون أن لا أحد يستطيع هدم ذلك المسجد فنصبح بذلك في مستنقع فكري وديني، ومستنقع سكني فلذا يجب أن نتخذ ظهيرا أنه لا تعطى الرخصة لبناء مسجد إلا إذا كان في تصميمه (وهنا العمال يجب أن يكونوا على بينة من أن هذه المسالة تعد خارجة عن نطاق ميثاق البلديات ).
إن المساجد كانت دائما حتى هي عهد الحماية مرتبطة مباشرة بالملك حيث أنه في هذا الصدد ليس من اختصاص رئيس مجلس البلدي أن يمنح الرخصة بل إن العامل هو الذي سيمنحها لأنها تدخل في إطار هيكل كان دائما مسألة خاصة بأمير المؤمنين فلا يعطى الإذن لبناء مسجد إلا إذا توفرت المرافق الحيوية التي يمكنها أولا أن تصرف عليه.
ثانيا إن أجدادنا لم يقوموا بالأشياء عبثا بل كانوا على علم بما يقومون به حتى بالنسبة للمساجد دفاعا عن السنة وليس تجسسا على الناس، فلهم خطيب المنبر والإمام والمؤذن وغسال الناس، وهؤلاء كانوا إذا ما رأوا بدعة يخبرون بها المخزن.
واليوم لا يصل أي شيء من مساجد أقاليمكم ونسمع بأن هناك أناس ينتظرون أن تنتهي الجماعة من صلاتها ليؤدوا بعد صلاتهم، يتكلمون أثناء كلمة الخطيب كي لا يطبق: ومن لغى فلا جمعة له".
يقفون عند أبواب الجوامع ولا يسمحون بالدخول للذين أرادوهم أن يصلوا وهذه هي البدع الحقيقة بأي شيء سنحاربها، نحاربها بالرجوع إلى السنة دائما نحارب السلبي بالايجابي، أناشدكم الله في هذه القضية.
أناشدكم الله دائما أن تحاربوا السلبي بالايجابي لأن السلبي يأتي وقت ينضب فيه الأنبوب، أما الإيجابي فإن منهله دائما معطاء ودائما موجود بحيث لا بد من التنسيق مع السلطة المحلية، وهنا القواد الذين سيشرعون في مهامهم يجب تعيينهم في أقرب وقت. أما البرامج في الإذاعة والتلفزة فإني أقبلها ولكننا على استعداد لنعقد برنامجا مرة في الأسبوع أو في كل شهر على أساس تسجيل البرامج من قبل وأن يتم عرضها على لجنة حتى لا تمتعض المرأة الني تتزين لاستقبال زوجها لدى عودته من عمله وتعتقد أن التزيين مخالف للدين. فالنبي صلى الله عليه وسلم مع عدة زوجات الصحابة كان يصيح فيهم بأن الدين ليس مخالفا للتزيين وليس مخالفا للشعر الممشوط ومع دلك فقد أصبحنا أمام تفور بحيث أصبح الناس يتساءلون كيف ذلك وهم صرفوا نحو 100 أو 150 درهما في الحلاقة ثم يأتي الفقيه ليطلب منك إعادة الوضوء من جديد، ما هذه المصيبة.
إذا كانت البرامج ستنجز يجب _ ها هو وزير الأنباء هنا - يجب تكوين لجنة رقابة من العلماء، ولا تبث هذه البرامج مباشرة لأنه ليس من حق أحد أن يرتجل لان النصيحة لا تقبل الارتجال، ففي التوجيه يمكن للإنسان أن يرتجل. أما في النصيحة الدينية لا يسمح الارتجال بل يجب أن يكون الكلام مركزا ومبنيا.
وشكلوا لجنتكم التي سيرأسها وزير الأوقاف واختاروا من سيكون ضمنها أنها مهمتكم، أعدوا برامجكم 6 أو 4 أو 20  برنامجا مسجلا سنأخذها بعين الاعتبار، وإذا أعددتم برنامجين اثنين في الأسبوع مقبولين وقصيرين وغير مملين ويتناولان حقا المشاكل التي تهم الناس فلا مانع في ذلك بحيث أن فائدة ربع الساعة أفضل من المسلسل الذي يفرض علينا فص بعض المرات.
فهذه مهنتكم وليست مهنتي، أما ما يمكنني أن أقوم به فهو السماح لكم باستعمال الإذاعة والتلفزيون ولكن اتقوا الله واتقوا الله حتى في أنفسكم لأن هذا يتعلق بإنتاج علماء المغرب وأريد أن يكون علمائي في مستوى الوعظ يعلون من شأنهم وشأننا لأنه يوجد في بلادنا عدد وافر من الأجانب العرب والمسلمين سيقفون على مستوانا فمنهم من سيقوم بتسجيل هذه البرامج بواسطة الفيديو لنقلها إما إلى عاصمة بلاده قصد التنويه بها أو إظهار الحضيض الأسفل الذي وصل إليه المغرب، فخير لنا جميعا أن يكون البرنامج في المستوى المطلوب ولو كان بسيطا.
أما المعهد العلمي فسنضعه نصب أعيننا في لأن هناك مقترحا من المؤتمر الإسلامي لبناء معهد تكنولوجي وعلمي إسلامي في المغرب.
فأنا أفضل عوض إحداث معهد خاص بالشؤون الدينية أن مدخل  في المعهد التكنولوجي شعبة دينية كي يحصل التساكن يبن الذي سيعمل في الكيمياء أو الفيزياء النووية يتناول طعامه وشرابه في نفس المعهد الذي يوجد فيه من يتكفل بتصحيح كتب لابن رشد مثلا أو يعالج كنب الموطأ بكيفية أخرى ليعرف بأن هناك تساكنا بين العلم والتكنولوجيا والفلسفة الإسلامية.
فهذه مسألة يجب أن ننظر فيها وننظر فيها مع الاسيسكو ونبحث في المقررات الأخيرة للقمة، ولكن كما كان قد تقرر أنه سيتم بناء هذا المعهد معهد التكنولوجيا والعلوم ونحن سنوفر البقعة الأرضية التي سيشيد عليها وكما تعلمون فإن التكنولوجيا تعني الطائراتـ الأقمار الاصطناعية هي عدت مسائل أخرى ومع ذلك سندخل الشعبة الدينية لكي نظهر أنه ليس هناك أي تناقض يبن الدين والعلوم والتكنولوجيا.
أظن أننا أنهينا عملنا وحقيقة أنا مسرور جدا أنه أمكنكم في ظرف يوم ونصف أن تتفقوا على ست نقط أساسية وحيوية والتي ولله الحمد لم تلق منا القبول فقط بل التشجيع كذلك، وهنا أعبر لكم باسم كافة المغاربة على الرضى الكامل على أعمالكم وعلى ما قمتم به من مجهود وحتى لا تبقى هذه المسائل مجرد ملتمسات بدون قاعدة تطبيقية فإن السيد عز الدين العراقي سيرأس إن شاء الله عشية اليوم بمعية وزير الأوقاف الجديد جلسة عمل بعمالة الرباط، اجتمعوا معهم لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات لتتعرفوا على النصوص التي تدخل في الإطار التشريعي وتأتون بها للطابع والنصوص التي تدخل في الإطار التطبيقي لعرضها على الوزير أو الوزراء الذين سيوقعون على المرسوم أو القرار واتخذوا جميع التدابير التشريعية والتنظيمية لكي يتوصل العمال برسالة دورية فيما يخص هؤلاء القواد، وقد استمع السيد عبد اللطيف الفيلالي لما راج حول استعمال الإذاعة والتلفزة.
والكريم سبحانه وتعالى إذا بدأ تمم فلم نر منه إلا الخير ولن يرينا إلا الخير إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here