islamaumaroc

القرآن هو الدواء.

  محمد حمزة

العدد 234 جمادى 1- جمادى 2 1404/ مارس 1989

القرآن هو كتاب الله المنزل على محمد خاتم النبيين، بواسطة جبريل، باللفظ العربي المعجز المنقول بالتواتر المتعبد بتلاوته المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس.

نزل على الرسول الأكرم منجما مفرقا حب الوقائع والظروف والأحداث والملابسات واستغرقت مدة نزوله نحوا من ثلاث وعشرين سنة، وكان آخر ما نزل منه قوله تعالى : :واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"(1).

وقد شرف الله القرآن وعظمه، وجعله قيما مفصلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وسماه روحا ورحمة وشفاء وهدى ونورا.

فمن تسميته بالروح والنور قوله تعالى : «وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لا تهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ملك السموات والأرض، ألا إلى الله تصير الأمور" (2).

ومن تسميته بالهدى والرحمة قوله تعالى : "هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون» (3).

ومن تسميته بالشفاء قوله تعالى : "ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أآعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد" (4).

قطع الله بتأليفه المعجز أطماع الكائدين، وأبانه بعجيب النظم عن حيل المتكلفين، وجعله متلوا لا يمل على طول التلاوة، ومسموعا لا تمجه الأسماع، وغضا لا يخلق على كثرة الرد، وعجيبا لا تنقضي عجائبه، ومفيدا لا تنقطع فوائده، فهو آية بادية، ومعجزة باقية. عن معاذ بن جبل قال : كنت في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ، حدثنا بحديث ينتفع به، فقال : إن أردتم عيش السعداء أو موت الشهداء، والنجاة يوم الحشر، والظل يوم الحرور، والهدى يوم الضلالة ، فادرسوا القرآن، فإنه كلام الرحمن، وحرس من الشيطان، ورجحان في الميزان".

وقال عليه السلام : "القرآن هو الدواء"، وقال : "لا فاقة بعد القرآن ولا غنى دونه، ويروى عن أبي ذر أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أخاف أن أتعلم القرآن ولا أعمل به فقال صلى الله عليه وسلم : "لا يعذب الله قلب اسكنه القرآن".

وقد بين الله سبحانه قصده من القرآن، وأوضح الهداية الربانية التي يدعو إليها ويشد أعماق النفس إلى رحابها فقال عز من قائل : «إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا" (5).

فكتاب الله يربط الضمير والشعور بالعقيدة الواضحة، والنية الصادقة، والسبيل الساطعة اللاحبة، في تمام يسر ونهاية إسماح. وهو يلائم بين إيمان المسلم وسلوكه، ويوائم بين ظاهر وباطنه، فتنسجم حركاته وسكناته، ويستشعر الطمأنينة والسكينة، فلا يستثقل أوامر الله فيدخله الملل، وييأس من الوفاء، ولا يستسهلها، فتشيع في نفسه الرخاوة، ولا يتجاوز حدود الاعتدال "هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج" (6).

وعلى الإيمان والعمل الصالح يقيم القرآن بناء الإسلام، وعلى التقوى يؤسس دعائمه، فلا إيمان بدون عمل، ولا عمل بدون إيمان، الأول كالجنين إذا ما يجهض ولما يبلغ تمامه، والثاني كأنه عبادة عن أشلاء ممزقة لا يجمع بينها حائط ولا رابط ، وبالعمل والإيمان تسير الحياة سيرها الطبيعي الذي شرعه الله لخلقه وسطره لعباده، وبهما تتحقق الهداية بالقرآن كتاب الله الخالد. يقول عليه السلام : "ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ماشله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرها تابعا يوم القيامة".

ومما لا يختلف فيه إثنان، ولا ينتطح فيه عنزان أنه ما من علم اشتغل به المسلمون في تاريخهم الحافل بالأمجاد إلا وكان السبب المباشر والباعث الأول هو خدمة القرآن، فالدراسات النحوية نشأت أساسا لتقويم اللسان وصولا للنطق الصحيح عند التلاوة، والدراسات البلاغية نشأت في رحاب الجمال القرآني، لتبرز خصائص اللغة العربية وروعتها. تبيانا لنواحي الإعجاز في الذكر الحكيم، والكشف عن أسراره الأدبية، وأبعاده التعبيرية، والتماس شوارد اللغة وشواهدها وضبط ألفاظها وتحديد معانيها، تحسبا لما قد يطرأ على الألسنة من لكنة أو تحريف أو نطق غير سليم، يقول أحد الباحثين : "كان النحو العربي وليدا لم تكتمل قواه، ونما هذا الوليد في ظلال الرعاية والتطور إلى أن ازدهر عوده، واكتمل نموه ليؤدي رسالته في الحياة.

ونشأة النحو العربي مرتبطة ارتباطا وثيقا بالقرآن الكريم، ولولا هذا القرآن لما نشأ هذا العمل الذي تمت له السيطرة فيما بعد على كل علم من علوم العربية وآدابها.
ومن أهم الأسباب التي جعلت أولي الأمر من المسلمين وعلمائهم يتفكرون في وضع اللبنة الأولى في صرح هذا العلم اللحن في قراءة القرآن الكريم" (7).

فالقرآن كتاب العربية الأول، ومنجم المعارف الأدبية واللغوية، وهو مصدر الدين ومنبع كل العلوم، وعليه يتوقف فلاح المسلمين في دنياهم وأخراهم. إنه أساس وجودهم المادي والمعنوي، وركيزة حياتهم السياسية والاجتماعية واللغوية والأدبية، ولهذا كانت كل خدمة للقرآن هي في الحقيقة خدمة المسلمين في شتى مرافق الحياة، ونشرا للنور الإلهي الذي تسطع به آيات كتابه الكريم وإحقاقا للحق الذي حمل مشعله نبي الرحمة المهداة محمد عليه السلام وقد عبر صاحب الجلالة عن هذه الفكرة تعبيرا موحيا عندما قال : "وإننا لنجد ونجتهد لا لنعيد لهذا الكتاب العزيز مجده والتعامل به، فالله سبحانه وتعالى قد تكفل بذلك فالله خير حافظ للقرآن وهو أرحم الراحمين، ولكن جهادنا واجتهادنا هو العمل اليومي على أن يصير كتاب الله عملة خلقية وإنسانية وقانونية ليتعامل بها جميع بني الإنسان مسلمين كانوا أو عربا، وأملنا في الله سبحانه وتعالى أن يحقق رجاءنا وأملنا حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما اجتمعت أمتي على ضلال، فأي هدى
أهدى وأحلى وأفضل من هدي القرآن، أي حق أحق من كتاب الله" (8).

إن القرآن يطبع اللسان والعقل والقلب بالأدب العالي والحكمة الغالية والخلق السليم. ولذلك يعتقد المسلمون أن فيه حلولا لكل مشكلاتهم التي تعترضهم في هذا الوجود وتلم بهم في هذه الحياة، يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه : «فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها".

ومن خصائص القران أنه يعلي سلطان العلم ويرفع شأن العقل، ولا ينافر النظر والتفكير بل يدعو إليهما دائما. وفي ظله عرفت البشرية العدل الأمثل والسبيل الأقوم والحياة الفضلى :
فاستلهموا القرآن فهو منارة تهدي الزمان إذا الزمان تعامى
لا تسعد الدنيا إذا لم تتخذ  من هديه الدستور والأحكاما

ومن آثار نعمة القرآن على الإنسانية أن أنجب عبقريات كثيرة أهدت للبشرية خير قرائح العقول، وأطيب ثمرات الفكر في الميادين الشرعية والأخلاقية، والاجتماعية والفلكية والرياضية، وأخرج للناس طائفة من الخطباء المفوهين والأدباء المجيدين والوعاظ الذين يأخذون بمجامع القلوب، يقول جلالة الملك : "لقد اعتنق المغاربة الإسلام طوعا واختيارا، ورضى واستشارا، إذ حمل إليهم من مكارم الأخلاق وسليم المبادئ وصحيح الأحكام وقويم النظم ما سعدوا به أفرادا وجماعات، وأقبلوا على العربية لغة القرآن يتدارسونها. وعلى فنونها يتعلمونها ويعلمونها، وما لبثوا أن لمسوا ما فيها من المرونة والاقتدار على التعبير عن أدق الصور المادية، والخلجات النفسية، واسمتسكوا بها لسانا قوميا مبينا، وأحبوها حبا مكينا، ولما دلفت إليهم من المشرق ثقافة الإعلام وعلوم العربية ومعارف الأمم المتقدمة، واستوعبوها وأتقنوها، وتناولوها بآرائهم وأفهامهم، فأكملوا ناقصها وأوضحوا غامضها، وفصلوا مجملها وهذبوا حواشيها، وزادوا ببحثهم وجدالهم وتخيلهم وافتراضهم في غناها وثروتها، ولم يكتفوا بذلك بل أضفوا عليها من حلتهم وطبعوها بطابعهم حتى أصبحت لهم مدارس مذكورة ، ومذاهب مأثورة في علوم الدين وفنون اللغة والمنطق والفلسفة والطب والرياضيات والتاريخ والفنون الشعبية، وحتى صارت جامعات فاس ومراكش وسبتة ومعاهد الأندلس التي عاشت طيلة عصورها الإسلامية تحت حكم المغرب، أو في كنفه، تضاهي جامعات أقطار الشرق العربي ومعاهده، وهل يمكن أن يذكر أعلام فكرنا العربي وتراثنا الإسلامي دون أن يذكر من بينهم أو في طليعتهم الحافظ الجدلي ابن حزم، والمؤرخ ابن خلدون، والفيلسوف ابن رشد، والطبيب ابن زهر، والرياضي ابن البناء، والجغرافي الإدريسي، والرحالة ابن بطوطة، والنباتي الغساني والمفسر أبو حيان، والمحدث ابن رشيد، والفقيه عياض؟ أو هل يمكن ذكر العربية وآدابها دون أن يذكر ابن مالك، وابن آجروم، وابن هانئ وابن زيدون، وابن سيده، وابن المرحل، ولسان الدين بن الخطيب، والفتح بن خاقان، وابن سعيد، وابن بسام، والفشتالي والمقري وغيرهم ممن يطول تعداده من كل عالم لبيب، وشاعر أديب، وضارب في مختلف العلوم بسهم مصيب" (9).

وقد نوه الله سبحانه بالقرآن وعظمه بذكر عظمة منزله صاحب القدرة المطلقة والجلال الأعظم الذي خلق الأرض بما فيها من بشر لا يدخلون تحت حصر من حيث أبدانهم ونفسياتهم وعقلياتهم وصفاته، وما يعتمل فيها من دواب ووحوش وأنعام وطيور، وما فيها من جبال وسهول ونبات وما تحمل من عوامل الحياة والموت، وما خلق في السموات من كواكب ونجوم وأجرام، ولم يؤده حفظ ذلك كله، لو اجتمع الإنس والجن على أن يحركوا في العالم ذرة أو يسكنوها دون إرادته لعجزوا، وما من حركة وسكون إلا له في ذلك حكمة دالة على وحدانية، ومن هنا تنشأ عظمة القرآن، ويتضح أثره في تنوير العقول وصقل الأذواق : "طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى" (10). ولذلك تظل روعة القرآن وهيبته تولى المؤمن انجذابا وتكسبه رفعة الأخلاق، ونبل السريرة وسلامة الطوية، وكلما قرأه الإنسان استخرج منه شيئا جديدا، وتيسر له فهمه وحفظه ومعرفة أحكامه، ولا يخفى ما في ذلك من تطهير النفس وصقل العقل وجلاء الموهبة.

إن القرآن بلسم الجراح وضماد النفس المكلومة، والقلوب الكليلة، إذ يعلي الهمة، ويزيل الخوف، ويبدد القلق ويهون الشدائد، وما أكثرها في الحياة : "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين"(11) "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" (12).

والإنسان المؤمن يفزع إلى كتاب الله إذا حز به أمر أو اعتاص عليه موقف من المواقف أو ظرف من الظروف، فيجد فيه الطمأنينة التامة، والسكينة الشاملة تأسيا بسير المتقدمين من الأنبياء والصالحين وقصص الأولين، فالكتاب الكريم معرض لأحوال الأمم، وصور لكل من عاش على هذه الأرض يذكر بما آل إليه أمرهم من خير إن عملوا خيرا، ومن سوء إذا عملوا سوءا : "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون" (13) ولذلك كان عبد الله بن مسعود يقول : "من أراد علم الأولين والآخرين فليتل القرآن".

فالذكر الحكيم جرعة حلوة من رحيق العطف الإلهي ينفث في النفس القوة والثبات على المبدأ ويزرع فيها حب الخير فهو إذن صلاح المؤمن في حله وترحاله، وهو المخرج الوحيد للضمير الإسلامي العام للخروج من الأزمات الخانقة التي تعترض سيره ليسترد أنفاسه ويعزر ذاته، بفضل الأسس القويمة والصوى المحكمة التي يضعها أمام كل من أراد الصراط السوي ومن اهتدى يقول جلالة الملك : "وحينما رأيت تلك الخيرات تفيض علينا من السماء، وحينما رأيت الله سبحانه وتعالى أنزل رحمته بعدما قنطنا فكرت مليا، وفكرت طويلا وقلت في نفسي أني أريد أن أدل شعبي العزيز على سلاح من أكبر الأسلحة أن أدله على سبيل من أقوم السبل ألا وهو كتاب الله العزيز وتلاوته". (14)

وما ذلك إلا من نبل الرأي، وصدق العزيمة، وسعة الأفق، ورحابة المدارك المنطلقة من منظور إسلامي شمولي، وفكر قرآني، ومنهجية محمدية متطورة خلاقة اقتداء بأسلافه الحرمين في منافحتهم عن الإسلام والذود عن حياضه، أسلوبا قويا وصراطا مستقيما ساسوا به مصالح البلاد، وخدموا به مآرب العباد وكتبوا بذلك للأجيال اللاحقة صفحات ناصعة بيضاء تزخر بالمفاخر وتطفح بالمكرمات، وتفيض بالتضحيات فالقرآن أكسير الدولة المغربية وأكسجينها منذ عرفت الرسالة الإسلامية طريقها إلى وطننا الحبيب، يقول جلالة الملك : "إن احترامنا لمبادئ القرآن وتشبثنا بتعاليمه ليس بالشيء الغريب حيث أن أبانا محمد الخامس رحمة الله عليه وضع أول ما وضع في يدنا قلما، وضعه لا لنخط الأحرف ولا لنرسم الرسوم، رغم حداثة سننا، وإنما وضعه في يدنا لأول مرة لنكتب باسم الله الرحمن الرحيم .... وإننا لنأسف كل الأسف لما نراه من الأجيال الصاعدة، من الأجيال التي هي الآن الأجيال المسؤولة على دواليب الدولة في الإدارة وفي السياسة .. نأسف كل الأسف لجهلها للقرآن لا لنسيانها إياه ..ولكن لجهلها إياه، حيث يرون في القرآن محض مجمع للعبادات وللتعامل بين العبد وربه في النطاق الضيق، ولو نفذوا بأبصارهم وبصيرتهم، ولو حللوه وحللوا سوره وتفاصيله ومجمله لوجدوا فيه فضيلة الفرد داخل بيته والسلوك المستحسن للجماعة مع مواطنيها والتعامل الصالح الخالص لأبناء المجموعات البشرية كيفما كانت ألوانها أو لغاتها أو القارات التي يسكنون بها" (15).

وعليه، فالإسلام وكتابه القرآن ولغته العربية دعائم لا ينفك بعضا عن بعض، وأسس لا ينفصل أحدها عن الآخر، فالشريعة السمحاء هي الدين الذي ارتضاه الله لخلقه، منها استمد المغرب حضارته، وعلى نظمه استلهم قادته الرشد والسداد ذلك أن هذا الدين منهم حياة ومناط سعادة إذ يتناغم بكل هدوء وصفاء مع الفطرة البشرية لكونه يجمع بين اليسر والاعتدال وبساطة العقيدة ووضوحها الذي يجعل منها منار السالكين ونبراسا للمستنيرين.

______________________
1 - الآية 281 من سورة البقرة، قيل نزلت هذه الآية قبل موت الرسول صلى الله عليه وسلم بتسع ليال ثم لم ينزل بعدها شيء، وقيل بسبع ليال، وروي بثلاث ليال، وروي أنها نزلت قبل موته بثلاث ساعات، وأنه عليه السلام قال : "اجعلوها بين آية الربا وآية الدين". وحكي أن النبي قال : "جاءني جبريل فقال اجعلها على رأس مائتين وثمانين آية".
وحكي عن أبي بن كعب وابن عباس وقتادة أن آخر ما نزل : "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم". قال زيد بن ثابت وقد أمره أبو بكر بجمع القرآن : "فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع غيره : "لقد جاءكم رسول من أنفسكم" إلى آخرها، فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة، والآيتان المذكورتان أقرب القرآن بالسماء عهدا فيما ذكره القرطبي عن أبي بن كعب .
2 -  الشورى 52 – 53.
3 -  الجاثية  20.
4 - فصلت 44.
5 -  الآية 9 من سورة الإسراء.
6 -  الآية 78 من سورة الحج .
7 ) القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية ، تأليف عبد العالم سالم مكرم ص 45 دار المعارف بمصر 1968.
8 – الطريق الصحيح لنهضة العرب والمسلمين، (خطاب جلالة الملك جوابا على تهنئة علماء المسلمين بعيد الفطر المبارك)، ص7، نشر وزارة الأنباء، الاثنين فاتح شوال 1387 / فاتح يناير 1968.
9 – انبعاث أمة ج 10 ص 90.
10 -  طه الآيات 1 – 4.
11 -  يونس 57.
12 -  الإسراء 82.
13 - الآية 111 من سورة يوسف.
14 - من خطاب جلالة الملك بمناسبة دعوته لتلاوة القرآن في رمضان.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here