islamaumaroc

خزانة الجامع الكبير بمدينة مكناس.

  محمد العرائشي

العدد 234 جمادى 1- جمادى 2 1404/ مارس 1989

يرجع تأسيس خزانة الجامع الكبير بمدينة مكناس إلى عهد الدولة المرينية، الممتد من سنة (668 هـ) إلى سنة (869 هـ).

وقد كان موقعها الأول في الجهة الغربية من الجامع الكبير، ثم نقلت إلى (مجلس الأسبوع) الواقع في اعلا (ساباط الأسبوع) المحمول على الجدار الشرقي للجامع الكبير، وعلى الجدار المقابل له من المدرسة الفلالية، ويقع بابه في الصف الأول من الجامع الكبير.

ومجلس الأسبوع هذا هو من مؤسسات أبي زكرياء الوطاسي (1) وزير عبد الحق المريني.

أما مركزها الحالي، فيقع شارع العدول حذو أحد أبواب الجامع الكبير الغربية، المعروف قديما (بباب الكتب) نقلت إليه الخزانة في عهد ما قبل الاستقلال، أوائل الخمسينات.

وهو مبنى خاص، محمول في دكاكين سماط العدول في القديم، والطريق العمومية المؤدية شرقا إلى شارع حمام الجديد، وغربا إلى شارع قبة السوق، كان في أول الأمر طرازا، ولما لم يعد صالحا للاستعمال لأنه أصبح خرابا، وأقيم مكانه المركز الحالي للخزانة.

والظاهر من كلام صاحب (إتحاف أعلام الناس، بجمال أخبار حاضرة مكناس) (2) أن موقعها الأول كان قريبا من موقعها الحالي، لأنه ذكر عند كلامه على أبواب الجامع الكبير الأحد عشر، أن أحد أبوابه يسمى (باب الكتب) ثم قال : وإنما اكتسب هذه الإضافة لقربه من المكتبة العلمية .(3)
وقد ورد ذكر هذه الخزانة عند ابن غازي في (الروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون) وذلك عند تعرضه لترجمة أحد علماء مكناس، ابن الفتوح محمد بن عمر التلمساني أصلا المكناسي مقرا ووفاة (4) حيث قال : (أصابه الطاعون وهو يقرأ البخاري بالجامع الأعظم من مكناسة عند خزانة الكتب عام 818 هـ).

وقد كانت الخزانة في العهد القديم، تزخر بنفائس الكتب، لكن جلها تعرض للنهب والاختلاس وهذا ما يحدثنا عنه صاحب الإتحاف السابق الذكر حيث يقول : "وفي الجهة الغربية منه (الجامع الكبير) المكتبة العلمية، الجامعة لمحاسن الكتب القديمة، لولا اختلاس جل نفائسها، ومد اليد العادية في ذخائرها الثمينة، وإضاعة باقيها من ولاة الأحباس، بعدم التعاهد والإصلاح أولا، وتعطيل منفعتها بغلق أبوابها ثانيا، حتى آل الأمر بسبب ذلك على أن صار الكثير مما بقي من كتبها التي يعز أن توجد في غيرها إلى حد لا ينتفع به لتمزقه وتلاشيه، ووضعه في محل الكناسة والأزبال، وذلك من المفاسد التي لا تباح، ومن العظائم التي أوقعت في الجناح (5).

وهذه وثيقة تاريخية تنشر لأول مرة تلقي الضوء على ما كانت تزخر به هذه المكتبة من نفائس الكتب ونوادر المخطوطات، مؤرخة ب 26 جمادى الأولى عام 1305 هـ / 1888 م كان بعث بها محتسب مكناس آنذاك الحاج محمد بن العربي أجانا الذي تولى الحسبة عام 1298 هـ وتوفي عام 1306 هـ / 1889 م إلى وزير الشكايات "العدلية" في عهد السلطان مولاي الحسن الأول العلامة السيد علي المسفيوي (6) ليبلغ فحواها إلى السلطان المولى الحسن الذي كلفه بذلك. (7)

ونص المقصود من تلك الوثيقة :
الحمد لله وحده، يعلم الفقيه الوزير سيدي علي المسفيوي أنه وصلني كتابك بما أمر به مولانا أعزه الله من سؤالي عن خزانة الكتب العلم بالجامع الأعظم من الحضرة المكناسية آمرا لي أعزه الله ونصره، بالبحث، هل لازالت كتبها مصونة كما كانت ومن القائم بها : وهل لها كناش : وعند من هو : فليكن في علمك حفظك الله، أني بحثت عن ذلك وتتبعته، فتحصل لي على لسان بعض علماء البلد (على سبيل السر) أنهم يعرفون الخزانة المذكورة معرفة تامة، وأنها مملوءة بالكتب المتنوعة : عدة من كتب التفسير، وعدة من كتب الحديث، وعدة من كتب الفقه، وعدة من كتب النحو، وكذلك كتب الحساب، والتنجيم، والتوقيت، والتعديل، وعلم الموسيقى، والهندسة، وعلم الكيمياء، وعلم التدبير، وعلم الطب، واللغة، وعلم الأدب، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.

ومن جملة ما هو بها : السمين، في إعراب القرآن المبين في أسفار 18 وكانت أخذت منه نسخة للقاضي مولاي عبد الهادي على يد القاضي السيد العباس ابن كيران، وكذا حاشية ابن عبد الصادق تلميذ أبي علي ابن رحال علي الخرشي والرزقاني في أسفار 8 وكذا ابن الحاج على الهمزية في أسفار 10 من القالب الكبير، وكذا شرح مولاي عبد القادر على الهمزية، المسمى : أزهار البساتين القدسية، في شرح ألفاظ الهمزية، في أسفار 8 وعلى التحفة، المسمى : وشي المعاصم، على تحفة ابن عاصم في أجزاء 4 وعدة نسخ من الخرشي والرزقاني، وبناني، والحطاب والمواق والمعيار للونشريسي والتبصرة لابن فرحون ونوازل البرزلي والصحاح للجوهري في اللغة وحواشي ابن بري عليه والمشارق للقاضي عياض والتنبيهات، وشفاء الغليل له أيضا ونسخ من ابن قبروس والشهاب عليه ونسخ من الموطأ وشروحه، كسيدي أحمد الصدراتي، ونسخ من القاموس في اللغة، وابن خاتمة  الأنصاري فيها، وكذا العلامة الحريفشي والدوحة، والممتع وكذا تفسير سيدي أبو بكر بن العربي المعافري من البقرة إلى سورة التوبة في أجزاء 16 والارتشاف لأبي حيان، والبحر المحيط له أيضا في أجزاء 12 وفتح القدوس في شرح خطبة القاموس لسيدي أحمد بن عبد العزيز الهلالي بخطه، والقسطلاني على صحيح البخاري، وشرح العارف بالله ابن أبي جمرة عليه، وجه كتب أحد عمال دكالة وقتئذ محمولة على عدة من الإبل، وقال في كتابه الشريف : الكتب الواردة، تزاد في خزانة المسجد الأعظم، وكتب عليها بأجمعها بعدلين، وعلى يد من دخلت من النظار إذ ذاك، وهو السيد الطاهر ابن عثمان وكان المكلف بمباشرتها ومسحها العدلان : السيد العربي بن عمر والسيد المفضل الفلوسي، ولما توفيا ولي بدلهما سيدي إدريس الشبيهي والسيد محمد بن عبد الله الفلوسي.

ولما انتقلا إلى رحمة الله بقيت بيد النظار الحاج الطيب غريط، والحاج محمد بن عمر ولما أخر الأول بقيت بيد الثاني، كما أخبر البعض أيضا أنه يعرف بها نسخا من التنوير في إسقاط التدبير، ونسخا من لطائف المنن للشيخ أبي العباس المرسي، وسيد أبي الحسن لابن عطاء الله، ونسخا من الأحياء للغزالي، والتجريد في كلمة التوحيد له أيضا، والإنسان الكامل للجيلي، ورسائل القشيري وشروحها، ونسخا من المصباح للفيومي في اللغة، ونسخا من ربيع الأبرار للزمخشري، والسيرة الحلبية في الأحاديث النبوية، ونسخا من دلائل الخيرات وشروحه الكبير والصغير لسيدي المهدي الفاسي وسيدي المعطي السملاوي ونسخا من سيرة الكلاعي واختصاره لسيدي زنبير، ونسخا عدة من كشف الغمة عن هذه الأمة للشعراني، وكشف الران عن جواب أسئلة الجان، له أيضا، كما له : العهود المحمدية والطبقات.

وقد كان للخزانة المذكورة، كناش مخصوص، كل ترجمة على حدتها، يتداوله النظار، من جملة حوالة أملاكها إل أن وصل الكل ليد ابن عمر المذكور، وبقي الأمر بين ولده وبينه يدور ومن جملة ذلك، وجه مولانا المقدس، فنسخ له عدة نسخ من شرح الشيخ ميارة على التحفة، وعلى المرشد مضروبة بمطبعته الشريفة الفاسية، ودخل الكل للخزانة المذكورة.

وجميع الكتب التي تعرضت لها هذه الوثيقة لا يوجد لها أثر بالخزانة، سوى قلة لا تذكر في الحديث والفقه مبتورة، وبالرغم من ذلك  كله، فإن قسم المخطوطات، لا يزال يضم عدة كتب مهمة.

وفيما يلي لائحة ببعضها:
1 – المجيد في إعراب القرآن المجيد "لبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد السفاقسي القبسي المالكي".
2 – تفسير غريب القرآن على حروف المعجم "لأبي بكر محمد بن  عزيز السجستاني".
3 – ج 2 من نظم الدرر في تناسب الآي والسور "للبقاعي إبراهيم بن عمر الشافعي".
4 – التسهيل لعلوم التنزيل "لابن جزي محمد بن أحمد الغرناطي الكلبي المالكي".
5 – اللباب في مشكلات الكتاب "لأبي عبد الله محمد بن الأندلسي الشهير بالحاج الشطيبي".
6 – النكث في شرح البخاري لتقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي المتوفي سنة 656 هـ كتب بخط شرقي وبآخره تقييد بخط العلامة محمد الفضيل بن الفاطمي الإدريسي الشبيهي يذكر فيه أنه طالعه ونقل منه ما دعت الحاجة لنقله في 11 شوال 1311 هـ.
7 – مطالع الأنوار على صحيح الآثار وفتح ما استغلق من كتاب الموطأ والبخاري ومسلم " لابن قرقول إبراهيم الحميري".
8 – المجتبى في أحاديث المصطفى "للقاسم بن أصبغ القرطبي".
9 – شرح الجامع الصحيح للبخاري بأقوال العلماء واختلافهم "لابن بطال علي بن خلف".
10 – إتحاف ذوي الاستحقاق ببعض مراد المرادي وزوائد أبي إسحاق "لابن غازي أبي عبد الله محمد ابن أحمد العثماني المكناسي".
11 – شرح على مختصر الشيخ خليل "لأحمد بابا التمبكتي".
12 – شرح قواعد القاضي عياض "للقباب أحمد بن قاسم " ضمن مجموع.
13 – التنبيهات المستنبطة على كتاب المدونة "للقاضي عياض".
14 – المسائل المستخرجة "للقاضي محمد بن رشد".
15 – الكتاب الجامع لمدونة "لابن يونس محمد بن أبي بكر".
16 – بشائر الفتوحات والسعود في أحكام التعزيرات والحدود "أبي زكرياء يحيى بن عبد الله بن أبي البركات".

وهناك عدة مخطوطات محبسة على الخزانة من طرف ملوك سعديين وعلويين نجد في طليعتها.
 1 – أجزاء 6 من فتح الباري حبسها السلطان أحمد المنصور الذهبي السعدي.
2 – منتخب الأحكام "لأحمد بن وصول حبسه أحمد الذهبي المذكور.
3 – ج 9 من صحيح البخاري حبسه زيدان بن أحمد المنصور كتب على أول ورقة منه التحبس مصادق عليه بإمضاء زيدان السعدي.
ونص التحبيس مع الإمضاء :
الحمد لله حبس مولانا الإمام أبو المعالي زيدان بن مولانا الإمام المنصور بن الأئمة الكرام الشريف الحسني جميع هذا الجزء من البخاري المكتوب على أول ورقة منه على الخزانة التي بقبلة الجامع الأعظم من مدينة مكناسة حاطها الله تعالى لينتفع به بالقراءة والنظر، تحبيسا مؤبدا، بحيث لا رخصة في إخراجه من والزام.. وعلى مقتضاه وذلك في رجب عام اثنين بعد عشر مائة.
وبعده بخط زيدان : صح .. كتبه بخط يده عبد الله وليه زيدان بن أحمد المنصور بن محمد الشيخ خار الله سبحانه له.
4 – المورد الأحلى لابن حزم حبسه السلطان مولاي رشيد ونقل للخزانة العامة بالرباط وحبس السلطان مولاي علي بن السلطان المقدس مولاي إسماعيل ابن الناظم علي ابن عاصم أواسط جمادى الثانية عام 1130 هـ.

أما السلطان سيدي محمد بن عبد الله فقد حبس عدة كتب في جملتها :
1 – شفاء الغليل في حل مقفل خليل "لابن غازي" يقع في جزء واحد، أوضح فيه هفوات وقعت لبهرام ومواضع مشكلة من المختصر حبسه سنة 1175 هـ.
2 – ج 10 من جمهرة اللغة "لابن دريد أبي بكر محمد بن الحسن: نسخة مقروءة على المؤلف.
3 – شرح البرهان "للابياري أبي الحسن علي الصنهاجي".
4 – ج 1 من نفائس الأصول في شرح المحصول "للقرافي أحمد بن إدريس".
5 – الجواهر الحسان "للثعالبي عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الجزائري الجعفري المالكي يقع في مجلدين، وكتب على أول ورقة منه :
الحمد لله حبس مولانا أمير المومنين سيدي محمد بن أمير المومنين مولانا عبد الله هذا الجزء من تفسير سيدي عبد الرحمن الثعالبي على خزانة الجامع الأعظم من مكناسة، وحازه له من النظر في الحبس وقيد في سابع عشر من جمادى الثانية عام 1175.
6 – المقدمات "لابن رشد ".

وحبس السلطان مولاي عبد الرحمن نسخة من صحيح البخاري تشتمل على 26 جزءا ونص صيغة التحبيس كما جاء في أول ورقة من الجزء الحادي عشر.

الحمد لله وحده بشهادة شهيديه في غيره بهذا السفر المبارك المكتوب على أول ورقة منه من صحيح الإمام المعظم سيدي محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه حبسه مولانا الإمام الأعظم ظل الله في الأرض مولانا عبد الرحمن مع خمسة وعشرين جزءا على خزانة المسجد الأعظم من محروسة مكناسة الزيتونة تقبل الله من سيدنا عمله، وبلغه في الدارين أمله بواسطة ناظر المسجد الفقيه السيد الطاهر بن عثمان وحازه للمسجد، ويضمنه شهد على الناظر المذكور في رابع شعبان المبارك عام سبعة وأربعين ومائتين وألف.

وكانت الخزانة قبل أن تنقل إلى مركزها الحالي خاصة بالمخطوطات لا يستفيد منها إلا الخواص.
أما بعد نقلها فقد زودت بقسط مهم من المطبوعات، يبلغ عددها الآن : أربعة عشر ألف مجلد، وأصبحت مفتوحة في وجه العموم.

ولا زالت وزارة الشؤون الثقافية تمدها بكل ما جد في عالم المطبوعات، بواسطة الخزانة العامة بالرباط وذلك بفضل العناية السامية، لصاحب الجلالة الحسن الثاني الساهر الأمين على تراثنا الأصيل.

كما يوجد بقسم المطبوعات عدد مهم من ذخائر المطبعة الحجرية التي أصبحت نادرة الوجود، كشرح أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي لخطبة الشيخ خليل بهامشه شرح الزرقاني عبد الباقي على شرح اللقاني ناصر الدين على المختصر، وشرحه لمنظومة القادري في علم المنطق المسماة "الجواهر المنطقية، ونوازل أبي عبد الله محمد العربي بردلة الأندلسي الفاسي ونوازل العلمي أبي الحسن علي بن عيسى، ونوازل المسناوي"، أبي عبد الله محمد بن أحمد الدلائي، ووثاق الفشتالي أبي عبد الله محمد بن محمد، وسلك فرائد اليواقيت، في الحساب والفرائض والمواقيت لابن الصباغ العقيلي، والأجوبة الكبرى والصغرى للشيخ عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي، والمعيار الجديد للشيخ المهدي الوزاني، والقانون لليوسي : أبي الحسن علي بن مسعود، ودليل الرفاق على شمس الاتفاق للشيخ ماء العينين، وهو كتاب جامع لمذهب الصحابة والأئمة، والدرر البهية أبي العلاء مولاي إدريس ابن أحمد العلوي، والأنيس المطرب فيمن لقيه مؤلف من أدباء المغرب، أبي عبد الله محمد ابن الطيب العلمي، ورحلة الدرعي : أبي العباس أحمد بن محمد بن ناصر، ورحلة أبي سالم العياشي ونزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي : أبي عبد الله محمد اليفرني، ونشر البنود على مراقي السعود للشيخ عبد الله بن إبراهيم العلوي الشنجيطي بهامشه: الضياء اللامع في شرح جمع الجوامع لابن حلولو، إلى غير ذلك مما هو مدون في السجلات العامة للخزانة.

___________
1 – هو أبو زكرياء يحيى بن زيان الوطاسي قتل غدرا سنة 852 هـ.
2 – المؤرخ الشهير المولى عبد الرحمن ابن زيدان المتوفي يوم السبت 21 ذي الحجة 1365 هـ موافق 16 نونبر 1946.
3 – ج1 من الإتحاف، ص :100.
4 – ابن الفتوح هذا هو أول من أدخل مختصر الشيخ خليل إلى مدينة مكناس عام 805 هـ.
5 – ج:1 من الإتحاف ص : 105 – 106.
6 – ولاء هذه الوزارة السلطان مولاي الحسن الأول عام 1298 هـ /1881 م وبقي يشغل منصب الوزاري إلى أن توفي المولى الحسن ليلة الخميس 2 ذي الحجة عام 1311 / 1894 م.
7 – توجد نسخة من هذه الوثيقة، بقسم الوثائق بخزانة الجامع الكبير تحمل رقم 620 حبسها أحد حفدة المحتسب على الخزانة عام 1398 / 1978 م.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here