islamaumaroc

لمحة عن تاريخ الخزائن الملكية بالمغرب الأقصى

  دعوة الحق

العدد 228 جمادى 2-رجب 1403/ أبريل 1983

تتوفر معلوماتنا ـ إلى حد ـ بالنسبة لخزائن الموحدين والشرفاء،  بينما تقل المصادر التي تهتم ببقية هذه المؤسسات.
وقد كان من تقليد الخزائن الملكية تخصيصها بدار على حدة، ونصب القيمين عليها، ووضع لوائح لمحتوياتها.
                                                   * * *
وأول مكتبة ملكية معروفة هي خزانة الإمام الإدريسي: يحيى الرابع الذي استمر في حكم المغرب من عام 292 حتى عام 305 هـ، وقد أثبت البكري (1) أنه كان ينسخ له عدة من الوراقين.
وبعد هذا يخيم الغموض على مسار الخزائن الملكية التالية إلى أيام المرابطين، حيث يرد عند ابن خلدون (2) ذكر خزائن لمتونة في صيغة مبهمة، ثم يأتي التنصيق على خزانة علي بن يوسف المرابطي في خواتم أجزاء من مخطوط كتب برسم نفس السلطان، وبقيت منه بضعة أجزاء وقطع موزعة بين مكتبة القرويين(3) والخزانة العامة بالرباط (4).
                                                   * * *
ولما صار الأمر إلى الموحدين أولوا الخزانة الملكية عناية خاصة، وشيدوا لها البناية الحفيلـة، ويوجد في ديوان أبي الربيع  الموحدي ((5))  بيتان  من شعره معا أمر برقمه على خزانة كتبهم، ومن مظاهر مكانة الخزانة عندهم، اهتمامهم بخطة المحافظة عليها، واختيار القيمين بها من علية العلماء((6)).
وقد كان يوسف الأول مغرمـا باقتناء الكتب، وجد في جمعها من أقطار الأندلس والمغرب العربي (7) ، واهتم ـ أكثر ـ  بكتب الفلسفة، ويذكر عنـه المراكشي في المعجب (8) أنه أمر بجمع مِؤلفات هذه المادة،  فاجتمع له منها قريب مما أجتمع للحكم الأموي بقرطبة، ومن المعروف أن كتب الفلسفة كانت تكون قسما مهما من المكتبة الأموية، وكانت هذه تشتمل ـ فيما يقال ـ على أربعمائة ألف مجلد (9) ، وبهذا يعرف ما كانت عليه الخزانة الموحدية من العمارة والكثرة، كما يتبين أن يوسف الموحدي هو المؤسس لأول مكتبة ملكية عظيمة بالمغرب.
وعن مصير هذه المؤسسة بعد وفاة منشئها، فإن الخلفاء الموحدين التالين حافظوا عليها  وأضافوا لها مقتنيات جديدة (10) ، ثم تعرضت لنكسة مؤسفة عند فتنة خلع عبد الواحد الموحدي الأول، فانتهب أكثر كتبها، واختل نظام ما تبقى منها، حتى إذا استقر الأمر لعبد الله العادل ـ الذي خلف السلطان المخلوع ـ عمل تنظيم الباقي من كتبها، وتمييز الكامل منها (11) ، ثم كان أبو حفص عمر المرتضي آخر من اهتم بالخزانة الموحدية (12) التي صارت ـ من بعد ـ إلى بني مرين.
                                                   * * *
وهنا تبرز ـ مرة أخرى ـ مشكلة قلة المصادر عن سيرة الخزانة المرينية والوطاسية، حيث تعرضت أخبارها للإهمال من طرف المؤرخين المعنيين بالأمر، ولا يستثنى من هذا سوى إشارات عابرة ورد أغلبها بمناسبة إهداء مؤلفات أو انتساخها برسم الخزانة المرينية، ولهذا سنستعرض هذه الخزائن من خلال تلك الإشارات العابرة، وسنقدم منها تسعة:
الأولى: خزانة يوسف بن يعقوب المريني: جاء ذكرها في طالعة كتاب «الامتناع والانتفاع، في معرفة أحكام السماع» تأليف محمد بن أحمد بن محمد السبتي المعروف بالدراج: بمناسبة تقديم الكتاب للخزانة اليوسفية (13).
الثانية: خزانة أبي سعيد المريني الأول، وقد بقي لدينا بعض منتسخات برسمها تتمثل في شذرات من ربعة قرآنية (14) ، ثم نسخه من الشمائل الترمدية (15) .
الثالثة: خزانة أبي الحسن المريني: عند ابن خلدون (16) بمناسبة الحديث عن المصحف العثماني.
الرابعة: خزانة أبي عنان، وقد كان له خزانة قارة بالقصر الملكي بفاس الجديد (17) ، وأخرى متنقلة يحملها معه في أسفاره، وقص خبر هذه الأخيرة موظف كان يعمل في حـزم كتبها، ويسمى يوسف الحزام (18) .
الخامسة: خزانة أبي سالم، ويرسمها كان انتساخ كتاب: «عمل من طب لمن حسب»، الذي كتبه مؤلفه ابن الخطيب باسم أبي سالم المستعين بالله (19).                      
السادسة: خزانة أبي فارس عبد العزيز الأول، وقد تعددت المؤلفات المرفوعة لها، حيث يقع التنصيص في أولها على ذكر هذه الخزانة، ومن ذلك ما ورد عنـد افتتاحية مصنفين هما: السلسل العذب للخضرمي (20) والدوحة المشتبكة للمديوني (21).
السابعة: خزانة أبي فــارس موسى المر يني، وإليها قـدم الخزاعي كتابه: « تخريج الدلالات السمعية (22)...» .
الثامنة: خزانة أبي سعد الثاني (23).
التاسعة: خزانة أبي العباس الو طاسي، جـاء ذكرها بمناسبة هدية علمية وردت عليها من بعض علماء                                                    
                                                   * * *
فهذه تسع خزائن ملكية: مرينية وطاسية، ويلحق بها خزانة العزفيين امراء سبتة في صدر العهد المريني، وقد المع في « اختصار الأخبار (25) » إلى خزانة القاضي بسبتة: أبي العباس أحمد بن القاضي محمد بن أحمد اللخمي تم العزفي، وبعدها يأتي ذكر خزانة أمير سبتة: أبي القاسم العزفي ابن أبي العباس المذكور قبله، وقد جـاء التصريح بها في خاتمة مخطوطة قديمة مـن كتاب « الدر المنظم ، في مولد النبي المعظم (26) ».

                                                   * * *
ويعتبر قيام السعديين بداية لعصر الشرفاء، فيشمل ـ إلى جانب هذه الدولة ـ عصر العلويين، ومن ميزات هذه الفترة انبعاث الكتابة في التاريخ المغربي، واستمرار كثير من مؤلفاته على قيد الوجود، يعززها ـ في هذا الصدد ـ مصادر أخرى مكتبية، وبهذا صار في المستطاع أن يعرف ـ الى حد ـ نشاط الخزائن الملكية في عصر الشرفاء.
                                                      * * *
وقـد ظهرت ـ في عصـر السعديين ـ مجمـوعة جديدة مـن خزائن الملوك والأمراء: بينها خزانة أميرة سعدية، ثم لمعت في أعقاب هـذا العصر خزانة إمارة ايليغ بسوس، وبهذا بلغ مجموع هذه الخزائن تسعة : 
الأولـى:  خزانـة الأميرة مريم بنت السلطان محمد الشيخ الأول، وبرسمهـا كانت كتابة مصحف شريف، جاء في خـاتمته التصريح بانتساخـه لخزانتها: بتاريخ فاتح شعبان عام 967هـ (27)
الثانية: خـزانة الأمير محمد بـن عبـد القادر بن السلطان محمـد الشيخ الأول، وهي التـي ورد ذكرهـا عند نهايـة المصحف الكريـم المكتـوب باسمها: بتاريخ أوائل رمضان عام 968 هـ (28).
كمـا كتب لنفـس الخزانـة «ديـوان نزهـة القلـوب» على يـد سعيد بن محمـد التونسـي: عام 965هـ (29).
الثالثة: خزانـة السلطان عبد الله الغالـب بن السلطان محمد الشيخ الأول، وقد انتسخ لهـا ـ بدورهـا ـ مصحف شريف يحمل تاريخ أوائـل رمضـان عـام 975 هـ (30).
وبعده « كتاب الوصول لحفـظ الصحة في الفصول» للسان الديـن ابن الخطيب : بتاريخ أواخـر شعبان عام 978هـ (31).
الرابعة: حزانة السلطان أبي العباس أحمـد المنصور الذهبي، وهـي كبرى خزائن عصـر الشـرفاء، فيقـول اليفرني (32) ، عن مؤسسهـا: « وكانت لـه عناية تامـة باقتنـاء الكتب والتنافس في جمعهـا مـن كل جهـة: فجمع مـن غرائب الدفاتـر ما لم يكن لمـن قبلـه، ولا يتهيأ لمن بعـده مثله». 
ولأجـل أن نتأكـد من جديـة شهادة « نزهـة الحادي» نسجـل أن كتابا معاصرا (33) ، يقدر محتويات هذه الخزانة باثنين وثلاثين ألف كتابـا.
وقد لاحـظ الفشتالي (34) وفرة المؤلفات المعاصـرة بهذه المؤسسة، وهـو يقول في هـذا: « وقد اشتملت الخزانـة الكريمـة العلية الأماميـة الشريفة اليوم : على عـدد جم من تصانيـف أهل العصـر في كل فـن،  حتى في الطـب والهندسة».
وإذا كـان هذا المصدر لا يحدد أرقام هـذه المصنـفات المعاصرة، فإن المقـري (35) يقدرهـا بما ينـوف على مائة تأليـف في خصوص  الموضوعـات المدونـة برسم الخزانة المنصورية.
وقد استفادت هـذه الخزانة من العلاقـات الوديـة التي كانت تربـط الدولة بـالشرق والغرب، فترادفت عليها هدايـا الكتب من المشرق الإسلامـي (36) ،  كما أن بعـض أكابـر المسيحيين الغربيين قدم للمنصـور مصنفا طبيـا مكتوبا بلغة أجنبيـة (37) يترجح أنهـا اللاتينية.
وسـوى هذا، فقد كان السلطان السعدي يوفـد البعثات للقاهـرة والاستانة بقصـد شراء الكتب واستنساخهـا، ويبذل فيهـا التعويضات السخية (38) ، وفي ترجمـة محمد أمين الدفتـري التركي (39): أنه كان يجمـع نـفائس الكتب ويبعث بها إلى المنصور.
ومن الجديـر بالتنويه أن هـذه الخزانـة كانت مفتوحـة في وجه بعض الباحثيـن: فيذكر أحمد بابا التنبكتـي: أنه استفاد منها ـ كثيرا ـ في تأليفه «نيـل الابتهاج بتطريـز الديباج» (40)       
كمـا أن أحمـد الحجري يعترف ـ هو الآخر ـ بأن المنصور كان يفيـده بكتب خزانته. (41)
هذا إلى أن أبا جمعـة الماغوسي أعـاره نفس العاهـل 500 كتاب أخرجها من خزانته، حتى يفيـد منها العالـم المراكشي في تأليف شرح: «درر السقط في مناقب السبط» لابـن الأبار (42).
وقـد كـان لثلاثة مـن أبناء المنصـور خزائـن أسسوها من عهـد والدهم، وسيتبعه تقديمها التسلسل العـددي للأرقام السابقة.
ولهذا ستكـون المكتبة الخامسة هـي خزانـة أبي فـارس عبد الله الواثـق، ومن بقاياهـا نسخة جيـدة مـن «التشوف» للتادلي، وهـي مصدرة بتملكه للكتـاب بخطه، مـع تحليـة أسافـل الصفحة الأولى والأخـيرة بطابـع صغير بيضـوي الشكـل، ومرسـوم بداخـله اسـم أبي فارس بخـط شـرقي مشتبك (43).
السادسـة: خزانة محمد الشيخ المامـون، وقـد كتب برسمها أبو القاسم الوزير الغساني مؤلفه: «الروض المكنون في شرح رجـز ابن عزرون»، وفرغ من انتساخـه في  18 جمادى الثانية عـام 999هـ بمدينة فاس (44).
السابعـة: خـزانة أبي المعالي زيدان، وتتكـون من مكتبة والده «المنصور»، ثم مما صار إليه مـن مكتبتي أخويه أبي فـارس والمامون المتوفيين قبله، ولا شـك أنه أضاف لهذه الخزائن كتبه الخاصة، وهـي التي تحمل أوائلهـا توقيعاتـه بخطه الشرقي هكذا: « من كتب زيـدان أمير المؤمنيـن بن أحمـد المنصور أمير المؤمنين الحسني»، أو ما يشابه هذا التعبير (45).
وقد كان من محتويات هذه الخزانة مؤلفات باللاتينية ، وكانت تنقل في البلاط الزيداني إلى اللغة القشتالية لنترجم منها ـ بعد ـ إلى العربية (46).
وهكذا يتبين أن هذه المكتية ربما تضخمت أكثر من خزانة المنصور.
وعن مصيرها: نشير إلى أنها تعرضت لنكبة بعد ثورة «ابن أبي محلى ضد زيدان عام 1020 هـ ـ 1612 م ، فإن هذا الأخير اضطر إلى مغادرة مراكش لآسفي، حتى يسافر منها ـ على طريق البحر ـ إلى أكادير، وفي مرسى آسفي استأجر مركب فرنسيا حمله ذخائر وكمية من عيون خزانته تقدر بنحو أربعة آلاف مخطوط: في مختلف العلوم والفنون، ثم آل أمر هذا المركب إلى أن أسره القرصان الإسبان، وذهبوا به إلى اسبانية غنيمة باردة ، فأمر الملك فيليب الثالث أن توضع الكتب في دير الأسكوريال، وفي أثناء سنة 1671 م شب في الدير حريق عظيم التهم قسما مهما من هذه الكتب، ولم يسلم منها إلا نحو ألفي مجلد (47).
وهي الباقية ـ اليوم ـ من المكتبة الزيدانية في قصر الأسكوريال، حيث وضع لها ـ على التوالي ـ ثلاث فهارس: الأول: قام به مشيل كازيري Michel Casiri الوري الماروني، في مجلدين بعنوان : «المكتبة العربية الإسبانية في الأكسوريال» وظهر المجلد الأول سنة 1760 م، والثاني سنة 1770 م.
ثم قام المستشرق الفرنسي هارتنفج ديرانبورغ Hartwig.Derenbourg بوضع فهرس جديد لها، وطبع المجلد الأول منه سنة 1884 م تحت عنوان: «مخطوطات الأسكوريال العربية»، وفي سنة 1903 م صدر الكراس الأول من المجلد الثاني (48) .
وبعد وفاة ديرانبورغ أصدر ليفي بروفنسال Levi Provençal مجلدا جديدا يتمم عمل سابقه، ونشر سنة 1928م بعنوان : «قائمة المخطوطات العربية في الأسكوريال».
هكذا ضاع قسم مهم من الخزانة السعدية، وذهب بعضه ضحية الحريق الذي شب في دير الأسكوريال، بينما استقر ما تبقى منه في خارج المغرب باسبانية، أما الباقي من هذه المكتبة في القصر الزيداني بمراكش، فقد أخذ طرفا منه أبو زكرياء الحاحي عند خروجه من هذه المدينة إلى رباطه بسوس، بعد ما كان دخلها لنجدة زيدان ضد ابن أبي محلى (49).
وأخيرا تشتتت البقية الباقية من الخزانة السعدية من جراء الفتن التي عاشها المغرب في أعقاب هذا العصر، حيث تناثرت ذخائرها بين كبريات الخزائن المغربية.
وبعد هذا فإن المغرب لم يتنازل ـ أبدا ـ عن المجموعة الزيدانية بالأسكوريال، ومن الثابت أن كلا من زيدان وابنه الوليد ألحا ـ دون جدوى ـ على استعادة مخطوطات الأسكوريال إلى مقرها بالمغرب (50) ، ثم استمرت هذه المطالبة حتى عهد السلطان العلوي محمد الثالث، وكان هذا من أشغال سفارة محمد بن عبد الوهاب ابن عثمان المكناسي، وهي التي ألف عنها «الأكسير في فكاك الأسير».
وقد ذكر ابن عثمان جامع هذه الرحلة: أن كارلوس الثالث قدم لـه مخطوطات عربية برسم سلطان المغرب سيدي محمد بن عبد الله، وأشفعها بالاعتذار عن كتب الأسكوريال التي لا يمكن إخراج شئ منها، حيث أنها محبسة وإلى نظر البابا مباشرة، وقد سجل نفس المؤلف شعوره حين عاين خزانة الأسكوريال، وعبر عن هذا في الرحلة قائلا:
«فخرجت من الخزانة بعد أن أوفدت نار الأحزان بفؤادي ،نـارها، ونادت يا للنـارات فلم باخذ أحد ثأرها،  يا ليتني لم ارها (51) ».
وهكذا برسم ابن عثمان إحساسه الفردي إزاء هذه المجموعة المغربية، بعدما تحدث المساعي الرسمية في هذا الصدد.
وإلى عهد السلطان العلوي  المولى سليمان، لم يستطع المغرب أن ينسى مأساة الكتب الزيدانية، ولا شك أن هذا كان الحافز لأحد أعيان المغاربة في العصر السليماني لأن يقترح ترجمة فهرس الأسكوريال للكازيري: من اللاتينية إلى العربية، والمعني بالأمر هو وزير السلطان أبي الربيع: محمد بن عبد السلام السلاوي اللقب، المكناسي الدار، حيث كلف مترجما ـ لا يزال مجهول الإسم ـ بنقل هذا الفهرس إلى العربية ، حيث وقع الفراغ من انتساخه عشية الخميس متم ربيع الثاني 1226 هـ، الموافق 23 ماي سنة 1811م ولا نزال بقيد الوجود المخطوطة الأصلية لهذه الترجمة (52).
والآن بعد مكتبة زيدان: نشير إلى الخزانة الثامنة، وهي لابنه الوليد، وقد اهديت له منظومة طبية، ومصنف في التوحيد (53).                       
وأخيرا ، تكون خاتمة المطاف خزانة أمير ابليغ قرب تزروالت بسوس، ومن الثابت أن أبا حسون علي بن محمد بودميعة السملالي: كان يستنسخ الكتب من الزاوية الدلائية (54).
                                                      * * *
بعد النكبات التي حاقت بالكتب أيام السعديين، عملت الدولة العلوية ـ بعد استقرارها ـ على بعث هذا الاهتمام من جديد، وتأسست الخزانة السلطانية العلويـة، فتجمـع بها بقايا المكتبات السعدية وخزائن الإمارات المنقرضة، وتم هـذا أيام السلطان الرشيد ابن الشريف، الذي جعل مقر الكتب في القصر الملكي بفاس الجديد، ولتوسيع الخزانة الجديدة وضـع نفس السلطان النـواة الأولى لديوان الوراقة العلوية، برسم انتساخ الكتب للخزانة الملكية (55) ، وستنمـو معطيات ديوان الوراقة من بعد، وتمد مكتبات الملوك والأمراء الآتيين: بمجموعات كبرى مـن المخطـوطات والنفائـس، بعدما أضيفت لها مقتنيات أخرى بالشراء والهدايا، وبهـذا كله تكاملت شخصـية خزائن العلويين،  بعد أن ساهـم في تأسيسها الملـوك والأمراء على السواء.
وحتى عهد السلطان أبي الربيع: كانت الخزانة العلوية تتركز في مدينة واحدة: بفاس: أيام الرشيد وابي الربيع، وفي مكناس: أيام المولى إسماعيل وأبنائه الملوك من بعده، ثم في مراكش: على عهد السلطان محمد الثالث.
وابتداء من عصر المولى عبد الرحمن تتعدد الخزائن الملكية، وتتوزع بين ثلاث مدن كبرى: هي فاس ومكناس ومراكش، تجاوبا مع التنقلات بين ربوع المملكة التي صارت تطغى على أعمال السلاطين العلويين، خلال القرن التاسع عشر.
ومع مر الزمن إلى بدايات القرن العشرين: يبلغ عدد هذه المؤسسات زهاء عشرين مكتبة سلطانية وأميرية.
وأولاها: هي خزانة الرشيد بن الشريف بالقصر الملكي من فاس الجديد، وهي التي المح لها مدخل هذا العهد كأول مكتبة ملكية في هذا العصر.
أما السلطان المولى اسماعيل فقد أسس دار الكتب بمكناس، وجعل مقرها قبلة جامع الأنوار الذي كان يوجد عند مدخل القصبة الإسماعلية، وكانت هذه الخزانة عبارة عن دار تعرف بدويرة الكتب وتشتمل على قاعتين فسيحتين، تفصل بينهما ساحة متسعة يغطيها سقف تتوسطه حلقة محمولة على أربع أسطوانات رخامية (56).
وعن محتويات هذه المكتبة يقول اليفرني (57) في صدد حديثه عن مؤسسها: «وأما آلات العلم وجمع الكتب ونفائس الدخائر: فله ـ نصره الله ـ في ذلك الهمة البالغة، والرغبة السابغـة.. وقد جمع من الدفاتر ما يحير العاقل»..
وقال ـ عن نفس المكتبة ـ مؤلف «زهر البستان (58) »: «وبها من الكتب العلمية ألوف عديدة، فيها من كل فن ما تحصل به رغبة القاصدين من العلماء الأعلام: من جميع هذه الإيالة الشريفة».
وقد أفاد «زهر البستان» ـ أيضا ـ أن هذه المكتبة كانت مفتوحة في وجه الاعلام من سائر المغرب، وهـذا ما يؤكده ـ مرة أخرى ـ مؤلف درة الملوك (59).
وبعد وفاة مؤسس المكتبة الإسماعلية استمرت في مقرها بمكناس، خلال أيام الملوك من أبناء المولى إسماعيل.                                    
ومـن الثابت أن السلطان مولاي عبـد الله حبس كتبا منها على بعض الخزائن الوقفية العامة بالمغرب (60) ، كما أهدى منها مصاحف شريفة للمسجد النبوي بالمدينة المنورة (61).
وفي دولة ابنه محمد الثالث: كانت محتويات المكتبة العلوية تقدر بما يزيد على اثنى عشر ألف مجلد ، وقد قرر لها مصيرا مشرفا، وأوقفها على مساجد المغرب (62) .
وسوى المكتبة الإسماعلية : فإن أبناء المولى إسماعيل اللذين اهتموا ـ من جهتهم ـ بالكتب، فكان لكل واحد منهم خزانة كبيرة (63) .
ودرعة هي ـ الأخرى ـ كان يتولى عمالتها أحد أبناء أبي الفداء، وهو الأمير العالم المولى الشريف حيث كان يقيم بقصبـة أغلان، وكان ـ حسب الدرر المرصعة (64) ـ مغرما باقتناء الكتب، لا سيما التاريخ والأدب، فإنه جمع منها شيئا كثيرا: بالابتياع والاستنساخ، وتوفي عام 1139 هـ.
وسيأتي بعد أبناء أبي الفداء: دور السلطان محمد الثالث، وقد أعاد تأسيس الخزانة العلوية من جديد، وجعل مقرها بمدينة مراكش، حيث جمع فيها كتبا نفيسة وكثيرة ورتبها أحسن ترتيـــــــــب (65) ، واستجلب من الشرق مصنفات حديثية مهمة (66).
وفي عصره كان ابنه الأمير على يمتلك مجموعة من كتب العربية والأدب، وتوفي ـ في حياة والده ـ عام 1198 هـ (67).
وحسب الزياني (68) فإن مكتبة السلطان المولى سليمان بفاس: كانت تطغى عليها المادة التاريخية، وهو يقول عنه في هذا الصدد: «واجتمع عنده ـ في خزانته ـ من كتب التاريخ ما لم يجتمع لا حد، لولوعه به».
وبعد المولى سليمان: يصل هذا العرض إلى السلطان أبي زيد بـن هشام، ويعتبر عهده بداية لتعدد مقر الخزانة الملكية، فصار  بكل مـن مـدن فاس ومكناس ومراكش: خزائن سلطانية عامرة، ثم سار الحال على هذا من بعد (69). 
ومن الجدير بالملاحظة أن اهتمامات الذين جاؤوا بعد السلطان أبي زيد: انعكست على محتويات المكتبات الملكية الثلاث، ففي أيام السلطان محمد الرابع: كان من بين ما أضيف لهذه الخزائن مجموعات من كتب الرياضيات والفلك والمترجمات المغربية من الفرنسية إلى العربية، تجاوبا مع اتجاه السلطان محمد بن عبد الرحمن، وقد كان يهتم بهذه المواد في الدرجة الأولى (70). ثم كان من بين ما أضيـف لنفس الخزائن أيام السلطان الحسن الأول: مصنفات في الطب والكميا والتنجيم والأوقاف، حيث كان نفس العاهل كلفا بهذه العلوم، وبعث في انتساخها بعض الوراقين المغاربة الى اسبانية والأستانة، كما استنسخ بعضها مـن القاهرة (71).
وبعد السلطان الحسن الأول : فان ابنيه أبا فارس وعبد الحفيظ، انتخب كل منهما مكتبة شخصية انتقل مقرها ـ من بعد ـ إلى المدينة طنجة.
وقد كان المولى عبد الحفيظ مغرما بجمع الكتب إلى حد بعيد ، وجمع منها في المكتبة الملكية بفاس ذخائر عظيمة وكثيرة، استحضرها من سائر جهات المغرب وبالخصوص من المكتبتين الملكيتين بمكناس ومراكش.
وهكذا عاشت الخزائن الملكية الثلاث خلال القرن التاسع عشر ووائل الذي بعده، إلى أن صار ما تبقى منها للخزانة الحسنية الحالية، حيث سنتحدث عنها وشيكا .
وقد عـاصر المكتبات السلطانية الثلاث ـ في نفس الفترة ـ خمس خزائن أميرية أربعة منها لاربعة من أبناء السلطان المولى عبد الرحمن.
ففي مكناس : مكتبة المولى العباس (72).
وفي مراكش : مكتبة المولى علي (73).
وفي سجلماسة : مكتبتان للأمرين المولى سليمان والمولى الحسين (74).
كما كان في المدينة الأخيرة مكتبة الأمير الرشيد بن السلطان محمد الرابع (75).
                                                * * *
حتى جاء إذا جاء عصر المغفور لهما جلالة السلطان محمد الخامس، ومن قبله عهد والده السلطان المولى يوسف:  تأسست « الخزانة الملكية » بالرباط، فأخذت تنمو بما يدخل لها من المخطوطات والمطبوعات والوثائق.
غير أن عصرها الذهبي هو عهد العاهل العالم : جلالة الملك الحسن الثاني، ولأول عصره أضيف لها مجموعة ضخمة من مخطوطات الخزانة الملكية بفاس، وبعد ذلك دخل لها ـ تباعا ـ أعداد مهمة من المخطوطات، بينها مشتريات الخزائن المغربية بكاملها ، وبين هذه وتلك نواذر وذخائر تتفرد بها هذه المؤسسة على نظريتها بالمشرق والمغرب والغرب.           
ومن عام 1382 هـ ـ 1962 م: بدأ في تنظيمها بمساهمة جماعة من الاختصاصيين، على رأسهم الأساتذة: محمد الفاسي، وعبد الوهاب ابن منصور، والمرحوم عبد الله الرجراجي،  وفي الجماعة المنظمة إلى جانب كاتب هذه الافتتاحية: الأساتذة: المرحوم محمد العابد الفاسي، ومحمد إبراهيم الكتاني ، والصديق بن العربي، إلى ثلـة  من المساعدين من موظفي الخزانة العامة، بينما كان الأستاذ الحسن البونعماني على رأس إدارة الخزانة الملكية.
وكانت المرحلة الأولى من العمل: تمييز المخطوطات من المطبوعات، وتنسيق أجزاء المخطوطات فيما بينها، وتنظيم وضعها بالرفوف.
وبعد هذا وقع الشروع في تسجيل المخطوطات على الجذاذات  المتنوعة، وفي الدفتر العام، غير أن كثرة الأيدي المشتغلة ـ آنذاك ـ سبب نوعـا من الارتباك في التسجيل، بالإضـافة إلى أن وفرة المخطوطـات بالخزانة الملكية يتطلب خطة سريعة ومـركزة، لاستيعاب تسجيل جميع المخطوطات.
ولهذه الغايـة عقد اجتماع بالخزانـة العامة برئاسـة مديرهـا الأستاذ المرحوم عبد الله الرجراجـي، فتقرر فيه الاكتفاء بثلاثـة موظفيـن يستمرون  في هـذا العمل،  كـان ـ أحدهم كاتب السطور ليضطلع ـ في فترة الصباح ـ بتسجيل المخطوطـات في الدفتر العام بدءا من رقـم: 3321. 
وما فـي الدفتر يدونه الشريف السيد قاسـم الإدريسي في ثلاث جذاذات: للفنـون، وعلى اسم المؤلف، وفي عنـوان المخطوط، ثم يرتب ذلك في الصناديـق المعدة للفهارس.
بينمـا يقوم السيـد التهامي يحيى بتسجيل الأرقام على الكتـب، وتنسيق وضعها بالرفوف.
وقد سـرت في التسجيل بالدفتر العام: على ذكـر عنوان الكتاب كلامـلا، واسم مؤلفه كامـلا، والبحث عن ذلك إن كـان غير موجـود بالمخطوط، مـع بيان عـدد الأجزاء ونـوع الفن، وما يتبع ذلك من الملاحظات.
وهـكذا تابعت العمـل بالخزانـة الملكية في الفترة الصباحية، وفي فتـرة المساء أتابـع عملي في قسـم المخطوطـات بالخزانـة العامة.
ثم انقطعت ـ مؤقتا ـ عن الأشغـال بالخزانتين ـ معا ـ إلا قليلا: بعد استدعائي ـ عـام 1388 هـ /1969م ـ إلى وزارة الثقافـة والتعليم الأصلي، للإشـراف على مصلحة المخطوطات وجائزة الحسن الثاني، إلى أن عدت للخزانة الملكية عام 1395هـ/ 1975م، فتابعت تسجيل المخطوطـات حتى رقم 11088.
                                                   * * *
وهنا بدأت مرحلة وضع الفهارس المتكاملة لمخطوطات الخزانة الملكية، وسار العمل في اتجاهين:
اتجاه فهرسة مادة معينة: وذلك ما كلف به الأستـاذ محمد عبد الله عنـان، فوضع فهـرس كتب التاريخ، والرحـلات، وهو منشور.
كمـا أن مدير الخزانـة الملكية الأستاذ محمـد العربي الخطابي، أعـد فهرسا يستوعب كتب الطـب والصيدلـة، وهو منشور.
وفي نطـاق الاتجاه الثاني: كلفت باختيار مجموعة من المخطوطـات مرتبة على الفنون، ونشر ذلك في جـزء تتصدره مقدمـة من عمل الأستاذ عبد الرحمـن الفاسـي مدير الخزانة الملكيـة آنذاك.
وانتدبت ـ مـرة ثانية ـ لوضع فهرس يتابـع أرقام المخطوطـات انطلاقا مـن أول رقم، ويسير على ترتيب الفنون، وهـو الذي يقدم الجـزء الأول منه بهـذه الافتتاحية.
وبالإضـافة إلى ترتيب هـذا الفهرس على الفنـون، سرت في عـرض مخطوطـات كل علم حسب الترتيب الهجـائي المغربي.
وأخـذت بعين الاعتبـار أن الهـدف من فهرسـة المخطوطـات هو التعريف بها في وصف كاشف يستوعـب المعلومات اللازمـة، أمـا دراستها بطريقة موسوعية فأمـر له مجال آخر.
فلهذا لم أتوسـع في دراسة الموضوعات والأبـواب والفصـول لكل مخطوط إلا  عندمـا تدعو الحاجة لذلك، والله ـ سبحانه ـ وراء القصـد.

(1)  كتاب« المغرب » ط. الجزائر، ص . 2/13.
(2)  كتاب «العبر» مطبعة بولاق 7/83.
(3)  رقم: 605.
(4)  رقم: ك 2947
(5)  محمد المنوني«العلوم والآداب والفنون على عصر الموحدين» : ص.280
(6)  « المصدر» ص.277.
(7)  « المعجب » : مطبعة السعادة بمصر ص.156
(8)  ص.155
(9)  «العلوم والآداب والفنون....»ص .282
(10)  هذا يوخد من مواضيع من « الدليل والتكملة » لابن عبد الملك المراكشي .

(11)  «الذيل والتكملة»: مجلد الغرباء مصور خ. ع.د. 1705 لوحة 17 ـ 18.
(12)  لا يزال يقيد الوجود مصنفان انتسخا برسم خزانة عمر المرتضي: «نظم الدرر بنـاي أحمد أجل البشر»، مع كتاب الروضات البهية ...»: الإنتان من تأليف أبي محمد الحسن ابن القطان، وهما ـ معا ـ بخزانة القرويين رقم: 291 ـ 296.
(13)  مخطوطته الأصلية في المكتبة الوطنية بمدريد، وبالخزانة العامة مصورة منه على الورق د3663، ثم قام بتحقيقيه ونشره الأستاذ الدكتور محمد ابن شقرون.
(14)  خ.ع.ك. 2949.
(15)  من ذخائر دار الكتب الوطنية بتونس.
(16)  «العبر» 7/83.
(17)  جاءت الإشارة لها عند الجزئاني وهو يتحدث عن إنشاء أبي عثمان للخزانة المرينية بالقرويين، حسب «زهرة الأنس» ط الجزائر، ص 69.
(18)  «الديباج المذهب ... » لابن فرحون: مطبعة المعاهد بالقاهرة. ص 283.
(19)  منه مخطوط يخمن أنها نفس المقدمة لأبي سالم، وهي في مجلد ضخم بخزانة القرويين 607.
(20)  منشور بمبادرة الأستاذ الكبير محمد الفاسي الفهري في «مجلة معهد المخطوطات العربية»: بالجزء الأول من المجلد العاشر، ص 37 ـ 98.
(21)  محمد المنوني: ورقات عن الحضارة المغربية في عصر بني مرين» ص 100.
(22)  منه مخطوطة جيدة خ. م. 1397.
(23)  بذكر الزياني عن أبي سعيد الثاني أنه كان مولعا بجمع الكتب، حسب « بغية الناظر والسامع ...» خ.م.678.
(24)  «دوحة الناشر» لابن عسكر، مطبعة دار المغرب، ص.4.
(25)  المطبعة الملكية، ص.32.
(26)  أنظر « ورقات عن الحضارة المغربية في عصر بني مرين ص.267
(27)  خ. ع. ج، 656.
(28)  خ. ع. ج، 606.
(29)  خزانـة القرويين 65.
(30)  محفوظ في مكتبة المتحف البريطاني، حيث جاء وصفه في « ملحق فهـرس هذه المكتبة» ص: 43، رقم 68.
(31)  خ . م. 590، والي خزانـة عبد الله الغالب أهدى مفتي الحرمين الشريفيـن قطب الدين محمد بن علاء الدين أحمـد الحنفي: كتاب: « التمثيل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة»، مخطوط دار الكتب المصريـة، حسب وصفه بفهرسها 3/68.
(32)  « نزهـة الحادي..»، ط. فرنسا، ص: 136.
(33)  مجلة «دعـوة الحق»: العـدد الثالث من السنة الثانية، ص: 22.
(34)  « مناهـل الصفا...»، نشر مطبعة ومكتبـة عصرية بالرباط، ص 304.
(35)  « روضة الآس...»، والمطبعة الملكية، ص: 69-70.
(36)  من ذلك «الزخار والعيلـم النيار» من تأليف الجنابي: مصطفى بن حسين بن منـان الحسيني التركي، حسب إشارة واردة في مجموعـة  رسائل سعدية، تحقيق: الأستاذ الكبير عبد الله كنـون، نشر معهد مولاي الحسن بتطوان، ص 241.
ومـن ذلك «شرح ترضيح ابن هشام»، حيث قدمـه مؤلفه أبو بكـر الشنـواني للخزانة المنصورية حسـب الخفاجي في: «ريحانة الألبـا..» المطبعة العثمانية بالقاهـرة، ص 143-144.
(37)  «روضـة الآس...»، ص 217.
(38)  « رسائل سعدية»، ص 80-81.
(39)  «خلاصـة الأثر» للمحبى، المطبعـة الوهبية بمصر 4/293.
(40)  أنظر افتتاحية ثلاث مخطوطـات من «نيل الابتهاج»: خ . م. 1896. 2358 . 4206.
(41)  مجلة «دعـوة الحق»: العدد الثالث من السنـة الثانية، ص: 22.
(42)  « اليواقيت الثمينة...» لمحمد البشير ظافـر الأزدي، مطبعة الملاجـئ العباسية بمصر 1/162.
(43)  خ . م . ج. 859.
(44)  خ . ع . د. 1386.
(45) من نماذج ذلك المخطوطان بالاسكريال رقم : 1934، 1639 من فهرس بروفنسال.
(46)  «مراكش» لمؤلفه ـ بالفرنسية ـ المستشرق ديفردون. ص 434.
(47)  مقدمة فهرس بروفنسال. ص 8 ـ 9.
(48)  ولنفس المؤلف نقد المخطوطات العربية في مكتبة الأسكوريال، نشر ضمن مجموعة تكريم كوديرا سنة 1904.
(49)  «درة السلوك ...» للأمير العلوي عبد السلام بن السلطان محمد الثالث، مخطوط خ. م. . 237. ص 215.
(50)   أنظر عن مطالبة زيدان: «تطوان» ع. 9، ص 127 ـ 128، وعن الوليد: ديفرون في كتابه «مراكش»، ص 435.  
(51)  «الإكسبير في فكاك الأسير» نشر المركز الجامعي للبحث العلمي بالرباط، 127 ـ 144، 145.
(52)  للتعريف بهذه المبادرة المغربية: أنظر محمد المنوني: «ترجمة مغربية لفهرس الأسكوريال»: مجلة «البحث العلمي»: العدد السادس، ص 16 ـ 23.
(53)  «نزهة الحادي»، ص. 245.
(54)  محمد المختار السوسي في «خلال جزولة» 2/62.
(55)  في خاتمة «نشر المثاني» المخطوط خ. ع. ك 2253: أشار مؤلفه إلى اسم المؤذن السجلماسي وراق السلطان العلوي الرشيد بن الشريف.
(56) ) «زهر البستان ...» لمحمد العياشي، مخطوط ضمن مجموع خ. ع. د 2152.
(57) ) «روضة التعريف» المطبعة الملكية، ص. 68 ـ 69.
(58) ) المخطوط الآنف الذكر. 
(59)  المخطوط السابق الذكر، ص 221.
(60)  يشير لهذا ما تبقى من الكتب التي أوقفها هذا السلطان على بعض الخزائن الوقفية.
(61)  «البستان الظريف ... » للزياني، مخطوط ح. م. 242، مع «الاستقصا» للناصري، دار الكتاب بالبيضاء 7/159.
(62)  المصدران الأخيران.
(63)  محمد المنوني: «دور الكتب في ماضي المغرب» مخطوط خاص.
(64)  مخطوطة خ. ع. ك 265، ص . 167 ـ 169.
(65) «دائرة المعارف» الوجدية: 8/706 ـ 707.
(66) «البستان الظريف» للزياني، مع «الاستقصا» 8/66.
(67) المصدران الأخيران.
(68) «الروضة السليمانية ...» للزياني، مخطوطة خ. ع. د 1275.      
(69) تحتفظ الخزانة الحسنية ببعض اللوائح لهذه الخزائن بالمدن الثلاث كالآتي:
فعن عصر السلطان المولى عبد الرحمن:
ـ قائمة خزانة مراكش: رقم 4463.
ـ قائمة خزانة مكناس: رقم 5686.
وعن عصر السلطان محمد الرابع:
ـ قائمة خزانة فاس: رقم 4429.
ـ قائمة خزانة مكناس: رقم 4259.                 
وعن عصر السلطان الحسن الأول:
ـ قائمة خزانة مكناس: رقم 4433.
ـ قائمة خزانة فاس: رقم 8256.
ـ قائمة خزانة فاس أيام السلطان العزيز: رقم 4883.
ـ قائمة خزانة فاس أيام السلطان الحفيظ: رقم 4428.
(70)  انظر توضيح هذا الاتجاه عند محمد المنوني: «مظاهر يقظة المغرب الحديث» : 1/97
(71) محمد عبد الحي الكتاني: قطعة من رسالة عن المكتبات الإسلامية مبيضة المؤلف خ. ع. ك 3002، مع إضافة إشارات واردة في مخطوطات خ.م .أرقام 128، 129، 136، 141، 201.
(72) « إتحاف أعلام الناس ...» لابن زيدان 5/412-413
(73)  «المصدر» 5/240
(74) « دور الكتب في ماضي المغرب »
(75)  نفس المصدر .       
                                     إشــارات
ـ خ.ع.د.: قسم حرف الدال من الخزانة العامة بالرباط.
ـ خ.ع.ك.: قسم حرف الكاف من الخزانة العامة بالرباط.
ـ خ.ع.ج.قسم حرف الجيم من الخزانة العامة بالرباط.
ـ خ.م. الخزانة الحسنية.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here