islamaumaroc

مفخرة العرش والشعب سيدي محمد بن عبد الله العلوي.

  دعوة الحق

227 العدد

لن نقتات على الحقيقة أو التاريخ حينما نعتبر محمدا الثالث ـ مثل جده مولاي إسماعيل (1082 ـ  1139 هـ) وحفيديه الحسن أول (1920-1311) والحسن الثاني (مد الله عمره) من مفاخر الأسرة العلوية خاصة. والمغرب عامة، والعالم الإسلامي بشكل أعم حقا إن هؤلاء الملوك هيأتهم العناية الربانية ـ كلا في وقته وعلى رأس مائة من السنين ـ ليجدوا للأمة دينها ويبعثوا عظمتها، ويحبوا أمجادها فكانوا إيماضة نور برقت وسط دجنان حالكة السواد، حيث الأرجاء وأظلت السماء، وأسهمت في إيجاد قوى للشر، تمثلت في دهاقنة الاستعمار  الحديث تارة، وتسربلت ـ تارة أخرى ـ بسرابيل طغمة من قادة «عبيد البخاري» الذين طعنوا فترة من الزمان وتجبروا. ولو أسعفهم الدهر، وواتتهم الفرصة وسمحت لهم التقاليد المغربية للعبوا دورا شبيها بما لعبه «المماليك» في مصر، أو «الحرس البريتوري» في رومة القديمة، لكن أي عملاق متجبر منهم. لم يكن ـ لحسن الحظ ـ لتوازي أعلى مؤهلاته، أدنى مؤهلات فرد من الأسرة المالكة، ولا كانت أرومته بمضاهية لورقة واحدة من الدرجة الهاشمية الوارفة الظلال.

من أساليب التدليس:
مهما حاول المدلسون المغرضون أن يشوهوا تاريخ المغرب، أو أن يمسوا سمعة هذا الملك أو ذاك بسوء، فإن أحدهم لا يعدو أن يكون بمثابة نافخ في رماد أو باني قصر في خواء هواء، أو محرر رسالة فوق صفحة أو ناشد ري من سراب صحراء.
مهما حاولوا أن يقترفوا في حق المغرب نقيصة فيرسموه وسط إطار من الضالة والتهافت أو يضفوا على ملوكه سمات الضعف والعجز والانحلال، فإنهم في حقيقة الأمر مغرضون لن يبلغوا مأربهم ولن يشفوا غليلهم, ولن يجنبوا من الشوك العنب لأن المغرب وطيد الأركان عبر التاريخ سامق البنيان في مضمار الحضارة سيظل صامدا وسط الزوابع والزعازع، وسيظل عاهله العظيم محمد الثالث ـ وكذا جده وحفيذاه ـ فذي في أين الحساد. وشجي في حلوقهم وسيظلون ـ أبد الدهر ـ ملوك المغرب المفضلين، وقممه السامية، ورجال الدولة بكل ما يحمل هذا المصطلح الحديث من معان.
محمد الثالث ـ موضوع حديثنا وبيت القصيد في هذا المقال ـ هو الذي هاداه معاصروه من الملوك. وخطبوا وده. وتقربوا إليه فرسخا إن تقرب هو إليهم شبرا، وهو الملك الذي كان أول المباركين لنجاح الثورة الأمريكية وأول المعترفين باستقلال جمهورية الولايات المتحدة، وهو الذي أرغم بعض ملوك أروبا على دفع الأتاوات عن يد وهم صاغرون كلما أرادوا لنفسهم أن تشق ـ بسلام ـ أمواج المتوسط أو عياب المحيط.

أصناف المغرضين:
 يمكن تصنيف المغرضين حسب تسلسلهم التاريخي إلى:
1) كتاب معاصري لسيدي محمد بن عبد الله (1171 ـ 1204 هـ) 57 ـ 1790 م) ولم يكن غرض هؤلاء كشف الحقيقة التاريخية أو الاجتماعية، بقدر ما كان هدفهم الإحماص والإغراب في الكتابة، بغية لفت أنظار مواطنيهم وتسليتهم وإغراضهم بمطالعة ما يكتبون.
2) كتاب من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وكان هؤلاء بمثابة الطلائع للجيش، أو الخريتين لقافلة الاستعمار الحديث يفذون السير قبل أن تدركهم القافلة ويجهدون في استكشاف السبيل، وتعبيد الطريق واستطلاع طلع البلاد، واستكناه طبيعة أهلها، تحقيقا لمآرب ساستهم وتوسيعا لمناطق نفوذهم واستنزافا لأرزاق البلاد المنكوبة بهم.
3) كتاب عهد الحماية وهؤلاء تجندوا للكتابة تلقائيا أو جندتهم حكوماتهم بعد أن أحكمت قبضتها على تلابيب فريستها وتم لها أن حكمتها بطريقة مباشرة ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، وبكل المقومات الحضارية الأصلية، والقيم الأخلاقية المتينة والتقاليد الدينية العريقة.

وفي قمة الشموخ:
 لكن على الرغم من هؤلاء وأولئك ظل ـ ويظل ـ محمد الثالث في قمة الشموخ معلمة في تاريخ الإسلام ومفخرة في ضمير الزمان.
ففي الداخل، مهد البلاد وجيش الجيوش وأدب العصاة  وبنى المساجد والمستشفيات وشيد المدارس، وشجع التعليم والتأليف وألف الكتب، وطاف أرجاء البلاد من أدناها إلى أقصاها متفقدا أحوالها. محصنا قلاعها، متعهدا أبناءها من مرابطين وقادة ووجهاء وعلماء وأشراف، عارفا لكل قدره ومشجعا للجميع على دعم الحضارة المغربية وحماية بيضة الإسلام (1 ) .
وفي مضمار الكفاح الوطني، نجده رد بعض هجمات الأساطيل الأجنبية على بعض المدن الساحلية المغربية كما حاصر بعض المدن المغتصبة واسترد مدينة (الجيدة) التي رزحت تحت نير الاحتلال البرتغالي سنين طوالا.
أما في ميدان السياسة الخارجية فأبان سيدي محمد بن عبد الله عن سمو فكر، وتفتح ذهن وسعة أفق فكان أول ملك في العالم القديم، اعترف بأول جمهورية من العالم الجديد، جمهورية الولايات المتحدة، كما ألمحنا ونراه عاهد بعض الدول وتعاقد معها على أساس من العدل والمساواة وفوق أرضية صلبة من الحق والقوة وخاطب الملوك والأباطرة الند للند، كما تشفع وتوسط بين الدول، وسعى في فك أسارى المسلمين وفدائهم بصرف النظر عن البلدان التي ينتمون إليها.
أجل هكذا يقف محمد الثالث في رحاب التاريخ حكيما شجاعا ثابت الجنان رابط الجأش مهيب الجانب رافعا رأس بلاده وقومه عاليا لا يطيره ما يزحف به  المرجفون ويثيره المغرضون من زوابع مصطنعة يحاولون بها طمس وقائع تاريخية وحقائق واضحة وضوح الشمس في رائعة النهار.
أضل التواريخ سبيلا: في سنوات 48ـ 1952 والأزمة السياسية بين المغفور ه محمد الخامس. وبين الإقامة العامة الفرنسية بالرباط. لفظت إحدى مطابع الدار البيضاء كتاب «تاريخ المغرب» لهنري تيراس، في أوائل الستينات خرجت ترجمة الإنجليزية المختصرة فاقتنيتها وأدركت مدى الجناية التي جناها هذا المؤلف على تاريخ المغرب.
وفي أوائل السبعينات أهداني مستعرب صديق هو الدكتور رامون لوريدو دياث المخلص المطبوع من رسالته الجامعية المتعلقة بتاريخ سيدي محمد بن عبد الله... ومنذ أيام قلائل، تمكنت من اقتناء نسخة من النص الأصلي للرسالة الجامعية فوجدتهما بعنوان (المغرب خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر، الحياة الداخلية سياسيا، واجتماعيا ودينيا أثناء سلطنة سيدي محمد بن عبد الله 57-1790).
بدا المؤلف كتابه بإهداء «إلى المغرب ـ بلدا وشعبا ـ البوتقة التي انصهرت فيها عبر القرون انطلاقا من مجموعات سلالية قوية ومنوعة جماعة بشرية متلاحمة. جديرة بالإعجاب» ثم أتى بقدمه ودراسة نقدية لمصادره التاريخية المشتملة على مؤلفات عربية وأوربية ووثائق ديبلوماسية، وسجلات (أرشيفات) أروبية وإسبانية ومغربية وبعد ذلك طرق الأبواب الرئيسية التالية.
1) العزلة السياسية، والفوضى السائدة بالمغرب قبل سنة 1957.
2) مشاريع إعادة تنظيم البلاد تحت حكم سيدي محمد بن عبد الله.
3) الأطر المختلفة للجيش ونشاطه السياسي والحربي.
4) تحركات الصنهاجيين في بلاد «السبية» وعواقبها السياسية والاجتماعية والحربية.
5) الصعاب التي عانتها البلاد الخاضعة لسلطة «المخزن».
6) المعارضة التي سماها المؤلف «بالمرابطية» ويعني رجال الطرق الصوفية.
7) بعض أفراد الأسرة المالكية والرجات العنيفة التي هزت البلاد ... ثم يختم المؤلف بتعقيب وفهارس.

أحدث كتاب عن محمد الثالث:
  إعطاء فكرة عن بعض محتويات الكتاب، نفتح صفحة 60 مثلا فنجد الدكتور لوريد يتحدث عن الخطوط العميقة لتاريخ المغرب ويقول: «ابتداء من أواخر القرن السابع ـ وأهمل ما قبل الفتح العربي الإسلامي ـ نجد تاريخ البلاد المغربية في جوهره محكوما بعاملين أساسيين، العنصر البشري، والدين الإسلامي الذي يعتنقه. فحول هذين القطبين تدور كل الأحداث التاريخية التي ستجري في أرضية مغرب المستقبل. حول هذين القطبين. نجد تلك الأحداث أصلها وتفسيرها النهائي. أي عامل آخر. هو عرضي وأهميته التاريخية تتوقف إلى درجة كبيرة على مدى العلاقة التي تربطه بالعاملين السالفي الذكر.
وفي نفس الصفحة يتحدث المؤلف عن الموقف التاريخي لتيراس قائلا: «في التأليف التاريخي لهنري تيراس ـ أكمل كتاب ظهر حتى الآن ـ يقدم المؤلف نظرات هي في جملتها جديرة بالالتفات والفحص هدفها فك رموز المجار يالعميقة التي جرت فيها حوادث الحياة المعقدة لهذه البلاد. يحاول تيراس أن يضع في أيدينا مفتاح السير التاريخي المغربي. وأن يشرح لماذا لم يبلغ المغرب المسلم ـ فقط ـ مبلغ الاختمار والتبلور ـ عدا أيام المرابطين والموحدين ربما ـ في شكل دولة جديرة بهذا الإسم ومرتكزة على الوحدة المزدوجة السياسية. والأخلاقية (تاريخ المغرب ج 2 ص 1422.
«لكي يصل تيراس إلى نهاية الشوط المفترضة لديه. قام بتحليل المشكلات الأساسية التي واجها المغرب طوال تاريخه :   السياسية  والاجتماعية والدينية واللغوية والاقتصادية. وأخيرا مشكلة الحضارة. كل هذه المظاهر الإشكالية كان يمكن أن تختصر إلى المشكلات الجوهرية المعلن عنها. والتي تستقطب كل المشكلات الأخرى، على الأقل حتى الفترة التي استقر فيها عرب بني هلال ومعقل نهائيا بالمغرب الأقصى.
«عند الموازنة النهائية والسياسية للتاريخ المغربي. يصر هنري تيراس على أن مسؤولية فشل المغرب كأمة منوطة بالذين الإسلامي. حيث إن هذا الدين لم يعد البلاد ـ حسب رأيه ـ يقوى ونماذج للتنظيم قادرة على قهر السلطات التقليدية للتشتيت والتفرقة التي يتسم بها السكان الأصليون إلى حد أن الجنس واٍلأرض ليسا أكثر من أنهما ـ جزئيا ـ مذنبان (نفس المصدر ص 445).
«ويضيف تيراس أن الإسلام لم يؤت المغرب ما كان يعوزه ولا أعطاه الوحدة الأخلاقية القادرة على أن تقوده إلى الوحدة السياسية. إن ردي الفعل الاجتماعيين من طرف المغرب» رد فعل الخوارج خلال القرن الثامن. ورد فعل الطرق الصوفية، ضد المحاولات الإسبانية البرتغالية بصدد تملك الساحل المغربي في القرنين 15 و16 م كانا ـ فقط ـ دفاعيين ودون صمود إيجابي.
«يواصل تيراس حديثه قائلا: إن الإسلام في الوقت الذي كان فيه المغرب هو السلطة السياسية الكبرى في العالم الغربي تحت حكم المرابطين والموحدين. ساق المغاربة عبر طرق الحرب المقدسة. بعيدا عن كل ما كان لهم في المصلحة الخاصة. وخلاص البلاد (المصدر نفسه ص 423).
«ويقول أيضا: أعني تدينا عميقا. لكن دون امتداد ميتافيزيقي. ذلك بالإضافة إلى ميل حي صوب العبادات المحلية. وكره للأجانب غريزي وعنيد».
ويتصدى صاحبنا للرد على ترهات تيراس «لكن في رفق فيقول:
«نعتقد في تواضع أن هـ تيراس قد عمم أحكامه أكثر من اللازم ولم يلتفت كثيرا إلى الأطوار أو المراحل المختلفة التي مر بها تاريخ المغرب. حيث إن كل مرحلة تضفي على كل من المشكلات المغربية طابعا جد مختلف وبخاصة المشكلة الدينية» إذا كان التطور التاريخي يحكم عليه من خلال طوره فلا ريب أن تقديرات المؤرخ الفرنسي تكون مضبوطة. لكنا نعتبر أن من الإجحاف أن نترك جانبا الطورين الآخرين السابقين الذين ـ فيما يخص بالناحية الدينية حسب رأينا ـ يضيفان على تاريخ القطر المجاور طابعهما الخاص، ويفسران تطوره الطبيعي.
يمكن أن تمتد أولى هذه المراحل التاريخية من الفتح العربي ـ الإسلامي لإفريقية الشمالية إلى بداية حكم الأسر البربرية المسلمة ـ بدورها وخلال حكمها ـ وضعت تعاليمها المختلفة من دينية وسياسية.
«والمرحلة الثانية محدودة بالإمبراطوريتين: المرابطية والموحدية، وبجزء من المرينية. أما المرحلة الثالثة والأخيرة فهي فقط ـ التي تمثل المظاهر المطابقة لفكرة هنري تيراس المعممة».
استهواء: لضيق الوقت، ولحداثة عهدي برسالة صديقنا الدكتور لوريدو. لم استطع حتى الآن أن أقرأ إلا صفحات قليلة، ومع ذلك استطعت أن أكون عنها رأيا قد أصارح به صاحبها في أول لقاء. ذلك أن كثيرا من آراء تيراس ـ فيما يبدو ـ قد استهوت مؤلف الرسالة فتطابق بعض آرائهما لتفتح صفحة 135 من الرسالة لنجد الدكتور لوريدو يعالج موضوع السياسة الدينية قائلا:
«رأينا في الفصل السابع كيف أن المرابطية (يعني الطرق الصوفية)، اغتناما منها للانحلال التدريجي للأسر البربرية الكبرى المالكة. ابتدعت في المغرب إسلاما فصلته على قدر العقلية المغربية، التصوف الأنتروبولوجي للطوائف الدينية المغربية المبتدعة كفن جاء ليرضي الخصلة الفطرية ـ وبالتالي ـ غير المنطقية للقبائل أن الرابطة الدينية التي كانت في البداية تميل إلى ضم العوام في وحدة سياسية كانت في المغرب عرقلة أخرى في سبيل تكوين الأمة.               
«كانت الطوائف الدينية المغربية تخدم دائما ـ بطريق لا شعوري دون ريب ـ من أجل التفرقة السياسية للبلاد في فرصة واحدة فقط وأمام القوة الكبرى التي يفرضها هجوم «الكفار» على البلاد كانت تتحد فيما بينها لتخلي السبيل للسلطة المركزية كي تتصرف ...».
ختام: أمام هذه المتاهة من الأفكار المغرضة المسمومة لا يسعنا إلا أن نبدي العجب من أن يجرؤ مؤلف في منتصف القرن العشرين فيقدم على تشويه تاريخ المغرب على مرآى ومسمع من أبنائه بينما هؤلاء لم يحركوا ساكنا، ولا يروا قلما. حتى يعد تحرير بلادهم من ربقة التبعية السياسية !
المجهودات الفردية قد لا تغني في هذا المجال. لذا ينبغي التعاون وتوحيد الجهود. وتشعيها رسميا، حتى يمكن أن نغربل تاريخنا. ونصفيه من كل ما علق به من شوائب إنها لمسؤولية ثقيلة طوقت بها حقوق الأجداد، كواهل الأحفاد فلعل هؤلاء يشمرون عن سواعد الجد، ويبادرون لتحمل المسؤولية بهمة وكفاءة وشجاعة لأنهم أدرى بتاريخهم من غيرهم، وكما قيل بحق وصدق» أهل مكة أدرى بشعابها ...
و
إذا قالــت حـذام فصدقــوها  * فـإن القـول ما قالت  «حدام»

(1) إثباتا للرعايـة السامية التي كـأن يضيفها ملوكنا الأماجـد على بعض: رعاياهم الأوفياء، أنشر لأول مرة ظهيرا ملكيا ساميا، تعتز بته مكتبتي ، وراثة عن جدودي رحمهم الله.
بين سطري افتتاح المرسوم السامي، طابع هاشمي، شريف نقشه، (محمد بن عبد الله بن إسماعيل ـ الله وليه مومولاه)، ومستدير به قول الإمـام البوصيري في بردته:
(ومن، تكن برسول الله نصرتـه * لأن تلقه الأسـد في اجامهـا  نجم)
فعن الظهير الشريف:
الحمد لله،  
الفصل الأول: يعلم من كتابنا هذا، أننا آذنـا السادات الأشراف أولاد السيد الحاج عمران، القاطنين الآن بتطوان والنازلين ببني بويفرح «يصرفون زكاتهم وأعشارهم على ضعفائهم ومسجدهم ، إن لم تكن له أوقاف، فغن سرقوها في غير محنها، فعهدتها في رقابهم».
الفصل الثاني: لا مدخل لعاملهم في زكاتهم،  ولا في أعشارهم ولا في أمورهم، بل يصرفونها كما ذكـر أ‘لاه، وإن طمحت نفس العامل لأخذ البعض منها، فإنه يعاقب عقوبة شديدة ويعزل عن عمله.
الفصل الثالث: إن اشتغل أحد منهم بالفسـاد مثل السرقة أو غيرها من الفواحش والتصدي على بعض من المساكين، ويزعم أنه  من أولاد السيد الحاج عمران، وليس ذلك المسكين مثله في الدرجـة، فقد كذبهم، فإن عامل بلاده يعاقبه بما يناسب جنايته بالحدود الشرعية، لأن المسلمين كلهم ف يحق الله سواء ولا يعاقب بالمال، أنظر إلى قوله تعالى: ?يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل  لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم? ، وانظر إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم « يا أيها الناس إن ربكم واحد، وآباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجدمي، ولا عجدمي على عربي ، ولا أحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى»، وعلى السادات المذكورين أعلاه بتقوى الله في السر والعلانية، ولله  در القائل: ( ألا إنمـا التقوى هي العز والكرم وبك للدنيـا هو الفقر والعدم ) والسلام ، في أول شوال عام اثـنين ومائتين وألف  .1202

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here