islamaumaroc

عرش الأمة العربية الإسلامية

  دعوة الحق

227 العدد

** يقود العرش المغربي اليوم معارك الأمة العربية الإسلامية على مختلف الأصعدة دفاعا عن شرف الإسلام وكرامة العروبة وحق الإنسان المسلم في الحياة الحرة وقد تهيأت الظروف لجلالة الملك الحسن الثاني ليتبوأ مكانة هو أهل لها من كل النواحي، وليشغل منصبا هو مؤهل له على كل المستويات وليمسك بزمام الأمر في وقت تهاب فيه الأمـة العربية الإسلامية مرحلـة الجمود والركود والغفلة والتيه إلى مرحلة الحركة والفعالية والصحوة والرشد، وليمضي على طريق النصر في قـوة وعزم مستشرقا آفاق جديدة في مطلع القرن الهجري الوليد.
* ولقد اجتمعت الأمة على مبايعة العرش المغربي في شخص جلالة الملك الحين الثاني واضعة ثقتها في جلالته مطمئنة إلى حسن قيادته وحزم إرادته وعمق ولائه للقيم والمثل التي تشكل الأساس المكين لاختياراتنا العربية الإسلامية. وبهذا الاعتبار فإن العرش في المغرب يتجاوز المفهوم التقليدي لأساليب الحكم وأنماط التسيير وأشكال الولاية إلى مضمون أشد رحابة وأبعد امتدادا وأغل عمقا فهو عرش للعرب والمسلمين أجمعين. يتبنى قضاياهم ويدافع عن مصالحهم. ويجاهد أمر الجهاد وأشقاه من أجل نصرتهم وعزتهم وخلاصهم.
** هذا البعد العربي الإسلامي للعرش المغربي ليس وليد اليوم ولن يكون بأية حال من الأحوال، وإنما هو امتداد للماضي الذي شهد مـواقف وبطـولات أبلى فيها المغاربة البلاء الحسن العظيم النادر المثال بقيادة العرش على مر العصور. مما يعز نظيره. في أفريقيا المسلمة والأندلس، والبحر الأبيض المتوسط، والشرق العربي دفاعا عن العروبة والإسلام، وانتصارا للأمن والسلام، ونشرا للمحبة والوئام وقد توج هذا الجهاد الطويل الحافل بالأمجاد المضمخ بالبطـولة والشهامة, في هذا العصر بما فتئ جلالة الملك يبذله من جهد جهيد وعمل سديد. مـن أجل الأهداف والغايات الخالدة التي لم ينل تغيير الأزمان والعصور من شرفها وقداستها وحرمتها.                    
* إن الحضور المغربي المتميز على الساحة العربية الإسلامية يعكس تلك الخاصية الفريدة التي تطبع العرش في هذه البلاد مما يتمثل بوضوح كامل في السياسة العربية الإسلامية التي ينهجها جلالة الملك الحسن الثاني والموسومة بالحكمة والتؤدة والتبصير والواقعية وحسن الفهم لطبيعة العصر. وتحديات المرحلة الراهنة ومخططات الخصوم والأعداء المتربصين الدوائر بالعروبة والإسلام.
 ** هو إذن من واقع التاريخ والحضارة عرش الأمة العربية الإسلامية وليس فقط عرش المغرب بالمصطلح الجغرافي. بمواقفه وأعماله. ومبادراته وتحركاته. وأهلية عاهله المغربي. وبالتوفيق الذي يحالفه في كل شوط من أشواط معركة اليوم والغد على هدي من الله ورضوان.
* إن هذه الانتصارات العظيمة التي يحققها العرش المغربي بقيادة جلالة الملك الحسن الثاني لصالح الأمة العربية الإسلامية. وليس لفائدة المغرب فحسب. تنهض شاهدة على أهمية الدور الذي يضطلع به نظامنا القوي الراسخ. وتقوم ناطقة بصواب الرأي وحصافة الفكر  واستقامة الطريقة التي ينهجها جلالته في هذه السبل جميعا.
ونحن لا نسجل هذا من قبيل المباهاة والافتخار وإن كان من حقنا ذلك وإنما نبرز هذه المعاني من باب التحدث بنعمة الله التي خصنا سبحانه وتعالى بها.
* وليس من شك أن المغرب يقف اليوم على رأس مرحلة حاسمة من تاريخ العرب المسلمين وقيادته الواعية الرشيدة تدرك بعمق وبما حباها الله من بصيرة نافذة وإرادة فاعلة المسؤوليات التاريخية والحضارية التي يتحملها المغرب في هذه المعارك الضارية التي تعددت جبهاتها من اقتصادية وتنموية وفكرية وسياسية ودبلوماسية تحشد لها الأمة حشدا كاملا.
** ولا أحد يرتاب الآن في قدرة المغرب بقيادة ملكه العظيم ـ بمزاياه وسجاياه وخصاله الجهادية ـ على المواجهة الشاملة دفاعا عن حق الأمة العربية الإسلامية في الحياة الحرة الكريمة.
* ومن هذه الزوايا وبهذه الاعتبارات ننظر اليوم، ونحن نحتفل بالذكرى الثانية والعشرين لجلوس جلالته نصره الله على عرش أجداده المنعمين، إلى العرش العلوي في مسيرته الجهادية على الصعيد الوطني لحماية السيادة وصيانة الوحدة وعلى امتداد الساحة العربية الإسلامية لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين.
** قطعا. هو عرش الأمة العربية الإسلامية ولذلك يحق لنا أن نقول بكل الثقة واليقين أن جلالة الملك الحسن الثاني ملك الأمة... حفظه الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here