islamaumaroc

جادت به الدنيا لكل رضية.

  دعوة الحق

227 العدد

سـادت على قمــم الربا أعـــلام               وتفاخــرت في ذا الورى أقـــلام
فتحــدث عـن مغرب يعلــو على              وجـه السحــاب كأنـــه اجام ( 1)
ضمـت جوابنـه الحصون وزغردت          تسقـي المحبــة في الجــوى أنسام
بلـد يذوذ الضيـم عـن أحواضــه              ولــه السعـادة في  الدنيــا أنغـام
بلــد يفيـض الحـب في جنباتــه               ومليكـه في ذا العــلا  رحــــام
دنيــا تفي للغارسيــن خميلـــة                منهــا العطـاء وجــودها إتمــام
فإن المـروءة قـد تجلـى غرسهــا            وإذا النفـوس  بروضهــا إنعـــام
وإذا البــلاد مطلــة من فرحــة              بمليكهـا. وشعارهـا الإســـــلام
نعمـى لهـذا الشعـب حين  أعــده            حسـن المفـدى قائـد ضرغــــام
هـذا شروق المغـرب الفيحاء يد....         عمــه حبيب،   باللقــا  صمصـام
مـا كـان للإســلام إلا رائـــدا               في قــدرة يسمــو بها  الإعظــام
جــادت بـه الدنيا لكـــل رضية             وهفـت لـه مـن جـودة  أقـــوام

جــادت به الدنيا وجـاد  بسيبه (2 )        فتفــرقت مـن حولــه الأغمــام
وصفـا لكل ملمـة حاقت (3 ) بنــا         ولــه الصــدارة قائــــد مقدام
يعطي بســر مـن قواه (4 ) تورعا        يعطي بجهـر مــا بـه  إحجـــام
هـو مـن أقـام لعهـده  مناهــلا              وعمــادها مـن عطفــه  الإكـرام
زرع المحبـة في القلـوب فأجمعـت       مـن حولـه وعلى الهـدى أرحــام
واسترسلـت تجني ثمـارها غليلهـا         مــن وده. فكــأنه إسحـــام ( 5)
وبدت بصـدق العهـد حيث تقاطرت       كلماتـه ووعـــوده إبـــــرام
وتوفــرت فيـه العطايـــا كلها              وتبخـرت فـي عهـده الأوهــــام
هــذا هـو الجمـع الوفي تضمـه           «فاس» ( 6) العروبـة في الرضى بـام
«فاس» العـروبة موئلــي ومحبتي       وبها المليك مهــادن ســــــلام
يا يــوم «فاس» تنحنـــي هيابه           فيهـا الرقــاب. ويختفــي الإخصام
جمــع دعــاء المخلـوص فعزه           ملك عـلى  الوفــا عــــــزام
جاءت إليـه جمـوعهم مـن شــدة          فبــدا الصفــاء كأنهــم أحمام (7 )
وتعـاقدت آمالهــم في ظلــــه             وتصــدرت مـن وحيــه الأحكـام
وقف الضيــاع وقــد علته بسمة          تنسيـه مـن عهــد الجفــا أخـتام
فرعى بعيــن خطبــه ومصابـه           وهـو الغضنفــر للوغى  حـــوام
ورأى بأخـرى جمعــه في «فاسه»      فتمــزقت لضياعــه  الألثــــام
«والقدس» تمسك جـرحها في لوعة    أنـت لها مـن عربنــا اقـــــام
«والقدس» تأبى أن يضــم  مهادها     غـدر، دعى، فاسـق هــــــدام
آن الأوان للصهـــــا أن يحـق           وأخــو الشهامـة عائــــد دحام
آن الأوان لنجمــها أن يألــــق           والعــرب أســوار لها خــــدام
خسئــت أفاعي الشــر تلقى أمة        أمى لها فـي فاسهــا صلهــام (8 )
والعــار فينا أن نـرى أعتابهــا          تحـت القذيـف تدوسها الأقــــدام
والله ينصـر مــن عباده فائقـــا          نشــر الصــلاح كأنـه إلهـــام

حســن المفـدى  فائــق لا ينثني         عنــد التلاقي قــادر مصــــدام
عــون الإلــه لمــن أقام مالكا           للنصــر يومــا ... آمـــن تمام
عــادت إلينا صحــوة مـن هديه         تحــت البنــود تشدهــــا الأيام
إني أرى الصــدق البرئ منابعــا       مـن قلبـه. ومعاشــه الإحـــرام
مـن العروبـة حيــن تطغى فتنة ؟       مــن للأمــة إن بـــــدت آلام
غيــر المليــك حامها ومـلاذها         هــو الحصيــف بفكـره قـــلام
علـم بيضــاء العرف تحـت لوائه      والمجــد مصــداق لــــه قوام
نجــم هــذاه الله مـــن عليائه           وحبتــه مــن أعماقها الأعـــوام

  (1) أجام وأجمة، غابة كثيفة للأسد.*
  (2) السيب، العطاء.
  (3) حاقت بنا، طوقتنا وأصابتنا.
  (4) قراء: عطاياه.
  (5) إسحام السماء: صبت ماءها.
  (6) إشارات إلى مؤتمر القمة العربي المنعقد في فاس تحت رعاية عاهلنا المفدى.
  (7) أحمام وحميم العزيز.
  (8) الصلهام: الأسد والجرئ.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here