islamaumaroc

دعوة إلى نبذ المختصرات الفقهية في عهد الدولة العلوية.

  دعوة الحق

227 العدد

بدأت المختصرات الفقهية ـ في المـذهب المالكي ـ تظهر للوجـود أوائـل القرن الثالث الهجري، وازداد انتشارها في القرن الرابع ثم تضخم حجمها بشكل لفـت انتباه النـاس في القـرن السابع ولعل أول من تصدق لاختصار المؤلفات الفقهية هـو الفقيه أبو محمـد عبد الله بن الحكم المصري  (214-829) الذي اختصر كتب أشهب ( 1) ومـن هـذا التاريخ بـدأت فكـرة المختصرات تلـوح في الأفـق وإن كان الاختصار في هـذه المرحلـة له طابع خاص يختلـف شكـلا ومضمونا عما آل إليه الوضـع في العصور المتأخـرة على أن الاهتمـام بهذه الظاهـرة ما لبث أن تطور مـع مـرور الزمن نتيجة تقاعس الهمم عـن تحصيل المبسوطات. والتعامـل مع المطولات مـن جهة وقصـور الفقهاء عن الابتكار والإيداع من جهة ثانيـة،  حتى إذا أزفت مرحلة إغلاق باب الاجتهاد ركـن الناس إلى الخمول الفكـري واقتصـروا على ما وجدوه مدونا لدى الأقدميـن مكتفين به ولا ريب أن هـذه الظاهرة جنت كثيرا على الفقـه مـن حيث نموه وتطوره وازدهاره حتى أن الكثير من الناحيتين عـن هـذه الظاهـرة سببا في تقهقـره وضعفـه وانحـلاله. ذلك أن المنهـج الذي سار عليه المختصرون يقـوم على أساس فهم مختلف للتراث الفقهي لم يستوعبوا مضامينه ومحتـواه على الوجـه الذي كان عليهم أن يفهموه ويتمثلـوه فجـاء كلامهم ضـربا على الألغاز يستعصي فهمها حتى على الفقيـه المتمـرد، إذا هـو لم يستعـن بالشـروح والأصول القديمة عله يظفر بما يريد.
والاختصار معناه ضد بعض الشئ إلى بعض بقصد الإيجاز والغرض منه إيراد المعاني الكثيرة بألفاظ قليلة قال النووي، اخلفت عبارات الفقهاء في معنى المختصر فقال الإسفراييني. حقيقة الاختصار ضد بعض الشئ إلى بعض ومعناه عند الفقهاء رد الكثير إلى القليل وفي القليل معنى الكثير. وقيل هو إيجاز اللفظ مع استيفاء المعنى ( 2) وقال الخليل: هو ما دل قليله على كثيره (3 ) وسمـي اختصارا لاجتماعه ودقته وفي اللسان احتصار الكلام إيجازه والاختصار في الكلام أن تدع الفصول وتستوجز الذي يأتي على المعنى (4 ) وفي نور البصر للهلالي: الاختصار هو الإتيان بالمعنى الكثير في اللفظ القيل ومثله الإيجاز وضده الإطناب والإسهاب (5 ) وفي كشف الظنـون، قال بعضهم: الاختصار إذا جمـع ثلاثة أشياء أحدها الاستقصاء في الصفة، والثاني الاهتمام في المعنى، والثالث الإيجاز كان إفادة ذلك ابلغ (6 ) ...
ويرجع السبب في ظهور هذه المختصرات وركوب الناس هذا المهيع أن المتأخرين صعب عليهم استيعاب المؤلفات المطولة وشق عليهم حفظها واستقصاؤها. فاستعاضوا عنها كتبا مختصرة تيسيرا على المبتدئين وتسهيلا ـ للحفـظ ـ على  المتعلمين ولا يخفى أن المؤلفات التي صنفت في عهد مبكر كانت كبيرة الحجم سهلة العبارة واضحة الأفكار مثـل المدونة لسحنون (240-854) والموازية لمحمد بن المواز (269/882) والواضحة لعبد الملك بن حبيب (238 ـ 852) والمبسوطة للقاضي إسماعيل (282-895) لأبي الفرج الليثي (331-942) والنـوادر والزيادات لابن زيد القيرواني (386-996) وغيرها من المصنفات التي كانت تشكل أمهات الفقه المالكي.
 ولما ضعفـت الهمم وفترت العزائـم قام أهل المائة الرابعة باختصار هذه المؤلفات ويقال إن أول من اختصر بعض هذه المصنفات الفقيه فضل بن سلمة الجهني الأندلسي (319-931) اختصر المدونة والواضحة والموازية وغيرها وتبعه محمـد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي (341-952) صاحب المختصر المشهـور. اختصر المدونة ثـم جاء مـن بعدهما محمـد بن عبد الملك الخولاتي البلنسي (364-974) فاختصرها أيضا كما اختصرها من بعده أبـو عبد الله محمـد بن أبي زمنين (399-1008) وكذا ابن أبي زيد القرواني (386-996) وأبو القاسم اللبيدي (440-1048) والبرادعي صاحب التهذيب الذي اختصر به مختصر ابن أبي زيد السابق الذكر، ثم جاء بعد هؤلاء رجل المختصرات أبـو عمـرو بن الحاجب (646-1248) فاختصر تهذيب البرادعي وهو الذي سيختصره خليل ابن إسحـاق الجندي (776-1374) فيمـا بعد وسيبلغ الاختصار إذ ذاك أشده وغير هؤلاء كثيرا ممـن تصـدوا لاختصار المؤلفات الطويلة وقصـدهم بهذه المختصرات ـ كما قيل ـ تحقيـق هدفين (أ) تقليل الألفاظ تسييرا للحفظ (ب) جمع مـا هـو متفرق في كتب المذهب من الفروع ليكون أجمع للمسائل وهذا قصد حسن لولا أنهم غالوا فيـه حتى جاوزوا الحد المعقول بجمعهم أكبر عدد من المعاني في أقل عـدد مـن الألفاظ الشئ الذي أضر بالفقـه ضررا بليغا كان من أثره أن الناظر في هـذه المختصرات لا يستطيع إدراك سر ما قصـده المختصر، ونتج عن ذلك تضـارب في الرأي، واختـلاف في وجهات نظـر الفقهاء كل بحسب ما ليس لـه مـن فهم مراد المختصر. مما أثار الجدل بينهم وأوقعهم في اضطراب شديد فحدث ـ نتيجة لذلك ـ هفـوات وأخطاء بسبب طبيعة هذه المختصرات. إذ أصبحت عبارة عـن ألغاز تحتاج إلى مـن يفكك عباراتها. ويحـل ألفاظها فكـان عصر الشروح وضاع بـذلك القصد الذي لأجله حـدث الاختصار وأدى الحـال ببعض المختصرين مـن فرط تعمقهم في الاختصار أن بعضهم لم يعـد يفهم ما سطـره في مختصره كما وقع لابن الحاجب إذ يحكى أنه لما كـان مشتغلا بوضـع كتابـه كان يجمع الأمهات ثم يجمع ما اشتملت عليه تلك الأمهات في كلام مـوجز ثم يضمنه كتابه حتى أنهاه. ثـم يأتي بعد ذلك إلى بعض التعابير التي وضعها فيحتاج في فهمها إلى فكـر وتأمل (7 ) والأمر نفسـه حدث لابن عرفة عندما استعصى عليه فهـم بعض التعريفات التي وضعها (8 ) ...
وإذا وصل الأمر إلى هذا الحد كان من الطبيعي أن يظهـر في الناس بعـض المنـورين يتصدون لنقد هذه الطريقة والتنديد بهـذا المنهج العقيم ينقصون مـن قيمة هـذه المختصرات ويحذرون من الاعتماد عليها في الأحكام والإفتاء. وينعـون على أصحابها فكانوا يشددون النكر على ذلك ويصدون الطلبة عن قراءة المختصرات الصعبة،  وكان أول لنقد هذا المنهج، الحافظ أبو بكر ابن    العربي (543-1148) الذي أرجع بسبب نصـوب ماء العلم في الإسلام ونقصان ملكة أهله إلى انكباب الناس على تعاطي الصعبة الفهم الفهـ وإعراضهم عـن كتب الأقدمين المبسوطة المعـاني الواضحة الأدلة التي تحصل لمطالعها الملكة في أقرب مدة (9 ) وتابعة على هـذا النهج الفقيـه المحـدث عبـد الحق الإشبيلي (581-1185) الذي انتقد الملك البرادعي في اختصـره للمـدونة. والفقيه البرادعي الذي استشاره ابن شاس (610-1213) في وضع مختصـره الجـوهر، فأشـر عليه ألا يفعل ولكنه لم يعمل بإشارته ( ) وأبـو عبد الله المقري (756-1355) وشيخه الأبلي (757-1356) والشيخ النظار أبـو إسحاق الشاطبي (790-1388) وعصرنه الآبلي أبـو العباس القباب الفاسي (776-1376) والمـرخ ابن خلدون (8071404) وغيرهم كثير.
يقول المغري منددا بهذا المنهج ولقد استباح الناس النقل من المختصرات الغربية أربابها ونسبوا ظواهر ما فيها لأمهاتها ...» إلى أن يقول : «... ثم تركوا الرواية فكثر التصحيف والتقطت سلسلة الاتصال. فصارت الفتاوى تقل من كتب لا يدري ما زيد فيها مما نقص منها لعـدم تصحيحها وقلة الكشف ( 10) لم يصف ما وقع لأهل عصره مـن علماء القـرن الثامن فيشبه حالتهم بحالة من سبقهم من حافظ المختصرات وشق الشروح واصفا إياهم بأنهم قد اقتصروا على حفـظ ما قل لفظه ونزر حظه، وأفنوا عمرهم في حل الألغاز وفهم الرموز دون أن يوقفوا إلى إرجاع ما في هذه الكتب المختصرة إلى أصولها بالتصحيح وعدم التعبير بين السقيـم والسليم وإنما اكتفوا فقط بحل ما هو مفـعل وفهم ما هو مجمل والاكتفاء بمطالعة تقييدات زعموا أنها ستنهض إليهم وتثر النفوس (11 ).
ويذكر أن الفقيه القبـاب لم يكن يعتمـد على الكتب المختصـرة أو يدرسها وإنما كان يأخذ الفقه من الكتب الأمهات وكان يقول: شأني ألا أعتمد على هذه التقييدات المتأخرة السنة تارة للجهل بمؤلفيها. وتارة لتأخر زمان أهلها جدا. أو للأمرين معا. فلذلك لا أعـرف كثيرا منها ولا أتيقنه وإنما المعتمـد عندي كتب الأقدمين المشاهير ( 12) وكان يرى أن ابن بشير وابن الحاجب وابن شاس أفـدوا الفقه بما ألفوه في مختصرات ولما كان في طريقـه إلى الحج اجتمع بابن عرفة في تونس فأطلعه هـذا الأخير على مختصره الفقهي ـ وكان قـد شرع في تأليفه ـ فقال له القباب ما صنعت شيئا،  فقـال: له ولم؟، فقـال لأنه لا يفهمه المبتدي،  ولا يحتاج إليه المنتهي (13 ) .
وكان الشاطبي لا يعتمد على الكتب المتأخرة المنحصرة ويحث الناس على الرجوع إلى الأصول ومؤلفات الأقدمين فقد قال في المؤلفات: إن كتب المتقدمين وكلاهم وسيرهم أنفع لمن أراد الأخذ بالاحتياط من العمل على أي نوع كان وخصوصا على الشريعة الذي هو العروة الوثقى ( 14) ولقد اشترط لمن أراد أحد العدل أن يتحرى كتب المتقدمين فإنهم أقعد به من غيرهم من المتأخرين إذ المتأخر لا يبلغ من الرسوخ في علم ما ما بلغه المتقدم فأعمال المتقدمين على خلاف أعمال المتأخرين وعلومهم في التحقيق ( 15) ويصف ابن خلدون عيوب هذه الظاهرة فيقول:
«ذهب كثير مـن المتأخرين إلى اختصار الطـرق والأنحاء في العلوم يولعون بها ويدونون منها برنامجا مختصرا في كل علم يشتمل على حصر مسائلها وأدلتها باختصار في ألفاظها وحشو القليل فيها بمعاني كثيرة من ذلك الفـن وصار ذلك مخـلا بالبلاغـة وعسيرا على الفهم ( 16) ثـم مضى بعدد الأنواع التي عمد إليها المختصرون والأسباب التي دفعتهم إلى أن يركبـوا هـذا المنهج معتبـرا ذلك مـن عيوب التربية وسـوء التعليم لأن ذلك يـؤدي إلى الإخلال بتحصيل العلـوم بسبب التخلـيط على المبتدئين بحيث تلقى إليهم الغايات والمسائل الصعبة في الـوقت الذي لـم يهيئوا فكريا ـ بعد ـ لتلقـي هذه المسائل،  فيؤدي ذلك إلى بدل الكثير من الجهد وإهـدار طاقة المتعلم بتتبع ألفاظ المختصرات العويصـة نظرا لتزاحم المعاني عليها،  وصعـوبة استخراج المسائـل منها. إذ ألفاظ هـذه المختصرات عـادة ما تكـون صعبة تحتاج إلى كثير مـن الوقت والجهد،  فيضيع بسبب ذلك جهد كبير، ويقطـع المتعلم شوطا بعيدا وشطرا من حياته غير يسير في فهـم هذه النصوص والألغاز دون أن يحصل على مطلبـه،  وحتى إذا استطاع الوصول وحقق شيئا فإن فهمـه لهذه المسائل كثيرا ما يكـون معلولا. وتبقى ملكته قاصـرة على خلاف ما لو استنفى هـذا الفهم مـن الكتب المبسطة فأساء هـؤلاء المختصرون من المعلمين من حيث أرادوا نفعهم.
وإذا كان هؤلاء قد نظروا هـذه النظرة ووقفـوا هـذا الموقف وصرخوا بعقم هذه الطريقة وقد عاشوا في عصر كان أهلـه لا يزالون يشتغلون ببعض المطـولات المبسطة  مثـل التهذيب للبرادعي والكافي لابـن عبـد البر والجامع لابـن يونس وشروح مختصر ابـن الحاجب لكل مـن ابن عبد السلام التونسي وابن راشد الفقصي وابن هارون وغريها فماذا كان عسـاهم أن يقـولوا لو تأخر بهم الزمان إلى عصر دخول مختصر خليل إلى بلاد المغرب والذي تهافت الناس عليه وانقطعـوا إليه حتى جعلوه مرجعهم الأساس لا يجاوزونه إلى غيره...
إلا أن هذه الصيحات التي أطلقها هؤلاء لم تجد آذانا صاغية واستمر الناس على ذلك المنهج يتنافسون على اقتناء المختصرات والجري وراءها يعملون بما ورد فيها. فيـدرسونها ويدرسونها للطلاب ويفتون منها للناس. ويحكمون بمقتضى مـا ورد فيها بينهم حتى ليروى أن هـذه التقييدات والمختصرات كان يبذل في سبيل الحصول عليها أضعاف ما كان يبذل في سبيل اقتناء الأمهات (17 ) بل إن بعضهم لم يجد حرجا في الإعلان بأن الصواب هو في الاختصار وصاع في ذلك نظما جاء فيه:

قصــدت إلى الجـازة في   كـلامي  * لعلـمي بالصـواب في  الاختـصار
ولـم أحـذر فهـو مـا دون  فهـمي * ولكــن  خفــت  ازدراه  الكبـار
فشـأن فحـولـة  العلمـاء  شــأني * وشـأن البسـط تعليـم الصغار ( 18)

وعلى الرغم من أن الاختصار في المذهب بدأ مبكرا ـ كما سبق القول ـ إلا أن كتب المختصرات راجت في العصـر المريني وتكاثرت بشكل لفت أنظار النفاذ حتى أن البعض اعتبر ذلك من عيوب هذه الدولة لما أولع به  طلبتها في المختصرات الفقهية.
وفي عهد الـدولة العلوية حاول السلطان محمد بـن عبد الله يرد الناس إلى كتب المتقدمين ويصرفهم عـن الاشتغال بالكتـب المختصرة التي اشتدت عناية الناس بها مـن دارسين وطلاب طواب العصر المريني وما تلاه إلى عصـره وأصفر في الموضـوع رسالة يحـذر فيها مـن الاعتماد في الفتوى على كتب المتأخرين المختصرة ويحـض الناس على أخذ الفقـه والأحكام مـن كتب المتقدمـين وينفر من دراسة الكتب الغامضة التي تحتـاج إلى كثير مـن الجهد وبذل الكثير مـن العناء دون أن يحصل منها القارئ على طائل.
ويقـول مـن أرح له أنـه أصدر منشورا جـاء فيـه: إن أول ما ينبغي التوجـه إليه والعناية به القرآن الكريم ثم السنة النبوية ونبـذ المختصرات الفـرعية ولابتعاد عن التعقيد والتفريع ما أمكـن كما نبه فيه إلى نبـذ شروح مختصر خليل المتأخرة والاكتفاء بشرح بهرام والخرشي وما فعلـه بالفقه فعله بغيره من الفنـون بحيث حـدد المناهج والمؤلفات التي ينبغي أن تـدرس في كل مـن تلاف للغموض وتضارب الآراء وحسما للتشغيبـات التي تحدث عـادة في مثل هذه الأمـور كما منع القضاة والمفتين في الحكم والإفتاء بشروح مختصر خليل المتأخرة والاكتفاء بالشروح القديمـة وقد تصدى لتأليف كتاب فقهي مبسط متحديا فقهاء عصره وحفزا لها على ابتهاج هذا الخط ويقول الناصري إنه كان ينهى عن ذلك غاية ولا يترك من يقرأ مختصر خليل ومختصر ابن عرفة وأمثالهما ويبالغ في التشجيع على مـن اشتغل بشئ مـن ذلك حتى كاد الناس يتركون قراءة مختصر خليل وإنما كان يخص على كتاب الرسالـة والتهذيب وأمثالهما حتى وضـع في ذلك كتابا مبسوطا ( 19) وكان يقول: مـن أراد أن يقرأ الفقه فعليه بكتاب المـدونة والبيان والتحصيل ومقدمـات ابن رشد والجواهر لابن شاس والنوادر والرسالة لابن زيد القيرواني وغيرهما مـن كتب الأقدمين ومـن أراد تدريس مختصر خليل فإنما يدرسه بشرح بهرام والمواق والحطاب والأجهوري والخرشي الكبير لا غير فهذه الشروح بها يدرس خليل مقتصرا عليها وما عداها من الشروح كلها ينبذ ولا يدرس به ومـن ترك الشراح المذكورين واشتغل بالزرقاني وأمثاله من شراح خليل يكون كمن يتبع السراب ( 20) .
وهكذا يكـون هذا السلطان قد جدد الفكرة القديمة التي بـدأها ابن العربي ومن سار على رأيه لكن لما لكن لما أفضـى الأمر إلى نجلـه السلطان سليمان،  صار يحض الناس على التمسك بالمختصر ويبذل على حفظـه وتعاطيه الأمـوال الطائلة ( 22) فكان عملـه هـذا فتحا لباب الاختصار مـن جديد والتشبث بالحـواشي إذ ألزم الناس بالعودة إلى مختصر خليل بعـدما سبـق لوالده أن حذر الناس من العكوف عليه وعلى شروحـه المتأخرة وللحديث بقية.

 

 (1)  المدارك، 1/365
  (2) تهذيب الأسماء واللغات.
  (3)  مواهب الجليل للحطاب، 1/24.
  (4)  لسان العرب ، 4/243.
  (5)  نور البصـر، ص  132.
  (6) كشف الظنون
  (7)  جذوة الاقتباس 1/297.
  (8) الفكر السامي ، 2/400.
  (9) الاستقصا، 8/67.
  (10) النبوغ، 193.
  (11) المعيار 2/479.
  (12) المعيار،  2/439 /نيل الابتهاج 247.
 (13) المعيار 11/142.
  (14) ما حدث لابن القباب مع ابن عرفة لا يعد صحيحا في نظـر الونشريسي، أنظر أزهار الرياض، 3/37.
  (15) الموافقات 1/99.
  (16) نفس المصدر
 (17) المقدمـة، 532.
  (18) أزهـار الرياض، 36.
  (19) جذوة الاقتباس، 1/252، والأبيـات لابن البناء المراكشي.
  (20) الاستقصا، 8/67.
  (21) النبوغ ، 277.
  (22) الاستقصـا، 8/967.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here