islamaumaroc

مصادر تمويل الدولة

  دعوة الحق

27 العدد

يرى فريق من الاقتصاديين تقسيم مصادر تمويل الدولة لمواجهة نفقاتها العامة إلى قسمين رئيسيين وذلك حسب توافر عنصر الإكراه والإجبار في الجباية أو عدم توافره:

1- إيرادات ناتجة عن قيام الحكومة بنشاط اقتصادي كذلك النشاط الذي يزاوله الأفراد.
فالحكومة تحصل على أرباح ما تدره عليها منشآتها الصناعية أو التجارية، كما تحصل على ريع (إيجار) أراضيها، وعلى فوائد ما تمنحه من سلف وقروض، وعلى فوائد ما تمنحه للشركات من حقوق استغلال للمناجم والمحاجر.
وهذه كلها إيرادات تقسم بصفة تجارية.

2- إيرادات ناتجة عن سلطة الدولة ومبدأ سيادتها على رعيتها.
فسلطة الحكومة واسعة النطاق في فرض الضرائب والرسوم والغرامات وجبايتها بالجبر والإكراه.
على أن هذا التقسيم معيب لتداخله في بعض الأحيان، فالإيراد الذي يعتبر متصفا بصفة الإكراه يحوي في الوقت نفسه عنصرا اقتصاديا، والمثال على ذلك واضح، فرسم تسجيل الملكية العقارية مثلا في الوقت الذي تفرضه الحكومة على كل من يريد تسجيل ملكية عقاره يكون هذا الرسم ميزة لصاحب العقار الذي يعتبر التسديد كنظير لتلك الخدمة التي قدمت له.
وبالعكس قد يحصل أن يكون الإيراد تجاريا كالبريد أو النقل، لكنه في الوقت نفسه يتصف بعنصر الإجبار والإكراه...
على أنه يمكننا أن نجمل أهم موارد الدولة الرئيسية في الآتي:
1- إيرادات ناتجة عن بيع السلع والخدمات التي تنتجها الدولة.
2- الضرائب.
3- القروض بأنواعها المختلفة.
4- زيادة إصدار أوراق النقد المتداول.
5- مصادر أخرى متنوعة.
وقد اختلفت الأهمية النسبية لمصادر التمويل الرئيسية بمرور الزمن وتطورت بتطور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في كل دولة.
على أن مصادر التمويل الرئيسية هذه تعد في وقتنا الحاضر أهم وسائل التمويل لخزانة الدولة حتى تستطيع مجابهة النفقات المتزايدة التي اتسمت بها الأنظمة الحديثة في معظم دول العالم، وذلك نظرا للأخذ بفكرة أصحاب (المذهب الحر الحديث) الذين يرون ضرورة إحلال المنشآت الحكومية محل المنشآت الخاصة في إنتاج السلع وتأدية الخدمات للجمهور، وذلك بتوسع الحكومة في النفقات العامة ما دام الدافع إلى هذا التوسع هو الوصول إلى أكبر نفع ممكن للمجتمع.
وقد كان الرأي السائد قبل أزمة 1929 المعروفة (بالكساد العالمي) يدعو إلى تحديد الوظيفة الاقتصادية للدولة وحصرها في أداء واجبات ثلاثة:
1- حماية المجتمع من الاعتداءات الظالمة للدول الأخرى.
2- كفالة العدالة بين المواطنين.
3- تيسير التجارة ونشر التعليم.
وفيما عدا هذا النشاط ينبغي ألا تتدخل الحكومة في الشؤون الاقتصادية، غير أن أزمة الكساد العالمي أبرزت بعض مساوئ النظام الرأسمالي فأخذت الحكومة ببعض مزايا الاشتراكية لمعالجة عيوب الرأسمالية –وكان التوجيه والتدخل أحد هذه الخطوات في المعالجة.
على أن هناك ما يسترعي انتباهنا عند الحديث عن اتساع المجال الاقتصادي للدولة والدعوة إلى المزيد من تقديم الخدمات عن طريقها، وهو مدى المقدرة الإنتاجية أو الكفاية الجدية للمشروعات الحكومية في تأدية خدماتها بأقل النفقات.. إذ الملاحظ أن المشروعات التي تديرها الحكومة لا تعادل عادة المشروعات الخاصة (التي تديرها الهيئات) في حيويتها ونشاطها، وتعتبر أقل منها مقدرة على النمو والتقدم.. لأن دافع الربح ينعدم في الأولى بينما يبرز في الثانية، ونحن نعرف جيدا أن الهدف الرئيسي للمشروعات الخاصة هو تحقيق أكبر ربح ممكن، ومن أجل تحقيق هذا الربح تقوم بضغط نفقاتها ومسايرة التطورات الحديثة بل وتلافي أي تكلفة غير مرغوب فيها ومحاولة تحقيق الوفور بجميع صورها.
ومع ذلك فالمشروعات الحكومية ضرورية ولازمة بل نجدها تقوم بخدمات لا تستطيع الشركات الخاصة القيام بها إما لأنها لا تدر ربحا يشجع.. أو لأنها تكلف رؤوس أموال طائلة لا طاقة للمشروعات الخاصة بها..
وحتى لا نتشعب في الوظائف التي يجب أن تقوم بها الدولة وآثارها نعود إلى المصادر التي تعتمد عليها في التمويل ونعطي لكل بند شيئا من التبسيط حتى نستخلص فكرة موجزة عنها.

1- إيرادات ناتجة عن بيع السلع والخدمات
تقوم الحكومة بواسطة شركاتها بإنتاج بعض السلع أو تقديم بعض الخدمات لإمداد الجمهور المستهلك مقابل ثمن عام.
ويمكن تقسيم السلع والخدمات التي تقدمها الحكومة وتدر دخلا لها على ثلاثة أقسام:
أ- السلع والخدمات التي تعتبر حكومية بطبيعتها والتي لا يمكن تركها للأفراد:
كرخص قيادة السيارات، ورسوم الرخص التي تمنح للصيادين ورسم نقل أو قيد الملكية العقارية.
ولما كان عنصر المنفعة الشخصية المباشر يتوافر لهذا النوع من السلع والخدمات (أي أن الفرد يستفيد مباشرة منها) فإن الحكومة تطالب الأفراد المستفيدين بالمساهمة في النفقات، بشرط ألا يؤدي ثمن هذه الرسوم إلى تقييد الانتفاع بهذه المنتجات الممثلة في الخدمات والسلع وحصره على الطبقات الغنية دون الفقيرة.
إذ لابد أن يكون توزيعه عادلا واقتصاديا حتى تستفيد منه الطبقات.
ب- السلع والخدمات شبه التجارية:
وهي تلك التي يمكن أن يقوم بها الأفراد (القطاع الخاص) كما يمكن أن تقوم بها الحكومة (القطاع العام)، وهي تفيد المجتمع بقدر ما تفيد الفرد نفسه، مثل التعليم ونشره لا يفيد الفرد في حد ذاته، بل يحقق للدولة قدرا كبيرا من الفائدة الاجتماعية، وعندما تقوم به الحكومة تكون درجة الضمان أكبر، إذ يتسنى لكل الطبقات الحصول على العلم ولا يبقى احتكارا للأغنياء.
ج- السلع والخدمات التجارية البحتة: -
مثل سائر المنافع العامة كالكهرباء والمياه والمواصلات والتلغراف والتليفون، وغالبا ما يكون الدافع لقيام الحكومة بهذا النوع من النشاط بالذات هو استبعاد حالة المنافسة وما قد تنطوي عليه من تبديد في موارد المجتمع، كما لو قامت عدة شركات للسكك الحديدية تخدم نفس المنطقة فهذا ينطوي عليه تكرار الخطوط الحديدية وإغراق رؤوس أموال ثابتة كبيرة في إنشاء الخطوط والمحطات.. فالاحتكار الحكومي إذن في هذه الحالة يحقق اقتصادا في رأس المال وخفضا في التكاليف، ويضمن بالتالي تحديد الثمن عند حد يتفق وحالة المستهلك..
ويجب أن تكون الأثمان والرسوم هي أفضل وسائل التموين لمثل هذه المشروعات على أن تجبى بطريقة تكون نفقة الجباية أقل ما يمكن.

2- الضرائب:
هي أهم طريقة لتمويل الإنفاق الحكومي، فهي مساهمة إجبارية من الأفراد في أعباء الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة ضمن برنامجها في السياسة المالية، فتتحول بذلك القوة الشرائية من الأفراد إلى السلطة العامة، فتقوم هذه الأخيرة بتأدية الخدمات العامة دون مقابل مباشر من الأفراد.
وتتصف الضرائب بصفة الإجبار والإكراه، إذ ليس للأفراد حق الاختيار بين الدفع أو الامتناع ما داموا قادرين على المساهمة.
والخدمات التي تقدمها الحكومة في هذه الحالة تعتبر أساسية للغاية وهي غير قابلة للتجزئة –كالدفاع والأمن الداخلي والقضاء، فلا يعقل أن تجزأ مثل هذه الخدمات على الأفراد حسب مقدار ما يدفعونه من ضريبة.
 كما أنه لا يمكننا أن نقيس مدى استفادة كل شخص من وجود المحاكم أو رجال الأمن في البلاد التي يقطنها حتى نطالبه بمقابل لتلك الخدمة لأنها خدمات جماعية غير قابلة للتجزئة كما قلنا، وعليها ينبني انتظام حياة الجماعة.
كما لا يمكن أن يتهرب أحد من دفع الضريبة بحجة أنه لن يحتاج إلى القضاء أو رجال الأمن.
فالضريبة إذن لا تدفع مقابل نفع يعود على دافعها بالذات مباشرة، بل هي مساهمة إجبارية منه بصفته عضوا في هيئة سياسية معينة، وسلطة الدولة فيها مطلقة غير مشروطة.
وقد اتسع مجال الضريبة وتطور هدفها بمرور السنين، فبعد أن كانت في ظل الإقطاع وسيلة لتغطية نفقات السيد الإقطاعي أصبحت ثمنا للخدمات الجماعية التي تؤديها الدولة لصالح جميع أفرادها.
وقد كانت تعتبر في عهد الثورة الفرنسية قسطا يلتزم به المواطنون مقابل المزايا التي تؤديها الجماعة لهم، ثم أخذت الأجيال والنظريات الاقتصادية تؤثر على فكرتها الأساسية حتى أصبحت اليوم تعتمد على فكرة المقدرة على الدفع وانتفت بذلك فكرة المقابل التي كانت سائدة في نظرية مونتسكيو، فأصبح الهدف منها تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق إعادة توزيع الدخول والثروات، وذلك باقتطاع جزء من أموال الطبقات الغنية القادرة وتوفير الخدمات للطبقات الكادحة.
ولم يقف هدفها عند هذا الحد في تطوره بل صارت أداة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في المجتمع –فهي تحد من الرواج الزائد (التضخم) وذلك برفع معدل سعر الضريبة- وتنشيطها فترات الكساد والركود (الانكماش) بتخفيض المعدل.
كما أن الضريبة عامل مساعد على حماية الصناعات الناشئة المحلية عن طريق رفع سعر الرسوم الجمركية (ضريبة غير مباشرة) ومنح تلك الصناعات إعفاءات ضريبية لمدة معينة، حتى تقوم وتنمو وتقف منافسة للصناعات الأجنبية.
وتعتبر أداة توجيه لرؤوس الأموال في شتى ميادين الاستثمار، إذ يكفي الحكومة أن تخفض سعرها بالنسبة للقطاع الخاص من النشاط الاقتصادي الذي تريد الحكومة التوسع فيه كنا أنها تستطيع أن تحد من مدى إقبال رؤوس الأموال على ميدان معين من النشاط وذلك برفع سعر الضريبة. والمثال على ذلك واضح، فعند ما تريد الحكومة التحول من النشاط الزراعي إلى الإنتاج الصناعي فإنها ترفع من سعر الضريبة على الأراضي الزراعية وعلى الحاصلات بينما تخفض السعر الضريبي بالنسبة للأرباح التجارية والصناعية حتى يقبل الممولون على توظيف رؤوس أموالهم في المشروعات الإنتاجية الصناعية ويقل إقبالهم على القطاع الزراعي.
ومن هذا نرى كيف أن الضريبة تدرجت تحت نظريات وفلسفات، حتى أصبحت في وقتنا الحاضر أداة للتوجيه الاقتصادي ووسيلة من وسائل تحقيق العدالة في المجتمع.

3- القروض- (السلف)
إن الحكومات، كسائر الأفراد والمشروعات الخاصة، تقوم بالاقتراض إذا دعتها الضرورة إلى ذلك، على أن دواعي الاقتراض عديدة بل وتختلف باختلاف طبيعة النظام الاقتصادي السائد منها.
(1) فقد يكون النظام الذي تقوم عليه الدولة رأسماليا، وفي هذه الحالة تقتصر مهمتها على حفظ الأمن الداخلي والخارجي والتمثيل السياسي ومرافق القضاء أي (تلك الخدمات الأساسية).
(2) وقد يكون قائما على مبدأ تدخل الدولة في جميع المرافق حتى تكفل تحقيق التوظيف الكامل لموارد المجتمع من أيد عاملة وثروات طبيعية وخبرات فنية و..  
وهذه القروض التي تحصل عليها الحكومة قد تكون داخلية أو خارجية.
1- داخلية: بمعنى أن الأفراد هم الذين يقومون بتقديم الأموال المدخرة لديهم إلى الحكومة مقابل الحصول على سندات تكون في الغالب معفاة من الضرائب على أن معدل ربحها يكون أقل من سعر الفائدة السائد في السوق، وهذا أمر طبيعي ما دامت معفاة من الضرائب، لأن سعر فائدة الأوراق المالية الأخرى يكون مرتفعا حقا لكنها تخضع للضريبة، وبذلك ينخفض سعر الفائدة الحقيقي الذي يحصل عليه المستثمرون.
وبصدد ذكر السندات الحكومية التي تمثل القروض العامة فإنه من المستحسن ألا تلجأ الحكومة إلى الاقتراض من كبار الممولين الذين اعتادوا استثمار أموالهم في المشروعات المختلفة ولا من البنوك، بل تشجع صغار المدخرين على الاستثمار، وذلك باكتتابهم في سنداتها، وحتى لا يؤثر الاكتتاب في هذه القروض على الاستثمار في نواحي أخرى من النشاط الإنتاجي.
وينتج عن هذه القروض، إن وجهت إلى الاستثمار حقا في المشروعات الإنتاجية، فائدة سرعة تداول النقود بنقل ذلك الجزء من الأموال المكتنزة والمودعة بدون استثمار إلى أيدي الأفراد في صورة أجور ومهايا، فيقبلون على شراء السلع المختلفة، لأن الحكومة عندما تقترض لتمويل مشروعاتها الإنتاجية تنفق الأموال في شراء المعدات الرأسمالية وتدفع كذلك الأجور والمهايا للعمال والموظفين الذين يعملون في تنفيذ مشروعاتها.. على أن الأموال التي يحصل عليها كل من يعمل بهذا المشروع سيستخدمها في شراء لوازمه وقضاء حاجاته، وبذلك تنتقل هذه الأموال من يد إلى يد أخرى، وهكذا تتحول القوة الشرائية للنقود المقترضة من حالة ركود وثبات إلى حالة تداول ونشاط، ويترتب على ذلك رواج في الأعمال.
2- قروض خارجية: وهي أوسع من الأولى وأخطر. ورغم ما ينطوي تحتها من سم قاتل إلا أنها شر لابد منه، وخصوصا بالنسبة للدول التي تعتبر متخلفة اقتصاديا وتعتمد على الزراعة في نشاطها الاقتصادي، ففي هذه الحالة يكون اعتماد الحكومة على الاقتراض من أفرادها غير مجد لانخفاض مستوى الدخل من جهة ولفداحة المبالغ التي تلزم الحكومة لمجابهة الهزات العنيفة التي تنتاب ميزانيتها، وبالأخص إذا كان اعتمادها في التصدير على محصول واحد متأثر بالسوق العالمية.
وقد ترى بعض الحكومات المتخلفة النهوض بكيانها الاقتصادي بإعداد المشروعات الإنتاجية الضخمة والتخلص من خطر الاعتماد على الزراعة وحدها، وذلك بإقامة مصانع ومنشآت تخدم أغراض البلاد، للرفع من مستوى المعيشة والحد من خطر الاعتماد على الوارد من المصنوعات الأجنبية، واستغلال ثروات البلاد المتوافرة، وتوظيف الأيدي العاملة العاطلة، ويلزم تنفيذ هذه النهضة الشاملة والتحويل من نظام الزراعة البحتة إلى التصنيع يلزم كل هذا رؤوس أموال طائلة، ولا يتسنى الحصول عليها إلا عن طريق القروض الخارجية، إذ القروض العامة في هذه الحالة لا تفي بالحاجة كما أسلفنا القول.
على أننا يجب ألا نغفل ما ينتج عن القروض المتصفة بصبغتها السياسية من ارتباط وتبعية وقت إبرام العقد، أو منازعات تأتي وقت السداد وما إلى ذلك من إمساس بكرامة الدولة المقترضة.
على أننا نحبذ تلك القروض المتصفة بطابع اقتصادي محض، حيث يكون غالبا قائما على قدم المساواة وعلى أسس العدالة. ويكون لرؤوس الأموال الأجنبية المستوردة من الخارج فائدة عظمى لأنها في الغالب تأتي في صورة آلات ومعدات وأدوات، وخبرات فنية، هي عناصر أحوج ما تكون إليها الدول المتخلفة.

4- التمويل عن طريق زيادة الإصدار
عندما تختل ميزانية الدولة وينتابها ضيق مالي فإنها تلجأ إلى زيادة إصدار نقدها (أي زيادة الكمية المتداولة من النقود) لتواجه بتلك الزيادة ما طرأ على ميزانيتها من عجز.
وتستخدم هذه الزيادة في تحقيق برنامجها الإنفاقي حسب ما يقتضيه الحال:
1-  فإذا كان النشاط الاقتصادي تسوده موجة تضخمه (أي وجود رؤوس أموال معطلة في صورة آلات ومصانع وسلع)، فإن الحكومة تعالج هذه الحالة بالتوسع في زيادة الإنفاق على السلع الاستهلاكية حتى توازن الموقف.
2- وإذا كانت هناك حالة انكماش (أي وجود موارد غير مستغلة وأيد عاملة معطلة غير موظفة) فإن الواجب يدعوها إلى محاولة توظيف الأموال في السلع الاستثمارية حتى تحد من حالة الانكماش السائدة فتزداد السلع المنتجة ويعم الرخاء.
ولو قارنا آثار زيادة الإصدار بآثار زيادة الضرائب لوجدناهما متماثلين.. غاية ما في الأمر أن العبء في حالة زيادة الإصدار يقع على أصحاب الدخول الثابتة بينما في حالة الضرائب يمكن توزيع الأعباء العامة على الأفراد جميعا توزيعا أقرب إلى العدالة.
ويرى فريق من الاقتصاديين البلجيكيين المناداة بإلغاء نظام الضرائب، لأنه عن طريق زيادة الإصدار يمكننا أن نحقق ما يحققه النظام الضريبي.

5- مصادر أخرى
وهناك عديد من المصادر يمكن إدخالها في الاعتبار وهي:
1- الأرباح التي تحصل عليها الحكومة من المشروعات الصناعية المؤممة.
2- حصيلة بيع ممتلكات الحكومة، وتلجأ إليها عادة لتسديد النفقات غير العادية.
3- الهدايا والمنح المالية التي تقدمها هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة بدون مقابل.
وأخيرا وضحت لنا مصادر التمويل بأنها مختلفة ومتعددة.
فمنها ما له صفة الإلزام (أي الإجبار).
ومنها ما له صفة الدورية (أي يتكرر).
ومنها ما تحصل عليه الحكومة مرة واحدة.
ومنها ما يسهل فرضه.
ومنها ما يلزم دراسة آثاره قبل فرضه.
وأهمها جميعا هو دخل الدولة من بيع السلع والخدمات التي تقوم بإنتاجها، وزيادة الإصدار، والضرائب ، والقروض؛ على أن الأخيرين (الضرائب والقروض) هما الأهم من حيث وفرة الحصيلة وشيوع الاستعمال وقلة الآثار.

 

 

 

 


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here