islamaumaroc

أراء وأبحاث عن يوم القيامة -2-

  دعوة الحق

221 العدد

الإيمان باليوم الآخر وبيوم الدين وبالقيامة جزء لا يتجزأ من الإيمان.. فمن أنكره أو شك فيه أو ارتاب فهو كافر ... ولكن يجب أن تعطي الدليل والبرهان العقلي بجانب الدليل الشرعي زيادة في الاطمئنان، فما أحسن أن يولد العقل وتفهم ما جاء في الشرع من نصوص لأنه العقل يجب أن يناقش النص الشرعي الثابت، ولكن لأن العقل يجب أن يفهم ويدرك والإيمان هو إدراك بالحدس والبصيرة. فإذا أيد العلم الدين وأن ذلك زيادة في الاطمئنان وسأقتبس من آراء بعض العلماء المختصين المعاصرين ما يؤيد البعث والنشور واليوم الآخر.
وقد سلف أن كتبت عن مشاهد القيامة في الأحاديث والسنة وفي دلالة الكلمات والتعابير الحديثية عن وصف لمشاهدة القيامة ما يساند مشاهدة القيامة في القرآن الكريم كما كتبها السيد قطب ... واللغة العربية في وصفها للجنة والنار وكل ما يصل بالقيامة دالة على واقع موصوف لاشك فيه ... والحقيقة، قد تصل إليها عن طريق اللغة نفسها حين تعبر بصدق عن واقع صادق لا ريب فيه، وقد كتب الشاعر أبو العلاء المعري (رسالة الغفران) مستوحيا من القرآن الكريم صورة أدبية بديعة كانت أساسا ما كتبه ابن شهيد في التوابع والزوابع لا ما كتبه (دانتي) في المهزلة الإلهية.  إن دلائل (البعث) والقيامة في شأن التفكير الحديث من الغزارة والقوة حتى ليصعب حصرها .. وأن العلم الذي يقرر ما جاء في القرآن الكريم (وما كنا لاعبين) هي أن العمل الإنساني هادف لغاية ولذلك عاشت الفلسفة في البحث عن الشمولية والكلية.
إن البحث العلمي لموضوع (القيامة) يفتقر إلى تعريف حقيقة الموت ما هي ... فلقد فصل القرآن الكلام في (موضوع الموت) وعما إذا كان الإنسان يعيش حياتين والموت ميتين والسؤال العلمي دائما يبحث عن الموت عما إذا كانت هناك ما يقرب من مائتي إجابة عن هذا السؤال الخطير، الذي كثيرا ما يطرح في المجال العلمية منها:
(فقدان الجسم لفاعليته)،  (انتهاء عملية الأجزاء التركيبية) ، (تجمد الأنسجة العصبية)، (حلول المواد الزلالية القليلة الحركة محل الكثيرة الحركة منها)، (ضعف الأنسجة الرابطة)، (انتشار سموم «بكتريا» الأمعاء في الجسم) ... وما إلى ذلك من الإجابات التي تتردد كثيرا حول ظاهرة الموت.
يقول الماديون لا حياة بعد الموت، لأن الحياة التي أعرفها لا توجد إلا في ظروف معينة من تركيب العناصر المادية. وهذا التركيب الكيماوي لا يوجد بعد الموت، إذن: فلا حياة بعد الموت).
ويعتقد (ت. ر. مايلز) بأن: «البعث بعد الموت حقيقة تمثيلية، وليس بحقيقة لفظية». ثم يضيف قائلا: «إنها قضية قوية عندي أن الإنسان يبقى حيا بعد الموت، وهذه القضية من الممكن –لفظيا- أن تكون حقيقة، وهي قابلة لاختبار صحتها أو بطلانها بالتجربة، ولكن المسألة الرئيسية في طريقنا هي أننا لا نملك وسيلة لمعرفة الإجابة القطعية عن هذا السؤال إلا بعد الموت، ولذلك يمكننا أن «نقيس» وحيث أن قياسه لا يصدق هذه القضية فهي ليست بحقيقة لفظية. وقياسه كما يلي: بناء على علم الأعصاب لا يمكن معرفة العالم الخارجي، والاتصال به، إلا عندما يعمل الذهن الإنساني في حالته العادية، وأما بعد الموت فهذا الإدراك مستحيل نظرا إلى بعثرة تركيب النظام الذهني».
ولكن هناك قياسات أخرى أقوى من هذا القياس، وهي تؤكد أن بعثرة الذرات المادية في الجسم الإنساني لا تقضي على الحياة، فإن «الحياة» شيء آخر، وهي مستقلة بذاتها، باقية بعد فناء الذرات المادية وتغيرها. ومن المعلوم أن الجسم الإنساني يتألف من أجزاء (ذرات) تسمى (الخلايا) ومفردها خلية وهي ذرات صغيرة جدا ومقعدة، يزيد عددها في الجسم الإنساني العادي على:  260.000.000.000.000.000 خلية. ويبدو أن هذه الخلايا مثل الطوب الصغير ينبني منه هيكل أجسامنا. ولكن الفرق بين طوب أجسامنا والطوب الطيني شاسع جدا .. فطوب الطين الذي يستخدم في العمارات يبقى كما هو نفس الطوب الذي صنع في المصنع واستخدم في البناء للمرة الأولى، بينما يتغير طوب هياكلنا في كل دقيقة، بل في كل ثانية، أن خلايا أجسامنا تنقص بسرعة، كالآلات التي تتآكل باحتكاكها واستهلاكها، ولكن هذا النقص يعوضه الغذاء، فهو يهيئ للجسم قوالب الطوب التي يحتاج إليها بعد نقص خلاياه واستهلاكها. فالجسم الإنساني يغير نفسه بنفسه بصفة مستمرة، وهو كالنهر الجاري المملوء دائما بالمياه، لا يمكن أن نجد به نفس الماء الذي كان يجري فيه منذ برهة، لأنه لا يستقر، فالنهر يغير نفسه بنفسه دائما، ومع ذلك فهو نفس النهر الذي وجد منذ زمن طويل ولكن الماء لا يبقى، بل يتغير.
وجسمنا مثل النهر الجاري، يخضع لعملية مستمرة، حتى أنه يأتي وقت لا تبقى فيه أية خلية قديمة في الجسم، لأن الخلايا الجديدة أخذت مكانها هذه العملية تتكرر في الطفولة والشباب بسرعة، ثم وقد أصر الكثيرون من فلاسفتنا المحدثين على أن (الشعور) في ذاته ليس إلا التفاعل والرد العصبي لما يحدث من حركة ونشاط في العالم الخارجي. وبناء على هذه النظرية لا مجال للتساؤل عن إمكان الحياة بعد الموت، نظرا للتحليل النظامي الجسماني،  ولأن المركز العصبي في الجسم لم يعد له وجود، وهو الذي كان يتفاعل وينسق مع العالم الخارجي، وهم يعتقدون بناء على هذا أن نظرية الحياة بعد الموت أصبحت غير ذات أساس عقلي أو واقعي سوف أقوله: أنه لو كانت هذه هي حقيقة الإنسان، فلنجرب أن نخلق إنسانا حيا ذا شعور، ونحن –اليوم- نعرف بكل وضوح جميع العناصر التي يتألف منها جسم الإنسان وهذه العناصر توجد في الأرض وفي الفضاء الخارجي، بحيث يمكننا الحصول عليها، وقد علمنا دقائق بناء النظام الجسماني، وعرفنا هيكله وأنسجته، ولدينا فنانون مهرة يستطيعون أن يصنعوا أجساما كجسم الإنسان، بكل مواصفاته، فلنجرب –لو كان معارضوا الروح يصرون على حقيقة مبدئهم- ولصنع مئات من أمثال هذه الأجسام، ولنضعها في شتى الميادين، في بقعة الأرض الفسيحة ثم لننتظر ذلك الوقت الذي تمشي فيه هذه الأجسام وتتكلم وتأكل «بناء على تأثيرات العالم الخارجي»!؟ فهذا عن إمكان بقاء الحياة بعد الموت.
فما الذي جعلنا ننظر إلى الكائن الحي ككل وليس كمجموعة من الأفراد المكونة له، يحاول الكاتب سوليفان في كتابه حدود العلم الذي ترجع فقرات منه إلى عماد الدين خليل أن يحلل ذلك فيقول: ما الذي يجعلنا ننظر إلى الكائن الحي ككل وليس كمجموعة من الأجزاء المكونة له فحسب؟ ما الذي تعنيه تلك الفكرة الغامضة التي نعبر عنها (بالكل) أو (التفرد) حتى لو أمكن تفسير كل فعالية أو نشاط يقوم به الجسم الحي عن طريق التغييرات الفيزيائية التي يحدثها، فإن ذلك لا يعطينا الإجابة المطلوبة ما لم يؤخذ بعين الاعتبار (النظام الغائي) لتلك التغييرات. على أن (الغرض) أو (الغاية) في حد ذاتها ليست فكرة علمية بمعنى أنها لا تستخدم في علوم الفيزياء والكيمياء، وأن غالبية المشتغلين في علوم الإحياء، أو على الأقل في علم الفيزياء الحيوية، لا يستسيغون إدخال أية أفكار لم تثبت ضرورتها بالنسبة لتلك العلوم. إن مثل هذا العمل هو بلا شك إجراء جيد فيما يتعلق بمعالجة أصناف محدودة ومعينة من المشكلات أو القضايا. لكنه يبدو أيضا وكأنه يقودنا إلى نتيجة مؤداها أن أهم قضايا علم الإحياء وأنشدها بروزا لم يتناوله الدرس والتحليل بعد. لقد كان البروفيسور (وايت هيد) منصفا عندما أشار إلى هذه الحالة في معرض حديثه عن تطبيق أفكار الفيزياء والكيمياء على الحياة حيث قال: (لابد من الاعتراف بأن هذا الأسلوب –يقصد تطبيق أفكار الفيزياء والكيمياء على الظواهر الحية- قد لاقى نجاحا مرموقا. لكن المشكلة وهي هنا تفهم العمليات التي يقوم بها الجسم الحي، لا يمكن أن تحدد بواسطة الأسلوب الذي تعالج به. ومن الواضح تماما أن هناك عمليات معينة تقوم بها بعض الأجسام الحية بناء على تصور مسبق لغاية ما، وتصور طريقة معينة لبلوغها وتحقيقها. ولا يمكن حل المشكلة إذا جرى تجاهل فكرة الغاية لمجرد أن هناك عمليات أخرى يقوم بها الجسم الحي ويمكن تفسيرها في نطاق قوانين الفيزياء والكيمياء. إن وجود المشكلة في حد ذاته لم يعترف به، بل جرى رفضه بإصرار. لقد أجرى العالم ماني تجارب طويلة بقصد تعزيز اعتقاده بأن العمليات التي يقوم بها الجسم الحي ليست مستوحاة من فكرة الغاية. وأمضى العالم المذكور الكثير من وقته لكتابة المقالات التي أراد من ورائها أن يثبت أن فكرة الغرض أو الغاية غير ذات موضوع فيما يتعلق بتفسير النشاط الجسدي للكائنات البشرية، شأن بقية أنواع الحيوانات، وذلك بما فيه أعمال هذا العالم نفسه ومقالاته. إن ملاحظة أولئك العلماء الذين يعملون للتدليل على أن أعمالهم لا مغزى لها، ولا غرض من ورائها، لأمر جدير بالدراسة والاهتمام.
ويرى علماء الأحياء أن هناك مفاهيم أساسية من الظواهر الفيزيائية تبرز وجود الصلة النهائية ولكن عقولنا لم تدركها بعد. إذا فإن الاتهامات التي تنطوي عليها أقوال وايت هيد لها ما يبررها بالتأكيد. إننا نحس المرة تلو المرة بأن المفاهيم الأساسية التي يستخدمها علماء الإحياء ليست كافية لمعالجة أهم المشاكل التي تواجههم. إن نظرية الانتقاء أو الاصطفاء الطبيعي على سبيل المثال، لتبدو مليئة بالفجوات عندما تدرس بالتفصيل. إن المرء ليتقبل بسهولة، وبشكل عادي، التفسيرات الفيزيائية المحضة على سبيل المثال، ولكن لابد له من بذل مجهود عظيم حتى يستطيع الاعتقاد، ولو مؤقتا، بأن جميع التطورات التي حدثت للكائنات الحية على ظهر هذا الكوكب جاءت نتيجة (لتغييرات عشوائية) وللصراع من أجل البقاء، أن نظرية الاصطفاء الطبيعي لا تفسر ولو من جانب بعيد أكثر الحقائق وضوحا فيما يتعلق بالعملية كلها، ونعني بذلك اتجاه الكائنات الحية نحو الارتقاء. فلو أن مجرد البقاء كان المطلب الوحيد، فإن نوعا من الحياة البدائية يبدو لنا كافيا ليوفي بالغرض. ويبدو لنا في هذه الحالة أيضا أنه لن يكون هناك ما يستدعي حتما ظهور هذا النوع من الحياة البدائية، لأن مثل هذه الحياة لا يجري لها منافسة الصخور والجمادات في الاستمرار والبقاء، إن الانطباع الذي يراودنا بين وقت وآخر، هو أن علماء الحياة لا يستطيعون الافتراض بأن التقدم الفعلي للأحياء يمكن أن يفسر ضمن شروطهم التي يتمسكون بها، اللهم إلا من قبيل الإيمان الخارق. ويوجد بالطبع بين علماء الحياة من ينكر أن مثل هذا النوع من التفسير أمر ممكن، وقد أدخل هؤلاء بعض الأفكار الجديدة مثل (القوة الحيوية) و(قوة التحقق) أو (الروح) وما إلى ذلك. لكنهم لن ينجحوا في تعريف هذه المصطلحات وتحديد مضامينها بحيث يمكن استخدامها في الأغراض العلمية. وبقيت المصطلحات شاهدا على أن المفاهيم الأساسية الحاضرة لعلم الحياة غير كافية.
فهاهنا نجد:
أولا: صعوبة تفسير النشاط الحيوي بعيدا عن النظام الغائي، الذي يضبط أنشطته ويسيرها إلى هدفها المرسوم .. ومحاولة غير مجدية من علماء الحياة لاستبعاد الغائية واعتماد أساليب العمل في حقول الفيزياء والكيمياء والتي ترفض الاتكاء عليها .. تلك الأساليب التي قد تحقق بعض النجاح ولكنها لا تحل المشكلة من أساسها .. إذ يبقى التعامل مع الحياة هو غيره مع الذرات والجزئيات، ومن ثم يطرح (وايت هيد) تحفظه حول ضرورة الاعتراف، بشكل أو بآخر، بوجود تصور مسبق لغاية ما يفسر العملية الحيوية.
لقد أراد هولدن وهو من العلماء المشهورين في (علوم الإحياء) أن يرى بجانب تطور الحياة قوة خصبة ملازمة له كملازمة العقل للدماغ فقال: ونلتقي بمحاولة أخرى يقوم بها ج. ب. س. هملدن أحد ألمع علماء الحياة المحدثين، في إحدى مقالاته: (إنني لأتصور وجود قوة تلازم خط تطور الحياة ملازمة العقل للدماغ. لقد حاول رويس في عام 1901 إعطاء صورة محددة لهذه القوة، وذلك كعقل ذي أبعاد زمانية هائلة. وذكر أن الإحساس القوي الذي يلازم عملية التجدد موجود في ذلك العقل ووجوده في عقولنا. وإذا كانت هذه الأقوال تنطوي على عنصر من عناصر الحقيقة، فإنني أشك في أن تكون تلك القوة ذات طبيعة مشابهة لطبيعة العقل. إن شكى في إمكانية وجود نوع من الكائن المجهول يلازم عملية التطور يعود إلى الاعتراف بجمال مثل هذا الكائن وبغرابته التي لا تنقضي، تلك الغرابة التي تشكل الميزة التي ظللت استشعرها خلال عشرين عاما قضيتها في العمل – العلمي الدائب: (ص 9-10).
فكأنه، وهو العالم يتحدث بلسان هيغل الفيلسوف، الذي تقوم محصلة فلسفته إلى القول بالعقل الكلي للعالم، والذي يتحرك التاريخ وفق توجيهه، وتعبر الدول والحضارات عن مشيئته، ويغدو الابطال أدوات بيديه .. والصيرورة التاريخية هدفها تحقيق ما يسميه هيغل بتجلي المتوحد .. الانطباق الهندسي الباهر بين التاريخ وبين مشيئة العقل الكلي هذا.
ما هي طبيعة هذا العقل؟ أين يقع؟ كيف يعمل؟ لا أحد يدري ... تماما كما أن هولدن نفسه لا يدري طبيعة العقل (الذي يتميز بالغرابة) التي استشعرها طيلة عشرين عاما من العمل العلني المتواصل .. وهكذا وصفت فلسفة هيغل المثالية بأنها تمشي على رأسها .. ولا ندري بماذا يمكن أن توصف فكرة هولدن هذه.
والأمر في حقيقته ليس بهذه البساطة التي يريد هيغل (متعمدا) أن يصور بها قضية خطيرة كالغائية .. إنه بهذا المثال، يقتطع من وقائع العالم جزئية صغيرة يريد بها أن يفسر كنه العالم ولا غائيته بأسلوب كاريكاتيري ساخر .. ومعروف منطقيا أن الحكم على الكل من خلال جزئية من جزئياته أمر بجانب الصواب، إنه كمن يقتطع شريحة من لحم مخلوق ما يريد أن يفسر بها نشاطه البيولوجي الوظيفي وحتى العقلي، أو كالذي يقتطع تعبيرا من قصيدة أو مساحة من عمل فني لكي يحكم من خلاله على مجمل العمل وملامحه النهائية.
إن البداية التاريخية نفسها، توأم الدياليكنيكية تجد نفسها مسحوقة إلى نوع من الغائية يتحرك من خلالها التاريخ نحو الأحسن، وهي لو أعطت الجماعة البشرية، أو الطبقة، الحرية المطلقة في صياغة ظروفها التاريخية وصنع مستقبلها لذهبها معها إلى رفض الغائية، ولكنها تمنح مساحة واسعة في إمداد التاريخ لما تسميه بالضرورة التاريخية ... الحتمية التاريخية .. وما دام الأمر كذلك .. ما دام أن هناك شيئا ما خارج وعي الإنسان وإرادته يتحرك بعقلانية صوب الأحسن فلابد أن في الأمر غاية ما، قوة ما، هي التي تسير التاريخ، وفق المادية التاريخية حتى بالنظريات والرؤى التي تطرحها المناهج العلمية، فالفردية في الوقت ما كان التشكيك بها يعد كفرا بواحا ومروقا عن حظيرة العلم، والمادية التاريخية اليوم يعد نقدها بالنسبة لقطاع واسع من المثقفين، المقلدين، خروجا عن الأسلوب العلمي وضربا في الخرافة، هذا بالنسبة لنتائج البحث فكيف بالنسبة للمنهج نفسه؟.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here