islamaumaroc

حياتنا الثقافية…حول ندوة أبي حيان…محمد الفاسي والأدب المغربي…

  دعوة الحق

221 العدد

 ** ازدهرت حركة التأليف والنشر في بلادنا لدرجة أن الباحث المتخصص يصعب عليه متابعة ما تصدره المطابع من مؤلفات وكتب. وهي ظاهرة صحية أنعشت الحياة الفكرية وساهمت في رواج الأدب والفكر والثقافة، وفتحت المجال أمام أجيال جديدة لتمارس وظيفتها في التعبير عن أفكار وآراء ومعتقدات تؤمن بها. وإلى عهد قريب كان الكتاب المغربي يحتفى به احتفاء ملحوظا وتنشر عنه المقالات والدراسات، ويظل حديث المجالس والمنتديات ومادة خصبة للصحف والمجلات –على قلتها يومئذ- ردحا من الزمن ومع ازدياد كمية النشر قل الاهتمام بالانتاج المغربي عموما، وأصبح من النادر أن تقرأ نقدا في الصحافة المغربية لمؤلف جديد. الله إلا ما كان من كتابات متناثرة هنا وهناك لا تخضع لموضوعية ولا تقوم على أساس مدروس. وناهيك بالكتابات التي تدخل في نطاق ما درج عليه بالإخوانيات التي لا  تخلو من مجاملة تضر بالحياة الثقافية أكثر مما تنفع.
ويثير الانتباه بصفة خاصة المؤلفات الإسلامية الجديدة التي صدرت خلال الفترة القليلة الماضية. ففي زمن متقارب أصدر الأستاذ الكبير عبد الله كنون كتابين نفيسين، الأول عن تفسير سور المفصل من القرآن الكريم في حجم كبير، والثاني يتضمن ردود وتعليقات الكاتب الفاضل عن كتيب سوفياتي نشرته وكالة نوفوستي يشتمل على هجوم سافر على كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وعلى الرغم من مضي شهور على صدور الكتاب الأول، فإن أحدا من كتاب المغرب لم يعلق عليه ولم تمتد إليه يده بنقد أو تلخيص أو مجرد عرض في الصحف السيارة، وأحسب أن أحدا لن يلتفت إليه، لا لعلة في الكتاب، حاشا لله، وإنما لركود في الحياة النقدية والتعريف بالكتب المغربية، أو بالأحرى لغلبة النزعات غير الأدبية البعيدة عن الثقافة على الجو الفكري العام.
ولقد قرأت كتاب الأستاذ كنون فهالني هذا التناول البارع والعرض الشيق والشرح المبين والتفسير الواضح الذي يقدم سور القرآن الكريم إلى القارئ غير المتخصص في سهولة ويسر. وكان المؤلف ينشر حلقات من هذا الكتاب في مجلة (لسان الدين) التي كان يصدرها بتطوان في زمن الحماية، ثم والى نشرها في مجلة (الإرشاد) عند صدورها في أواخر الستينات. والكتاب قيم قيمة مزدوجة، من جهة لاتصافه بالمزايا الأدبية والبيانية المشار إليها، ومن جهة ثانية لأنه إنتاج بكر –كما يقول المؤلف العالم- في الخزانة العربية الإسلامية.
والأستاذ عبد الله كنون خير من يكتب في التفسير ويقدم كتاب الله للأجيال الجديدة. فقد أوتي العلم الديني الشرعي والثقافة العربية الإسلامية ورزق المقدرة الفائقة على التبليغ، فهو بحق أديب العلماء وعالم الأدباء بالمغرب بلا منازع. ويعجبني في الأستاذ كنون هذا الدأب الصبور على الإنتاج والتحدي الصامت لعلل الجسم ومشاغل الحياة ومسؤوليات الرسالة العلمية والاجتماعية التي يتحملها.
ولم تخل المكتبة المغربية الإسلامية خلال الشهور القليلة الماضية من مؤلفات جديدة بعضها يثير الجدل العنيف مثل كتاب الأستاذ إدريس الناقوري حول الشعر والإسلام، وكتاب د. م حمد عابد الجابري حول رؤية جديدة في التراث، بالإَضافة إلى كتب مثيرة للفضول أصدرها كتابا تلو الأخر د. عبد الله العروي. وكلها مؤلفات تستحق القراءة بغض النظر عن قيمتها العلمية، وإنما لكونها كتبا مغربية كان حريا بالكتاب المتخصصين في هذا الضرب من الكتابة أن يتناولوها بالعرض والتحليل والدراسة.
إن إثراء الحياة الثقافية في بلادنا يتوقف على الاهتمام بما تصدره المطابع من إنتاج وطني. وطالما أن الاتجاهات الإيديولوجية تتحكم فيمن يتعاطون هذا الفن من الكتابة، فلا فائدة ترجى من المتابعة في هذا الميدان.
لقد ازدهر الفكر والأدب والثقافة في الوطن العربي إبان عصر النهضة بازدهار حركة النقد وقيام المعارك الثقافية والأدبية بدافع علمي خالص غير خاضع للأهواء. وكان لبلادنا نصيب ملحوظ من تلك النشاطات. ولعل من حق الأجيال المثقفة الجديدة أن تعلم أن حفلا ثقافيا كبيرا أقيم بفاس في مطلع الثلاثينيات احتفاء بحدث غريب لم يسبق له مثيل ولا أخاله يتكرر في مستقبل الأيام. فلقد اجتمع المثقفون والعلماء والأدباء والشعراء ومحبو المعرفة وشداة الأدب والثقافة للاحتفال بمناسبة اكتمال دورة كاملة لتداول وانتشار كتاب (حاضر العالم الإسلامي) لمترجمه عجاج نويهض والذي علق عليه شكيب أرسلان. فقد طافت النسخة الوحيدة والأولى التي دخلت المغرب من هذا الكتاب على المدن المغربية تتلقفها الأيدي في شوق ولهفة وحنو من مدينة إلى أخرى إلى أن عادت النسخة في شكل أوراق ممزقة إلى فاس. فكان ذلك مدعاة لإقامة احتفال خطب فيه الخطباء وأنشد الشعراء ما جادت به قرائحهم بالمناسبة.
إننا في حاجة إلى بعث أدبي ثقافي فكري يوازي البعث الوطني والإسلامي الذي نعيشه في حياتنا العامة. والأمل معقود على اللجنة الوطنية للثقافة التي تضم نخبة ممتازة من رواد الثقافة والفكر في بلادنا، عساها تنهض بالمسؤوليات الجسام وتخلق أسباب ازدهار الحياة الثقافية بترويج الكتاب وتيسير الحصول عليه وبعث الروح في المنابر الأدبية والفكرية التي يلتف حولها المنتجون والمبدعون في كل فن وعلم.

على هامش ندوة ابن حيان القرطبي وتاريخ الأندلس
** الدكتورة العالمة الباحثة السيدة عائشة عبد الرحمان شغوفة بالمغرب درسا وكتابة وتأليفا وتنشئة للأجيال في رحاب جامعاته. وقد شاركت في الندوة التاريخية الكبرى التي عقدتها وزارة الشؤون الثقافية مؤخرا، عن المؤرخ الأندلسي العالم الشهير ابن حيان. وبعد عودتها إلى القاهرة كتبت سلسلة مقالات في أهرام الجمعة كانت دعاية طيبة للمغرب ومكانته العلمية. وفيما يلي ننشر الحلقة الأولى من هذه السلسلة لاطلاع قراء (دعوة الحق) عن جانب مما ينشره الكتاب في المشرق عن المغرب.
على مدى ربع قرن وأكثر، أعيد قراءة تاريخنا فيما نتقصى في الدراسات الإسلامية العليا من مخطوطات فيه لم تقرأ، ومدونات لمؤرخين أعلام من شهود عصور منه لا نجد لها ذكرا في مصادر الدارسين المحدثين لتاريخ الإسلام ومنها ما ينقض المعروف لنا في الكتب المدرسية والمتداولة. وكنت على نية الاتجاه إلى تاريخ المغرب والأندلس، بعد أن أفرغ بمشيئة الله تعالى وعونه، مما يشغلني من تاريخ مصر والمشرق لولا أن دعيت إلى ندوة في الرباط لدراسة «أبي مروان ابن حيان القرطبي مؤرخ الأندلس» فأتاحت لي من حيث لم أحتسب، قراءة جديدة في تاريخ الأندلس.
وابن حيان الذي شغلنا في هذه الندوة الأولى عنه، غير مجهول لنا: فأعلام مؤرخي الأندلس وأعيانها وحضارتها من زمن ابن حيان (377-469 هـ) فما بعده، ينولون إلى تاريخه الكبير  فلما يعدونه فيما أرخ له مع التنويه به والإقرار له بالصدارة والرياسة وقد عدوا من مفاخر الأندلس، هذا التاريخ الكبير بشطريه (المقتبس) وفيه يؤرخ للأندلس من الفتح الإسلامي إلى آخر القرن الرابع.
و(المتين) وفيه يؤرخ لأحداث عصره الذي شهد اختصار الدولة الأموية الكبرى وسقوطها سنة 422 هـ وقيام ملوك الطوائف.
لكن هذا التاريخ الجليل العمدة، ظل بشطريه محجوبا عنا حتى عثر مستشرقون على أجزاء من مخطوطات (المقتبس) فيما نقبوا عنه من ذخائر تراثنا.
الراهب الإسباني «ملتشور أنطونيا» عثر على قطعة من مقتبس ابن حيان في أكسفورد ونشرها في باريس سنة 1937.
والمستشرق الإسباني «فرانسسكو كوديرا» عثر على قطعة في قسنطينة بالجزائر فاستنسخ منها نسخة أودعها مكتبة المجمع الملكي بمدريد. ثم ظهر أن أصلها في الجزائر قد ضاع وبقيت نسخة كوديرا نشرا الأستاذ عبد الرحمان الحجي في بيروت سنة 1965.
وعثر المستشرق الفرنسي ليفي بروفنسال على قطعتين من المقتبس في خزانة القرويين بفاس، فعرف بهما ثم ضاعت إحداهما وبقيت الأخرى فنشرها الزميل الأستاذ الدكتور محمود علي مكي مع مقدمة قيمة حافلة.
هذه الأجزاء المنشورة من (المقتبس) قرأها الأستاذ الجليل «الحاج امحمد أبا حنيني، وزير الدولة للثقافة المغربية» فرأى فيها إضافة ذات بال إلى المعروف لنا من تاريخ الأندلس. فكان أن قرر الدعوة إلى هذه الندوة الأولى لابن حيان القرطبي الذي سبقنا المستشرقون إلى العناية به والبحث عن مخطوطات تاريخه.
وكنت فيمن تفضل الأستاذ الجليل فتذاكر معهم في موضوع الندوة وزودني بما في خزانته من منشورات المقتبس ويسر لي بأريحية أصيلة، تصوير ما احتجت إليه من مخطوطات في خزائن المغرب.
على مهل أرجو بإذن الله أن أقدم قراءتي الجديدة لتاريخ الأندلس في صحبتي لأبي مروان ابن حيان.

وأتحدث اليوم عن ندوته في الرباط.
الندوة عقدت في الأسبوع الثالث من نوفمبر الماضي، وهو الموعد المحدد لمؤتمر القمة بفاس. ذكرني هذا التوقيت بمثله في خريف سنة 1969 حيث عقد بفاس المؤتمر التأسيسي لجامعة الجامعات الإسلامية. في أواخر سبتمبر ودعينا على أثره لشهود مؤتمر القمة الإسلامي بالرباط في فاتح أكتوبر. فكأني فهمت أن التوقيت في المرتين، يلتفت إلى أهمية الموقع العلمي في وجود الأمة.
وإذا كان مؤتمر القمة العربي بفاس، قد انفض يوم افتتاحه على مرأى ومسمع من عالم اليوم الذي احتشد لشهوده، فإن ندوتنا العلمية في الرباط تابعت جلساتها بنجاح مرموق تضيء للأمة ماضي تاريخها بالأندلس وتؤكد ما نحن في أشد حاجة إليه، من قراءة جديدة لتاريخنا.
وكانت البداية مبشرة بالتوفيق: إذ حدث  قبيل انعقاد الندوة تعديل وزاري في المغرب، انتقل فيه الداعي إليها «السيد الأستاذ الحاج امحمد أبا حنيني» من وزارة الثقافة إلى وزير دولة بالديوان الملكي، وعين الأستاذ «الدكتور سعيد بلبشير» وزيرا للثقافة.
وعلى غير المعهود من وزراء جدد يستهلون عهدهم بالإعلان عن فراغ في مواقعهم يبدأون فيه من نقطة الصفر، استهل الدكتور سعيد عهده بإنجاز ما بدأ سابقه الأستاذ الحاج أبا حنيني، معترفا له بالفضل وباذلا غاية جهده لتحقيق الندوة التكليف المنوط بها، وتتم على خير وجه يرجى لها. وبحكم اختصاصه في القانون والنظم الإدارية استهل الندوة بعرض قيم لهذا الجانب من تاريخ ابن حيان، كشف عن وثائق مطوية من عراقة تاريخنا الحضاري في الأفق الأندلسي والمغربي.
وسجلت الندوة، حرص المشاركين فيها من عرب ومستشرقين، على حضور جلساتها ودراسة ما قدم إليها من بحوث والاشتراك في مناقشتها. كما اشترك في هذه المناقشة صفوة من المثقفين المغاربة غير الأعضاء احتشدوا لشهود الجلسات والإصغاء إلى ما ألقى فيها من عروض، مما زاد في حيوية الندوة وعطائها.
وعهدي بمؤتمرات شهدتها يكتفي مشاركون فيها بحضور الجلسات المحددة إلقاء عروضهم الخاصة، وتصرفهم عن سواها شواغل أخرى فينفض المؤتمر وكأننا ما التقينا.
وكنا جميعا صحبة فيما نظمت وزارة الثقافة لأعضاء الندوة من زيارات للمعالم التاريخية، وعلى الموائد الكريمة في ضيافة العلماء المغاربة حيث امتد اللقاء عامرا بالمذكرات و التواصل الفكري يجدد حيويتنا ويوسع آفاقنا ويوثق ما بيننا من أواصر القربى.
فإن تكن الأمة قد شق عليها ما حدث في مؤتمر القمة العربي بفاس فقد يهون عليها أن نشهد الندوة التاريخية بالرباط، أن الموقع الفكري مرجو السلامة من ذرائع الفتنة الحالقة التي مزقت شملنا وأذاقت بعضنا بأس بعض، مرجو الجهاد لحفظ آية الله تعالى فينا: «وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون».

فهرس أبحاث الأستاذ محمد الفاسي عن  تاريخ الأدب المغربي
** نضع بين أيدي الباحثين فهرسا للأبحاث التاريخية القيمة التي نشرها الأستاذ الكبير محمد
الفاسي عن الأدب المغربي منذ نصف قرن في المجلات المغربية.
- هل كان للمغاربة أدب في القرون الأولى بعد الفتح الإسلامي؟ -جريدة (المغرب) العدد الممتاز الأول بتاريخ 23 دجنبر 1939.
- هل كان للمغاربة أدب في القرون الأولى بعد الفتح الإسلامي؟ -جريدة (المغرب) العدد الممتاز عدد 9 بتاريخ 15 يونيه 1940.
- نظرة عامة على تاريخ الآداب العربية بالمغرب الأقصى –جريدة التقدم: العدد الممتاز الأول بتاريخ 20 أبريل 1940.
- الآداب العربية بالمغرب أيام المرابطين –جريدة المغرب: العدد الممتاز عدد 11 بتاريخ 15 يناير 1941.
- الآداب العربية بالمغرب أيام المرابطين: عصر التأسيس – جريدة المغرب: العدد الممتاز عدد 13 بتاريخ 15 يبراير 1941.
- الآداب العربية بالمغرب أيام المرابطين: عصر التأسيس – جريدة المغرب: العدد الممتاز عدد 14 فاتح مارس 1941.
- الآداب العربية بالمغرب أيام المرابطين: الانتاجات الأولى: الشاعر ابن الزيتوني الفاسي – الشاعر ابن القابلة السبتي- الشاعر ابن بياع السبتي- جريدة المغرب: العدد الممتاز عدد 15 بتاريخ 15 مارس 1941.
- الآداب العربية بالمغرب أيام المرابطين: الإنتاجات الأولى: أبو عامر بن عيشون الفاسي – ابن زنباع الطنجي- أبو هارون الأغماتي- جريدة المغرب: العدد الممتاز عدد 16 بتاريخ 15 مايه 1941.
- نشأة الدولة الموحدية ومميزات العصر الموحدي – مجلة الثقافة المغربية: العدد الأول غشت 1941 ص: 9-14.
- العصر  الموحدي الأول: القاضي عياض- مجلة الثقافة المغربية: العدد 3، أكتوبر 1941 ص: 105-112.
- العصر الموحدي الأول: الشاعر الكبير ابن حبوس – مجلة الثقافة المغربية: العددان 4-5، نوفمبر ودجنبر 1941 ص: 153-162.
- الشريف الإدريسي أكبر علماء الجغرافية عند العرب – الملحق الأول لمجلة العدوتين طنجة يناير 1952-38 صفحة.
- ثلاثة رجال من العصر الموحدي الأول: البيدق ابن هشام اللخمي – ابن عمران الوردميشي – الثقافة المغربية عدد 6 يناير 1942، ص: 210-218.
- العصر الموحدي الثاني ورجاله الأولون: كتاب الاستبصار- ابن عبد الكريم الفندلاوي- ابن عبد الكريم التميمي- الثقافة المغربية: عدد 7- يبراير 1942 ص: 249-259.
- العصر الموحدي الثاني: ابن الياسمين – أبو حفص بن عمر – رسالة المغرب العدد الأول فاتح أكتوبر 1942 ص: 12-17.
- العصر الموحدي الثاني: عبد الرحمن ابن الملجوم – عبد الجليل القصري(1)- رسالة المغرب: العدد الثاني، 25 أكتوبر 1942 ص: 9-11.
- العصر الموحدي الثاني: الشاعر الكبير أبو العباس الجراوي – رسالة المغرب العدد 5 فاتح يناير 1943 ص: 11-13.
- العصر الموحدي الثاني: الشاعر الكبير أبو العباس الجراوي – رسالة المغرب العدد 7-15 يبراير 1943 ص: 11-13.
- العصر الموحدي الثاني: الشاعر الكبير أو العباس الجراوي – رسالة المغرب: العدد 8-10، مارس 1943 ص: 6-9.
- العصر الموحدي الثاني: المؤرخ عبد الواحد المراكشي – رسالة المغرب الشهرية:  العدد الأول غشت 1947 ص: 11-18.
- العصر الموحدي الثاني: المؤرخ عبد الواحد المراكشي – رسالة المغرب الشهرية: العدد الثاني أكتوبر 1947 ص: 98-109.
- العصر الموحدي الثالث: الشاعر ابن خبازة الخطابي – رسالة المغرب الشهرية: العدد الرابع دجمبر 1947 ص: 221-226.
- العصر الموحدي الثالث: ابن دحية الكلبي- رسالة المغرب الشهرية العدد العاشر يونيه 1948 ص: 536-546.
- العصر الموحدي الثالث: الشاعر ابن عبدون –رسالة المغرب: عدد 136 يناير 1952 ص: 12-15.
- العصر الموحدي الثالث: أبو الحسن الشاري – رسالة المغرب: عدد 138 مارس 1952 ص: 12-20.
- العصر الموحدي الثالث: الفلكي أبو الحسن المراكشي – رسالة المغرب: عدد 139 أبريل 1952 ص: 22-30.

المغرب:
* تصدر قريبا عن المطبعة الملكية بالرباط الطبعة العربية من مذكرات صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني المنشورة باللغة الفرنسية تحت اسم (التحدي). وكانت قد ظهرت ترجمة إنجليزية لهذا الكتاب الهام الذي يسجل مراحل من كفاح العرش العلوي المجيد ويبرز جهاد جلالة الملك حفظه الله في الحقل الوطني إلى جانب جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه. كما يعد كتاب (التحدي) الذي لقي رواجا عالميا، من المصادر الأساسية في تاريخ المغرب الحديث.
* أصدرت المطبعة الملكية طبعة جديدة بالأوفست لكتاب (الفتوحات الإلهية في أحاديث خير البرية) للسلطان العالم سيدي محمد بن عبد الله قدس الله روحه.
وبذلك تكون قد صدرت من هذا الكتاب القيم ثلاث طبعات. ويعتبر (الفتوحات الإلهية) مرجعا هاما في الحديث الشريف.
* أصدرت مجلة (الإيمان) عددا ممتازا عن الرائد الوطني الكبير المرحوم محمد المختار السوسي. يتضمن هذا العدد أبحاثا ومقالات عن دور الفقيد في نشر العلم والمعرفة ومحاربة الاستعمار والاسهام في وضع الأسس الأولى للنهضة في بلادنا.

ومن موضوعات هذا العدد:
- جانب من حياة الرائد محمد المختار السوسي للأستاذ أبو بكر القادري مدير المجلة.
- حياة فقيد المغرب المختار السوسي للأستاذ محمد المنوني.
- أول ما رأيته وآخر ما ودعته للدكتور عبد الهادي التازي.
- المختار السوسي للأستاذ قدور الورطاسي.
- حياة المختار السوسي في سطور للأستاذ الحاج أحمد معنينو.
- الوحدة في فكر محمد المختار السوسي للأستاذ عبد القادر الإدريسي.
- شخصية عالمية متحلية بالأخلاق والاستقامة للأستاذ محمد لحلو.

- المختار السوسي أحد رواد النهضة في الحركة السلفية الإصلاحية الحديثة بالمغرب للأستاذ أحمد بودهان.
- محمد المختار السوسي قبل النفي الأول للأستاذ محمد إبراهيم الدفالي.
ويقع هذا العدد في 127 صفحة. ويعتبر سجلا حافلا يروي جوانب مهمة من تاريخ المغرب الحديث من خلال ترجمة العلامة محمد المختار السوسي الذي ارتبطت حياته بالكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وحماية الإسلام والعروبة.
* صدرت في تطوان رواية جديدة للأستاذ محمد الخضر الريسوني بعنوان (رحلة نحو النور).
وكان الكاتب قد أصدر ثلاث مجموعات قصص، الأولى سنة 1951 بعنوان (أفراح ودموع) والثانية (صور من حياتنا الاجتماعية) سنة 1953، والثالثة (ربيع الحياة) سنة 1957.
ويعد الكاتب من الرواتين المغاربة الذين شقوا للفن الروائي طريقه في حياتنا الأدبية. وتمتاز أعماله الثقافية سواء في الإذاعة التي يعتبر من روادها الأوائل أو في الصحافة الأدبية، بالجزالة والبساطة والوضوح مع التزام حقيقي بالقضايا الاجتماعية.
وتمثل الرواية الجديدة اتجاها متطورا في أدب محمد الخضر الريسوني.
* أصدر الكاتب الأستاذ أحمد فطري كتابا قيما بعنوان (الأدب السياسي عند عبد الكريم غلاب). وهو بحث جامعي نفيس القيمة رفيع المستوى تقدم به المؤلف إلى كلية الآداب بفاس لنيل دبلوم الدراسات الأدبية العليا. وقد استوفى المؤلف الموضوع من جوانبه المختلفة ووفق في بسط ملامح الكاتب المغربي الكبير الأستاذ عبد الكريم غلاب كمناضل سياسي ومفكر رائد وصاحب عقيدة ومذهب في الفكر والأدب والسياسة والثقافة. وبذلك جاء الكتاب ملبيا لرغبة طالما خامرت المثقفين والدارسين.
وهي دراسة ميدانية إن صح القول- قام بها المؤلف ليسد فراغا كانت تشكو منه المكتبة المغربية. وهكذا تناول الأستاذ أحمد فطري شخصية غلاب من الجوانب التالية:
- غلاب السياسي.
- غلاب الأديب.
- الالتزام السياسي عند غلاب الأديب.
- التزام غلاب السياسي في مقالاته:
أ‌- في عهد الحماية.
ب‌- في عهد الاستقلال.
- التزام غلاب السياسي في قصصه:
أ‌- «مات قرير العين».
ب‌- «الأرض حبيبتي».
ج- «وأخرجها من الجنة».
- التزام غلاب.
شهريات الفكر والثقافة
السياسي في رواياته:
أ‌- «سبعة أبواب».
ب‌- «دفنا الماضي».
جـ- «المعلم علي».

- الأديب بين الحرية والالتزام.
وقد مهد المؤلف لدراسته الممتازة بمقدمة مركزة بسط فيها القول حول مفهوم الأدب السياسي وماهيته، ومنها خلص إلى بحث أهم العوامل السياسية المؤثرة في حياة غلاب وأدبه.
والكتاب في الجملة مرجع هام للأدب المغربي الحديث، جدير بأن يكون زادا لجمهور الطلبة والباحثين، يستمدون منه عناصر التطور السياسي المتلاحق الذي شهده المغرب من خلال دراسة شخصية أدبية كان لها دورها البارز في سياق هذا التطور.

الإمارات العربية:
* أصدرت إدارة البحوث والدراسات الاقتصادية ببنك دبي الإسلامي نشرة علمية اقتصادية شهرية باسم (نشرة الاقتصاد الإسلامي) تصدر في أول كل شهر عربي و تتضمن مقالات وأخبارا اقتصادية تتعلق بالتجربة الإسلامية المعاصرة في المجالات الاقتصادية بوجه عام والمصرفية منها بوجه خاص.

مصر:
* يحتفل مجمع اللغة العربية في القاهرة في العام القادم بيوبيله الذهبي لانقضاء خمسين عاما على انشائه. وقد تأسست لجان من أعضاء المجمع لإصدار مجموعة من الدراسات والمعاجم وكتب التراث المحققة ولفهرسة مجلة المجمع من عددها الأول لإخراج هذه الكتب في المناسبة المذكورة.
* حصل الأستاذ حلمي محمد القاعود على درجة الماجستير في النقد  الأدبي والبلاغة والأدب المقارن من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وكان عنوان الرسالة: «الخصائص الفنية لمدرسة البيان في النثر الحديث في مصر» وقد نوقشت الرسالة مساء الثلاثاء 16/2 1982 م وأجيزت بتقدير «جيد جدا»  واشترك في مناقشتها بالإضافة إلى الأستاذ المشرف الدكتور على عشري زايد كل من الأستاذ الدكتور رجاء جبر من كلية دار العلوم والأستاذ الدكتور طه وادي من كلية الأداب بجامعة القاهرة.
وفيما يلي ملخص لهذه الرسالة:
تناول هذا البحث للخصائص الفنية لمدرسة البيان في النثر الحديث في مصر وكان نابعا من اقتناع بأن هذه المدرسة لم تنل ما تستحق من الدراسة والتقويم وأنها قدمت للأدب العربي ذخيرة حية من النماذج الأدبية الراقية والرائعة بالمقياس العلمي والموضوعي.
ثم إن قلة الدراسات النقدية في مجال النثر الحديث بالمقارنة مع ما لقيه الشعر الحديث من اهتمام وحفاوة، قد أكدت الاقتناع بضرورة الدخول إلى مدرسة البيان واكتشاف عالمها الثر، ورصد خصائصها الفنية في هذا البحث.
وكان الدليل في التعرف على مدرسة البيان وخصائصها هو النصوص الأدبية لأبرز أعلام هذه المدرسة، ففي هذه النصوص مجال رحب وفسيح لتتبع الخصائص المتنوعة .. والملامح المميزة والمشتركة ومن خلال التيارات العديدة التي نبتت في دوحة البيان العظيمة.
ويشتمل البحث على ثلاثة أبواب يسبقها تمهيد وتلحقها خاتمة وهو تقسيم يهدف إلى توضيح الجوانب المتعددة لمدرسة البيان وخصائصها في إطار من التكامل الذي يحقق للموضوع وحدته وتناغمه.
فقد جاء التمهيد ليتناول أساليب التعبير النثرية في عصر النهضة وما سبقه ثم ما تلاه من أساليب مهدت لقيام مدرسة البيان في النثر الحديث في مصر.
ومن ثم فقد بدأ البحث، «الباب الأول»
-الجذور والثمار- ويضم ثلاثة فصول، الفصل الأول عن المقدمات التي سبقت مدرسة البيان ومهدت لظهورها. وقد توقف البحث عند مدرسة النثر المسجوع التي تعد صورة منقحة للمقلدين والمحتفين بأساليب البديع والزخرفة اللفظية مع تطور محدود في بعض الموضوعات بحكم الاتصال بالغرب والظروف التي مرت بها مصر آنئذ، ثم تناول البحث مدرسة الترسل وهي تعد الجذر المباشر لمدرسة البيان.. وكان من أهم أعلامها «الأستاذ الإمام محمد عبده» و«عبد الله نديم» وقد كان للأحداث التي مرا بها ثم توجيهات «جمال الدين الأفغاني» الأثر الفعال في الخروج بالنثر من الدائرة الضيقة المحدودة إلى آفاق أرحب وأوسع وأغنى ..
وفي الفصل الثاني تناول البحث مفهوم البيان ونشأة المدرسة وقد استعرض البحث مفهوم البيان من خلال نظرة البيان من خلال نظرة أعلام البيان إليه وتفسيرهم له مع مقارنة بمفهوم البيان لدى بعض النقاد القدامى وتوصل البحث إلى مفهوم مشترك أو أصول مشتركة للبيان اتفق عليها كتاب البيان، حتى صار البيان بمفهومهم بشكل مدرسة أسلوبية لها وزنها الكبير في الواقع الأدبي، ويحقق في الوقت نفسه معادلة جديدة توازن بين معالجة الأفكار والقضايا ذات الأهمية وبين التعبير الراقي والأداء العظيم.
وخصص البحث الفصل الثالث لتناول المكونات التي اتكأت عليها مدرسة البيان وجهودهم التي بذلوها في تطوير الموقف الأدبي، وقد ارتكزت مكونات المدرسة على أسس من العقيدة الإسلامية والتراث العربي والشخصيات المجددة في العصر الحديث، والثقافة الأجنبية الجديدة.
وفي الباب الثاني فصلان كبيران أولهما يتناول الخصائص الموضوعية، وثانيهما يتناول خصائص الفنون الأدبية..
وقد تعرض الفصل الأول لخصائص النثر الإسلامي والنثر السياسي والنثر الأدبي، ويمكن القول أن مدرسة البيان قد أعطت للموضوعات التي تناولتها طبيعة حيوية ذات استمرار خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية المتصلة بالطبيعة البشرية.
وقد اهتم الفصل الثاني في هذا الباب بالفنون الأدبية وخصائصها لدى مدرسة البيان والتي تمثلت في المقالة والرسالة والمرثية والقصة والترجمة.
وبوجه عام فقد شهدت المقالة أبهى فترات ازدهارها على يد مدرسة البيان مما يدل على وعي وفهم جيدين لحركة الواقع وأبعاده فضلا عن القدرة المتفوقة في التناول المدعم بالعناصر اللغوية والبلاغية والتاريخية والدينية والاجتماعية والسياسية وغيرها ثم كانت المقالة المحور الأساسي الذي دارت حوله المهارات الفنية لإعلام البيان وبالتالي كان أكثر الإنتاج النثري لديهم يتمثل بصفة عامة في المقالة.
أما الرسالة فقد مثلت جزءا لا بأس به في نتاج إعلام البيان والرسائل التي تناولها البحث دلت على قدرتهم في كتابة «الرسالة» من خلال إطار فني جيد وكانت «الرسالة»في مدرسة البيان تهدف إلى التعبير الحي من خلال صياغة مبتكرة.
وكانت «المرثية» لدى مدرسة البيان تعبيرا عن ظاهرة أدبية اجتماعية لها مغزاها في ذلك الحين، وكانت في الوقت نفسه لونا من الإحساس بالترابط الاجتماعي في مواجهة الموت.
ويلاحظ أن بعض الأعلام كانت تنسيه لحظة الموت الحد الأدنى من الموضوعية فيجنح إلى المبالغة والإسراف العاطفي، كما أن بعض «المراثي» كانت تتداخل مع الترجمات الأدبية للراحلين، خاصة إذا كانوا كتابا أو شعراء ..
أما «القصة» فقد حاول أعلام البيان تأصيلها، واعتبر البحث بعضهم رائدها الحقيقي من خلال المحاولات التي قدمها تأليفها وتعبيرا ونظرة عامة إلى هذا الجنس الأدبي توضح أن المحاولات التي قدمتها شهريات الفكر والثقافة.. مدرسة البيان في كتابة القصة كانت على وعي بأصوله ومقاييسه الفنية وأنها نجحت إلى حد ما في تأصيل هذا الفن في مصر عن طريق كتابته أو توجيه الشباب إليه.
وفي مجال «الترجمة والتعريب» فقد لعبت مدرسة البيان دورا هاما فيه وقد تركز جهد الإعلام في ميدان القصة والرواية ثم الشعر والمقالة.
ثم يأتي الباب الثالث ويضم خمسة فصول ليعالج التيارات الأسلوبية في مدرسة البيان وخصائصها المشتركة والمتميزة.
وقد انعقد الفصل الأول من الباب الثالث، ليتحدث عن تيار الصياغة الجميلة –الذي اهتم بالصياغة المعتمدة على صفاء الأسلوب واختيار اللفظة الملائمة والتركيب المتناغم وتحقيق الموسيقى العفوية والتلقائية التي ترفض التكلف وتنفر من الحشو والتقليد.
أما الفصل الثاني فقد تناول تيار «التوليد الذهني» الذي تميز بالأداء الدقيق المحكم في إطار من الجمال المتفرد واعتمد على التوازن مما أسس ذهنية والوعي البلاغي والتراث العريق في إقامة البناء الأسلوبي.
وتناول الفصل الثالث تيار التنسيق التعبيري «الذي يحقق» خصوصية اللفظ وطرافة العبارة. واعتمد في أدائه على ما يعطي مدلولا يوصل إلى قيام التنسيق التعبيري «على أساس من الطبيعة» والتناغم الموسيقي والتقابل في اللفظ والجملة والعبارة والفقرة والموضوع..
وفي الفصل الرابع تناول التيار «التصوير البياني» ويهتم هذا التيار بتجسيم الأفكار ونقلها في صورة حية متحركة وتستعين بالعناصر «الكاريكاتورية» التي تركز على بعض الجوانب التي لها دلالة خاصة ومفهوم معين ..
فضلا عن معطيات اللغة والبلاغة والخيال، وقد خصص البحث «الفصل الخامس» للحديث عن الخصائص الفنية المشتركة بين مدرسة البيان وهي خصائص تدل على انطلاق مدرسة البيان في أدائها التعبيري من أصول واحدة إلى غاية واحدة وتحقيق الوحدة التعبيرية من خلال التنوع في الأداء وأساليبه ثم حرص مدرسة البيان ووفائها للغة والمعنى.
وقد جاءت خاتمة البحث لتخلص النتائج التي توصل إليها في إيجاز يشير إلى أهم النقاط الأساسية لهذه النتائج والخطوات التي أدت إليها.

(1) - طبع غلطا في العنوان العام للمقال: عبد الواحد القصري.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here