islamaumaroc

كلمة السيد رئيس المجلس العلمي بتزنيت

  دعوة الحق

216 العدد

أود قبل كل شيء أن أشكر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الحسن الثاني نصره الله على هذه الالتفاتة المولوية وهذه الثقة التي ألقاها علي وعلى أعضاء المجلس العلمي لكل من عمالات تزنيت واكلميم وطاطا راجيا من الله أن يحقق ظنه وينجز آماله ويطيل عهده حتى يرى في شعبه الوفي كل ما يطمع اليه من رقي وازدهار ويعمل له من عز وانتصار ، وانه ليوم من أيام الله المباركة ، هذا الذي نجتمع فيه لتبريك هذا التكليف المولوي واعلام هذا التشريف الملكي آملين من الله العلي القدير ونحن في بيت من بيوته وفي هذه الليلة من ليالي رمضان الكريم أن يحفظ هذا الرائد الملهم وهذا الملك المجاهد وحتى ينتصر هذا الشعب المغربي اليوم في هذه المسيرة العلمية الروحية نحو اصلاح القلوب وتطهير النفوس ، كما انتصر بالأمس القريب في مسيرته السلمية نحو الصحراء وصلة الرحم بين الأشقاء .
أيها السادة :
ان من أصالة هذا التجديد العلمي الذي قام به اليوم صاحب الجلالة أعزه الله في اقليم تزنيت والمتجلي بانشائه المجلس العلمي الاقليمي ووقوعه بعد مرور قرن كامل من الزمن على التجديد الذي قام به جده المنعم مولانا الحسن الأول طيب الله ثراه ، والذي مازال راسخا في اذهان سكان هذا الاقليم المطبوعين بحب آل البيت النبوي الشريف و المتعلقين بأهداب العرش العلوي المجيد حينما زار هذه الناحية سنة 1881 ميلادية متفقدا شؤون العلم والعلماء ومطهرا الشواطىء من الدخلاء . فأمير المؤمنين الحسن الثاني بعمله التجديدي هذا انما سار في درب أجداده وآبائه الذين رفعوا راية العلم والدين عبر العصور وكونوا المغاربة على الاخلاص و الوفاء : جند الله الذي لا يقهر و لا يغلب باذن الله ، لأنهم ينطلقون من المساجد ويعملون لحماية ونصر الفضيلة ويجاهدون في الله حق جهاده ، فلولا جهاد محمد الخامس طيب الله ثراه وأفراد أسرته وصمود الشعب المغربي من ورائه بكل طوائفه لما تمتعنا بما نتمتع به اليوم من هذه الروحانيات التي سادت مساجد المملكة بفضل هذه الحركة التجديدية لمولانا أمير المؤمنين و المتجلية في تعميم المجالس العلمية وتكريم العلم و العلماء في أنحاء البلاد .
أيها السادة :
انه ليسعنا أمام هذا التكريم الملكي للعلم و العلماء في اقليم تزنيت الفتي الا أن نتوجه الى الله طالبين أن يشمل بتوفيقه هذا المجلس العلمي في مسيرته الملكية نحو اصلاح القلوب واحياء النفوس ويعنيه على تنفيذ التعليمات المولوية في تطوير الدعوة الاسلامية حتى تشمل كافة الميادين وتنفذ الى كل القلوب ميسرة غير منفرة مطبقا بذلك أسلوب القرءان والوارد في قوله تعالى :« وادع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن » مستهدفا بذلك تحقيق مدلول الكلمة السامية بالمزيد من الاستقاء من المنهل العلمي والمزيد من جعل العلم والسنة النبوية وتفسير القرءان الكريم مسايرة للعصر الذي الذي نعيش فيه والعمل على ابادة كل الموبقات التي جعلت شبابنا  يشتكي من العجز بالنسبة لدينه وحضارته وأخلاقه وفضائله وعلى مقومات الغزو الخارجي وأيديولوجيات الهدامة للمقومات والمقدسات.
والمسيرة الملكية هذه المرة ـ أيها السادة ـ غير محدودة بعدد معين مثل سابقاتها، فهي مسيرة عامة يجب على الجميع أن يسجل بها ويسير فيها السير اليومي لتحقيق التنمية الروحية والحصول على رضى الله ألاكبر منطلقين في هذه السنة التي قررها مولانا أمير المؤمنين لتكون سنة تنمية البادية من تحريك ألهمم ودعوتها الى العمل الصالح في شؤون عمارة الارض وتنسيق المساجد واصلاح الكتاتب القرآنية والمدارس  العلمية العتيقة والمعاهد الاسلامية التي ا نطلق منها آباؤنا ألاولون، فكانت لهم بذلك الريادة الناجحة في الدعوة الى الفضيلة ونشر تعاليم الاسلام في مختلف القارت.
أيها السادة:
انه لمن الاشارة المولوية أن يقع الاختيار الملكي لاعلان هذا التشريف لاقليم تزنيت المتجلى في تتويجه بهذا المجلس العلمي تقديرا لدوره الثقافي و الديني ومكانته التاريخية على يد رجالات البعثة الملكية الذين ساهم كل واحد من أفرادها المخلصين في ترجمة احدى المكرمات الحسنية الخالدة والمتمثلة في كلية الشريعة الذي توج بها مولانا أمير المؤمنين اقليم سوس و الصحراء الشاسعة الأطراف . وأن قدوم هذه البعثة التلاثية نفسها اليوم وهي في غمرة ترجمة أخرى للقرار الملكي السامي يجعل هذه السنة ، سنة خاصة بتنمية البادية ليشجعنا على الاستعانة برجالاتها الملتزمين مرة أخرى حتى تتمكن العمالة المخلصة من تحقيق التشجيع الملكي والاذن المولوي لاقتراح العامل السيد أحمد العلج في تنظيم احتفالات للذكرى المئوية لزيارة الحسن الاول لهذه المدينة والاقاليم الصحراوية حتى تنتصر التوعية الحق في اطار أصالتنا الشامخة ويكافىء السكان جهود الحسن الاول رحمه الله بما يناسبه من تقدير واكبار . انه لن يخيب كل من أخلص نيته وسلك طريق الله ونفذ تعليمات الحسن الذاني الذي أبلى البلاء الحسن لتحقيق تضامن الشعوب واحياء الروح الاسلامية في النفوس وفي مقاومة المسح الفكري و الفراغ العقائدي في الاجيال وفي قمع الهيمنة والتوسع والاستعمار في مشارق الارض ومغاربها ، وهو الذي بنى الجيش المغربي الباسل على نصر المستضعفين في الارض وتركيز المشروعية في انحاء المعمور ، مومنا أقوى مايكون الايمان بقول الله عز وجل : « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي قضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا » وعلى كل واحد منا أن يسرع في اقتفاء أثره ويطلب من الله أن يجزيه الجزاء الاوفى وأن يقر عينه بسمو مولاي رشيد وكافة أفراد الاسرة الملكية وأشكر في النهاية جميع من حضر في هذا الجمع الحافل من أعضاء البعثة الملكية ورجالات الدولة والعلماء والطلبة والنواب والمنتخبين ورجالات الأعمال وكافة المواطنين راجيا من الله أن يدخر لهم فضل هذه الخطى ويرفع درجاتهم ويغفر ذنوبهم ويذكرهم في من عنده انه على ما يشاء قدير وبالاستجابة جدير .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here