islamaumaroc

مسؤولية كبيرة

  دعوة الحق

216 العدد

** أولت الصحافة عناية خاصة للمجالس العلمية التي أنشأها جلالة الملك نصره الله . وبالمناسبة نشرت جريدة « الميثاق » لسان رابطة علماء المغرب افتتاحية خصصتها لابراز أهمية المسؤولية الملقاة على عاتق العلماء بهذا الخصوص ، وفيما يلي افتتاحية الزميلة ( الميثاق) :

بعد انشاء المجالس العلمية بالاقاليم وتجديد ما كان موجودا منها وتنصيبها رسميا ، يتساءل الناس ما هي مهمة المجالس ، وهل تستطيع المجموعة التي تتكون منها أن تنهض بمهمتها على الوجه المطلوب ، ونظرا للأهمية التي أعطاها جلالة الملك لنشأة المجالس العلمية وتعميمها في المدن الكبرى و التاريخية من البلاد في انتظار أن تشمل بقية الاقاليم ، فان الأنظار قد توجهت اليها بمزيد الاهتمام واختلفت التعاليق باختلاف المعلقين من المعتقدين والمنتقدين ، وكان من نظر الفريق الأول ما عبر عنه أحدهم بقوله في رسالة تهنئة : ان ما ينتظر من هذه المجالس هو العمل على حماية البلاد من التمزق الفكري والعقائدي والاخلاقي حتى تكون جبهة كجبهة الجيش الملكي تدافع عن كياننا الروحي كما يدافع الجيش الملكي عن وحدتنا الترابية. واذا كان الفريق الثاني لايهمنا ، لأنه سلبي وتشاؤمي ، فما هي الوسائل التي تجعل من المجالس العلمية جبهة كما قال هذا المواطن المتحمس؟ ان الشر قد استفحل و الناس اليه أميل ، والعاملون قليل ، والمجدون منهم أقل.
وفي أحسن الظروف وأكثرها تفاؤلا تكون أنجع وسائل العمل هي حسم مادة الشر ليلا يكون البناء مقرونا بالهدم والدعوة مواجهة بالتحدي و لاسيما الرسمي منه أو شبه الرسمي ، فان أحدا لا يقبل من العالم أن يقول له ان الخمر حرام و الدولة تعتبره من الانتاج الوطني وتروج له . والتعليم اللايكي يجب أن ينتهي و يعطي للتربية الاسلامية الحصص الكافية والمعامل الذي تستحقه ولا تبقى كالمصحف في بيت ملحد . ولقد ناضل المخلصون لهذا الوطن وذوو الغيرة عليه وعلى مقدساته من أجل المحافظة على عقيدته الاسلامية وفلسفته القرآنية ، سنين عديدة ، حتى اقتنع المعنيون بالامر ، وأحدثت في التعليم العالي شعبة الفكر الاسمي فاذا بأبعد الناس عن هذه الشعبة علما وربما اعتقادا يتخطفونها من أيدي من هم أولى بتلقيها وتدريسها ولا يزيدون على أن يحولوها الى مادة مفرغة من الروح لرغبة عنها أكثر من الرغبة فيها. وليس هذا اعذارا للعلماء وايجاد مندوحة لهم عن القيام بالواجب ، فان مسؤليتهم لا يعفيهم منها شيء مما ذكرنا ، والعاملون منهم سيواصلون نضالهم كما كانوا قبل انشاء هذه المجالس ، والعاملون يرجى أن يتشجعوا وينزلوا لميدان المعركة ولا يبقوا قابعين في الزاويا والأركان ينقدون ولا يعملون أو يظهرون الكراهية والاستياء ويظنون انهم بذلك يبرئون ذمتهم ويتخلصون ، فهذه المجالس انما هي امتحان لكل من ينتسب للعلم ( ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حيى عن بيئة ) والله الموفق .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here