islamaumaroc

المجالس العلمية رسالة ومسؤولية

  دعوة الحق

216 العدد

أنشىء أول مجلس علمي ، بجامع القرووين بفاس ، من لدن أمير المومنين : جلالة السلطان المنعم ، المولى يوسف عام 1333 هـ و أسندت رئاسته :
1) للعلامة الشريف ، سيدي أحمد بن محمد بن عمر ، ابن الخياط الزكاري الادريسي الحسني ، و كان القصد منها تنشيط الحركة العلمية ، وتقوية الثقافة الاسلامية ، بواسطة تركيز أسسها الروحية ، في نفوس طلابها و روادها ، الذين يحجون الى جامع القرويين ، من كل حدب وصوب ، للارتواء من ينابيعها الثرة ، الزاخرة بعلوم اللسان ، و الجنان ، وتهذيب السلوك ، عن طريق التفسير ، والحديث ، والسيرة النبوية ، و الفقه المالكي . عاش سيدي أحمد ابن الخياط زمنا طويلا ، عاكفا على التدريس و الافتاء و التأليف ، و التربية بالقول ، و الفعل ، حتى توفاه الله يوم الاثنين 12 رمضان المعظم عام 1343 هـ  و كان عمره اذ ذاك واحدا و تسعين عاما ، لان ولادته كانت عام  1252 هـ قضى منها في رئاسة المجلس العلمي فقط عشر سنوات .
2) و تولى بعده رئاسة المجلس العلامة الفيلسوف : سيدي أحمد ابن الجيلالي الامغاري ، الذي بز أقرانه في علوم المعقول ، و المنقول ، وكان قوى العارضة بالخصوص في علوم المعقول التي كان فيها فريد العصر ، و فارس الميدان في مصاولة الاخوان ، و مقارعة الاقران ، حتى شهد له بذلك الخاص و العام، و أشير اليه بالبنان ، لوضوح حجته ، وعذوبة بيانه .
3) و تولى بعده رئاسة المجلس : العلامة الواعية ، الشريف مولاي عبد الله العلوي الشهير بالفضيلي ، أستاذ الأساتذة ، الذي كان مرجعا في جميع العلوم التي كانت تدرس بالقرويين ، والتي لازم تدريسها للعلماء النبلاء الذين كانوا يتسارعون اليه للاغتراف من بحره العذب ، والتزود من دقة فهمه ، وقوة عبارته ، وغزارة مادته ، رحمه الله ، وكان يغلب عليه التدريس ، وبث المعارف في الصدور ، ويصرف في ذلك وقته ، ويوجه اليه وكده وجهده ، فلم يبق له ـ مع مهام المجلس العلمي ـ وقت لتأليف ، ولا متسع لافتاء مكتوب ، وانما كان عمله معه حيثما حل و ارتحل ، يفتي به في قارعة الطريق بما يشفي العلة ، وينقع الغلة ، توفي رحمه الله حوالي 1353 هـ.
4) وتولى بعده رئاسة المجلس العلمي ، العلامة الفيلسوف ، المناظر الفقيه الاديب الشريف مولاي العلوي الذي ادخل على نظام الدروس بجامع القرويين ، تحسينات تذكر فتشكر ، كالتي قام بها الاستاذ الكبير مدير القرويين السيد محمد بن عبد الواحد الفاسي ، وزير التعليم الاسبق الذي أسدى الى التعليم الاسلامي بالقرويين ، وابن يوسف ، وبقية معاهد التعليم الاسلامي في المملكة ، ما يكتب بمداد الفخر و الاعجاب .
5 ) و تولى بعده رئاسة المجلس العلمي العلامة الفقيه المفتي النوازلي سيدي الطائع ابن الحاج السلمي مدرس أصول الفقه بالقسم النهائي الذي كان مضرب المثل في الفهم و التفهيم .
6 )  وتولى بعد رئاسة المجلس العلمي ، العلامة الفقيه ، المدرس النفاعة السيد محمد بن عبد السلام بناني الذي أوتي براعة في تبليغ دروسه الفقهية لطلبته ، الامر الذي يجعلها راسخة في أذهانهم ، بحيث لا يحتاجون الى مراجعتها ، لخوض غمار الامتحان ، و انما كانوا يجدونها منقوشة في أدمغتهم ، حاضرة لديهم ، تقنع الاستاذ الممتحن فينجحون فيها باستمرار.
7 ) و تولى بعده رئاسة المجلس العلمي العلامة المحدث السيد محمد بن ابراهيم الدكالي وكان من خيرة علماء القرويين فضلا ، ونبلا ، وسعة اطلاع ، الى دماثة خلق ، وحلاوة شمائل ، لم تطل مدته رحمه الله.
  8 ) وتولى بعده رئاسة المجلس العلمي العلامة الواعية الصوفي سيدي الحسن بن عمرو مزور ، الذي ولد    في جمادى الثانية عام 1286 ه  وكان مثال الفضل والنبل و السلوك الحسن، مع غزارة المعرفة، وخاصة   في علوم الحديث . عينه رئيسا للمجلس العلمي أمير المومنين جلالة سيدي محمد الخامس رحمه الله ، بعد عودته من منفاة ، اشتغل حياته كلها بالتدريس و التأليف ، و العكوف على العبادة، والذكر،توفي رحمه الله قرب فجر يوم عيد الفطر عام 1376 هـ .
 9)  وتولى بعده رئاسة المجلس العلمي ، العلامة الواعية الفقيه المفتي : سيدي محمد الجواد الصقلي عميد كلية الشريعة ، الذي أبلى طيلة حياته في اعلاء كلمة الله بالقول و بالفعل البلاء الحسن ، فكان وهو يلقي دروسه في ابهاء القرويين ، و في كلية الشريعة ، ودار الحديث الحسنية ، مثال العالم الناضج ، والمحقق البارع ، و الباحث المطلع ، في الفهم و التفهيم والمتتبع لكليات المعارف و جزئياتها ، في صبر واناة ، وملازمة للقلم و الكتاب ، للتأليف باقة عطره من لباب اللباب ، بحيث كان موسوعة فقهية دانية القطوف ، رحمه الله ، توفي سنة 1972 م .
10) وتولى بعده رئاسة المجلس العلمي ، العلامة الواعية الفيلسوف ، الحلو الشمائل ، مولاي عبد الواحد العلوي ، عميد كلية الشريعة ، الذ كان مدرسا بالاقسام النهائية ، مدة طويلة بجامع القرويين ، على صغر سنه آنذاك وكان موسوعة فقهية ، وأدبية ، وتاريخية ، بحيث كانت جلساته كلها في جميع الاوقات ندوات مفتوحة ، يستفيد الحاضرون فيها ما يعز عليهم أن يجدوه عند غير مولاي عبد الواحد العلوي الحاضر البديهة ، الباذل لمعارفه بسخاء ، الى جانب النبل ، والفضل ، ودماثة الاخلاق ، وسعة الآفاق مع السلامة من أية مراوغة ، وأي شكل من أشكال النفاق ، توفي رحمه الله سنة 1977 م .
11) وتولى بعده رئاسة المجلس العلمي الاقليمي لمدينة فاس كاتب الاسطر الحاج أحمد ابن شقرون بانعم من مولانا أمير المومنين ، وحامي حمى الوطن والدين ، جلالة الحسن الثاني ، ابقاه الله للاسلام و المسلمين ، الحصن الحصين ، والركن الركين ، فانه أحيا بذلك سنة أسلافه المنعمين ، العاملين بكتاب الله المبين ، وحديث رسوله الصادق الامين ، وسعى ـ حفظه الله ـ في الحفاظ للاسلام على مقوماته ووحدته المثلى في العقيدة و المذهب ، وذلك بـ : ( نشر تعاليم الاسلام الصحيحة بين الناس ، ليكونوا على بينة ، وبصيرة، من أوامره ، ونواهيه في كل ما يرجع لامور دينهم و دنياهم على حد سواء ) .
( و اقامة البرهان على أن ما جاء به الاسلام صالح لكل زمان ومكان ... وانه غني عما عداه من المذاهب و العقائد التي تمت بصلة الى القيم التي يقوم عليها كيان الامة المغربية) . « قل هذه سبيلي ادعو الى الله بصيرة أنا ، ومن اتبعني وسبحان الله و ما أنا من المشركين ».

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here