islamaumaroc

كلمة السيد رئيس المجلس العلمي بفاس

  دعوة الحق

216 العدد

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين و على آله و صحبه أجمعين .
ـ سيادة مستشار جلالة الملك المعظم
ـ سيادة وزير الاوقاف و الشؤون الاسلامية
ـ سيادة وزير التربية الوطنية و تكوين الاطر
ـ سيادة عامل صاحب الجلالة على اقليم فاس أصحاب الفضيلة السادة العلماء .
أيها السادة اذا كان التاريخ يحفظ في سجلاته لعظماء الرجال ، ما قدموه لشعوبهم من جلائل الاعمال، و ما خلدوه من مآثر ، و مفاخر ، فسوف يملأ سجلاته ، و يثري صفحاته ، بأعمال أمير المؤمنين ، و حامي حمى الوطن و الدين ، جلالة مولانا الملك المعظم الحسن الثاني المؤيد بالله الذي بز العقول تفوقا  و دراية ، وعلما غزيرا ، وحكمة واتزانا ، وحصانة رأي ، واصابة هدف في كل ما يشير به حفظه الله.
فهو الذي بنى المغرب الجديد و شيده ، على أساس و طيد ، من اقامة سدود ، و سهر على حدود، ومن ارساء دعائم تنمية الى الحفاظ على تراث الاجداد ، الى العناية بالعلم و العلماء الذين هم ورثة الانبياء.
حفز جلالته للعناية بذلك اطلاعه الواسع ، واعتقاده الراسخ بقيمة العلوم الاسلامية و غيرها ، وما ينشأ عن ذلك من أثر ملحوظ في نهضة الشعوب ، ودوام عزتها ، وتفوقها ، وتوج ـ حفظه الله ـ ذلك باحداث مجلس علمي أعلى ، برئاسة جلالته مشرف على مجالس علمية اقليمية ، مدعوة للقيام بمسؤولياتها المنوطة بها ، في المجالات العلمية ، والدينية ، والتهذبية ولئن كان المجلس العلمي الاقليمي في الماضي ، قائما في القرويين ، بالاشراف على الدروس العلمية ، وشؤون الافتاء و شؤون الوعظ و الارشاد ، وامتحان أئمة المساجد و خطبائها ، فانه مدعو اليوم بحكم الظهير الشريف المنظم له ولغيره في جهات من مدن المملكة الشريفة الى النشاط اليومي عن طريق الدروس التي يقوم بها في المساجد والندوات و المحاضرات التي يدعو الى عقدها لمناقشة الموضوعات التي جدت و البت فيها بالحل الاسلامي الرفيع المستمد من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، الامر الذي يقضي باحياء كراسي الوعظ، واشاعة التوعية وربط العلاقات الاسلامية عبر المملكة الشريفة ومع الرابطات الاسلامية في العالم ، و تتصدر هذه الاعمال العناية بتحفيظ كتاب الله تعالى لجميع الاطفال ، والاجيال الصاعدة ، تمهيدا لتركيز جميع النظريات في دستورنا الماوي القرءان العظيم الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، والذي جاء فيه قول الله تعالى : « وما كان لمومن و لا مومنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم » ـ الاحزاب 36 . وجاء فيه قول الله تعالى : « لقد من الله على المومنين اذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة » آل عمران 164
فيفسر الامام مالك ـ الكتاب بالقرءان ، ويفسر الحكمة بأنها الفهم الذي هو سيجة ونور من الله تعالى .
و ما أحوج المسلمين اليوم الى هذا النور الذي  يفهمون به ما جد من القضايا ويدلون بآرائهم فيها على ضوء الحلول الاسلامية البعيدة عن كل تعصب ـ اذ تحدث للناس اقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور ، و ما دام القرءان العظيم صالحا لكل عصر و مصر الى قيام الساعة فعلينا أن نحتكم اليه في جميع  قضايانا الروحية و التربوية و الاجتماعية بل و الاقتصادية و العسكرية و غيرها من القضايا التي جاءت أحكام لها أو عليها في كتاب عظيم يقول الله تعالى في شأنه: « ما فرطنا في الكتاب من شيء » ، وفي ذلك يقول العلامة يوسف القرضاوي :  ( .... بالحل الاسلامي نحقق وجودنا الاسلامي ، ونقيم التوزان في حياتنا . ونعالج مشكلاتنا من جذورها ، ونكون الانسان الصالح الذي هو أساس المجتمع الصالح ، و نجدد روح القوة في أمتنا ، ونحفظ وحدتها و الاخاء بين أبنائها و نجمع كلمة العرب والمسلمين ، حول راية الاسلام ، ونحقق الاصالة و الاستقلال الفكري و العقائدي ، لامتنا ) . وحيث أنه لا وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء في القرءان العظيم قول الله تعالى : « لا نذركم به و من بلغ » وورد في الاثر : من بلغه القرءان فكأنما شافهته به و الشكر أولا و أخيرا لمولانا أمير المومنين و حامي الوطن والدين جلالة الحسن الثاني نصره الله على الثقة الغالية التي وضعها فينا ، وجعلنا أهلا لها حفظه الله في نفسه ، وفي عهده سمو الامير الجليل سيدي محمد وصنوه الامير الرشيد مولاي رشيد و الاسرة الشريفة بما حفظ به الذكر الحكيم و السلام
الاربعاء يوم التنصيب بجامع القرويين بعد صلاة العشاء 13 رمضان المعم 1401 الموافق لـ 15 يوليوز 1981.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here