islamaumaroc

ظهير شريف يتعلق بإحداث المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الإقليمية

  دعوة الحق

214 العدد

**  كان أهم ما تميز به المؤتمر الثامن لرابطة علماء المغرب الذي انعقد أيام 13 و14 يونيو بمدينة الناظور تلاوة نص الظهير الشريف المنظم للمجلس العلمي الاعلى والمجالس العلمية الاقليمية. وقد قدم مستشار صاحب الجلالة الاستاذ احمد ابن سودة بكلمة قيمة أبرز فيها العناية الخاصة الت يوليها مولانا امير المؤمنين الجسن الثاني نصره الله للعلم والعلماء.
دام مؤتمر علماء المغرب يومين وعرفت نقاشا علميا مثمرا وجرت جلاله دراسة مستوفية لعدد من القضايا والموضوعات المتصلة بالحياة الفكرية الثقافية والتعليمية بالمغرب، وكذا الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. كما أعار المؤتمرون اهتماما خاصا بمشاكل المسلمين على  امتداد الخريطة الاسلامية.
ولقد لفت الانتباه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التقرير المذهبي المفصل الذي ألقاه الاستاذ العلامة عبد الله كنون الامين العام للرابطة بالنظر الى حيوية الموضوعات التي تناولها الى جانب وضوح الرؤية وسداد الحكم وواقعية التحليل وشمولية الاستقطاب لمختلف المشاغل التي تستند باهتمام الرأي العام الاسلامي عموما.
ننشر في هذا العدد النص الكامل للظهير الشريف المتعلق باحداث المجلس العلمي الاعلى **
بسم الله الرحمن الرحيم
ظهير شريف رقم 1.80.270 بتاريخ 3 جمادى الاخرة 1401 (8 أبريل 1981) يتعلق باحداث المجلس العلمي الاعلى والمجالس العلمية الاقليمية.
الحمد لله وحده
  الطابع الشريف- بداخله :
(الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه)

الاسبـــاب الموجبــــة
كان الاسلام ولا يزال اهم مقومات الشخصية المغربية، وكانت وحدة العقيدة والمذهب التي من الله بها المغرب منذ القدم، الأس المتين الذي قامت عليه وحده الامة، والعامل الفعال الذي ضمن لها التماسك والاستقرار، وجعلها بمأمن من التفكك والانقسام اللذين أصابا كثيرا من الامم الاخرى، ولهذا وذاك حرص ملوك مختلف الدول التي تعاقبت على المغرب على العناية بشؤون الاسلام، وإجراء العمل بأحكامه والذود عن عقائده، ومشر تعاليمه الصحيحة بين الناس، ليكونوا على بينة وبصير من أوامره ونواهيه في كل ما يرجع الى امور دينهم ودنياهم على حد سواء، ولايزال عالقا بالاذهان ما قام به في هذا المضمار والدنا المقدس صاحب الجلالة محمد الخامس طيب الله ثراه، من جليل الاعمال، وما بذله من جميد الجهود، في سبيل الحفاظ على المقومات الاسلامية وترسيخها في نفوس الامة، وتطهيرها من كل ما شاب صفوها من زيغ وبدع، وقد سرنا منذ ولانا الله مقاليد الامة على النهج القومي الذي خطه أسلافنا المنعمون متذرعين لبلوغ الغاية المتوخاة بالاساليب التي تقتضيها روح العصر الذي نعيش فيه ويستلزمها التطور الحاصل في شتى الميادين، وقد قر رأينا، بعد أن أصبحنا نشاهد ما ينذر به شيوع بعض المذاهب الاجنبية من خطر على كيان الامة المغربية وقيمها الاصلية، أن يستمر عملنا المتواصل في اطار مؤسسات تنتظم فيها وتتناسق جهود العلماء الاعلام، للعمل، برعاية جلالتها الشريفة وإرشادها، على التعريف بالاسلام، وإقامة البرهان على أن ماجاء به صالج لكل زمان ومكان في أمور الدين والدنيا معا، وأن فيه غنى عما عداه من المذاهب والعقائد التي لا تمت بصلة الى القيم التي يقوم عليها كيان الامة المغربية.
ومن أجل ذلك، واستنادا الى ما ناطه الله تعالى بعهدتنا بحكم الامامة العظمى التي اصطفانا لها وذكر به الدستور في الفصل التاسع عشر منه.

الفصــــل الاول
يحدث، مجلس علمي أعلى يتولى جلالة ملك المغرب أمير المؤمنين رئاسته.
تحدث بظهير شريف كلما دعت الحاجة الى ذلك مجالس علمية اقليمية تحدد دوائر نفوذها بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الاسلامية.
القسم الاول
المجلس العلمي الاعلى
الباب الاول
التأليف والاختصاصات

الفصل الثاني
يتألف المجلس العلمي الاعلى من رؤسائ المجالس العلمية الاقليمية المشار إليها في الفصل الاول أعلاه.

الفصل الثالث
يجوز للمجلس العلمي الاعلى أن يستدعي لحضور اجتماعاته كل شخصية معروفة بكقابتها العلمية وبالعناية بشؤون المسلمين، قصد المشاورة وإبداء الرأي.

الفصل الرابع
تناط بالمجلس العلمي ا لاعلى المهام الآتية :
1- التداول في القضايا التي تعرضها عليه جلالتنا الشريفة.
2- تنسيق أعمال المجالس العلمية الاقليمية.
3- ربط الصلات بالمؤسسات الاسلامية العليا كرابطة العالم الاسلامي والمؤتمر الاسلامي.
الباب الثاني
التسيير

الفصل الخامس
يعقد المجلس العلمي الاعلى دورتين عاديتين في السنة ويجوز أن يجتمع في دورات طارئة كلما رأت جلالتنا الشريفة ان الضرورة تدعو الى ذلك.
وتقوم السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الاسلامية، وفق توجيهان جلالتنا اشريفة، بتحديد
جدول أعمال الدورات وتاريخها ومدة انعقادها وباستدعاء الاعضاء.

الفصل السادس
يتولى موظف سام يعين بظهير شريف مهام كتابة المجلس العلمي الاعلى.
القسم الثاني
المجالس العلمية الاقليمية
الباب الاول
التأليف والاختصاصات

الفصل السابع
يتألف كل مجلس علمي اقليمي من رئيس وسبعة أعضاء يعينون جميعا بظهير شريف.
ويجوز للمجالس العلمية الاقليمية ان تستدعي بعض العلماء ذوي الكفاية العلمية لحضور اجتماعاتها قصد المشاورة وإبداء الرأي.

الفصل الثامن
تناط بالمجالس العلمية الاقليمية المهام الآتية :
1- إجياء كراسي الوعظ والارشاد والثقيف الشعبي بالمساجد والسهر على سيرها.
2- نوعية الفئات الشعبية بمقومات الامة الروحية والاخلاقية والتاريخية وذلك يتنظيم محاضرات وندوات ولقاءات تربوية.
3- الاسهام في الابقاء على وحدة البلاد في العقيدة والمذهب في اطار التمسك بكتاب الله وسنة رسوله.
4- العمل على تنفيذ توجيهات المجلس العلمي الاعلى.
الباب الثاني
التسيير

الفصل التاسع
تعقد المجالس العلمية الاقليمية دورتين عاديتين في الشهر ويجوز أن تجتمع في دورات طارئة كلما دعت الضرورة الى ذلك بعد استشارة جلالتنا الشريفة وموافقتها.
يتولى رؤساء المجلس العلمية الاقليمية تحديد جدول اعمال الدورات وتاريخها ومدة انعقادها واستدعاء الاعضاء.

الفصل العاشر
لا تكون مداولات المجالس العلمية الاقليمية صحيحة إلا إذا حضر الاجتماع نصف الاعضاء على الاقل.
الفصل الحادي عشر
يكلف أحد الاعضاء في كل مجلس علمي اقليمي بمهمة الكتابة.
القسم الثالث
مقتضيات مختلفة

الفصل الثاني عشر
تحدد عند الضرورة كيفية تطبيق ظهيرنا الشريف هذا بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الاسلامية.

الفصل الثالث عشر
ينشر ظهيرنا الشريف هذا بالجريدة الرسمية.
وحرر بمراكش في 3 جمادى الآخرة 1401 (8 أبريل 1981).

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here