islamaumaroc

تنظيم الدعوة

  دعوة الحق

214 العدد

* تنسجم الاجراءات المعلن عنها اخيرا لتنظيم الدعوة الاسلامية في المغرب مع روح المسيرة الوطنية التي يقودها باحكام ودقة ووعي امير المؤمنين الحسن الثاني نصره الله. فقد جاء الظهير الشريف المنظم للمجالس العلمية بالمملكة والمحدد لاختصاصات وصلاحيات المجلس العلمي الاعلى الذي يترأسه جلالة الملك، متفقا مع اساليب التجديد التي تشهدها البلاد في اطار إرساء القواعد الديمقراطية على هدي الشريعة الاسلامية، ومستجيبا لتطلعات العلماء والمثقفين والمفكرين ودعاة الاصلاح والتغيير الاسلامي بالحكمة والموعظة الحسنة ومن غير غلو أو تفريط او افراط.
*  لقد عبر الظهير الشريف الذي تلاه السيد احمد بن سودة مستشار صاحب الجلالة في المؤتمر الثامن لرابطة علماء المغرب عن حقيقة المغرب الجديد المنبثق من المسيرة الخضراء، الآخذ بأسباب القوة والعزة، السالك لسبل الوقاية والحصانة والمناعة، الواعي لرسالته ومسؤوليته وأمانته، المدرك لحساسية الظرف التاريخي وخصوصية المعركة التي نذر نفسه لها.
وإن الابعاد الحضارية للاجراءات الخاصة بتنظيم الدعوة في المغرب تستشف من خلال تحليل الظروف الراهنة سواء على الصعيد الوطني او على المستوى العربي والاسلامي والدولي. ذلك ان المغرب يقف اليوم في جبهة الصمود دفاعا عن وحدته الترابية اولا وحماية للكيان الاسلامي ثانيا، ومشاركة لاشقائه في العمل الدولي الجماعي من اجل تحرير القدس الشريف ثالثا، وهي جميعها مهام جسيمة يتحمل الملك والشعب تبعاته ومضاعفاته ومسؤولياتها بصبر واحتساب وتجرد.
* في هذا المناخ تنصرف الجهود لاعادة ترتيب البيت على اساس اسلامي متين، بتنشيط قطاع الدعوة الاسلامية وترشيد الاساليب والوسائل المتبعة في هذا المضمار، وخلق مجالات جديدة، للتحرك في الاتجاه الصحيح من أجل انعاش الفكر الاسلامي وتجديده واحكام الاتصال بالقاعدة العريضة من المواطنين تنويرا لهم وتبصيرا لأفئدتهم.
* والحق ان الظهير الشريف يضع اطارا حركيا للعمل الاسلامي يساعد على القيام بالمهام المنوطة بالعلماء ورجال الفكر والثقافة والدعوة في مجتمع شديد التمسك
بإسلامه. وهذا ولاشك مؤشر جديد على الآفاق المتسعة التي تفتحها الاجهزة المسؤولة في وجه العاملين في الحقل الاسلامي، خاصة وأن الظهير المنظم لعمليات التوجيه الديني لا يقصر هذه الوظيفة الروحية على العلماء دون سواهم، بل يتيح الفرص أمام كل من يأنس من نفسه استعدادا لممارسة الدعوة وتحمل مسؤوليتها. وفي ذلك تشجيع لمختلف المثقفين على النهوض بأعباء الدعوة الاسلامي والصدف بكلمة الله والوقوف في وجه الانحراف والالحاد والتطرف. وبذلك يمكن أن نخلق حركة فكرية واعية ورشيدة ومسؤولة.
**  وإن اقتران هذه التنظيمات المحكمة بالذكرى الفضية لاستقلال المغرب المتوجه باستكمال الوحدة الترابية ليؤكد من جهة أخرى الارادة القوية في أن يبقى هذا البلد- بإذن الله- مصدر اشعاع ومنطلق بعث حضاري، وقلعة للصمود والمواجهة والتحدي على هدى من شريعة القرءان ومحجة سنة رسول الله.
* إن الظهير الشريف المؤسس للمجلس العلمي الاعلى والمنظم لاختصاصات المجالس العلمية بالاقاليم يعتبر بحق ضمانة للحاضر والمستقبل ومكسبا للدعوة الاسلامية وأهلها في المغرب. ولا غرو أن يتصدى لهذا العمل الاسلامي العظيم أمير المؤمنين محرر الصحراء وموحد البلاد وقاهر الالحاد والاستعمار والصهيونية. فهذا هو الاسلوب العلمي الاصيل الذي ينهجه المغرب المسلم بقيادته المؤمنة الواعية، وهذا هو العمق الحضاري للفكر السياسيس الذي يضبط مسارنا على مختلف المستويات. وطالما ان المغرب يسلك هذا السبيل، معتزا بإسلامه، مؤمنا برسالته، فإن الصعاب والعراقيل التي يضعها الخصوم في طريقه لن تنال منه منالا.
** وبهذا الاشراق الوجداني والتألق العقلي يمضي المغرب في عهد جلالة الملك الحسن الثاني يصنع حاضره ومستقبله على هدى من الله ودينه الحق وسنة رسوله المصطفى.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here