islamaumaroc

خطاب صاحب الجلالة بمناسبة العام الجديد

  دعوة الحق

26 العدد

الحمد لله
يطيب لنا بمناسبة حلول السنة الجديدة 1960 أن نوجه تهانئنا إلى جميع أفراد الأسرة البشرية الكبرى وشعوبها مشفوعة بما نتمناه لها من أمن وطمأنينة ورقي وسعادة ورخاء.
لقد أدبر العام الذي نودعه الآن مثقلا بالفتوحات العلمية والخطوات الواسعة للعقل البشري في مضمار الرقي والتقدم حافلا بما بذل فيه من جهود صادقة للتقريب بين الدول والشعوب وتخفيف حدة التوتر العالمي والقضاء على أسباب النزاع والخلاف، وأقبل  العام الجديد يحمل كثيرا من البشائر والوعود السارة التي تعيد إلى النفوس ثقتها وإلى العالم استقراره وإننا لنأمل أن تتضافر الجهود في كل الأمم للدفاع عن الحرية وصيانة الكرامة ويتعاون الجميع على القيام بأعمال بناءة مثمرة يستفيد منها أفراد الجنس البشري قاطبة وتفعم بها الدنيا مسرة وإخاء وهناء. 
إننا في مطلع هذا العام نوجه باسمنا واسم شعبنا تهانئنا إلى الشعوب التي ستشهد فيه ميلاد تحررها وارتقاء إلى مصاف الدول المستقلة راجين لها التوفيق في تحقيق خيرها ورقيها والقدرة على حمل أعبائها الجديدة كما نوجه تحياتنا إلى الشعوب الأخرى التي مازالت تكافح في سبيل الحصول على حريتها مؤملين لها إدراك المطامح ونيل المقاصد في أقرب وأقصر مدى.
إن رؤساء الدول على الخصوص ينبغي لهم أن يتذرعوا بكثير من الصبر والحكمة لحل المشاكل وتذليل المصاعب وتيسير أسباب التقارب والتفاهم والوئام، فليس الواحد منهم مسؤولا عن مصير شعبه وحده، بل مصير الشعوب الأخرى  كذلك والمجموعة البشرية، فقد تقاربت الأبعاد وطوزيت المسافات حتى أصبحت شعوب لدنيا بمثابة أعضاء أسرة واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى له سائرها، لذلك أصبح لزاما على رؤساء الدول والممسكين بأزمة الحكومات أن تكون أفكارهم وأعمالهم ترمي على غايات إنسانية عامة بجانب الغايات الوطنية الخاصة التي لكل منهم، وأن يبذلوا جهودهم للقيام بأعمال إيجابية في ميادين بناءة، كتحقيق التطور الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والفني والعلمية في العالم كله، وبسط ظلال العدالة الاجتماعي على جميع البشر، ونشر الوعي الإنساني بين الشعوب ليوضع بذلك حد للتفاوت ويقضي على أسباب الأزمات والحروب.
وختاما نحدد رجاءنا وأملنا في الله العلي القدير أن يحيينا حياة طيبة ويسبغ علينا جميعا أردية السعادة والعافية ويقينا جميعا من كل سوء إنه سميع مجيبق.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here