islamaumaroc

عام جديد

  دعوة الحق

26 العدد

يصدر هذا العدد في مطلع السنة الميلادية الجديدة، والعالم كله أمل أن يكون العام الجديد عام عز وسيادة للشعوب التي ما تزال ترزح تحت وطأة الاستعباد، وعام سلام وأمن للإنسانية التواقة إلى الاستقرار وإلى التقدم وإلى الطمأنينة.
وقد كانت السنة الماضية بالنسبة للمغرب سنة عامرة بما قام به جلالة الملك نصره الله وشعبه الوفي من عمل لتدعيم سيادة البلاد، فقد قام جلالته بعدة رحلات في ربوع مملكته جدد الصلة فيها بأفراد شعبه، سمع منهم وسمعوا منه وتحدث إليهم وتحدثوا إليه وكان في حديثه حاثا على التمسك بالقيم الدينية والروحية التي درج المغاربة على التشبث بها والدفاع عنها، داعيا إلى الخير، مبشرا بالحق والفضيلة، حريصا على أن يتمسك شعبه بدعوة الحق : دعوة الإسلام للحب وللخير، فينسوا عصبية الجاهلية، ويجمعوا على كلمة سواء تحدوهم توجيهات جلالته إلى نبذ الحقد والكراهية والضغينة، ليحققوا فضيلة من فضائل الإسلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن أنكر المنكر أن تنمو في بلاد إسلامية دعوة جاهلية، تؤمن بالتعصب والعصبية وتحرض المؤمنين بعضهم على بعض.
وقد وجدت دعوة محمد الخامس الأرض الطيبة التي ترعرعت فيها، وعسى أن تنمو فروعها في العام الجديد.
وكانت السنة الماضية كذلك دعمت فكرة الإسلام التي جاء بها القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا تقريبا، من العمل على السمو بالعقل الإنساني لتتفتح أمامه أفق المعرفة، فحقق العلم في السنة الماضية انتصارات جبارة أبرزها قدرة العقل الإنساني، وطموحه لاستغلال الإمكانيات التي وهبها الله له، وتقدمت الأبحاث العلمية ورأينا الإنسان يغزو الفضاء، ويرسل بأقماره وكواكبه إليه فلم يزدنا كل ذلك إلا إيمانا بالله وإيمانا بدعوة رسوله عليه الصلاة والسلام حيث يقول –لو تعلقت همة بني أدم بالثريا لأدركها- ولقد أصبح قريبا ذلك العصر الذي يلمس فيه الإنسان سطح الزهراء بيده.
وفي العام الجديد، يقوم جلالة الملك في مستهله برحلة إلى الشرق العربي، ليدعم أواصر القربى بيننا وبين إخواننا المسلمين والعرب، وليزور البقاع المقدسة وقد جاءت هذه الرحلة بعد النصر الذي حققه جلالته لشعبه في تحديد أجل جلاء القوات الأمريكية عن قواعدها في المغرب، أثر اجتماعه بالرئيس إيزنهاور. وأنه لعمل يساعد على الاستقرار متى تحقق جلاء جميع قوات الاحتلال عن البلاد لكي يصبح المغرب خالصا لأهله، كامل السيادة موفور الكرامة التي نشعر بأنها مهانة ما دام جندي أجنبي يوجد فيها بصفة المحتل الغاصب.
وإذا كان لنا من أمل نتمناه في السنة الجديدة، أن يوفق الله المسلمين لما فيه عزتهم وسيادتهم، وأن أرى تعاليم الإسلام مصانة يستضيء بها المسلمون في سلوكهم، ويعملون على التعريف بها ونشرها قياما منهم بالواجب الملقى على عاتقهم، فمن تعاليم الإسلام أن يكون المسلم حرا. ونحن مقصرون ما دام مسلم واحد مستعبدا، لا يمارس حريته، ولا يمارس سيادته ولا يمارس اختياره... بل نحن مقصرون ما دام إنسان واحد مستعبدا، فالإسلام يدعونا إلى نصرة إخواننا الجزائريين، نصرتهم باليد واللسان والقلب جميعا، والإسلام يدعونا إلى تحرير الأجزاء الباقية من وطننا تحت الاحتلال الأجنبي، والإسلام يدعونا لنصرة الحق والدفاع عن الخير والعمل من أجل السلام والأمن لا نراعي في ذلك جنسا ولا لونا ولا مذهبا.
تلك بعض رسالة الإسلام، وتلك بعض الدعوة التي ندعو لها، ونجمع الناس حول هذه المجلة للتبشير بها، فعسى أن يوفقنا الله ويوفق جميع المسلمين الراشدين.

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here