islamaumaroc

جلالة الملك الحسن الثاني أمير من أمراء البيان

  دعوة الحق

211 العدد

مما لا جدال فيه أن لكل لغة حية ميزة خاصة وأن ميزة اللغة العربية أنها وضعت لبان البلاغة وطعم البيان الفطري منذ نشأتها الأولى في مهاد الأحقاب العريقة في القدم، قدم التاريخ البشري الذي لم يضبط لحد الآن مبدؤه الأزلي . . إلا أن جل الباحثين اقتنعوا بأن البلاغة العربية ليست أمرا مكتسبا ولا وصفا عارضا أو حدثا جرت عليه أطوار النشوء والارتفاع المعهود جريانها على أكثر شؤون الحياة . . بل أكدوا أن العربية عرفت أول ما عرفت وهي ترفل في حلل البلاغة وتزهى برونق البيان المشرق اللامع وحلاوة المنطق الخلاب وجمال الأسلوب البهي وجرس اللفظ الرنان . . هذا ما سطره الأولون وأقره المحدثون تاركين أمر صحته إلى ما ستكشف عنه الأبحاث العلمية القائمة والجارية . .
ذلك أن العلماء أدركوا اللغة العربية وهي في أوج عنفوانها ونضارتها بيانها ومتانة أسلوبها المتجلي في الشعر الجاهلي الكامل الصفات . . وفي الخطب المحكمة السيك . . والحكم القوية    الحبك . . تلك المأثورات التي كانت تجري على السنة العرب بالسليقة والبداهة وعفو الخاطر من غير إجهاد الفكر أو إعداد سابق أو استعانة بقلم أو كتاب . . مما هيأ  أولئك أن يكونوا خير أمئولة وأول اشراقة لهذه اللغة الكريمة . . وبالتالي أن تأتي كارها صات أمام الوحي الإلهي المنزل بلغة العرب، لغة القراءان الكريم ولغة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضح من نطق بالضاد . .
ولا نضيف شيئا مهما إذا قلنا إن الأجيال الأولى السابقة عن عهد النبوة وكذلك الآتية بعدها كانوا كلهم أو جلهم فحول البلاغة وفرسان البيان . . نطقا وكتابة وخطابة . . متفاضلين في ذلك ومتفاوتين في الشهرة والذكر ورواية ما كانوا عليه من فصاحة وضروب البيان . .
وأما الولاة منهم والأمراء والقواعد . . فإنهم كانوا جميعا من أمراء البيان، يملكون بالفطرة زمام القول البليغ، يعتلون المنابر ويقفون في الساحات والجموع، ويلقون الخطب الجامعة ويرسلون الأوامر والنواهي في أوجز لفظ وانصع أسلوب . . سواء كتبوا أو خطبوا . . وهم في ذلك كله يخلبون الألباب ويبهرون الإسماع . . وإذا قصر أحدهم في ذلك أو كانت له هفوة فيه حفظت عنه أبد الدهر وصارت سبة في حقه مدى الأجيال . . لذلك زعم بعض المتشددين من ذوي الغيرة على التراث العربي أن الولاية لا تصح لمن كانت في دمه هجنة أو في لسانه عجمة . . حفاظا على الأصالة العربية وحرصا على سلامة اللغة من الركاكة ورطانة الأعاجم . .
من هنا كان المحدثون والمولدون والموالي منهم خاصة كانوا يبذلون من الجهد والعناء ما يستطيعون به أن يحذفوا أساليب العربية ويتمكنوا من قواعدها وآدابها حتى لا يفعوا في خطأ مهما كان صغيرا ولا تعلق بألسنتهم وأقلامهم ذرة من أدران العجمة وآفات اللحن المتفشية . . ولاسيما إذا كانوا يطمحون أن يكونوا من كتبة الدواوين أو ممن تسند إليهم الولايات والمهمات . .
وإما من ضرب رقما قياسيا في مضمار البلاغة والتفنن في أساليب الخطابة والكتابة فإنهم كانوا يقدمونه على غيره ويحظى بالتجلة والإكرام ويخلعون عليه لقبا من ألقاب التكريم والتمييز كالكاتب والخطيب وصاحب القلم الأعلى لو سحبان وقته أو أمير البيان أو صاحب السيف والقلم أو ذا الوزارتين أو صاحب العلامة أو العميد . . وغيرها من الألقاب الفخرية الأدبية التي تختلف باختلاف البلدان واختلاف الأشخاص والأزمان . .
وفي تاريخ المغرب القريب والبعيد أسماء لامعة اشتهرت بالبراعة وحسن التصرف في فنون الكتابة والخطابة لا محل لتتبعهم هنا، ونكتفي منهم بالإشارة إلى طارق بن زياد وإدريس الأول والثاني وعبد  الله ابن ياسين وابن تومرت وعبد المومن والمرتضى الموحدي وعبد الحق المريني وأبو عنان ومحمد الشيخ السعدي وأحمد المنصور والمولى الرشيد والمولى محمد العالم وسيدي محمد بن عبد الله وسيدي محمد بن يوسف . . قد اشتهر بعضهم بصناعة القلم والبعض بإجادة الخطابة والتفنن في تحرير الرسائل ووضع التوقيعات على ما هو مسطور ومشهور في كتب الأدب والتواريخ . .
ولكن الذي أغيا عليهم جميعا وحاز قصب السبق وأن جاء متأخرا . . هو أميرنا المحبوب وملكنا العالم الملهم الآخذ بالنصيب الأوفر في أنواع العلوم والفنون مولانا الحسن الثاني ابن محمد بن يوسف سليل الاقيال الإشراف والحائز على المجد من سائر الأطراف . . الذي رضع لبنان اللغة العربية من ثدي دواوينها وأمهاتها . . لبنا خالصا سائغا للشاربين . . من عهد طفولته ولدن يفاعته إلى عنفوان شبابه واستكمال أدواته وأسبابه . . على يد أشياخ كبار وأساتيذ عظام . . انتخبهم له والده الأكرم من النخبة الباقية القائمة على حفظ التراث العربي في هذه الديار . . لينشئوه نشأة عربية خالصة ويربوه تربية إسلامية كاملة مبنية على تقوى من الله ورضوان . . وعلى التعلق بكتاب الله وسنة رسول الله وعلى حب المعارف الإسلامية والآداب العربية والنهل من علوم العصر والكرع من حياض اللغات وآداب الأمم . . وفق برنامج مخطط شامل متدرج . . من مهاد المعهد المولوي المؤسس لأجله في رحاب القصر الملكي . . إلى مدرجات الكليات الجامعية . . إضافة مواهبه الذاتية ومداركه المتفتحة وهمته العالية وطموحه الوثاب وذهنه الوقاد وهيامه بالمعرفة وتطلعه إلى كل جديد وطريف.
ولما كانت خطب جلالته وما يصدر عنه من أحاديث وأجوبة تتم عن علم غزير وإطلاع واسع وتمكن في علوم العربية وحضارة الإسلام . . ذهبت ابحث عن مصدر تلك المواهب الفذة وانقب في برامج دراسته . . فوجدت أن جلالته يوم كان طالبا لم يفته كتاب من الأمهات المعتمدة قديما وحديثا في تكوين الملكات اللسانية والذهنية وفي تثقيف الميول والطباع . . فأدركت أنه استقى من المنبع وارتوى من الماء المعين . . وهذا بعض ما في القائمة : كتاب الله وسنة رسوله والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والمغربي، وأمهات الأدب : أمالي القالي وأغاني الاصبهاني والبيان والتبيين للجاحظ والمقامات الهمذاتية والحريرية وذخيرة ابن بسام وأدب الكاتب والعقد الفريد ونهج البلاغة والكامل ودواوين الشعراء ورسائل البلغاء وتاريخ أدباء المغرب والأندلس . . وسواهما مما كان يطالعه أو يرجع إليه من حين لآخر . . لذلك تأتي له أن ينال ثقافة أدبية عالية فلما تتاح لمثله أن يبلغ مداها أو ما يقاربها، وذلك من فضل أبيه بعد ربه عليه. ولا ننس فضل أساتذته . .
لذلك نشأ الأمير المولى الحسن على حسب المعارف الإسلامية والشغف بالآداب العربية، فصارت تجري في شرايينه وتسيل على أسلات لسانه وعذبات بيانه، كلما كتب أو تحدث وخطب . . وإن من يستمع إليه وهو يتحدث أو يتصفح مجاميع خطبه وأحاديثه لتبهره هذه البديهية وهذا الارتجال وهذه السلاسة وتداعي الأفكار والقدرة على التعبير والتحليل في أحرج المواقف وتتابع القضايا المعروضة والأسئلة المطروحة . . وذلك كله في مستوى عال لا ينزل عنه ولا يتبدل ولا يتغير . . حتى أن المرء ليحسب أن الأمر موهبة ربانية غير مكتسبة ولا متصنعة . . وهو في ذلك كله يأتي كلامه عربيا فصيحا لا تشوبه عجمة رغم أنه متمكن من اللغات الأجنبية دارس لآدابها ومطلع على مكنوناتها وخصائصها . . بل إنه يبدع في أساليب العربية ويبتكر كلمات ويستعملها لأول مرة في معان أخرى لم تستعمل فيها من قبل فتشيع عنه وتذيع في الأفواه وعلى الأقلام، كما أنه رعاه الله يتجنب استعمال كلمات مبتذلة يتعمد لفت النظر إلى ما بها من عيب كلفظة "أرضية" التي ذكرها ذات يوم وأشار إلى لا يليق استعمالها كلمة بساط أو فراش . . وكلمة "الأخ" الكثير استعمالها في معنى السيد وكذلك "الإخوان" بدل فهو لا يقول إلا السيد أو السادة، ومثلها كلمة "الرفيق" المبتذلة، ونراه يتجنب كلمة "منوط به" إلى مناط به كما في اللغة .. ونراه يتجنب أن يقول "إمكانيات" أو "اتفاقيات" مفضلا عليها اتفاقات وإمكانات لكون ياء النسبة فيهما عديمة الفائدة، وسمعناه ينطق بكلمة "ظرفية" بدل وقتية لما في الأولى من معنى العبور السريع . . وهذه كلمة "إذا نحن" وهي فصيحة يستعملها كثيرا رغم أن بعض النحاة جادل في جواز إدخال أداة الشرط على اسم مضمر أو ظاهر وإن كانت واردة في الكلام الفصيح، ففي القرءان : وإن أحد من المشركين . . وفي الشعر العربي : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته . . إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه . . إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى . . فهذا يدل على أن جلالته يعتمد على حاسته الفنية في اختيار الكلمات المناسبة واجتناب غير المناسب منها ولو كان شائعا ذائعا . . ومن ثم لا نجد في كلامه هذا السيل العرم من الكلمات والعبارات الوافدة على السنة الصحفيين وأعمدة الصحف ونشرات الأخبار . . والتي عم البلاء بها وكادت أن تخرج الكلام العربي الأصيل عن قواعده وتجرده من أساليبه وقوالبه . .
وإننا نسجل أيضا لعاهلنا بكامل الاعتزاز والاستحسان ما استجده من عبارات قوية ومفردات مترادفة لإفادة المعنى المراد وتأكيده في الأذهان . . من ذلك :
- بنظام وانتظام.
- الخالص المخلص.
- القمر المقمر.
- العاقل المتعقل.
- معاملة ضيزى . . على وزن قسمة ضيزى القرآنية.
- التعايش والتساكن والتمازج.
وهي من باب ما كان يسمى التأكيد بالنظير أو بالمقابل.
وأما أسلوب جلالته على العموم فهو بين تركيز الفكرة في إيجاز أو تحليل الفكرة في     إطناب . . وكثيرا ما يجتمع الاثنان في نسق واحد، تأتي الفكرة المركزة في أول الكلام ثم يأتي تبسيطها وتحليلها على وفق المراد وطبق ما يقتضيه المقام وحال المخاطبين من إسهاب أو تلميحات وإشارات . . ولا محل للحشو عنده ولا للإيجاز المخل والإطناب الممل . . على حد ما قيب من أن خير الكلام ما قل ودل . . أو ما تقرر من أن كلام العرب مبني على الإيجاز وتحاشي الحواشي والحشو الفارغ . . ولكن الناس عندنا لا يقنعون من كلام جلالته بالقليل ويتمنون حينما يخاطبهم أن يطول ويزيد . . لما في كلامه من حلاوة وطلاوة ولما فيه من أفكار عالية ومعلومات سامية تبرهم وتنهج لهم السبيل . .

نماذج من كلام جلالته :
هذا وإني قد انتقيت من كلامه دررا غالية كنماذج لما قدمت لا أدري ما أقدم منها الآن وما أبقى ليوم آخر . . وربما كان أعلاها هو ما عودنا جلالته من الافتتاحيات والاقتباسات القرآنية :
ها هو يتكلم عن الأمانة مقتبسا معناها من القرءان الكريم ويقول : "الأمانة عبء ثقيل وأن الله عرضها عل السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وتحملها الإنسان لجهله بكننها وشكلها ولكنه تحملها لأن الله كرمه بالعقل وجعله فوق جميع المخلوقات".
ومن ذلك أن جلالته خاطب مكتب مجلس النواب وهم يحملون إليه جواب البرلمان عن استشارته في شأن أحداث الصحراء : "خطابي لكم وطلبي منكم الاستشارة والرأي كانا من باب تحصيل الحاصل، ولكن كان كذلك "قال بلى ولكن ليطمئن قلبي".
ومن ذلك خطابه عند وضع الحجر الأساسي لبناء البرلمان : "هكذا كان الولد والخديم للشعب بارا بسم والده، وأتى إسماعيل يعين أباه إبراهيم في رفع القواعد من البيت" . . مشيرا جلالته إلى أنه أنجز وعد والده بإقامة البرلمان والحكم النيابي.
كما أنه رعاه الله يكثر من تضمين الأحاديث النبوية بين طيات كلامه كما قال في حديث رمضاني : "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى صحرائه فهجرته إلى صحرائه . . قررنا أن تكون هجرتنا إلى صحرائنا وقفا علينا أبناء وحفدتنا، لأن الإسلام ليس في حاجة إلى أحد ولكنه في حاجة إلى رباط، فرباط الإسلام في هذه البقعة من إفريقيا هو المغرب، وضروري أن يبقى للإسلام رباط، رباط الجهاد، رباط العمل في سبيل الله".
وكذلك فعل عند افتتاحه مجلس النواب يوم 12-10-1979 حيث قال : "رأينا أن نركز خطابنا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف). أجل، المغرب القوي خير وأحب إلى الله من المغرب الضعيف. نريد مغربا قويا بمجتمعه، لا نريد مجتمعنا أشل ولا مجتمعنا فيه القوي والضعيف أو الجبار والمستضعف، نريد مغربا موحدا في صفوفه، نريد للمغرب أن يكون عزيزا على الله وحبيبا لله. ذلك المغرب الذي كان دائما يعطي دروسا – ويا للأسف – نرى الناس نسوا تلك الدروس".
هكذا يطيب لجلالته أن يحلى كلامه بهذه التضمينات والاقتباسات على عادة فحول البلغاء . . ونراه أيضا يرصع كلامه بتشبيهات رائعة وضرب أمثلة ساطعة :
- يقول في مقام التحذير لبيان أخطار القبلية : إن القبيلة يمكن تصويرها على شكل أسنان المنشار.
- ويشبه الحاكمين بالمولدات، فهن ينتظرن الحدث ولكن لا يعرفون متى سيقع.
- أصبح مشكل الصحراء كتلك البهلوانية أو المناورة التي أراد الساحر أن يقوم بها فافلتت من يده وأصبحت تكون خطرا عليه من نفسه. وهذا غير خاف على المغاربة ولا على الجزائريين ولا على الأفارقة. فقضية الصحراء أصبحت مطية لقوات منها ما ظهر ومنها ما بطن. منها ما هو بقارتنا ومنها ما هو خارج قارتنا.
- - إن الأمر عند ما يتعلق بشعب حي فإنه ينظر دائما نحو المستقبل، ولكنه حتما كالسائق إذا لم ينظر من حين لآخر في المرآة المعاكسة، يمكن أن يضل الطريق ويسير في اتجاه معاكس تماما لعادته وتقاليده.
- إن المشاكل تشعبت وتضخمت وتجسدت وأصبحت ذات وجوه لاذات وجهين . . فعلينا إذن – كأولئك الرواد للقمر – ألا نكتفي بالنصف الذي يراه البشر من القمر بل علينا أن نكون روادا حتى نطوف بالقمر – أي بالعالم – ونرى ونحلل ونبحث ذلك الوجه من القمر الذي يكون دائما مظلما والذي يشكل نقطة استفهام بالنسبة للعلماء والبشرية . .
كما أننا نعثر في كلام جلالته من حين لآخر على كلمات جامعة وحكم بليغة يصح أن تكون من جوامع كله، مثل :
- الأسلوب هو الإنسان.
- المغرب وطننا ورصيدنا المشترك ومستقبله همنا المشترك.
- إن أعقل الناس أعذرهم للناس.
- تلك الثورة (ثورة الملك والشعب) التي كانت هي الخميرة المقدسة التي أعطتنا مغربنا المستقبل.
- المغاربة ورثة التاريخ . . (كان هذه الكلمة الذهبية تشير إلى قول الشاعر العربي القديم :                    
فهل تستوي أحساب قوم تورثت
                  وأحساب أقوام نبتن مع البقل
وهي الكلمة التي ركز عليها خوان كارلوس ملك إسبانيا في خطابه أمام جلالته وعلق عليها بأن إسبانيا شريكة المغرب في ذلك التاريخ).
وأما أدعية جلالة الحسن الثاني وتوسلاته إلى رب العالمين فهي من فيض قلبه العامر بالإيمان المتعلق بألطاف مولاه الراجي تحقيق آماله والتوفيق في أعماله . .
- إن الله سبحانه وتعالى يحب العبد الملحاح – وهذا ورد في حديث شريف – سأكون ملحاحا أمام ربي أطلب منه أن يجعلني أتمتع في صحة وعافية بهذه المواطنة المغربية سنين وسنين . . حتى أكون من المشاهدين لما بذرنا جميعا وما رعينا جميعا وما أريد أن نأكل من حصيلته جميعا ..
- اللهم انك كنت لنا وليا ونصيرا في مسيرة التحرير الخضراء فخذ بيدنا في مسيرة الجهاد الأكبر للغد الأفضل واليوم الأنور . . وهي آمال عبدك لهذا الشعب وهدف قيامه بالنهار وبالليل . . اللهم إن عبدك من خشيتك مشفق . . وعلى مرضاتك دائب، وعلى ما أوليته من أمر هذا الشعب قيم حافظ . . اللهم الهمني الرشاد في كل ما نأتي وندع، ونبت أقدامنا على سبيل الخير أنك على ما تشاء قدير . . ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا . .
- وفي النهاية نجد جلالته يعدد نعم والده عليه ويقول بلسان الشكر والحمد : أجدني تجاه كل ما أملته لشعبي أو أحددته إنما أسرع في جهد اختياره وأصدر عن فيوض طماحه واستمد من وطابه . . أنزل الله عليه شآبيب الرحمة ومتعنا برضاه وبركاته.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here