islamaumaroc

الإسلام والنهضة المغربية [بخط يده]

  دعوة الحق

211 العدد

تعتبر المرحلة التي يجتازها العالم الإسلامي في الوقت الحاضر، من أهم المراحل في تاريخ الإسلام وعلاقته بالتقدم الفكري والحضاري.
فالمسلمون من جهة أخذتهم العزة بأنفسهم بعدما استذلهم الأوربيون سنين طوالا فاشتد إحساسهم بقيهم الروحية والمادية، وأخذوا يهاجرون لاستعادة مكانتهم المرموقة القديمة، والمساهمة من جديد في تطور البشرية وقدمها مثلما فعل آباؤهم الأولون في القرون الأولى التي تلت ظهور صاحب الدعوة الإسلامية، والغربيون من جهة أخرى عنوا عناية فائقة بدراسة الدين الإسلامي، وما يكمن فيه من قوى وإمكانيات عملت عملها في أفكار معتنقيه قديما، فجعلتهم يخلدون ذكرى وأي ذكر في التاريخ، وتدفعهم الآن إلى نهضة كبرى لم تعد بوادرها تخفى على أحد، وله تلبت حتى يسمع لها صدى بعيد في نهاية هذا القرن والذي يليه.
فهناك تشابه بين العالمين الإسلامي والمسيحي في دراسة التعاليم الإسلامية وآثارها في أفكار المؤمنين بها، والرغبة في الاستفادة منها لإيجاد النظم الصالحة وتحقيق المثل العليا التي يسعى المفكرون الخبرون في تمتع البشرية بها.
والناظر في نهضة المغرب الحديثة، المراقب لتطورها، يدرك أنها نهضة تهدف إلى إقامة مجتمع سليم على مثال ما دعت إليه تعاليم الإسلام النقية الطاهرة تلك التعاليم الداعية إلى الإيمان بالله، والعمل على ما فيه سعادة الدارين والحكم العادل الذي يربط الحاكمين والمحكومين برباط الألفة والمودة والتعاون.
على تحقيق الخير للمجموع، وضمان حرية العقيدة والفكر والتصرف في جدود القانون وحماية كل ما يعتز به الإنسان من أسرة ووطن وتراث مادي ومعنوي، واستثمار الموارد الطبيعية التي سخرها الله لنا، وجعل التمتع بها حلالا طيبا.
وهذه التعاليم كلها مبينية على ما ورد في القرآن بي أي وأثر عن الرسول الكريم من حديث، ومتجلية في سير وحالات الإسلام الأولي من خلفاء وأئمة ومفكرين أفادوا الإنسانية الإفادات، لما حافظوا على آثار الحضارات التي تقدمتهم وأدخلوا عليها من تنقيح وتكميل ساعد على قيام الحضارة الكبرى التي يعيش العالم في كنفها الآن.
وقد وجه جلالة والذي، عنايته – وهو يقود النهضة المغربية الكبرى – إلى إحياء التعاليم الإسلامية النقية وبناء المجتمع المغربي الجديد على أسسها ومحاربة ما شابها وشانها أثناء فترة الركود والخمول، من أفكار رجعية ودعايات وثنية، تبعد كل البعدات تكون ذات صلة بالإسلام، محارب البدع والإتحاد، ونشر المعرفة ومهد السبيل للعلم، وحمى الحريات في النطاق الذي تبيحه الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وقرب المسافات بين الطبقات الشعبية حتى لا تطغى واحدة وتستخذي أخرى، ودعا إلى الأخوة الإسلامية التي لا /// الألوان واللغات والأوطان، والتسامح المباين للتعصب المقيت بين الملل والمعتقدات وبث روح التآزر والتعاون في نفوس من جميع المواطنين، وعزم على إنشاء حكم ديموقراطي صالح، لا غنى عنه للأمم التي تنشد حياة الأمن وعيشة الاستقرار.
والشباب المغربي الذي يحيى في عصر تعودت فيه المذاهب واختلفت النزعات مدعو إلى الضرب بشهمه في تجلية محاسن الإسلام، وربع الحجب عن
عن قواه المشتورة وسيرى أن تبين يديه كنوزا من المعنويات أغلى بكثير من الكنوز الذي يروج لها الدعاة في هذه الأيام، وبها يستطيع أن يشارك مع المخلصين من الشباب الإسلامي مر العامل في خلى النهضة الإسلامية المترقية، التي لا تعصف بها الانقلابات ولا تذهب بها الفتن والثورات.

الحمد لله وحده  والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه
• أقسم بالله العلي العظيم، أن أبقى وجيبا لروح المسيرة الخضراء مكافحا عن وحدة وطني، من البوغاز إلى الصحراء.
• أقسم بالله العلي العظيم، أن ألقن هذا لقسم أسرتي وعشيرتي، من /// و///، والله سبحانه هو الرقيب على طويتي وهدف نيتي.
قسم المسيرة بخط قائد المسيرة أدام الله نصره وتوفيقه.      

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here