islamaumaroc

إلياس طعمة أبو الفضل الوليد، الشاعر الذي فتن بحب العروبة فآثر الإسلام .

  دعوة الحق

210 العدد

" إذا لم تكن عروبة إلا بالإسلام فإنني عربي مسلم مؤمن. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله".
"إنني أموت كما عشت عربيا املا مشوقا وأود أن تضم جثماني تربة دمشق الطيبة. هناك تهيم روحي في البادية. وتنشق نفحاتها الطاهرة وتطرب لهدير بردى. تلك رقدة أشتهيها وأعلل نفسي بها. وأراها خير مكافأة لي إذا كنت مستحقا".
هذا ما قاله الشاعر المهجري الياس عبد الله طعمه. أو أبو الفضل الوليد كما شاء أن يسمي نفسه بعد أن ترك المسيحية واختار الإسلام دينا. كما اختاره من قبله العلامة أحمد فارس الشدياق. لأنه جن بحب العرب والعروبة. وملك عليه هذا الحب قلبه وتفكيره وجوارحه كلها فهو – كما يقول – لم يغير إسمه لأنه غير عربي. بل لأنه ابتذل وقصد به علم النبي اليهودي. فهذا الإسم حمله أحد أجداد العرب. وهو الياس بن مضر بن نزار.
ولد الشاعر الياس بن عبد الله بن طعمه عام 1889 في قرية "قرنة الحمراء" المجاورة لقرية "الغريكة" مسقط رأس أمين الريحاني وبين الريحاني وابي الفضل الوليد قرابة. لعل لنسب والمكان يدا فيها. فأم امين من بنات عم  الياس طعمه. وهكذا كانت العروبة عندهما فوق الجميع. ولأجلها فاه الياس بكلمة الشهادتين. الأمر الذي لم يفعله أمين.
درس في " عينطورة " ثلاث سنوات ثم انتقل الى مدرسة الحكمة في بيروت حيث التقى فيها بزميله مارون عبود. فترافقا وتصادقا ثلاث سنوات أيضا لكنه كان صديقا "تخشى بوادره. ذا عنجهية. ارستقراطي الطلعة في قنبازة الحريري الذي ينفرد بلبسه دون سائر وفاقه. فكأن العروبية فيه طبع لا تطبع (1).
ترك المدرسة قبل أن ينهي دراسته. وعاد إلى قرنة الحمراء فمكث فيها ثلاث سنوات (1905-1908) قرر ف نهايتها الهجرة إلى أميركا. علما بأنه لم يكن في حاجة إلى المال والسعي في سبيل الرزق. فزار في طريقه كلا من مصر وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال. ثم حط رحاله في الارجنتين فأقام سنتين حتى انتقل إلى البرازيل واستقر في مدينة ريودي جانيرو مدة اثني عشر عاما. وأصدر في 15 أبريل عام 1913 جريدة أسماها "الحمراء" تيمنا باسم قريته " قرنة الحمراء " وحمراء الأندلس. فعاشت أربع سنوات

إسلامه :
يقول توفيق ضعون في كتابه " ذكرى الهجرة (2) "...فقد بلغني في أكتوبر من عام 1916 وصف حفلة تجلى فيها الياس طعمه على قمة " كوركوفادو " وهو أعلى جبل في ريودي جانيرو. حيث يقوم تمثال السيد المسيح باسطا دراعيه لاقتبال القادمين إلى تلك البلاد هناك – بين نفر من الأصدقا المعجبين. وعلى نغمات الإنشاد . ورنين الاوتار. طهر من العجمة وأصبح شاعرا عربيا لا غش فيه إسما ومسمى. فنزل من تلك القمة يختال ببرد قثيب فضفاض من اسم قحطاني الصيغة والسبك والوقع. هو " أبو الفضل الوليد بن عبد الله بن طعمه " . ومنذ ذلك الحين أخذ نتجدد قلبا وقالبا. وغير إسمه في سجلات الحكومة البرازيلية رسميا ".

عودته إلى الوطن :
عاد أبو الفضل الوليد إلى لبنان في أبريل سنة 1922 ليطفئ لهيب الشوق في نفسه. فقد كان يحن إلى بلاده العربية حنينا غريبا. ويتحرق شوقا إلى خدمتها بقلمه وهو مقيم فيها. وفي طريق عودته زار تونس والجزائر.وفي السنة نفسها رحل إلى القاهرة. فعرضت عليه مناصب رفيعة. لكنه أبى أن يتولى أي واحد منها. كما أقام فترة في المملكة العربية السعودية. حيث طاب له التفني بعروبته. والمفاخرة بإسلامه. فحل مكرما. ورحل موصولا. ويتتبع الدكتور عيسى الناعوري (3) حياته استدعاه لزيارته في العقبة – وكان قد خرج من مكة في الحجاز – فسافر إلى القدس ثم إلى عمان. حيث رافقه الأمير طلال بن عبد الله والد الحسين (ملك الأردن الآن)إلى العقبة لزيارة جده. فأقام في الأردن ستة أشهر. وعرضت عليه مناصب عالية في الدولة فرفضها أيضا. ثم غادر الأردن إلى سورية فالعراق حيث احتفى به الملك فيصل . وأكرمه لمواقفه المشرفة من العروبة والإسلام.
انتدب عام 1929 لتمثيل لبنان في المؤتمر الشرقي الذي عقد في برلين لمحاربة الاستعمار. وبعد عودته منه أخذ يواصل الكتابة في الصحف. ولا سيما جريدة "الصفاء" التي كان يصدرها صديقه أمين ناصر الدين. ثم أخلد إلى العزلة والراحة بعد عام 1934. وقل نشاطه فلم بعد بكتب إلا مقالات قليلة في جريدة " الحديث : إلى أن توفي يوم الثلاثاء في التاسع والعشرين من أبريل سنة 1941. ومن المصادفات الغريبة أنه هادجر إلى أميركا في أبريل . وأنشأ جريدة " الحمراء " في أبريل. ورجع إلى الوطن في أبريل ومات في أبريل أيضا !

أبو الفضل الوليد الشاعر :
لأبي الفضل الوليد عدة دواوين . طبع بعضها في البرازيل. وأعاد طبع بعضها الآخر بعد عودته إلى لبنان لكنها مفقودة الآن جميعا. ولم يفكر ناشر بطبعها من جديد. بعد أن صارب هي وصاحبها نسيا منسيا. بالرغم من أنه لم يكن يسمع صوت غير صوته مجلجلا بالقومية العربية خلال الحرب العالمية الأولى. كما يعترف بذلك الشاعر الياس فرحات.
نظم أربعة دواوين هي : "رياحين الأرواح". " أغاريد في عواصف ". "الأنفاس الملتهبـــــــة ". " نفخات الصور " بالإضافة الى " السباعيات" ملحمة " غافر ولبانة " التي نظمها - كما يقول – من أجل مصر. وقد صيغت بأسلوب جديد وطريقة مبتكرة وذكر له بعضهم أسماء دواوين أخرى طبعت في المهجر ولم تصلنا مثل "الغربيات" . "والقصائد" كما عرب مسرحية "زوال الحب والملك" للشاعر الإنكليزي لورد بايرون شعر. وطبعها في مطبعة " المصباح" بيروت. ولم يذكر عليها تاريخ الطبع. وكان يصر على تسمية نفسه بالشاعر " العربي " أبي الفضل الوليد.
ومهما يكن من أمر هذه الدواوين. فقد كانت لحمتها العروبة. وسداها القومية العربية المخلصة والغيرة عليها. ولا سيما في ديوان "الأنفاس الملتهبة" الذي نظمه خلال الحرب العالمية الأولى. فجاء صورة للفترة التي نظم فيها (4) طافحا بحب الاستقلال الذي حنت إليه الأمة العربية وحاربت من أجله. داعيا إلى جمع شمل العرب. وتوحيد كلمتهم. يقول في القصيدة الاولى التي صدر بها ديوان " الأنفاس الملتهبة" :
إلى كل شعب فيه من العرب     كتبت وهذا الشعب أحبه شعبي
تفرقت الأقوام والأصل واحد     فحبا بجمع الشمل يجمعهم قلبي
نعم موطني لبنان. لكن مولدي     به عربي. كالولي من الحب
فلا قوم إلا العرب لي وأنا لهم    على البؤس والنعماء والسلم والحرب
ويرى أن البلاد لا تنهض إلا بالسيف والقلم. فهما إذا عملا معا. استطاعا أن يفكا القيود. ويشقا الظلمات. ويؤكد أنه لا للأمم بدونهما:
صليل الظبي. وصرير القلم      لفك القيود. وشق الظلم
بدونهما لا حياة لنا                 فهذا وذاك حياة الأمم
لكنه في مكان آخر يغلب السيف على القلم. فإذا نطق الأول سكت الثاني :
السيف يخطب فاسكت أيها القلم         لا خير في الحبر حيث الدمع ينجم
ويحملنا على جناح الذكرى إلى تاريخ المسلمين الأوائل. فيرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتصر على المشركين إلى بحد السيف. وإذا كان أخفق في معركة أحد. فقد استطاع أن ينتصر في معركة بدر على الكفر والشغب. مثله مثل الأسد لا يرتد إلا لكي يثت. وهذا أيضا صلاح الدين. ألم ينتصر على الصليبيين بحد السيف؟
السيف منه صلاح الدين فاضربن به      ان النبي لنصر الله قد ضربا
ان أخفق الحق والإيمان في أحد           فيوم بدر أزال الكفر والشغبا
أما ترجع محروسا ومحترسا              فالليث يرتد أحيانا لكي يثبا
ويحث العرب على النهوض من كبوتهم والافاقة من غفوتهم التي طال عليها الأمد. وقد شطروا شطرين : شطرا هاجر عن أرضه. وشطرا ظل في أرضه ولكن ميتا. فكيف يمكن التئام الشمل ؟
لي أمة شطرت شطرين شطر نوى         وشطر موت. فكيف الشمل يلتئم
قد مات أبناؤها حتف الأنوف على           مرأى الألوف. فلم تنهض لهم همم
ثم يقرعهم بحدة وقوة ليثوروا. وينفضوا عنهم غبار الذل. ويحطموا نير العبودية. ويثأروا لكرامتهم المهدورة. فقد كثرث ضحاياهم. ومع ذلك لم يحرك أحد منهم ساكنا :
سلام أيها العرب الكرام                   وجاد ربوع قطركم الغمام
لقد كثرت من العرب الضحايا            ولم يهتز في الغمد الحام
وحتام المخافة من علوج                   لهم ذم وليس لهم ذمام؟
وقد نخيل الامة العربية راقدة. وهو إسرافيل ينفخ في الصور. لينهض جميع من في القبور. ومن هنا جاءت تسمية ديوانه "نفخات الصور" الذي قال في مقدمته " إني نشأت مارونيا لبنانيا. وتخرجت من مدارس نصرانية كهنوتية. فكان أساتذتي قسيسين ورهبانا. ثم تغربت في بلاد افرنجية وأمريكية أهلها لاتين . فمن يصدق أن من هذه تربيته. يشعر ويفكر بما لا يدور في خلد عربي مسلم في مكة...لقد كان الله ولي فيما كتبت لخير العرب والمسلمين. وقد تدرج حسي حتى حببت العروبة إلى الإسلام الذي هو روحها وجوهرها" ثم يروي لنا قصة " رؤيا نبوية" طافت في خياله. وهو في حالة من الوجد الصوفي فيقول :
تشوقت حتى زارني الطيف مؤنسا  وأشرق نور الطلعة النبوية فما إن يبلغ الجنة يرى الملائكة على أبوابها قد لبوا افخر حلة. فيدخل ويشرب من رحيق الحور العين والولدان بأكواب من در. وقوارير من فضة. حتى إذا توغل في الجنة. بلغ حضرة من على العرش استوى فرأى :
غمامة عليين تستر نوره    ترفع رب العرش عن كل هيئة ويتحير في ذلك الموقف. فيسمع صوتا يناديه " دعوتك فاسمع أنت صاحب دعوة" :
وكن منذرا بين الورى ومبشرا            وبلغ جميع المسلمين وصيتي
فشعرك وحي منزل في الجهالة           كما نزل القرآن في الجاهلية
تشجع وآمن يا وليد فـأنت لي              رسول وفي الابلاغ فضل الرسالة
أنا المصطفى المبعوث للحق والهدى      وقد صحفوا في مصحفي كل آية
وقل لجميع المسلمين تجمعوا               وصونوا وقار الأمة العربية
ويستمر أبو الفضل الوليد في البلاغ المبين. الذي تجلى في تلك الرؤيا. فيسدى إلى العرب نصائح صادقة لقنه اياها الرسول عليه الصلاة والسلام.
وينقطع الهاتف الآتي من عالم الغيب فيجفل مرتاعا من الصمت ويأسف لانقطاع الرؤيا. ولما شمه في جنات عدن من روائح طيبة. وختم القصيدة بقوله :
وفي الشعر ريحان وراح وكوثر           فما في من رى وريا لأمتي
ان من يتصفح دواوين أبي الفضل الوليد يقع على عدد من المطولات الشعرية مثل : "المشرقية. والمغربية. والمقدسية. والشامية. والعراقية. والمصرية. والأموية. والأندلسية..." وقد عارض في هذه الأخيرة نونية ابن زيدون. وراح يلوم الغرب الذي يحاول أن يذل العرب والمسلمين قائلا :
المريمات مذلات فواطمنا         كما تذل الأناجيل الفراقينا
وللقلانس هزء من عمائمنا        وهي التي حفرت في عين ماضينا
فما لنا قوة إلا بسيدنا               محمد فهو يرعانا ويحمينا
والقصيدة بالاجمال إشارة لما كان للعرب من حضرة زاهية. ومجد عظيم في الأندلس. لذلك نراه يفاخر بهذا الماضي المشرق بقوله :
يا أرض أندلس الخضراء حيينا         لعل روحا من الحمراء تحيينا
كانت لنا فعنت تحت السيوف لهم       لكن حاضرها رسم لماضينا
في البرتغال واسبانية ازدهرت         آدابنا وسمت دهرا مبانينا
وفي صقلية الآثار ما برحت            تبكي التمدن حينا والعلا حينا
تلك البلاد استمدت من حضارتنا        ما أبدعته  وأولته أيادينا
فأجدبت بعدنا واستوحشت زمنا         تصبو إلينا وتبكي من تنانينا
ويتبع الأندلسية بقصيدة " الدمشقية والصحابية والجندية" التي فيها الراية العربية قائلا :
بروحي وأهلي راية عربية               لها النصر في سود المعارك باسم
حماها النبي الصطفى واستحبها         وناسجها جبريل والله راسم
ويختم ديوانه " نفخات الصور" رباعيات وسباعيات يبني قوافيها على حروف الهجاء. ويرى أنها "ملحمة العرب الكبرى، تفوق الملاحم التي نظمها اليونان والرومان بعظمع المعاني. نومتانة المباني".
لم يقصر أبو الفضل الوليد شعره على الحماسة والقومية فحسب. بل انطلق إلى مجالات أخرى. كالحنين. والشوق إلى الوطن. وفي دواونه قصائد تفيض رقة وعذوبة كقوله :
يا نازحا طال عليه الزمن          هلا تعللت بذكر الوطن
فتبسم النفس لكل المحن          كنجمة تطلع فوق الهضاب
                    في سفح لبنان رعيناها
يا حبذا الحمراء والغابتان          ياحبذا الصفصاف والسنديان
الذكر لا يمحوه طول الزمان         والنفس لا تعلم كيف الذهاب
                    ما بين ذكراها وبلواها
إلا أن قصائده القومية تغلب عليها النبرة الخطابية" المجلجلة، حتى لنسمع ونحن نقرؤها زمجرة العواصف. وقصف الرعود – كما يقول الدكتور الناعوري – والشعر الخطابي لا يعرف اللفظة الرقيقة. والعبارة الموسيقية إلا نادرا.
كان أبو الفضل الوليد غريب الأطوار. عصبي المزاج. فياض القريحة. لو شاء أن يجعل كل كلامه شعرا لفعل. ولأمكنه ذلك لأنه مفطور على الشعر. نظمه وهو صغير عل مقاعد الدراسة. في الصف. في قاعة الدرس. في الكنيسة. وكأنه ما خلق إلا ليقول الشعر. ولذلك كثرت المطولات في شعره . واضطر إلى استخدام القوافي القلقة. والألفاظ غير الشعرية. غايته الأولى اصطياد الفكرة. ولا يهمه في أي قالب وضعت. لذلك قلما نقع في دواوينه على صورة بيانية مشرقة. او لوحة جميلة الا في القليل النادر. ومع ذلك يزعم أنه سبق جميع الشعراء من متقدمين ومتأخرين أحب الشعر صافيا لا جوازات فيه. ولا قوافي مكررة. ولم يستعمل كلمة أعجمية أودخيلة . وكان يصر على التحدث بالفصحى حتى في أموره اليومية العادية. وعلى أن يسمي نفسه شاعر العرب.

أبو الفضل الوليد الناثر :
ألف أبو الفضل الوليد أربعة كتب نثرية هي :
1 – " أحاديث المجد والجد " وهو عبارة عن حكايات مستمدة من التاريخ العربي في الشرق والغرب. لحمته العروبة وسداه القومية. ثم يختمه بستة فصول سماها رسائل. انتهى بها الى ما دعاه ب " الفاتحة الوطنية" وقد جاء فيها ، يا مالك السموات والأرض. وقابض الدول والسلاطين. خلص الشرق من الغربيين. ونجنا من مكايد الأجنبيين ، واجعلنا متدينين غير مغالين، أحرارا مستقلين غير مسيطر عليهم ولا متفرنجين، فنعيش ونموت عربا سوريين".
2- "كتاب القضيتين" : ويدور حول السياستين الشرقية والغربية. ويسدى فيه النصح لقومه العرب قائلا : "ليعمل للتوفيق أهل العصبية من المسلمين والنصارى. فيكونوا خير العاملين فمن الكبائر أن يخجل العرب النصارى أمام المسلمين. فما أجمل تعاون المسلمين والنصارى على الأجانب والخوارج".
ان كرام العرب والنصارى مخلصون لأمتهم . متعلقون بعروبتهم . يفضلون حكم بدوى على حكم أجنبي ويرون المنقصة أن ينوب عنهم كهان. ويكون لهم منهم زعماء" إلى أن يقول : " لا أوطان في الوطن. ولا طوائف في الأمة".
3 – "كتاب المالك " – أي الرسائل : وقد تحدث فيه عن العلم. والفن والاجتماع. والفلسفة. وشؤون أخرى لا حصر لها. هي خلاصة تجارية في الحياة والمجتمع والناس.
4 – " التسريح والتصريح " : وهو كتاب تعرض لمسائل لغوية. بدأ فيها غاية في التشدد فكأنه أراد أن يصفي اللغة العربية من كل عجمة. كما تعرض أيضا لمسألة الكتابة. فأثنى على الخط العربي. وأطرى جماله. وندد بدعاة العامية. ودعا جميع العرب إلى التكلم باللغة الفصحى. لأن جميع العرب يفهمونها بسهولة. وتحدث فيه عن ركاكة الكتب الدينية ولا سيما التوراة. ورأى أن في قصصها ما " يخجل من تلاوته الخليع. ناهيك عن أنه يعلم الفاسق ما يجهل . فحول وجهك عما فيها من دعارة بني اسرائيل بل بني عزرائيل".

1) جدد وقدماء لمارون عبود ص 230 – دار الثقافة-  بيروت 1954
2) ذكرى الهجرة ص 274 – سانباولو – البرازيل
3) أدب المهجر صفحة 448 الطبعة الثالثة – دار المعارف بمصر – 1977
4) جدد وقدماء – صفحة 236

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here