islamaumaroc

أوليات -8-

  دعوة الحق

210 العدد

أول فسطاط ضرب لعثمان :
لما حج عثمان بالناس سنة 29 ه (650 م ) ونزل بمنى ضرب له بها فسطاط (1) لإقامته به. فكان أول فسطاط ضرب له. واتخاذ الاخبية والفساطيط. كما ذكر ابن خلدون في مقدمته. يعتبر من شارات الملك وترفه. ثم عقب على ذلك بقوله : ان العرب كانوا لعهد الخلفاء الأولين من بني أمية إنما يسكنون بيوتهم التي كانت لهم خياما من الوبر والصوف. ولم تزل العرب لذلك العهد بادين إلا الأقل منهم.

وهو أول من سترت رواحله :
أول من حيطت رواحله في طريق الحج وسترت عن الأعين هو عثمان رضي الله عنه.

وأول من اتخذ جدة مرفأ :
ذكر صاحب مراة الحرمين (2) أن أول من اتخذ مدينة جدة مرفأ تجاريا لمكة هو الخليفة الثالث عثمان بن عفان. ففي سنة 26 هجرية اعتمر من المدينة وأتى مكة فسأله أهلها أن ينقل ساحل مكة القديم من الشعيبية – جنوب جدة – إلى جدة لقربها من مكة. فخرج بنفسه إلى جدة ورآها واغتسل في البحر. وقال انه مبارك. وقال لمن معه : ادخلوا البحر مغتسلين. ولتكونوا مؤتزرين. ومن ذلك الوقت استمرت جدة ميناء مكة إلى اليوم.

وأول من خبص الخبيص :
الخبيص كما ذكره اللغويون : حلواء تصنع من العسل ونقي الدقيق أو من التمر والسمن. فإذا أضيف إلى التمر والسمن الا قط (الجبن) فهو الحيس.
والتمر والسمن جميعا والا قط الحيس إلا أنه لم يختلط  وهو ما أولم به علي عند زواجه بفاطمة رضي الله عنهما.
وذكر الشريشي (3) في شرحه على المقامات عند قول الحريري (4) في المقامة الصنعانية.
لبست الخميصة أبغي الخبيصة وأنشيت شصي في كل صيصة ان الخبيصة نوع من الحلوا وتسميه العامة (الخبيز)
قال الزرقاني في المواهب ، أول من خيص الخبيص في الإسلام عثمان.
وذكر المحب الطبري في الرياض النضرة ما يأتي .
أول من خبص في الإسلام عثمان بن عفان. قدمت عليه عير تحمل الدقيق والعسل. فخلط بينهما وبعث به إلى النبي  صلى الله عليه وسلم. فأكله فاستطابه. أخرجه خيثمة في فضائل عثمان.

وأول من نخل الدقيق :
كان عثمان رضي الله عنه غنيا ينعم بما ينعم به الأغنياء اقتنى بالمدينة الأموال والجنان ولبس أحسن الثياب وأكل الين الطعام وأطيب أصنافه حتى روى عنه أنه أول من نخل الدقيق.
وقد روى عن عبد الله بن عامر قال ، كنت أفطر مع عثمان في رمضان. وكان ياتينا بطعام هو ألين من طعام عمر. وقد رأيت على مائدة عثمان الدرامك الجيد (نوع من الدقيق) وصغار الضأن كل ليلة. وقال ابن (6) سيرين ، كثر المال في زمن عثمان. فبيعت جارية بوزنها وفرس بمائة ألف درهم ونخلة بألف درهم.

وأول من بنى دارا بالآجر :
يذكر اصحاب السير أن عثمان هو أول من بنى دارا بالمدينة المنورة بالآجر ولما أتم بناءها اتخذها مقر لسكناه.

وأول من اتخذ دارا للضيوف :
ذكر السيوطي في أوائله أن عثمان رضي الله عنه هو أول من اتخذ دارا للضيوف في الإسلام.

وأول من أنشأ دارا للقضاء :
كان أبو بكر وعمر يجلسان للقضاء بين الناس في المسجد. أما عثمان فكان يقضي بين الناس في دار اتخذها لمجلس فضائه. فكان بسبب ذلك. وأول من أنشأ  دارا للقضاء.
قال في المدونة : القضاء في المسجد من الأمر القديم. لأنه يرضى فيه بالدون من المجلس. وتصل إليه المرأة والضعيف. وقال التسولي (7) عند قول المتحف (8). وحيث لاق القضاء يقعد وفي البلاد يستحب المسجد وظاهره يقعد حيث لاق ولو بداره وبه قال أشهب (9).
وعثمان رضي الله عنه وان انشأ دار للقضاء فليس معنى ذلك أنه قصر قضاءه على الدار التي أنشأها بل ثبت أنه كان يعضي بالمسجد أيضا. فقد روى عن الحسن البصري (10) أنه قال : دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان متكئا على ردائه. فأتاه سقاان يختصمان فقضى بينهما.
والقضاء في المسجد كان في الوقت الذي كانت فيه للمسجد حرمته. أما في العصور التي تلت العصر الإسلامي الأول. فقد صار التقاضي فيها خارج المسجد أمرا حتميا. للعلة التي أبداها أبو علي بن رحال (11) الذي أفتى بحرمة القضاء بالمسجد. هي ما ينشأ عنه من عدم تعظيم المسجد يرفع الأصوات بالخصومات. ثم قال : ( وأحكام تتغير بحسب ما يعرض لها وان وردت عن الشارع) قلت : على انه لم يبق مجال لإثارة هذا الموضوع من جديد بعد أن نظم القضاء الإسلامي تنظيما محكما منذ عصور سالفة. وأنشئت له محاكم خاصة به تستمد أحكانها من أصول الشريعة الإسلامية. ولا أظن أنه يوجد الآن في العالم الإسلامي من يتقاضى في المسجد وحتى ان وجد فإنما ذلك بالنسبة للأقليات الإسلامية التي تعيش داخل دول أوربية.

وأول من فوض للناس في إخراج زكاتهم :
كان للزكاة نظام خاص في صدر الإسلام ، ففي العهد النبوي كان الناس يسلمون زكواتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بأنفسهم. واستمر الحال على ذلك في عهد أبي بكر الصديق.
وفي عهد عمر. كان الولاة يجمعونها ممن تجب عليهم بواسطة جباة. لتصرف في وجوهها الشرعية. (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها) الآية 60 من التوبة.
وفي خلافة عثمان كان الجباة يجمعونها من الأموال الظاهرة كالمواشي والحبوب والثمار. أما الأموال الباطنة كالذهب والفضة والعروض. فقد كانوا يؤدونها بأنفسهم لمستحقيها لأن عثمان قد فوض لهم في ذلك لما نادى في الناس قائلا ، (من كان عليه دين فليرده وليزك ما بقي).
وفي هذا الصدد يقول الأستاذ يوسف القرضاوي في كتابه (فقه الزكاة) (فلما جاء عهد عثمان كانت موارد بيت المال من ألفيء والغنائم والخراج والجزية والعشور والصدقات قد بلغت أرقاما هائلة بعد ما أفاء الله عليهم من الفتوح وأفاض عليهم من الثروات. فرأى عثمان أن يجمع الزكاة من الأموال الظاهرة فحسب.
وأما الأموال الباطنة فيدع أمرها إلى أربابها يؤدون تحت مسؤوليتهم زكاتها بأنفسهم ثقة منه بأمانة الناس ودينهم وإشفاقا عليهم من عنت التحصيل والتفتيش وتوفير النفقات الجبائية والتوزيع وكان ذلك اجتهادا منه رضي الله عنه).

وأول من رزق المؤذنين :
هذا أصل في مشروعية جواز أخذ المؤذنين الأجرة على الأذان.
ففي المدونة الكبرى وقال مالك : ( لا بأس بإجارة المؤذنين) وفي مختصر خليل في سياق العطف على الجائزات (وأجرة عليه أو مع صلاة) قال شارحه الزرقاني في معناه ، ( وجاز للمؤذن أخذ أجرة عليه وحده أو مع صلاة صفقة واحدة لأنها تبع له في المعنى) وقال القاضي أبو بكر محمد بن العربي في أحكام القرآن (12) عند قوله تعالى في الآية المشار إليها أخيرا (والعاملين عليها) ، (وهذا يدل مسألة بديعة. وهي ، أن ماكان من فروض الكفايات. فالقائم به يجوز له أخذ الأجرة عليه. ومن ذلك الامامة. فإن الصلاة وإن كانت متوجهة على جميع الخلق.
فإن تقدم بعضهم من فروض الكفاية . فلا جرم يجوز أخذ الأجرة عليها ) قلت ونقل عن ابن حبيب (13) من المالكية منع أخذ الأجرة عليها ولعل مستنده في ذلك الحديث الذي أخرجه النسائي (14) في سننه عن عثمان ابن العاص قال .  قلت يارسول الله ، اجعلني امام قومي فقال، (أنت إمامهم واقتد بأضعفهم. واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا) لكن السيوطي (15) في شرحه على السنن. ذكر أن الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم ، واتخذ مؤذنا إلخ محمول على الندب عند كثير. ثم قال : وقد أجازوا أخذ الأجرة.

وأول من أمر بالاذان الأول يوم الجمعة :
فعل ذلك اعلاما لأهل الأسواق بقرب دخول وقت صلاة الجمعة. قال الدسوقي في حاشيته على الدردير عند قول المختصر من الأذان لجماعة طلبت غيرها إلخ. والذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هو الأذان الثاني لكن عثمان لما فعله بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا عليه اجماعا سكوتيا. فالقول بسنيته له وجه. وعلق الشيخ الطالب ابن الحاج في جاشيته على شرح مبادرة على المرشد المعين على قول الشيخ خليل : " وفخ بيع واجارة وتولية وشركة واقالة وشفعة باذان ثان " بقوله : وليس عندنا اليوم بفاس إلا أذان واحد وهو الذي يفعل عند جلوس الخطيب على المنبر. وما قبله المعبر عنه (بتبديل العلم) ليس باذان. وإنما هو إنذار وأول من أحدثه هو والعلم والفنار أبو عنان المريني(949)

وأول من زاد النداء الثالث يوم الجمعة :
روى البخاري عن السائب بن يزيد قال ، كان النداء يوم الجمعة اذا جلس الامام على المنبر في عهد رسول الله (ص)وأبي بكر . وعمر فلما كان زمان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء (16) قال ابن الأثير(17) في كتابه الكامل في التاريخ كان ذلك سنة 30 هجرية.
وفي رواية أخرى عن البخاري أيضا ، أن الذي زاد النداء الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان رضي الله عنه حين كثر أهل المدينة. ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن غير واحد وكان التأذين يوم الجمعة حيث يجلس الإمام يعني على المنبر (18)

وأول من أحدث المنبر في خطبة العيدين :
روى عمر بن شبتان أول من خطب الناس في المصلى على المنبر عثمان. فعله مرة ثم تركه حتى أعاده مروان (19) ولم يكن قبل ذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا في زمن أبي بكر وعمر فلم يتخذوا منبرا في العيدين.
وقد استنبط هذا صاحب كتاب سبل السلام على بلوغ المرام (20) عندما النص السابق مت حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى وأول شئ يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم وبأمرهم) متفق عليه. قال . وفي قوله يقوم مقابل الناس. دليلا على أنه لم يكن في مصلاة منبر.

وأول من قدم الخطبة في العيدين :
ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء أن عثمان رضي الله عنه هو أول من قدم الخطبة على الصلاة في العيدين.

وأول من استراح في الخطبة :
أي أول من جلس بين الخطبتين للاستراحة ذكره السيوطي في أوائله.

وأول من خفض صوته بالتكبير :
ذكره السيوطي في المصدر السابق أخيرا

وأول من اتخذ المقصورة :
ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء نقلا عن العسكري (21) أم أول من اتخذ المقصورة في المسجد هو عثمان. وعلل ذلك بقوله ، خوفا أن يصيبه ما أصاب عمر.
لكن ابن خلدون نص في مقدمته على خلاف ماذكره العسكري حيث قال :
" فأما البيت ، المقصورة من المسجد لصلاة السلطان فيتخذ سياجا على المحراب فيحوزه وما يليه.
فأول من اتخذها معاوية بن أبي سفيان حين طعنه الخرجي. والقصة معروفة . وقيل أول من اتخذها مروان بن الحكم حين طعنه اليماني ثم اتخذها الخلفاء من بعدهما وصارت سنة في تمييز السلطان عن الناس في الصلاة " فلعله أطلع على ما يناقض قول العسكري.

وأول من خلق المسجد :
المراد طيبة بالخلوق (كصبور) نوع من الطيب. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتطييب المساجد وتجميرها (أي تبخيرها بالبخور) روى أبو داوود في سننه (22) عن عائشة ؤضي الله عنها قالت ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تطيب وتنظف.. وذكر ابن رشد (23) في كتابه (البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : جمروا مساجدكم.

وأول من اتخذ الأروقة للبيت الحرام :
في سنة ست وعشرين هجرية اشترى عثمان أرضا زادها في المسجد الحرام لتوسعته وبنى به أروقة وفي سنة 29 زاد في المسجد النبوي لتوسعته.

أول نقد وجه له ظاهرا :
روى الطبري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أول ماتكلم الناس في عثمان ظاهرا أنه صلى بالناس في ولايته ركعتين. حتى إذا كانت السنة السادسة أتمها. فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتكلم في ذلك من يريد أن يكثر عليه.
وقد اختلفت الروايات في سبب ذلك. فقيل أنه لما ذكر له رضي الله عنه أن بعض من حج معه في سنة مضت وراه يقصر الصلاة اعتقد أن الصلاة للمقيم ركعتان. واحتج بعمله. على أن يتم الصلاة في منى وعرفات شفقة على ضعفاء المسلمين. وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه. بدليل انه قيل له في ذلك قال : رأي رأيته. قال ابن القيم ، وأحسن ما أعتذر به عن عثمان أنه قد تزوج بمنى.
والمسافر إذا أقام في موضع وتزوج فيه أتم صلاته. وهو قول الحنفية والمالكية. ويؤيد قول ابن القيم هذا ماروى عن عثمان أنه قال : وقالوا أتم الصلاة في السفر وكانت لاتتم. إلا أني قدمت بلدا فيه أهلي فأتممتها.

أول من اجترا عليه بالمنطق :
مر عثمان ذات يوم بجبلة (24) وهو في نادي قومه وبيده جامعة (25) فسلم فرد القوم فقال جبلة ، لم تردون على رجل فعل كذا وكذا وكان عثمان رضي الله عنه وهو أموي قد استعان عن حسن نية بالأمويين. فكان أكثر عماله منهم. وكانت العداوة في الجاهلية مستحكمة بين بني هاشم وبني أمية.

وأول من عاتبه على تسامحه :
لما أشير عليه بالأخذ بالحزم ومعاقبة المناوئين. كان عمرو بن العاص أول من قال : انه قد لان لهم في المقال. ولم يجزهم بما استحقوه من جزاء.

وأول من دخل عليه لما حوصر :
لما حوصر بداره كان أول داخل عليه هو محمد بن أبي بكر الصديق فأخذ بلحيته فقال له عثمان دعها يا ابن أخي فوالله لقد كان أبوك يكرمها. وكان لقوله هذا اثر في نفس محمد بن أبي بكر فاستحيا وتركه وغادر منزله.

وأول من صلى بالناس لما حوصر :
أبو أيوب خالد بن زيد هو أول من صلى بالناس بالمسجد النبوي لما حوصر عثمان.
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (26) : قال محمد بن عمر : حدثني ربيعة بن عثمان جاء المؤذن سعد القرظ (27) إلى علي بن أبي طالب في ذلك اليوم. فقال من يصلي بالناس. فإنه لأول يوم عرف أن أبا أيوب خالد بن زيد فكان يصلي بهم أياما. ثم صلى علي بعد ذلك بالناس.

وهو أول من لقب بالشهيد :
كان رضي الله عنه يلقب بالشهيد الدار. أخرج بن عساكر عن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مربي عثمان وعندي ملك من الملائكة فقال شهيد يقتله قومه اني نستحيي منه " ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء.

وأول من لقب بذي النورين :
سبقت الإشارة في الحلقة قبل هذه إلى سبب تلقيبه بذي النورين وورد في ذلك أيضا ما أخرجه خيثمة في فضائل الصحابة وابن عساكر عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن عثمان فقال " ذاك امرؤ يدعى في الملإ الأعلى ذا النورين ".

وأول من دفن بحش كوكب :
لما استشهد رضي الله عنه دفن بحش كوكب. (والحش البستان وكوكب اسم رجل من الأنصار) قال ابن قتيبة : هي أرض اشتراها عثمان وزادها في البقيع. وقال أبو ع
مر بن عبد البر ، دفنوا عثمان رضي الله عنه بدحش كوكب. وكان قد اشتراه وزادة في البقيع.
أول بلاء حل بالمسلمين :
ذكر الدميري (28) في كتابه (حياة الحيوان الكبرى) أن أول وهن وبلاء حل بالأمة الإسلامية بعد النبي صلى الله عليه وسلم هو قتل عثمان. فلقد تفرقت الكلمة بعد قتله. وهاج الناس وماجوا واقتتلوا للأخذ بثأره.

أول فتنة وقعت في الإسلام :
قتل عثمان. وقضية الجمل. والخلاف بين علي ومعاوية. احداث نشأت عنها حروب طاحنة. خذلت ضعفاء المسلمين وفرقت كلمتهم وشغلت البال مدة طويلة وأول هذه الأحداث قتل عثمان.
ورد في تاريخ الخلفاء للسيوطي ما يأتي :
أخرج ابن عساكر عن حذيفة قال (أول الفتن قتل عثمان. وآخر الفتن خروج الدجال والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حب قتل عثمان إلا تبع الدجال ان أدركه. وإن لم يدركه أمن به في قبره) ويكاد يجمع المؤرخون على أن قتلة عثمان وجهوا إليه تهمة اختصاصه أقاربه من بني أمية بولايات الأعمال وطلبوا منه أحد أمور ثلاثة :
1) اما أن يعزل نفسه
2) أو يسلم إليهم ابن عمه مروان بن الحكم
3) أو يقتلوه
ولما لم يتوصلوا إلى ما طلبوه. حاصروه في منزله مدة طويلة . وفي صبيحة الأضحى من سنة 35 ه (656ه) تسوروا عليه جماعة منهم جدار منزله وقتلوه والمصحف بين يديه.
وكان عبيده العشرة حملوا السلاح ليدافعوا عنه بعد الحصار. فمنعهم وقال : من ألقى السلاح فهو حر لوجه الله تعالى. فألقوا السلاح وامتنعوا من القتال حقنا للدماء.
قال المبرد (29) في كتابه الكامل ، وكتب عثمان بن عفان إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنهما جين أحيط به ، (أما بعد فإنه قد جاوز الماء الزبى، وبلغ الحزام الطبيين، وتجاوز الأمر بي قدره، وطمع في من لا يدفع عن نفسه.
فإن كنت ماكولا فكن خير أكل وإلا فادركني ولما أمرق ) (30)
وقال ابن كثير (31) في البداية والنهاية في التاريخ (32) ما يذكره بعض الناس من أن بعض الصحابة أسلمه ورضي بقتله. فهذا لا يصح عن أحد من الصحابة أنه رضي بقتل عثمان رضي الله عنه. بل كلهم كلاهه ومقته وسب من فعله. ولكن بعضهم كان يود لو خلع نفسه من الأمر. كعمار بن ياسر ومحمد ابن ابي بكر وعمرو بن الحمق وغيرهم. ثم قال : (33).
ولقد أحسن بعض السلف إذ يقول سئل عن عثمان :
هو أمير البررة وقتيل الفجرة مخذول من خذله منصور من نصره.



1) المراد به  هنا البيت من الشعر. ويطلق أيضا على السرادق الذي يمد فوق صحن البيت
2) ابراهيم وفعت باشا ج : 1 ص 23/24 ط 1344 / 1925
3) الكمال أبو العباس أحمد بن عبد المومن القيسي له على مقامات الحريري شروح ثلاثة كبير ووسط وصغير وفي الكبير من الآداب ما يغني القارئ توفي بشريش سنة 619 ه 1223 م
4) أبو محمد القاسم بن علي الشهير بالحريري المتوفي بالبصرة سنة نيف وخمسمائة
5) أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني المصري المالكي المتوفي سنة 1122/1710
6) أبو بكر محمد ابن سيرين البصري كان عالما بالفقه والحديث بارعا في تعبير الرؤيا. روى عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وغيرهم توفي سنة 110/728
7) أبو الحسن علي بن عبد السلام أمديدس النسولي قاضي الجماعة بفاس والمتوفي بها في شوال سنة 1258/1843
8) صاحب تحفة الحكام في نكث العقود والأحكام أبو بكر محمد بن محمد ابن عاصم الغرناطي المتوفي سنة 839/1436.
9) أبو عمر وأشهب بن عبد العزيز القيسي فقيه مصر في عصره توفي بمصر سنة 204/819.
10) أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري من سادات التاربعين وكبرائهم توفي سنة 110/728
11) أبو علي الحسن بن رحال المعداني المكناسي من علماء العصر العلوي كان له إطلاع واسع على علمي النوازل والفقه. وكان يدعى صاعقة العلوم. توفي بمدينة مكناس في شهر رجب سنة 1140/1728 ودفن بمشهد سيدي سعيد خارج باب الخميس
12) ج 1 ص 393
بو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي أحد ناشري مذهب الإمام مالك بالأندلس توفي بقوطبة سنة 238/853
14) أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب النسائي الخراساني المتوفي بمكة سنة 303/916
15) جلا الدين عبد الرحمن بن الكمال السيوطي الخضيري الشافعي صاحب التاليف العديدة بلغت بين كتب ومقالات ورسائل 576 حسب (عقد الجواهر) لجميل بك العظم توفي سنة 911/1505
16) قبل هو مرتفع كالمنارة
17) أبو الحسن عز الدين علي بن أبي الكرم محمد بن عبد الكريم الشيباني المعروف بابن الأثير توفي سنة 630/1233
18) ذكر في الصحيح في باب المؤذن الواحد يوم الجمعة
19) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية احد حلفاء الدولة الأموية كان كاتبا لعثمان زمن زلايته توفي في رمضان سنة 65/685
20) محمد بن اسماعيل الصنعاني المتوفي سنة 1182/1769.
21) أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري المتوفي بعد سنة 395 ه لأنه كان حيا في هذا التاريخ قال في كشف الظنون ، هو أول من صنف في الأوائل وعلى رسالته بني السيوطي كتابه (الوسائل إلى معرفة الأوائل)
22) سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني المتوفي بالبصرة سنة 275/889 قال عن كتابه السنن ماذكرت في كتابي حديثا أجمع الناس على تركه.
23) شهر بالجد أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي قاضى الجماعة بقرطبة والمتوفي بها سنة 520/1126.
24) المراد جبلة بن عمر والساعدي الأنصاري أحد فقهاء الصحابة
25) الجامعة كما في كتب اللغة ، الغل (بضم الغين) طوق من حديد أو جلد يجعل في اليد أو في العنق قال مرتضى في تاج العروس عند قول القاموس (والجامعة الغل)لأنها تجمع اليدين إلى العنق كما في الصحاح، والجمع الجوامع، قال :(ولو كبلت في ساعدي الاجوامع)ج 5 ص 305
26) ج 5 من تاريخ الأمم والملوك
27) هو ابن عائد مولى عمار بن ياسر أحد مؤذنيه صلى الله عليه وسلم قال في القاموس ، القرظ محركة ورق السلم أو ثمر السنط وسعد القرط الصحابي اتجر فيه فربح فلزمه وأضيف إليه. أما أبو أيوب خالد بن زيد (أول من صلى بالناس لما حوصر عثمان) فهو أنصاري نجارى أقام عنده النبي صلى الله عيله وسلم لما قدم المدينة حتى بنى بيوته ومسجدة توفي سنة 52/672 عند الأكثر.
28) البقاء كمال الدين محمد بن موسى الدميري الشافعي المتوفي بالقاهرة سنة 808/1405
29) ابو العباس محمد بن يزيد الشهير بالمبرد المتوفي سنة 285/899
30) قال هذا البيت شاس بن نهار العبدري شاعر جاهلي قديم من أهل البحرن لقب بالممزق لقوله ذلك قاله ف جملة أبيات من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر من سعاية بلغته عنه ومطلعها أرقت فلم تخدع بعيني وسنة ومن يلق مالاقيت لابد يأرق.
31) عماد الدين أبو الفداء الإمام المفسر إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي المتوفي سنة 774/1373م
32) ج 7 ص 197 ط السعادة بمصر
33) نفس المصدر ص 198


------------------------------------

شهريات الثقافة والفكر * شهريات الثقافة والفكر * شهريات الثقافة والفكر

المعاصرة وتفوقه في معالجة قضايا الفكر والمسائل المتعلقة بالمذاهب السياسية والاقتصادية السائدة. ومن هنا تأتي أهمية الكتاب وقيمته العلمية بين الكتب الإسلامية التي صدرت في الموضوع.
صدرت عن دار الكتاب اللبناني ودار الكتاب المصري الطبعة الخامسة لكتاب (شرح الشمقمقية ) للأستاذ عبد الله كنون وتقع في 150 صفحة من الحجم المتوسط
صدر للدكتور ابراهيم حركات كتاب جديد بعنوان (تحريف التاريخ وانحراف العقيدة ) عن منشورات النهضة ويقع في 266 صفحة من القطع الكبير.
ويعالج الكتاب الموضوعات التالية :
- أسباب تحريف التاريخ
- تحريف التاريخ أهم مظاهره وأساليبه
- منهجية التاريخ
- تحريف العقيدة أسبابه ومظاهره
- مراحل إنحراف العقائد في الإسلام
- نتائج الانحراف العقائدي
- علاج الانحراف العقائدي
في أحدث كتاب صدر للكاتب المصري الكبير الأستاذ فتحي رضوان أحد رواد النهضة الأدبية والسياسية في مصر والوطن العربي وردت اشارة الى شخص كان يقيم بمصر في مطلع القرن يحمل اسم (الأستاذ مصطفى العلوي) وكان مساعدا للعلامة محمد فريد وجدى مؤلف (دائرة معارف القرن العشرين).
و(دعوة الحق) اذ تنقل هذه الفقرة بكاملها من كتاب (الخليج العاشق) الذي صدر ضمن سلسلة كتاب (إقرأ ) – ( أبريل 1980) تتساءل عن هوية هذا الشخص الذي يحمل إسما مغربيا صرفا لعل أحدا من القرا يدلنا عليه. والجدير بالذكر أن المؤلف يتحدث هنا عن علاقته بالمفكر الكبير الأستاذ أحمد حسين.
فقد تعرفنا – في فترة تالية متاشرة لصبانا – بالأستاذ مصطفى العلوي الذي كان معاونا للمرحوم العلامة فريد وجدي في المطبعة ودائرة المعارف التي كان يصدرها آنذاك.
وكان الاستاذ العلوي مشتغلا بالتنويم المغناطيسي وقد نجح في تنويم أكثر من وسيط أمامنا وحاول أن ينيم أحمد فتظاهر أحمد بأنه نام فعلا. وقد كان من بين ماحدثنا به المرحوم العلوي أنه يستطيع أن يوحي الى وسيطه بأنه صغر سنا. فتظهر على الوسيط علائم السن الصغرى حتى يبلغ سن الطفولة. فيصبح صوته كصوت الأطفال وعندما يروى ذكريات طفولته وهذا ما يساعد على شفاء بعض الأشخاص المصابين بأمراض عصيبة أو نفسية اذا كان سبب الإصابة صدمة جرت لهم في الطفولة. ثم زاد طموح الأستاذ العلوي فقال ، إنه يستطيع أن يعود بالإنسان القهقري، حتى يصل به إلى ماقبل الولادة، ثم إلى ماقبل ولادة أبائه وأجداده بمئات السنين وأوهم أحمد الأستاذ المنوم بأنه وصل بروحه الى عهد الفراعنة. وأبدى تألمه الشديد فلما ساله عن هذا التألم قال : إنه يجلد بوصفه أحد العمال في معبد فرعوني وخيل إلى الأستاذ العلوي أنه بذل طاقة روحية في تلك الليلة أكبر مما يجب فانتفض انتفاضة أفزعتنا.. ولكن أحمد طلب ورقة وقلما وهو نائم لأن روحا من أرواح الموتى الأعزاء تحوم حوله وتود أن تملي شيئا فلما وضعنا القلم بين أصابعه
المغرب.
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وفي إطار اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين الحكومة المغربية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة كتاب (ايضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك) للونشريسي بتحقيق الأستاذ أحمد الخطابي مع دراسة لحياة المؤلف وآثاره وعصره. ويقع الكتاب في 463 صفحة من الحجم الكبير. وفي طباعة جيدة. وتقع دراسة المحقق في 131 صفحة. وقد صدر الكتاب في إطار مشاركة الوزارة في تخليد ذكرى مطلع القرن الخامس عشر الهجري. وهو عمل ثقافي جليل الفائدة عظيم النفع. خاصة وأن الكتاب من أمهات الخزانة المغربية ومن أنفس المراجع الفقهية التي اعتمدها علماء المغرب عبر العصور. هذا إلى جانب مكانة المؤلف ودورة العلمي البارز وتأثيره على الأجيال المتعاقبة.
وقد قدم صندوق إحياء التراث الإسلامي المشترك بين المغرب والإمارات المتحدة الكتاب بالكلمة التالية :
أما بعد فإن كتاب " إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك " لمؤلفه العلامة الشهير أبي العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشؤيسي تغمده الله برحمته. الذي نقدمه للقراء الكرام يعتبر بحق من أبرز وأنفس وأثمن وأجمع كتب الفقه المالكي التي اهتمت اهتماما بالغا بدراسة موضوعات قواعد فقه المذهب المالكي فهو ذخيرة علمية تضاف إلى لبنات ذخائر فقهنا الإسلامي الهادف. الذي تزدان بمختلف فروعه مكتباتنا الإسلامية زيادة على أنه قد جمع بين التحقيق والتدقيق والتنقيح والتيان والإحاطة في العمق والشمول لعدد غير قليل من الأصول والنوازل والفروع والقواعد والشروح والتنبيهات الفرضية منها والكلية.
فرسم بذلك لهذه المعلمة الفقهية المالكية صورة واضحة المعالم والمنهج مستنبطة من كتاب الله عز وجل أولا. ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثانيا.
يلمس ذلك القارئ من خلال تتبعه لهذا الكتاب كما يلمس بوضوح وجلاء ما للمغاربة القدامى من تضلع وتمكن في هذا الفن بالذات وسير لأغواره عبر التاريخ مخلفين كشاهد على ذلك مجلدات كثيرة تزخر بها مكتباتنا الفقهية العامة منها والخاصة.
واعتبارا لما ذكر في هذه العجالة عن الكتاب وأهميته البالغة وقيمة موضوعاته العلمية والفقهية النادرة وأثرها في هذا التراث المتألق في سماء موقعنا الغرب الإسلامي وما أنجبه هذا الغرب الإسلامي من عباقرة شوامخ في هذه الحلية وفي غيرها ما يزال واسطة عق القلادة ف فقه هذا المذهب المالكي بهذه الديار.
من اجل ذلك ارتأت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية أن تقدم هذه الدراسة كاملة في كتاب تضعه كباقة فواحة العبير شهية الأخذ والتناول لعشاق هذا الفن الإسلامي هدية بمناسبة مطلع القرن الخامس عشر الهجري.
صدرت الطبعة الثالثة من كتاب (اسلام رائد) للأستاذ عبد الله كنون عن دار الكتاب اللبناني ودار الكتاب المصري تقع هذه الطبعة في 112 صفحة من الحجم المتوسط. وكانت الطبعة الثانية من هذا الكتاب القيم قد صدرت في السنة الماضية عن المطبعة الملكية بالرباط.  صدرت الطبعة الأولى عن إحدى مطابع تطوان.
ويعتبر كتاب (إسلام رائد) في مقدمة كتب الأستاذ كنون التي تبرز ريادة المؤلف في الدراسات الإسلامية.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here