islamaumaroc

عبد الله كنون وأثره في الثقافة المغربية -2-

  دعوة الحق

210 العدد

لوحات من حياة عبد الله كنون
إذا كان المحتل الفرنسي قد سعى – منذ البدء – إلى توجيه أعتى ضرباته إلى مدينة فاس علما منه بأنها تمثل الكعبة التي يقصدها طلاب المعرفة والعرفان من مختلف بلدان العالم ليستكملوا تكوينهم الثقافي والعلمي بجامعتها القرويين. فهي المدرسة التي تخرج العلماء الذين يلقنون للشعب الغارق  حتى أذنيه في الأمية مبادئ الإسلام . ويوضحون له الغامض منه. ويرفعون اللبس عن المشكل. ويفصلون المجمل (1). فقرر أن يدخل إصلاحات وتعديلات على برامجها كبحا لكل محاولة تستهدف محاربة الدخيل والرد على مناوراته التي تتغيا تهميش المواطن المغربي. ومخ شخصيته. وتشويهها لاقتلاعها من جذورها حتى يتمكن من ابعاد هذا المواطن عن تربته الحقيقية. فإن مدينة فاس قد أنجبت رعيلا مهما من الرجال المشبعين بالتعصب الوطني. الحاملين مشعل الثورة والتصدي والممتلئين بالغيرة والتحدي. والساعين إلى تحرير وطنهم وتخليصه من براثن المحتل.

ومن بين هؤلاء كان عبد الله كنون.
لقد ولد يوم 30 شعبان 1326 ه الموافق لشتنبر 1908 في بيت وتقوى وصلاح. فجده هو محمد كنون الذي كان من أول الداعين إلى السلفية لا يخاف في الله لومة لائم. يجأر بالحق. وينادي بالإسلام الحق المنزه عن الترهات والأباطيل . ويحارب البدع والشرك بالله. فيهدي الضال. ويثبت الشاك. وطمئن المتردد ويزرع بذور الثقة في قلب المنحرف فيعود به إلى الطريق القويم. وأما أبوه فقد كان مترسما لخطى محمد كنون.
من هذا الفيض خلق عبد الله كنون. وفي هذا الجو العلمي سوف يترعرع وينشأ ليكمل ما بدأه الأب والجد وليرسم مساره على هدي منهما.
إلا أن مدة إقامته بمدينة فاس لم تطل. إذ أنه سيغادرها بصحبة أسرته وعمره لا يتجاوز أربع سنوات. إذ أن الفرنسيين ما ان وطئت أقدامهم المغرب حتى اتجهوا بكليتهم نحو القرويين يبتغون إدخال " إصلاحات " مزعومة عليها فارسلوا خلف علمائها لعقد اجتماع بهم. غير أن رد فعل هؤلاء العلماء كان هو الصمت المطبق ولما انفض الإجتماع كان عزم الكثير منهم قد قر على مغادرة فاس حتى لا يصبحوا ألاعيب في يد المستعمر يسيرها كما يشاء لخدمة مصالحه وأهوائه.
ومن بين أولئك العلماء كان والد عبد الله كنون. فخرج بعائلته من فاس ميمما وجهه شمال المغرب ليعبر البحر نحو المشرق. الا أن قيام الحرب العالمية الأولى. واستشراءها حالا دون ذلك. فكان أن اتخذ من طنجة سكنى وإقامة.
وفي طنجة نشأ عبد الله كنون. وتلقى علمه وثقافته. ولا يفهم من ذلك أنه اختلف إلى مدرسة. فقد كان ابوه من العلماء المبرزين الذين يعقدون حلقاتهم العلمية في المساجد. فكان يحضر ثلاثة دروس على يد والده. وثلاثة أخرى على غيره من العلماء كعبد الله السنوسي والسميحي وأحمد مصباح وعبد السلام غازي الذي درسه الخزرجية (2. ويعترف كنون أنه خاطب الفقيه عبد السلام غازي بالشعر طالبا منه أن يجلو له أسرار هذه " الخزرجية " . فأجابه " إنك متمكن من العروض. فما الذي تريدة من هذه الدراسة؟ " فرد عليه : " إنما أبغي دراستها زيادة في العلــم " (3).
ويبدوا أن الدروس التي كانت تحظى بالأولية عند عبد الله كنون هي درس الفقه والحديث والعربية (أي النحو واللغة)لأن أباه العالم كان يريد أن يجعل منه عالما مثله. وهو (لا يستكف أن يصرح أنه أعد إعدادا ليكون من هؤلاء الفقهاء الذين يحكمون ويفتون. هؤلاء المحدثين الذين يسندون ويروون ) (4). فقد حفظ القرآن. وثفقه في الحديث. وثقف ثقافة عربية تستمد مقوماتها من التراث العربي.
إلا أن ميله للأدب كان جارفا. فعكف على أمهات الكتب العربية يطالعها ويحاكي أساليبها ومضى يقرأ عيون الشعر العربي ويمعن النظر فكان لا يطل على قصيدة إلا علقت بخلده. وحفظها من أول وهلة حتى لقد قال له أبوه مرة : " لو كنت تحفظ من الحديث مقدار حفظك من الشعر لكنت محدث عصرك" (5). ويبرز عبد الله كنون انصرافه إلى الأدب بأن (العوامل المختلفة. وما عالجناه منذ فجر النهضة التعليمية بهذا الوطن العزيز من التمهيد والتمكين للغة العربية. وغير ذلك من البواعث والأسباب هي التي جعلت هذا الفقيه الحدث ينصرف عن اختصاصه. ويتجه هذا الإتجاه) (6).
لقد كان عبد الله كنون يحضر ستة مجالس علمية في اليوم الواحد. ويقرأ كتابين عن طريق هذه القراءة المداومة تمكن من فتح عينيه على الثقافة الحديثة فقرأ لطه حسين والعقاد والمازني...... ودرس مترحمات روائع الأدب الغربي فعرف أناتول فرانس وغوته وغيرهما.
ولتوسيع آفاقه. وتنمية معلوماته. وتمطيط مداركه في هذا المغنى كان ينتقي أصدقاءه من ذوي التعليم العصري. مستغنيا عن صداقة الطلبة الذين يدرسون معه لأنهم ما كانوا يطلبون علما. بل كان هدفهم هو أن يتخرجوا قضاة أو عدولا. علاوة على أن معظمهم كان من البادية. وكان يستعجل العودة إليها لتلقي المناصب الشرعية.
ويروي عبد الله كنون أنه كان ينبهر من محدودية معرفة أصدقائه "ذوي التعليم العصري" عندما يناقشهم حول كتاب عربيين ويستغرب كيف أنهم يجهلونه وبناء على ذلك تولد لديه اقتناع " رهيب وغريب" ويتجلى في أنه يمكن الإكتفاء بلغة واحدة والإنكباب على دراسة المترجمات لتحصل الفائدة وهو تخريج لا نود أن نناقشه. بل نشير فقط إلا أنه يحمل في ثناياه تسربات قوية من التعصب الشديد للغة العربية.
وليس معنى ذلك أنه كان متغاضيا عن اللغات الأجنبية فقد تعلم الفرنسية والإسبانية عن طريق أساتذة خصوصيين. وبواسطة التبادل حيث كان عبد الله كنون يلقن لأصدقائه " ذوي التعليم العصري" أسرار العربية مقابل أن يعلموه اللغة الفرنسية أما الإسبانية فقد تعلمها بحكم التواصل الجغرافي المتحكم بين شمال المغرب وإسبانيا وبحكم أنه زار مرات عديدة ذلك البلد.
ونشير إلى أن عبد الله كنون سافر مرتين – وهو دون العشرين- من عمره إلى الرباط. وحضرمجالس العلامة أبي شعيب الحسني كما أنه كان يستبد به ولوع عظيم للسفر إلى فاس والدراسة بالقرويين. لكن والده منعه وأرغمه على البقاء بطنجة ليظل في كتفه وتحت رعايته يهديه ويقوم أخطاءه. ويرشده إلى الطريق اللاحب ويمده بالعلم الذي هو محتاج إليه.
وبالإضافة الى ذلك استبد به مرة الشوق للسفر إلى مصر للدراسة بها لأن معظم أصدقائه وحلوا إليها. ويحكي عبد الله كنون أنه روى القصة للأستاذ رشيد عبد المطلب ( من مصر) فأجابه : ( لقد كان والدك من الاولياء. لأن الذين أثاروا فيك حماس الذهاب إلى مصر درسوا وعادوا. ولكن الرجل الذي هو عضو في المجمع اللغوي أنت..... و الذي هو عضو في المجمع البحوث الإسلامية أنت...... والذي هو عضو في المجمعين العراقي والسوري أنت....) (7).
هذه هي الخطوط العريضة التي تبلور نشأة عبد الله كنون. والينا بيع العلمية التي استمد منها مكنوناته الثقافية.
أما عن جهاده ضد المستعمر فقد اتخذ اشكالا عديدة. منها أنه أسس سنة 1936 مدرسة ابتدائية عمل فيها على تدريس أبناء الشعب لغتهم العربية التي كانت فرنسا تحاول جاهدة محوها واجتثاثها. وكانت تتوفر على عشر حجرات دراسية وبعض المرافق التربوية والدينية. وقد سلمها عبد الله كنون إلى وزارة التربية الوطنية بتاريخ 11 أكتوبر 1978 حيث تم إدماجها في سلك التعليم العمومي بالتاريخ المذكور.
والغريب في الأمر أن هذه المدرسة التي كان التعليم بها شبه مجاني مطالبة من قبل المصالح المالية التابعة لوزارة المالية بأداء الضرائب الخاصة بالمباني والأرباح وغيرها (8).
ونشير إلى أن هذه المدرسة الكنونية تدخل في إطار المدارس الحرة التي كانت تعمل في الخفاء على محاربة المستعمر بالمحافظة على الدين. وعلى اللغة العربية شرك الفرنسية والتغريب والاستلاب.
أما عن المشاركة الفعلية للحركة الوطنية فقد انطلق كنون فيها منذ سنة 1926 حين تأسست بالرباط جمعية سميت باسم (الرابطة المغربية). واتخذت لنفسها اسما مستعارا هو (أنصار الحقيقة). وكان تأسيسها يوم 22 محرم 1345 الموافق ل 2 غشت 1926. وقد تأسس لها فرع في تطوان كونه الحاج عبد السلام بنونة. وفرع في طنجة. ومن أعضائه عبد الله كنون ومحمد الحداد ومحمد بودرقة.
ويروي عبد الله كنون أنه في انطلاقه الحركة الوطنية بدأ أقطاب تلك الحركة يسمعون عن أخواتهم في المدن الأخرى. إذ لم يعد الصمت مسدلا حجابه الثخين. فبدأ كنون يسمع عن علال الفاسي بفاس. والمكي الناصري وأبي بكر القادري بسلا.....
ونشير إلى أنه عقب المؤامرة التي دبرها المحتل الفرنسي لابعاد المغفور له محمد الخامس عن عرشه سنة 1953 غادر عبد الله كنون طنجة إلى تطوان اجتجاجا على المؤامرة الفرنسية. وحتى لا يشارك في البيعة للذي أقاموه مكانه (ابن عرفة).
وفي تطوان شارك في الحكومة التي حملت لوء الكفاح والثورة ومناهضة المستعمر. فكان وزيرا للعدل سنة 1954. ولكنه لم يلتث بعد حيازة المغرب استقلاله وعودة الملك من المنفى أن قدم استقالته وعاد إلى طنجة ليول منصب عاملها فترة من الزمن.
وقد اقترن هذا النشاط الجهادي بجهاد آخر على الساحة الثقافية فألف عبد الله كنون كتابه ( النبوغ المغربي في الأدب العربي) ليواجه الهيمنة الإستعمارية التي كانت ترمي إلى خنق الثقافة المغربية. والسخرية من التاريخ المغربي. والسعي الى تدجين منابره العلمية لتخرج أفواجا من ذوي الشواهد يعملون في الإطار الذي اختاره المستعمر. ويخدمون مصالحه. ويمررون طروحاته. فكان أن أصدر المستعمر قرارا عسكريا يمنع تداول النبوغ ( بالمنطقة الفرنسية من المغرب الأقصى)(9). وكان أن اعتبر الكتاب (عملا وطنيا فوق كونه عملا أدبيا) على حد تعبير عبد الله كنون (10)
كما أن عبد الله كنون كان يكتب بين الفينة والأخرى مقالات سياسية في جريدة الأنوار بإمضاء ( أبو الوفاء) وتولى إدارة المعهد الخليفي للباحثين الذي أسس في تطوان سنة 1326 ه الموافق ل 1938 م ( وعوض فيما بعد باسم محمد مولاي الحسن) وأحدث به نهضة كبرى. فأنشأ مسابقات لتأليف الكتب. والتحوث في الموضوعات التاريخية الهامة. فحقق بذلك عملا مهما ساهم في تأصيل جذور الحركة الفكرية. وأمد الثقافة المغربية باشعاعات وضيئة رسخت دعائمها وأركانها.
وعلاوة على ذلك فقد مضى ينثر انتاجاته في الصحف والمجلات الشرقية فكتب في الرسالة لأحمد حسن الزيات. ونشر في الاهرام مقالات كثيرة.
وكان يجبر مقالات نقدية لبعض الكتب التي تصدر في المشرق. فانتقد طه حسين وابراهيم الابياري وزك مبارك وشوقي ضيف وأمين الخولي وكان في نقده ينزع الى التحقيق والجانب اللغوي مستعينا بالدراسات الإسلامية التي فقهها وتمكن منها على تتبع هفواتهم وتحصيل عثراتهم.
أما عن علاقة عبد الله كنون بالصحافة فإننا نشير إلى أنه عمل في الأربعينيات رئيسا لمجلة لسان الدين. وقد كان ينشر بها مقالات أدبية وعلمية جد هامة ويعمل حاليا مديرا لجريدة الميثاق. وهي (صحيفة إسلامية للدعوة والتجديد تصدرها رابطة علماء المغرب) الذي يشغل عبد الله كنون منصب أمينها العام منذ ستة عشرا عاما.
ونشير إلى أن عبد الله عضو في مجامع عديدة تذكر منها المجمع اللغوي بالقاهرة. والمجمعين اللغويين العراقي والسوري. ومجمع الأزهر. ورابطة العالم الإسلامي ورابطة العلماء المغاربة.
كما أنه اختير عضوا في الاكاديمية الملكية المغربية التي أسست في أبريل 1980. إلى جانب عدد كبير من مفكري العالم وأدبائه.
وقبل أن نعرض لمختلف الجوانب التي يتميز بها عبد الله كنون على المستوى الفكري نشير إلى أنه يعمل بهمة دراكة في سبيل نصرة الإسلام. والرد على الذين يحاولون تشويهه والحط منه (11) سواء عن طريق المقالات التي ينشرها بصفة مداومة في مجلة " دعوة الحق " المغربية أو بواسطة المؤتمرات الإسلامية التي يدعى إليها.
وقد كان آخر عمل قام به كنون في هذا المنحى (12) هو مرافقته في تعثة للعلماء  مع جلالة الملك عندما زار قداسة البابا في الفاتيكان لدرس مسألة القدس. والتسلط الصهيوني عليها.
وهذا الاهتمام بفلسطين يواكب عند كنون لاهتمامه بالدين والمنافحة عنها بكل ما أوتي من جهد وهو ملتزم في موقفه من فلسطين. وكتابه " معارك " تمنحه تأشيرة الدخول إلى المعركة.
انه رجل ملتزم والتزامه ينطلق من الإسلام ويعود اليه.

الخطوط الكبرى لأعمال عبد الله كنون
1 – الشاعر : ويتميز باشعار تستمد جذورها من المتن الشعري العربي القديم وتمنح مكوناتها من الروح الجديدة للسلفية . وتطغى على فضائها الروح القرآنية سواء كانت ظاهرة أو كامنة له ديوان شعر منثور سنة 1966 تحت عنوان " لوحات شعرية " (13)
2 – المؤرخ : ويأخذ هذا الإتجاه طابعين يتمثل أولهما في مساهمة عبد الله كنون في تعث التراث الأدبي المغربي عن طريق نشر مجهوله. واستخراج مطوييه تحدوه في ذلك رغبة لاهبة في إبراز "نبوغ" هذا الأدب في دائرة الأدب العربي، فكتب "النبوغ المغربي في الأدب العربي" ووضعه بسلسلة " المشاهير " ويتخلى ثانيهما في أنه عمل عمل على كتابة تاريخ المغرب السياسي.
3 – الناقد : ويتبلور هذا الخط في عدة أعمال نقدية قام بها كنون. وضمنها عددا كبيرا من كتبه نذكر منها : " التعاشيب " و " خل ويقل " و " واحة الفكر " و " أحاديث في الأدب المغربي الحديث"..الخ. وان السمة الطاغية على نقده هي التعصب الشديد للقديم. وعدم الانفلات عنه قيد أنملة. وتتسبح أحكامه النقدية على منوال القدامي ولاسيما في الشعر.
4 – المحقق : وقد بذل جهدا عظيما في هذا المضمار. فحقق كتبا كثيرة. نذكر منها – على سبيل المثال لا الحصر – تحقيقه لديوان يوسف الثالث ملك غرناطة. الخ. كما أن له مقالات كثيرة تنحو هذا المنحنى خاصة فيما يتعلق بالكتب المنسوبة لغير مؤلفيها (14). وبالإضافة إلى ذلك فإن عبد الله كنون يتدخل كمحقق في أي عمل أدبي يقوم به.
5 – اللغوي : ويتضح ذلك في بعض المقالات التي يضمنها كتبه مثل " عاميتنا والمعجم" (15) ومناقشة مسألة (المعري). وهل تكتب بالفتح أو بالضم (16) . وحري بنا
أن نشير إلى أن عبد الله كنون يتدخل كلغوي في العملية النقدية ليدلي بالقول الفصل (17).
8 – السياسي : وله مواقف شجاعة من بعض القضايا كقضية الصحراء النغربية. وقضية فلسطين المحتلة. وقد ضمن تلك الآراء كتابه " معارك " وتبرز أيضا في الافتتاحيات التي تقدمها جريدة " الميثاق " التي يشغل منصب مديرها.
9 – العالم الإسلامي : ومقالاته في هذا الصدد منشورة ومشهورة.  ويحيل بها عدد كبير من كتبه ومقالاته المنشورة بمجلة " دعوة الحق " المغربية. بالإضافة إلى محاضراته التي يلقيها سنويا في إطار الدروس الحسنية في كل رمضان.

شهادات
قال في عبد الله كنون محمد بن العباس القباج (18)
(من خبرة شباب الأمة المغربية. ومن دعاة الفضيلة. وأنصار الهداية الإسلامية الذين تربوا تربية صالحة لم يشبها شئ من ادران المدنية الكاذبة وفساد التقليد. ويمتاز بالذكاء الفطري ورقة الطبع وكرامة الخلق وصفاء الضمير.
وكل من يقرأ  نفئاته السحرية وشعره الحزين يؤمن أنه صادر عن قلب متألم وقلم مكلوم).
وقال فيه أنور الجندي (19).
(والأستاذ العلامة عبد الله كنون اسم لامع ف المشرق والمغرب معا . وله في المشرق مكانة كبرى فقد طوف به. واتصل بمعاهده وأعلامه ومفكريه. وانتسب إلى مجمعيه العظيمين في دمشق والقاهرة. وطبع مؤلفاته في بيروت. وهو ما يزال منذ أكثر من ثلاثين عاما يساهم مساهمة فعالة في نشر الثقافة العربية على نحو وصين.  قوامه الفهم الصادق ... والتقدير العميق لقضايا الأحياء والترجمة والنقل والاقتباس من الفكر الإنساني على قاعدة مبسوطة من الثقافة العربية الأساسية).
وقال فيه وحيد الدين بهاء الدين (20)
(اذا كان للعلماء والباحثون على امتداد الوطن العربي. يعرفون بسبب من تقصيهم للمذاهب السياسية والدينية المتصارعة. فإن للعلامة عبد الله كنون قسطا ظاهرا في احياء التراث العربي الإسلامي من تحقيق المخطوطات الشعرية على منهج علمي أصيل. وتقديم صبغ الشعر القديمة والحديثة. وتحديد ملامح الشعراء ومنازلهم. إلى جانب رصد حركات الإصلاح والتجديد والثقافة هنا وهناك. تعليلا وتحليلا....)

1) – انظر مدخل هذه الدراسة.
2) – انظر حديث عبد الله كنون عنها وعن صاحبها ضياء الدين الخزرجي السبتي في النبوغ ج 1 ص 128.
3) – من حديث أجريناه معه
4) – مقدمة خل وبقل ص 3
5) – من حديث أجريناه معه
6) - مقدمة خل وبقل ص 4
7) من حديث أجريناه معه
8) انظر مراسلة مراسل التعليم (ابي ايمان) بطنجة في جريدة العلم 1 فبراير 1980 ص 4
9 – 10 ) انظر النبوغ ص 10 ج 1
11) انظر كتابه الرد على كتيب هل يمكن الاعتقاد بالقرآن ؟
12 ) يحد هذا العمل في أبريل 1980 زمن كتابه هذه الدراسة
13 ) (14) انظر تحليلنا له في متن هذا البحث
14) انظر خل وبقل ص 109
15) انظر خل وبقل ص 59
16) انظر خل وبقل ص 115
17) انظر خل وبقل ص 120
18) محمد بن العباس القباح : الأدب العربي في المغرب الأقصى ج 2 ص 36
19) أنور الجندي : مفكرون وأدباء من خلال آثارهم ص 140
20) وحيد الدين بهاء الدين ، عبد الله كنون شاعرا – مجلة المناهل عدد 6 ص 418

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here