islamaumaroc

الخطاب الملكي في افتتاح أكاديمية المملكة المغربية.

  دعوة الحق

205 العدد

افتتحت يوم 21 أبريل الماضي بمدينة فاس اشغال الدورة التأسيسية لاكاديمية المملكة المغربية . وقد القى جلالة الملك الحسن الثاني بالمناسبة كلمة سامية حدد فيها أهداف هذه المؤسسة العلمية العليا واوضح المرامي والمقاصد المتوخاة منها وذلك على ضوء اوضاع عالمنا المعاصر .
واكد جلالة العاهل الكريم بان ( الامل معقود باكاديمية المملكة المغربية الجامعة لالوان من التفكير واصناف من الاحساس وافاتين من التخصص والعرفان ان تطوي  المسافات وتوثق اواصر الاتصال والتعارف بين مفكرين وحماة للفكر يتمسكون بقيم روحية واحدة ، وان اختلفت العقائد والاديان ، ويهتمون اهتماما مشتركا بكل ما يستحت خطى الحضارة ، ويؤمن المصير الآمن المشرق للانسان ) .
وقد عبر جلالة الملك عن روح العبقرية المغربية وترجم مشاعر شعبنا المتطلع الى استئناف حضارة جديدة يشع فيها العلم والعرفان ويزدهر الفكر والثقافة ويسود الامن والسلام  .
وقد اعتبرت هذه المبادرة الملكية السامية دليلا جديدا على الاستقرار والرسوخ اللذين يتمتع بهما المغرب رغم ضرارة المعركة التي فرضت عليه الدفاع عن وحدته التربية . وذلك انطلاقا من الفهم الموضوعي لمقتضيات المرحلة التاريخية التي تفرض على الدول ذات الاصالة والعراقة الحضرية ان تضطلع بمسؤولياتها فى اشاعة الامن العقلي والسلام الثقافي والازدهار الحضاري .
ومن اجل هذا كان انشاء اكاديمية المملكة المغربية عملا فى مستوى الدور العلمي الهائل استمرار مكثف له جدته وجديته واهميته القصوى .
                                                                           دعوة الحق

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه
أصحاب الفخامة ، أصحاب السعادة ، أصحاب المعالي ، حضرات السادة الاعلام .
حضرات السادة الافاضل .
يمتلئ قلبنا فى هذه اللحظة المشهودة من تاريخنا ، بشعور فياض ، تلتقي فيه المسرة والاعتزاز . ذلك ، ان الله يحقق لنا فى هذه الآونة السعيدة الميمونة امنية غالية من امانينا وحلما عزيزا من احلامنا ، فطالما تطلعت نفسنا الى يوم يعلو فوق ارضنا ، بنيان يكتسب شموخه ممن يجتمع فى رحابه من اقطاب الفكر ، واساطين المعرفة ،  وائمة البيان ، وبناة الحضارة .
وها نحن اليوم فى هذه الجلسة الافتتاحية ، نبارك انطلاق اعمال اكاديمية المملكة المغربية مؤملين من وراء هذه الاعمال السهام المنشود فى تالق الفكر وازدهار العرفان ، والتقارب بين الافراد والشعوب ، والتفاهم المفضى الى سعادة الانسان .
وقد كان حرصنا شديدا على ان تحتضن الاكاديمية رجالا يفدون من آفاق متباينة ، وبنتمون الى اجناس مختلفة ، وينتسبون الى ثقافات وحاضارات متغايرة ، ويمتازون كلهم بالصيت البعيد ، والشهرة الواسعة ، والتجربة الوافرة  والحكمة البالغة .
من تباشير اليمن ان  يسرالله ما اليه قصدنا ، وعليه حرصنا ، فلبى دعوة الانتساب الى اكاديميتنا تخبة من قادة الفكر وصفوة من جهايذة العلماء واكابر الادباء والشعراء ، فالى هؤلاء الاعضاء الاجلاء نوجه خالص الشكر وجزيله وبهم جميعا نرحب في بلدهم هذا صادق الترحيب وجميله .
حضرات الاعضاء الاجلة المحترمين :
لقد انطلقنا فى تحديد غايات اكاديميتنا ، وتشكيلها على نحو غير معهود ، من منطلق موقع المغرب الجغرافي وهو موقع اراد الله ان يكون فى مفترق قارات فرسم وحهة المغرب التاريخية، وفرض على بلادنا ان تقوم باستمرار بدور اداة للربط والاتصال والتاليف بين الشعوب والحضارات .
واذا كنا قد اثرنا ان لتقي فى رحاب اكاديميتنا اقطاب يردون من جهات متباعدة فان مرد ذلك الى ان جهود بلادنا وحدها لا تؤدي الى اغراضنا المنشود ولا تحقق مطاطحنا المقصودة ولذا فقد الحت علينا الرغية فى مد مؤسستنا بابعاد تجعل منها مسترادا فسيحا تتضافر فى رحابه جهود سامية لا للتباحث والتداول في شؤون فكرية وعلمية فحسب ، ولكن لايجاد ذلك التقارب وذلك التفاهم الخليقن بالاتساع والامتداد .
فالامل معقود باكاديمية المملكة المغربية الجامعة لالوان من التفكير واصناف من الاحساس وافانين من التخصص والعرفان ان تطوي المسافات وتوثق اواصر الاتصال والتعارف بين مفكرين وحماة للفكر يتمسكون بقيم روحية واحدة ، وان اختلفت العقائد والديان ويهتمون اهتماما مشتركا بكل ما يستحث خطى الحضارة ، ويؤمن المصير الآمن المشرق للانسان .
ان الظروف التي تجتازها حياة البشر ، ظروف عسيرة عصيبة ، بما يتلاحق من مشاكل ويتفجر من ازمات ويتجهم الخلق من سحاب ويتطاول للمادة من نفوذ ، وبتضاءل من جاه للروح وسلطان، ويشيع فى نفوس من قلق وخوف ، ويتوالى على الالسنة والقلوب من اسئلة لا يطرحها التفاؤل والاستبشار ، وما اشد حاجة الانسان والظروف التي تحيط كبير من الدعة ونصيب وفير التفكير مما يعيد البشاشة ويفيض الانشراح . ويرد عازب الامل .
فاذا كتب الله لهذه الاكاديمية  --  والظن بالله جميل --  ان تعين على حث ركب الحضارة ، ونشر الطمانينة . وبعث الامل . فان الاعضاء المتآزرين فى هذه المؤسسة ارباب الفكر السامي واصحاب القلب الطافح بالخير سينيرون  فى هذا الزمن المتبدل المتحول ، سبيل ولوج العهد الجديد ويساعدون على حمل الامانة الربانية الملقاة على عاتق الانسان .
ولنا – جضرات الاعضاء الاجلة المحترمين – ثابت اليقين وراسخه بان اهدافا كهاته الهداف وعزائم كعزائمكم الماثور ستكون اعظم ضمان لاداء الرسالة الموكولة الى اكاديمية المملكة المغربية .
وفقكم الله ويسر لكم مسالك الخير وسدد خطاكم على محجة العمل الصالح . واثاب جهودكم بالنجاح الذي لا يتخلف ولا يغيب .
واليكم منا تحية اعزاز وتبجيل واكبار والسلام عليكم ورحمة الله .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here