islamaumaroc

معالم الفكر الإسلامي في عهد الحسن الثاني -1-

  دعوة الحق

203 العدد

يلاحظ الدارس لحياة هذا الملك العظيم ان عبقريته تستمد مددها وسندها وقوتها من الوحي : الكتاب والسنة ولذلك تراه يتجه في كل ما يصدر عنه من امر او عمل او تخطيط الى غاية واحدة ومقصد واحد هو توحيد القلوب وتنوير العقول وتوحيد السبل للبعث الاسلامي المحتوم ايمانا منه بان الثقافة العربية والحضارة الاسلامية التي درجت عليها امتنا ماهي الا تعبير عن اسلوب حياتنا ونوع اختبارنا وتنظيم لقوة وحدتنا وشدة ارتباطنا على اساس من العلم والعقل والتفكير.
  لذلك احس الحسن الثاني بضرورة استيعاب التراث السامي وتعميم الفكر الاسلامي .فعمل على تفجير طاقاته وتحريك دواليه وتيسير اساليبه .
 من هذا المنطلق ، يلاحظ الدترس بان هذا العهد تميز بمعلمتين فكريتين رائدتين كان لهما اكبر الاثر في الحياة الفكرية ببلادنا وهما:
-المجالس الحديثية
-ودار الحديث الحسنية
اولا : المجالس الحديثية : وهم اسم اعم واشمل من اسم الدروس الحسنية الذي درجت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية على تسميتها به.
  وقد حافظ الحسن الثاني على سنة المجالس الحديثية التي عرفها المغرب منذ القديم.الا انها تميزت في عهده بكونها تطورت وتجددت في شكلها واطارها وفي مفهومها ودلالتها وفي موضوعاتها وشخصياتها اذ بث فيها قبسا من روحه وعزيمته وطموحه.
 اهميتها ودلالتها : تعتبر هذه المجالس نبراسا مضيئا في طريق البعث الاسلامي الذي تزعمه الحسن الثاني، ودعى له وتبناه من اجل ان يستعيد المسلم في ظلاله انسانيته وكرامته ويسترجع هويته وحقيقته ويعطي للدين في المجتمع مكانته وسلطته.
 ولذلك عملت هذه المجالس على تبصير المسلمين بحقيقة دينهم ووضعهم امام المنهج الامثل والسبيل الاقوم  للنهوض بهم والرفع من شانهم وتقديم الحلول الصالحة لمشاكلهم واحداثهم على هذه الكتاب والسنة(1)وهو
مصداق ما قاله جلالته في احد دروسه في احد هذه المجالس :
ومع الاسف اذا حاولنا ان نحلل عناصر الانحلال في شباب الاسلام نجد انه غير مسؤول على ماهو عليه لانه في الحقيقة يجهل دينه ويجهل سنة رسوله ويجهل كتاب الله وبكل تواضع اريد هنا ان اعترف بان درس المكي الناصري بالامس تعلمت منه الشيء الكثير الذي كنت اجهله ، وقد فتح لي نافذة جديدة في ذهني ...فاذا كانت حالتي هي هذه كيف تكون حالة الملايين من الشباب الذين لا علم لهم بالعربية ولا بالادابا العربية ولا بالحديث ولا بالقران ..."(2)

 مظاهر تجديدها وتطويرها :
 لقد خرج الحسن الثاني بالمجالس الحديثية من اطارها المحلي الضيق الى اطار اوسع واشمل :
 -حيث اخذ يستدعي لها طائفة من علماء المسلمين من مختلف البلاد الاسلامية من المشرق والمغرب الى جانب اخوانهم علماء المغرب.
-لم تعد مقتصرة على شهر رمضان وحده ، فقد كانت تقام احيانا في بقية شهور السنة ، حيث اصبح الملك يعقد مجلسا شهريا في مختلف بلاد المملكة ، كما وقع بمدينة طنجة ، حيث القى العلامة عبد الله كنون درسا حديثيا للتعريف بمالك وموطأه وبمكناس حيث القى المرحوم العميد مولاي عبد الواحد العلوي درسا ادبيا وبمراكش حي ثالقى استاذنا العميد الرحالي الفاروق درسا حديثيا موضوعه " الدين النصيحة" كما ان اوقات تلك المجالس اختلفت في هذا العهد فمرة تعقد بعد العصر الى المغرب ، واخرى بعد صلاة العشاء واحيانا بين العشاءين كما هو الشان في المجالس الشهرية خارج العاصمة .
• أصبحت المجالس ندوة إسلامية واسعة وفرصة لتلاقح الافكار وتبادل الاراء وولتمتين الروابط وابراز معالم الوحدة التي تجمع بين القلوب مهما تناءت الديار وبعدت المسافات.
-صارت المجالس تنقل مباشرة بواسطة مختلف وسائل الإعلام المرئية والناطقة والمكتوبة.
 وبذلك عمت فائدتنها واتسع مجال الاهتمام بها وفتحت عيون الناس من جديد ليتعرفوا على حقيقة دينهم .
شخصياتها : لقد طفحت هذه المجالس ، ومازالت بنوابغ العلماء والمحدثين من المشرق والمغرب الذين كانت لهم مشاركة فعلاة وإسهام كبير بدروسهم ومحاضراتههم فيها نذكر من بينهم :
العلامة المرحوم الفاضل بن عاشور مفتي الديار التونسية الذي ظل من المداومين على المشاركة فيها الى ان خلفه الشيخ الدكتور محمد الحبيب بلخوجة، والدكتور محمد عبد الحليم محمود شيخ الازهر السابق والاستاذ الشيخ محمد متولي شعراوي والشيخ احمد عبد الرحيم عبد البر من مصر .
والعلامة ابو الاعلى المودودي من باكستان.
والاستاذ السيد سعيد الصالحي من الجزائر.
والدكتور صبحي الصالح من لبنان
والدكتور محمد فاروق النبهان، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة من سوريا.
والدكتور عبد العزيز الخياط من الاردن .
 والشيخ إسماعيل صادق من الإمارات العربية وغيرهم.
 أما الذين يحضرونها ويشاركون فيها من علماء المغرب وشيوخه فنذكر منهم :
الشيخ العميد الرحالي الفاروق الذي كان يفتتح المجالس أحيانا ويقوم بختم صحيح البخاري كل سنة تقريبا عند اختتام المجالس الحديثية في كل عام .
 والعلامة المرحوم علال الفاسي الذي اسهم فيها اسهاما عظيما ومفيدا ومستمرا.
والأستاذ الشيخ المكي الناصري كان يفتتحها أحيانا بدرسه عندما كان وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية .
والعلامة عبد الله كنون الذي أصبح يفتتحها إلى الآن بدرسه القيم وغالبا ما يكون حديثيا .
 ونذكر من شيوخ هذه المجالس عددا من ذكر ممن شاركوا فيها مشاركة عظيمة المرحوم الأستاذ الحسن الزهراوي والعميد المرحوم الجواد الصقلي ، والعميد المرحوم مولاي عبد الواحد العلوي ، ولااستاذ محمد حماد الصقلي وسواهم.
 كما شارك فيها بعض خريجي دار الحديث الحسنية بدروس قيمة تشجيعا لهم وتكريما للدار.
موضوعاتها : لم تعد هاته المجالس قاصرة على التفسير والحديث وحدهما بل ضمت جوانبها الطارق والتلبد في عالم الفكر والثقافة من تفسير كتاب الله، وتجلية معانيه وشرح لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام ، وبيان مقاصده وبيان لفقه الحياة والواقع ووضع كثير من المفاهيم في موضعها الصحيح .ووزنها بميزان الإسلام ومقارنتها بغيره من الأديان .
 وأعظم ما تميزت به تلك المجالس هو ما توفر لها من جو الحرية(3) فيما يعرض من افكار وآراء  ونظريات.
وفي اختيار الموضوعات التي نذكر هنا بعضها لأهميتها .وماتناولته من قضايا ، ورأي الإسلام فيها واستنتاج الحلول والمقاصد منها وفي مقدمتها :
 درس جلالة الملك عن الامانة وجلال قدرها في شريعة الاسلام .
 ومن هذه الموضوعات الهامة شرح حديث النصيحة للشيخ الرحالي الفاروق.
 واي السلام خير للعلامة المرحوم علال الفاسي .
والحلف والاخاء في الإسلام  للشيخ المرحوم الفاضل بن عاشور ومعجزة القرآن للعلامة عبد الله كنون. والاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله للدكتور الحبيب بلخوجة.ومفهوم الربا في ظل التطورات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة للدكتور فاروق النبهان والحرية ومفهومها الايجابي في الإسلامي للدكتور صبحي الصالح الى غير ذلك من الموضوعات المهمة المفيدة التي كان لها اكبر الاثر في النفوس والعقول .
إسهام الحسن الثاني فيها: ويعتبر الحسن الثاني أول ملوك الدولة العلوية الذي اختص بدرس مستقل في المجالس الحديثية يلقيه بنفسه شانه في ذلك شأن العلماء يتناول فيه تفسير آية قرآنية أو حديث نبوي .بأسلوب فريد وطريقة مبتكرة تعتمد على الاجتهاد والاستنباط وإظهار مزايا هذا الدين وصلاحيته لكل زمان ومكان ومظاهر تجدده الدائم.
ونذكر من بين دروسه :
 شرح حديث : كم من رجل لو اقسم على الله لابره بتاريخ 14 رمضان 1387 -16 دجنبر 1967.
 والامانة وجلال قدرها في شريعة الاسلام.
بتاريخ 14 رمضان 1388-5 دجنبر 1968.
هذا وقد جمعت بعض الدروس الحسنية في مجلدات ونشرت بعناية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، حيث صدر منها حتى الآن أربعة مجلدات  تحمل اسم " الدروس الحسنية"
الأول صدر في رمضان 1388.
والثاني صدر في رمضان 1389.
والثالث صدر في رمضان 1394.
والرابع صدر في رمضان 1395.
ثانيا : دار الحديث الحسنية : اذا كانت المجالس الحسنية هي المعلمة الأولى من معلام الفكر والثقافة .في هذا العهد فان تأسيس دار الحسنية يعتبر المعلمة الثانية الرائدة. ومن جميل المصادفات أن إعلان إنشائها وتدثينها كان في أحد هذه المجالس في رمضان 1964.
تأسيسها ودلالتها: لقد كان تأسيس دار الحديث الحسنية احد التطلعات الطموحة للحسن الثاني، ولذلك تضمن الخطاب الملكي بمناسبة تدشينها المرامي والأهداف التي توخاها من تأسيس الدار والأسباب الرامية إلى قيامها لما لاحظته جلالته من أن العلوم الإسلامية أخذت تقل وتنحسر وان جيل العلماء والشيوخ اخذ في التضاؤل والزوال .وان شبابنا يعوزه التوجيه الصالح في الدراسات الإسلامية خاصة.
 هذا بالإضافة إلى ضرورة ربط الحاضر بالماضي .وذلك بإحياء وتجديد الدور العلمي الذي قام به المغرب خلال تاريخه الطويل حتى يستعيد دوره الحضاري والاشعاعي لا في افريقيا فحسب بل في العالم الإسلامي ناهيك وان فتوحاتنا العلمية لم تكن تقل أهمية وتأثيرا عن فتوحاتنا السياسية .وهذه مسؤولية تاريخية وحضارية أراد جلالته ان تقوم بها دار الحديث الحسنية وتتحملها.
دورها : " إن تراثنا الإسلامي والمغربي منه بصفة اخص لخليق بان يحملنا على الاعتزاز به .ولذلك نحن مدعوين للمحافظة عليه وشمله بمزيد العناية التي تقيه خطر العفاء والاندثار مع جعله في ذات الوقت مسايرا لمتطلبات القرن العشرين ومواكبا سير الحضارة العصرية(4)
من هذه الفقرة الملكية. ومن بقية فقراته يمكن تحديد دور دار الحديث.في نشر السنة وإعطاء الدراسات الاسلامية وخاصة الحديثية ما تستحقه من عناية واهتمام ."
-وذلك بجعل هذا المركز العلمي الجديد عاملا من عوامل التقدم العلمي في بلادنا يهتدي به المسلمون في كافة بلاد العالم الإسلامي في علوم الدنيا والدين .خاصة وان علم الحديث من العوامل التي أدت إلى نهضة المسلمين باعتباره جماع المعارف الاسلامية(5)
-وتكوين جيل من العلماء الحقيقيين الذين يعادلون في كفاءتهم وأخلاقهم جيل الرواد من علمائنا وشيوخنا الذين أسهموا في الحضارة العربية الإسلامية بالنصيب الأوفى، وكانوا دعاة وأساتذة لأجيال متلاحقة من المسلمين عبر التاريخ. وذلك حتى يتمكن الجيل الجديد من الاستمرار في تحمل هذه الأمانة وأدائها حق الأداء. كي تشرق وتنير بإشعاعها الخالد على هذه الديار، وفي جميع بلاد الإسلام امتدادا للدور الخالد العظيم الذي قامت به جامعة القرويين والذي يعتبر مفخرة لامتنا وتاريخنا.
وان عملا تجديديا في هذا المجال. كان لابد من إبرازه في هذا الوقت بالذات ليصاحب ذلك التراث وليتطور وينمو على مر الزمان إمام مختلف التيارات الفكرية والاكتشافات العلمية.وكان هذا العمل هو دار الحديث الحسنية التي حملها هذه المسؤولية العظمى.
رسائلها وخريجوها: لم يكد يعلن عن تأسيس دار الحديث الحسنية وتفتح أبوابها حتى اقبل على الدراسة بها جيل من شباب العلماء يريدون تحقيق التطلعات الحسنية والاستجابة لدعوته الكريمة.وكتب الله لي التخرج في أول أفواجها.ولم تكد تمضي بضع سنوات حتى بدأت طلائع خريجيها في تحقيق رسالتها .وأداء الدور الذي انبط بها. وقد تخرج منها إلى الآن حوالي ثلاثمائة عالم ناقش منهم ستونرسائلهم العلمية وفازوا بدبلوم الدراسات الإسلامية العليا في مختلف الموضوعات المتعلقة بالعلوم الإسلامية .
كما انه في هذه السنة 1399-1979.أخذت قوافل المتخرجين من حملة الدكتوراه تتقدم الصفوف بخطى واثقة وتأخذ أماكنها في مواقع المسؤولية سواء داخل الجامعات أوفي المؤسسات التعليمية والإعلامية والتوجيهية(6).
وقد فاز بالسبق بالحصول على أول دكتوراه في العلوم الإسلامية الأستاذ معمر نوري باطروحته عن " بقي بن مخلد القرطبي شيخ الحديث في الاندلس "
ونذكر في هذا الباب .بعض رسائل الديبلوم المتعلقة بالدراسات الحديثية منها:
-رباعيات الإمام البخاري للأستاذ يوسف الكتاني. الجرح والتعديل في المدرسة المغربية للحديث للأستاذ إبراهيم بن الصديق.
-دور الحديث في الإسلام للأستاذ الحسين وجاج.
-الحديث الصحيح وأثره في التشريع الإسلامي للأستاذ عبد الصمد العاقل.
يحى بن يحى الليثي وروايته الموطأ للأستاذ محمد شرحبيلي .
مستقبلها : إذا كان الأمل معقودا على دار الحديث الحسنية وخرجيها في إحياء العلوم الإسلامية وتأصيل الدراسات الإسلامية، وتكوين جيل من العلماء الأكفاء يربطون الحاضر بالماضي ويعملون على نهضة الإسلام ورفع شأن المسلمين .
وإذا كانت طلائع الخريجين أخذت تتقدم الصفوف وتستقطب الاهتمام بما تبدع وتحقق.وما تقوم به من نشاط في مجال الدعوة.ونشر وتحقيق في مجال الثقافة والفكر.حيث ألقى خريجوها في سنة واحدة حوالي خمسمائة درس.ومحاضرة.وندوة في مختلف جهات المملكة تطوعا وبدون مقابل أو جزاء، سوى خدمة هذا الدين وأعلاه شانه وتبصيرا المسلمين بدور الإسلام في الحضارة الإنسانية وبصلاحيته لإخراج البشرية من ارتباكها وإنقاذ من سقوطها.
 إلا إن هذا الجهد وحده لا يكفي ولا يشفي، فان دور بلادنا اكبر ومسؤوليتها تجاه الإسلام.والمسلمين أعظم واخطر.إذا قورن ذلك بالجهد العظيم والبلاء الكبير.الذي قامت به الأجيال المتلاحقة من الاباء والأجداد في ربوع العالم الإسلامي بما علموا وارشدوا.وبما أناروا وفتحوا.وهو مصداق ما قاله جلالة الملك " بان فتوحاتنا العلمية لم تكن تقل أهمية وتأثيرا عن فتوحاتنا السياسية "(7) ذلك إن عالمنا الإسلامي اليوم متعطش إلى من يهدي شعوبه ويبصر شبابه ويفقه أجياله بحقيقة دينه وينير في النفوس شعلة الإيمان التي كانت متأججة مشتعلة في قلوب الأجيال الأولى من المسلمين.
كما أن تراثنا العظيم الضخم ينتظر العقول المتفتحة المتبصرة والجهود المتظافرة للعلماء الأكفاء لنفض الغبار عنه، وتحقيقه ونشره.
أما على مستوى المجتمع المغربي فقد ظهر اثر هذا العمل جليا حيث أخذت نتائجه تظهر للعيان فقد أصبح الشباب والصغار يقبلون على قراءة الحديث وحفظه حتى استطاع احد الشباب في إحدى مباراة حفظ الحديث أن يسرد ألفا وخمسمائة حديث بأسانيدها. واستطاع شابان من زعير أن يسردا ألفي حديث بالرواية عن الصحابي .
وذلك ما دفع جلالة الملك الي إصدار بإجراء مباراة سنوية لحفاظ الحديث، وتخصيص جائزة مالية لمن يحفظ كمية وافرة من صحيح البخاري أو الموطأ.
  وفي هذا العهد الحسني ازدادت العناية والاهتمام بنشر وطبع كتب التراث وإحياء كتب السنة خاصة فقد قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بطبع كتب الحديث والتفسير وتحقيقها ونشرها منها.
كتاب ترتيب المدارك. وتقريب المسالك. لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض .
وكتاب التمهيد لمافي الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر.
وكتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد لعياض.
وكتاب الأعلام له أيضا.
وكتاب الصوارم والأسنة والذب عن السنة للشيخ المرحوم محمد بن ابي مدين الشنجيطي.
وكتاب أربعين حديثا في اصطناع المعروف لأبي محمد عبد القوي المنذري ومعجم المحدثين والمفسرين والقراء بالمغرب الأقصى للأستاذ عبد العزيز بن عبد الله. والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. للقاضي أبي محمد بن الحق بن غالب بن عطية الأندلسي سنة 1395-1975 إلى غير ذلك .
كما انه حفظه الله تشجيعا منه لبعث حركة الفكر ونشر التراث ودعوة الأجيال الصاعدة لمعرفة دينها.وتاريخها وعلومها أمر بفتح الخزانة الملكية في وجه العموم لأول مرة خاصة وان هذه الخزانة تضم بين جنباتها ورفوفها عيون الذخائر، وكنوز الثقافة المغربية الإسلامية، ومن أعظمها أربعون نسخة من الجامع الصحيح كل نسخة لها قيمتها التاريخية الفريدة.
واني لأرجو الله أن يطيل عمر جلالته ويفسح له في وقته ويمده بقوته. حتى يتابع المجالس الحديثية الشهرية التي سنها في مختلف مدن المملكة .وذلك لما فيها من الخير العميم. والفائدة المرجوة للأجيال الصاعدة المتعطشة إلى معرفة دينها وتراثنا واصالتنا انه سميع مجيب.


(1) مقدمة الدروس الحسنية ص 8 سنة 1395.
(2) الدروس الحسنية : الامانة وجلال قدرها في شريعة الدرس الحسني ص 12 سنة 1388
(3) الدروس الحسنية عام 1395-213 الحرية ومفهومها الايجابي في الاسلام للدكتور صبحي الصالح.
(4) من خطاب الحسن الثاني بمناسبة تأسيسا لنشرة الدورية لدار الحديث الحسنية ع 1 س 1 1396-1976 ص2
(5) خطاب الأمين العام لرابطة علماء المغرب الأستاذ عبد الله كنون المرجع  السابق ص 12-13.
(6) افتتاحية مجلة دار الحديث الحسنية ع 1 س 1399-1979-ص11.
(7) من الخطاب الملكي بمناسبة التدشين المصدر السابق ص6.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here