islamaumaroc

في الذكرى 19 لبطل المسيرة.

  دعوة الحق

203 العدد

لا يكاد يخفى على كل واع متبصر درس ونظر.وعاش احداثا واحداثا ان يدرك أن يدرك ما بلغته عبقرية الحسن الثاني منذ تربعه على عرش اسلافه المنعمين من 1961- 1980 م الى ذكراه التاسعة عشرة، من انشاءات وابتكارات في شتى القطاعات على اختلاف اصنافها وفي كل ما يضعه لها من تخطيطات خماسية او ثلاثية حسبما ما يبدع فكره الخلاق ويراه صالحا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لحد لا يرى فيه جلالته يوما غير مجتمع مع اعضاء حكومته يتبادل واياهم الراي في كل المجريات وانماط مسراتها قصد وضع لبنات جديدة واسس قويمة لها جدواها المتوخاة في سير الدولة سيرا متزنا عصارته المشورة الهادفة الصدق والاخلاص وان تعجب فعجب ان الحسن الرائد لا تجد فكره يرتاح لحظة بل يمزح نهاره بليله في تفكير عميق قد يحرمه لذة الغمض فبينما تراه يستعرض بين يديه قضايا الاقتصاد وماهي عليه اليوم من شدة واضطراب لا يخصان المغرب وحده بل نعم.مشاكلها العالم اجمع اذا به يتلقى خبر استفزازات بعدة نقط من صحرائنا الغربية المسترجعة وقد اوقد نيرانها مرتزقة الجزائر –فياخذ  جلالته يجيل النظر في طول مفكرا في وضع استراتيجية للدفع ومقاومة العدوان بكل حزم وقوة لا جرم يقضيان على تلك الشرذمة الخلطية المقيتة، ثم ينتقل حفظه الله فينة اخرى لافتا نظره البعيد صوب ما يقاسيه العالم الاسلامي في غير ما بقعة من بقاع المعمور خاصة فلسطين الجريحة وقدسها الشريف مما حفز هيأة المؤتمر الاسلامي العاشر لوزراء خارجية الدول الاسلامية المنعقد بفاس سنة 1979 لاختيار جلالته رئيسا للجنة القدس ، فما كان منه ( رغم كونه مثقل الكاهل باعباء الدولة وما تفرضه عليه من مهام الا ان لبى الاقتراح والاختيار بصدر رحب مؤمن ملخص انه اختيار ان دل على شيء فانما يدل على ما يتمتع به عاهلنا المفدى في الاوساط المسلمة من شفوف واعتبار وبعد صيت حتى في سواها من الدول الاخرى.
 وطبيعي ان هذه الرياضة وحدها تتطلب منه اقصى الجهد وابعد التفكير للكشف عن الحلول الناجعة لفك تلك القيود الفولاذية التي عجز عن تخفيف حدتها اقوى الساسة من عدة دول بل ظلت تتخبط في مساوئها طوال ثلاثين سنة او تزيد من سيء الى أسوأ لكن الرجاء قوي في الحسن البطل ان يكشف عن الرجل الهادف مستكنها ما اكتنز في باطنه بما اوتيه من نضج في التفكير وقوة في الرأي اذا لا يدع ان يتحقق المفرد التالي في الحسن الثاني:
ولنعد والعود احمد الى قضية صحرائنا الحبيبة التي لم يترك قادة الجزائر جهدا لمناوأتها وتعكير جو اطرافها بكل ما يملكون من قوى ومساعدات وتمويهات لجلب اصوات بعض الرؤساء وممثليهم داخل المؤتمرات الافريقية وكواليسها فيبذلون طاقة وسعهم خداعا واغواء لحد وصلوا فيه لاشتراء الضمائر الضعيفة مما جعل اعضاء وقودنا ومن ءامن بالحقائق التاريخية والاتفاقات الدولية من الرؤساء –ينسحبون رغم ما لدولة المغرب عليهم من نعم مادية ومعنوية اسداها اليهم في عامة ما عاشوه من ازمات اقتصاديا وسياسيا وعسكريا ، والحسن البطل ماض في راب الصدع ولم الشتات ثباتا على المبدأ ورفع رايته خفاقة تعلوها روح الانسانية والتعاون على احقاق الحق وازهاق الباطل في نكران اللذات وشخصيتها المحترمة جاعلا نصب عينيه حفظه الله في المقدمة حقن الدماء وتقديس المهج وتكريمها وساعيا جهده الطويل في خلق حوار بناء يجعل حدا لهذا التهور المردي واللامعقول حتى يقال:
 (لقد سمعت لو ناديت حيا
                         ولكن لا حياة لمن تنادى)
ومما حبا الله به عاهلنا المؤيد من خلق تقمص في حنانه ورفقه وميله ءاخر المطاف الى الحوارالبناء على مائدة الند للند رجاء حل يرضى الطرفين دون المس بارضية التراب او التنازل عن حبة منه قام ويسعى جد متواصل من عدة دول لقبول هذا الرجاء المقترح بيد انه لم يجد اذنا صاغية بل كان كما قال المثل (صيحة في واد ونفحة في رماد).
وانطلاقا من هذا التجأ ايده الله في النهاية الى رد العدوان بمثله( ولا يقل الحديد الا الحديد) فكانت تلك القطع المنطلقة من طرف الجزائر والمطلق عليها لقب (بوليزاريو) كلما سولت لها نفسها الخبيثة الهجوم على مدينة او قرية من قرى الصحراء المغربية الا وعادت خائبة خاسئة تجر ذيول الخزي والذل تاركة وراءها مائات القتلى والجرحى وذخائر متطورة من صنع اجنبي لا يخفى مكانه ذلك لما تلقاه من جنود قواتنا الملكية المسلحة.
 ايس من الوصول الى عين الحق وأيضا مما صدر من بعض رؤساء المنظمة الإفريقية بميلها عن الصواب الشيء الذي حفز نظره السديد (اواخر يناير الاخير 1980)لبعث هيأة من اعضاء حكومته –وزراء وكتاب دولة محملا اياهم رسائل شخصية لا جرم تلقى الاضواء الكاشفة على الحقيقة اكثر لما تحتويه من حجج  ودلائل  ساطعة وقاطعة في نفس الوقت قرى كل معاند ومكابر في مغربيتها.وان كل ما يدور الان حولها ليس هو عدا بهتان وتشويش واطماع اندفعت اليها الجزائر ومن وراءها من مغرضين ومتآمرين على ااسلام وارضيته رغبة التوسع وبث سموم الاشتراكية الملحدة ويبدوا حسبما يبلغنا ان المجموع اخذ يتفهم مدركا ما يحاك لنا ولصحرائنا من دسائس مغلقة في صور لا تلبث تضمحل ذاهبة ذائبة كانها سحابة صيف.وفي هذا الطرف يعود الاخوان الى رشدهم نابذين كل ما كان يجري في تلك الاجواء سرا وعلنا من الاعيب.
ومن طموح الحسن المبدع وتفكيره المشرق –ما قام به يوم الجمعة ثالث عيد المولد النبــــــــوي (1400هـ-فاتح فبراير سنة 1980) حيث عقد اجتماعا مع رؤساء المجالس العلمية الخمسة بقصره  العامر بمراكش حضره اعضاء الحكومة والقى فيهم كلمة توجيهية ضمنها الطريقة التي يجدر بعلمائنا السير على خطتها وثانويتها وعالية حيث لا تقتصر على العبادة وحدها كالوضوء ونواقضه بل عليهم ان يتناولوا مع التلاميذ والطلبة جميع ما نحن في حاجة اليه اليوم من علوم اقتصادية ورياضية وسواها.والدخول معهم اثناء الدراسة في كل ما يبلو معلوماتهم –نحوا واديا ولغة وتاريخا ( ملحا حفظه الله على هذا الاخير) وما يجعلهم بالتالي مومنين باننا امام شيئين اثنين ( دين ودينا) نهدف  اليهما في كل المجاجريات والمعاملات ، وايضا علينا ان نجعل دروسنا كاندية نتجاذب فيها اطراف الحديث فاتحين المجال فيها للدارسين من الشباب ، ومربين فيهم الشجاعة الادبية لطرح الاسئلة والمناقشة الجادة رافعا عنهم جلباب الحياء ، ثم تخلص حفظه الله الى الرؤساء ذاكرا ان بعض
المدن- كالرباط وسلا –لا يوجد فيهما مجلس علمي واعلن جلالته عن تاسيس المجلس العلمي للعدوتين الرباط وسلا واسناد رياسته للشيخ محمد المكي الناصري واصدر ايده الله ظهيرا شريفا بذلك وختم الاجتماع بأمر الرؤساء بدراسة بنود ما جاء في الظهير .
وبعد هذه الجولة القصيرة عن مزايا الجالس على العرش ارفع تهاني الخالصة لجلالته بذكراه راجيا له النصر والتاييد والعافية .حتى يحقق لشعبه الوفي ما يصبو اليه من تقدم ورفاه في عز واطمئنان محفوظا في ولي عهده  سمو الامير سيدي محمد وصنوه المولى رشيد وباقي الاسرة المالكة.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here