islamaumaroc

الحسن الثاني وازدهار القراءات القرآنية بالمغرب -6-

  دعوة الحق

العددان 194 و195

لا شك أن المغاربة على الخصوص و المسلمين على العموم، سيما الذين يهتمون منهم بعلوم القرءان، يذكرون ذلك الأمر الذي أصدره أمير المؤمنين لمن يهمهم الأمر(1) قصد أن يطبع التفسير العظيم المسمى «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» لمؤلفه  العلامة الأندلسي عبد الحق بن أبي بكر بن عبد المالك  الغرناطي المعروف بابن عطية.
بمجرد ما علمت بهذا الأمر المولوي الشريف، سارعت بكتابة مقالات  (2) نشرتها مجالات(3)، قصدت من ورائها مساعدة من سيكلفون بهذا التحقيق و اهتممت، في هذه السلسلة من المقالات، بما يمتاز به ابن عطية على غيره من المفسرين، و هي التخريجات الصائبة، عادة، للقراءات القرآنية.
و كنت آمل من السادة العلماء الذين يضطلعون بهذه المهمة(4) أن يعيروا بالغ اهتمامهم بهذا الجانب العظيم الذي يفتخر به المغاربة.
لكن بكل أسف خاب أملنا، فلم يعر هؤلاء الناس لنداءاتنا المتكررة أي اهتمام، بل بلغنا أنهم قالوا، جوابا عما نكتبه في هدا الصدد: أن الناس يريدون النص، و في أقرب وقت ممكن، و لا عليهم إن لم يكن هناك تحقيق بالمعنى المطلوب.
نقول لهم هل كان النص مفقودا ؟ لقد كان المتخصص الذي يريد أن يطلع على ما قاله ابن عطية يجد ضالته حيث اتجه، سيما و أن النسخ المخطوطة من هذا التفسير آية في الجمال(5) بحيث يحلو
لبعض الناس القراءة في المخطط على المطبوع إن لم يكن هناك فرق بينهما في المعلومات المقدمة.
الذي كنا ننتظره من علمائنا الأجلاء هو أن يكون إحياء التراث الإسلامي الخالد إحياء يليق بمقام هذا المؤلف العظيم و يستجيب للرغبة الكريمة للأمر المولوي الشريف.
كنا ننتظر أن يرى النص النور، مطبوعا متداولا بين الناس. ولكن كنا نأمل أن يرى هذا النص النور وهو كامل الأساس، راسخ البيان.
هل رأيت كتابا في منزلة المحرر، يحقق حديثا، برعاية جماعة عالمة، دون أن تتصدره مقدمة حول المؤلف وصاحبه، تفصح عن مدرسة المؤلف في التفسير، ومنهجه في التأويل، إن كان له منهج متبع وإن كان من أصحاب التأويل، ثم توضح للقارئ كيفية معالجته لإعجاز الكتاب المبين، وطريقة تحليله لنظمه، وسبل بسيطة لتكراره وخفاياه.
إحياء التراث الإسلامي أمر خطير يجب ألا نقدم عليه متسرعين مستعجلين. انه يتطلب منا، إن أردنا أن نبعثه من مرقده حيا كامل الحياة، التؤدة والروية، زيادة على الاحاطة بالقديم احاطة تجعلنا في مأمن من الزلل و إلماما شاملا مانعا بالمنهج الجديد في التحقيق الذي لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أوضحها وعزاها لأهلها أخذا منها المفيد الذي لا بد من نشره وتاركا منها ما لا حاجة للناس به.
وللتراث الإسلامي، كما لا يخفى على احد، أعداء الداء لا ينتظرون إلا أن يصدر ناقصا ليفرغوا على العالم ما في جعبتهم من سفاسف و ترهات.
واعتقد أن العلماء الأجلاء معي في أن أقوال المفسرين ليست حجة على احد، وإنما الحجة في نص القرءان الكريم. ومن هنا جاز لنا أن نقول أن تفسير ابن عطية للقرءان الكريم، يقطع النظر عن كونه سليما أو غير سليم، لا يهمنا وحده بالدرجة الأولى. ذلك أن الحجة لن تقوم على الناس بقول الإمام ابن عطية رضي الله عنه كما لم تقم بأقوال مفسر آخر غيره، و إنما نستفيد من تفسير المفسر أمورا أخرى لا نستطيع أن ندركها و نحن نتلو النص وحده.
ولا نشك أن هذه الأمور التي لا ندركها إلا بمساعدة المفسرين هي أمور معقدة تحتاج، حين عرضها، إلى بسط وتعليق وإحالة على مصادر مختصة في الموضوع. ومن هذه الأمور القراءات و تخريجاتها.
ولا شك أن العلماء المحققين الأجلاء متفقين معي على كل القراءات التي عرضها ابن عطية أثناء تفسيره قراءات بقية في حاجة إلى كثير من الإيضاحات.
ومن اجل أن يكون التحقيق كما أردنا و أراد المخلصون كنت أقدم في هذه الحلقات ما يمكن أن يدمج فيه.
ولقد كنت أعطيت بعض التخريجات التي كنت قلت عنها أنها غير منتجة(6)، وأوردت تصويبات أبي حيان الغرناطي لها، كما كنت ذكرت في عدد آخر من مجلة دعوة الحق تخريجين للقراءة لم يوفق فيهما ابن عطية(7). وتابعت حديثي عن التخريجات التي لم يصادف الصواب فيه ابن عطية في عدد آخر من السنة الموالية(8). أما في عدد سنة 1975 من نفس المجلة(9) فقد تعرضت للتخريج السادس.
أما في هذه الحلقة فأريد أن أوضح أمرا يتعلق دائما بالقراءات، وإن أردتم، مستنبطا من القراءات القرءانية؛ وهي استنباطات لا يحسن أن يغفل عنها، بحال من الأحوال محقق للتراث الإسلامي الذي له علاقة بعلوم القرءان.
وأثير الانتباه، بادئ ذي بدء إلى أمرين اثنين.
الأول: انه كان لزاما على محققي المحرر الوجيز أن يرقموا الآيات في النص القرءاني حتى يعرف المطالع لهذا التفسير بداية ونهاية الآيات دون الرجوع إلى المصحف الشريف.
الثاني: أن القراءات القرءانية، خلافا لما يعتقده كثيرا من الناس، هي الأساس الحق لكل بحث لغوي رصين. و لا ادري كيف أستطيع أن يدعي لساني عربي حديث انه يتقن اللسانيات وهو عن الفن غافل.
إن هذا الأمر الذي أردت اليوم أن أوضحه لمحققي المحرر الوجيز هو ما كان عليهم أن يستنبطوه من القراءات التي عرضها الإمام ابن عطية وهو يفسر الآية الكريمة(10): «فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، أعدت للكافرين»(11).
لن أتحدث الآن عن أشياء كثيرة أوردها الإمام ابن عطية وهو بصدد تفسيره لهذه الآية، وهي أشياء في غاية الأهمية، كان على محققي هذا الكتاب النفيس أن يقفوا عندها طويلا ليوضحوا للناس مبهمها، لكنني لن اترك هذه الفرصة تمر دون أن أنبههم إلى القراءات التي أشار إليها المفسر هنا. ومع أنها إشارات خاطفة فقط فان عدم الالتفات إليها لتبيان ما اشتملت عليه من جلال الأمور يفسد التحقيق.
أشار الإمام ابن عطية إلى أوجه قراءات «وقودها»، فوزع مقرئيها إلى قسمين:
القسم الأول: شار إليه بقوله«الجمهور»، وهو يقصد طبعا البدور(12).
والقسم الثاني: ذكر فيه بعض القراء الذين خالفوا قراءة الجمهور. ذكر منهم الحسن بن أبي الحسن ومجاهد و طلحة ابن مصرف وأبو حيوة. ولقد علل الشيخ ابن عطية هذه القراءة بما علل به ابن جني موهما الناس انه يورد كلامه بلفظه حين نص: «قال ابن جني»(13). ولقد توهم فعلا السادة محققوا هذا الكتاب ذلك فجعلوا ما يأتي بعد قوله : قال ابن جني بين معقوفتين.
لكن الحقيقة أن ابن عطية بتر كلام ابن جني بترا أضاع وضوحه؛ وعلى المحقق النزيه أن يقوم النص(14) سيما إن كانت الآلات متوفرة، وهي متوفرة هنا، والحمد لله؛ فالمحتسب لابن جني الذي ينقل عنه ابن عطية مطبوع متداول.
كما كان منتظرا من المحققين أن ينبهوا قارئيهم إلى هذا الأمر الغريب الذي أتى به هنا ابن عطية حين ذكره للقراء الذين قرأوا بالفتح غاضا الطرف عن عيسى بن عمر الهمداني المذكور وحده في
الكشاف(15) مع انه كان علما من أعلام القراءات ثقة صالحا راسا في القرءان، صاحب حروف(16).
ثم أثار ابن عطية أمرا مهما لم يتنبه له أي واحد غيره، سواء كان مفسرا أو قارئا معروفا عندنا. لقد نبهنا إلى أن الذين خرجوا عن الإجماع في قراءتهم لـ «وقود» بالضم، اتبعوا هذا الشذوذ في سائر المادة إلا طلحة، فانه وافق الجمهور في قراءته لـ «وقود» بالفتح في الآية 5 من السورة 85 «البروج»(17)؛ أفلم يكن من واجب المحققين الوقوف عند هذا ومحاولة تخريج قراءة طلحة هنا؟
بل لقد كان من واجبهم تخريج قراءة الجمهور، ومحاولة تعليلها، سيما وأنهم لاحظوا أن «الوقود» بالفتح هو الحطب، وبه يستقيم معنى الآية استقامة إعجاز كما سنرى. وأن الضم الذي قرأ به هؤلاء زيادة على كونه شاذا؛ هو مصدر. ولذا لا تستقيم معنى الآية معه إلا بتقدير زيادة لو أرادها الحق سبحانه وتعالى لزادها كما فعل في آية «البروج».
قلنا ان قراءة «الوقود» بالفتح تستقيم معه الآية استقامة إعجاز لأنه تفسير عيسى للنار بشيء حقيقي عاشته البشرية في عصور غابرة وإن بدا ضربا من الخيال للمعاصرين لنزول القران الكريم لان هذا النوع من العذاب المكروه غاب عن العقل البشري حتى يتخيله. وانه لضرب من الخيال أن يفسر إنسانا عاش في وقت الرسول النار بما فسر به الحق سبحانه وتعالى هذا العذاب الأليم الذي تجرعه فعلا أناس عاشوا قبل البعثة المحمدية بآلاف السنين.
الوقود بالفتح= حطب
حطب هذه النار = ناس+ حجارة
هذه النار التي يكون وقودها ناس + حجارة هي ما أطلق عليه الحق سبحانه وتعالى لفظة «جهنم» في كثير من آياته.
و«جهنم» ملغم يوحي تركيب جزأيه «جي» و«هنم» بذلك الفعل الذي كانت تفعله قبيلة «هنم» بأبنائها في الوادي «جي»، قرب مدينة الوركاء العراقية.
جي + هنم = نار – ناس + حجارة .
لكن لن تستقيم حدود هذه المعادلة اللغوية المعجزة إلا إذا قرانا «وقودها» بفتح الواو(18)، لذا كانت القراءة بالضم شذوذا، وبالفتح تواترا؛ وما عدا هذا التخريج هراء وجهالة عمياء.
أفلم يكن من واجب السادة محققي هذا التفسير التنبيه على هذا ؟
و أريد أن اختم كلمتي هذه بشيء مثير للانتباه في تفسير هذه الآيات التي نحن بصدد الحديث عنها.
ذلك أن مفسري المغرب العربي؛ الأندلس والمغرب الأقصى كانوا يضيفون إلى تفاسيرهم زيادات لن نجدها إلا عندهم. لذا كان لزاما على محققي المحرر الوجيز أن ينبهوا الناس إليها.
لقد تعرض الإمام ابن عطية وهو يسر قوله «أعدت»(19) إلى ما ذهب إليه من أسماء « منذر بن سعيد البلوطي الاندلسي(20). وما أظن أن أهمية الإشارة إليه من طرف الإمام ابن عطية غابت عن محققي مؤلفه، سيما إن كانوا يعودون أثناء تحقيقهم إلى تفاسير المغاربة، مثل  «الجامع لأحكام القرءان»(21) الذي جاء فيه: « وهو القول الذي سقط فيه القاضي منذر بن سعيد البلوطي(22) الاندلسي»(23). ومثل «البحر المحيط لأبي حيان الذي جاء فيه:(24)« ومنذر الذي ذكره ابن عطية كان يعرف بالبلوطي، وكان قاضي القضاة بالأندلس، وكان معتزليا في أكثر الأصول، ظاهريا في الفروع، وله ذكر ومناقب في التواريخ، وهو احد رجالات الكمال بالأندلس. وسرى إليه ذلك القول من قول كثير من المعتزلة».

(1)  اعتقد أن الأمر المولى الكريم صدر في رمضان من سنة 1390.
(2) ظهرت الحلقة الأولى بين هذه السلسلة في العدد الثالث من السنة الرابعة عشرة من مجلة دعوة الحق، في ذي الحجة و محرم 1391 موافق فبراير- مارس 1971 من صفحة 110 إلى 112. أما الحلقة الثانية، فظهرت في العدد الأول من السنة الخامسة عشرة، محرم الحرام 1392(مارس 1972) من صفحة 90 إلى صفحة 92. و نشرت الحلقة الثالثة في العدد الثامن من السنة الخامسة عشرة، صفر 1393 (مارس 1973) من صفحة 146 إلى صفحة 147. و ظهرت الحلقة الرابعة في العددين الرابع و الخامس من السنة السادسة عشرة، صفر 1395 (مارس 1975) من صفحة 140 إلى 144.
(3) انظرا بحثا معززا لما اعرضه في هذه السلسلة في مجلة الثقافة المغربية، العدد الثامن من سنة 1393 هـ (1973 م) من صفحة 38 إلى صفحة 51.
(4) لقد اسند هذا الأمر إلى المجالس العلمية بفاس و مراكش و تطوان و مكناس و اكادير (تارودانت).
(5) تنظره مثلا فيالخزانة العامة بتطوان تحت الارقام :629، 630، 631، 633. و انظر ايضا الجزء الثالث من المحرر الوجيز في الخزانة العامة بمدينة مكناس تحت رقم:120.
(6) انظر دعوة الحق العدد الأول من السنة الخامسة عشرة، صفحة 91 العمود الثاني.
(7) دعوة الحق، العدد الثامن من السنة الخامسة عشرة، صفر 1393، ص 146، العمود الأول و 147 العمود الثاني.
(8) تعرضت في العددين الرابع و الخامس من السنة السادسة عشرة، الصفحات: 151 ،152 153، إلى تخريجين آخرين.
(9) انظر دعوة الحق العدد العاشر السنة السادسة عشرة ابتداء من صفحة 142.
(10) جاءت هذه الاية في بداية النصف الاخير من صفحة 143 من تفسير المحرر اتلوجيز الجزء الاول، من طبعة وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية، مطبعة فضالة، سنة 1395.
(11) الاية 24 منسورة الثانية، البقرة.
(12) اقصد بالبدور القراء السبع و هم: نافع المدني و عبد الله بن كثير المكي و الكوفيون عاصم و حمزة و الكسائي و أبو عمرو البصري و ابن عامر الشامي.
(13) انظر المحتسب، الجزء الأول صفحة 63 بدايتها.
(14) أما نص ابن جني فهو، بالحرف الواحد. «قال ابن الفتح: هذا عندنا على حذف المضاف أي ذو وقودها، أو أصحاب وقودها الناس، و ذلك أن الوقود بالضم هو المصدر، و المصدر ليس بالناس. لكن قد جاء عنهم الوقود بالفتح في المصدر، لقولهم: وقدت النار وقودا، و مثله: أولعت به ولوعا، و هو حسن القبول منك، كله شاذ، و الباب هو الضم». قارنه بنص المحرر الوجيز.
(15)  انظر الكشاف، الجزء الأول، صفحة 77 السطر 15.
(16) هو عيسى بن عمر الهمداني الكوفي، القارئ الأعمى. كان يقرئ أهل الكوفة بعد حمزة، عرض عليه الكسائي و عبد الله بن موسى و عبد الرحمن بن أبي حماد و محمد بن عبد الرحمن البيسابوري النحوي المعروف بمت. روى عن عطاء بن أبي رباح و عمرو بن مرة و غبرهما. قال عنه ابن معين: عيسى بن عمر الكوفي: ثقة، هو صاحب حروف. و قال عنه احمد بن عبد الله العجلي: هو ثقة، رجل صالح راس في القرءان.
(17) و الآية بتمامها هي: " النار ذات الوقود".
(18) انظر مزيدا من البيان عن هذه النقطة في كتابنا " بعض مظاهر التطور اللغوي" الجزء الثاني من سلسلة الدراسات اللغوية، الصفحتين 51 و 52، طبعة دار النشر بالدار البيضاء سنة 1978.
(19) الآية 24 من السورة الثانية، البقرة، و هي بتمامها: «فان لم تفعلوا و لن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة».
(20) هو منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن النفزي القرطبي أبو بكر البلوطي، ( نسبة إلى فحص البلوط بقرب قرطبة) الكزني (نسبة إلى فخذ من البربر يسمى «كزنة». له كتاب سماه:«الانتباه على استنباط الأحكام من كتاب الله » و «الأباة عن حقائق أصول الديانة» و « الناسخ و المنسوخ». ولد سنة 273 هجرية (886 م) و توفي سنة 355 هجرية (966م).
(21) و هو من تأليف العلامة أبي عبد الله محمد بن احمد الأنصاري القرطبي.
(22)  نسبة إلى فحص البلوط، المعروفة عند الأسبان بـ
(23)  انظر « الجامع لأحكام القرءان» الجزء الأول، صفحة 236، السطر ما قبل الأخير من لطبعة الثالثة.
(24) «البحر المحيط» الجزء الأول صفحة 108، السطر ما قبل الأخير ابتداء من الكلمة الأخيرة فيه. 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here