islamaumaroc

تضامن المغرب مع المملكة العربية السعودية

  دعوة الحق

202 العدد

** روع العالم الإسلامي مع مطلع السنة الهجرية الحالية بجريمة احتلال المسجد الحرام بمكة المكرمة من طرف فئة خارجة عن الدين أغرتها المطامع الأجنبية ودفعتها القوى الاستعمارية الطامعة والحاقدة على الإسلام والمسلمين لتنفيذ مخطط تخريبي كان الهدف منه بالدرجة الأولى المساس بأمن واستقرار البلد الأمين وإحداث البلبلة والفوضى في المملكة العربية السعودية التي اختارتها العناية الإلهية للاضطلاع بمسؤولية الدفاع عن الإسلام والعروبة منذ عهد مؤسسها المصلح الكبير والزعيم الإسلامي الرائد الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله.
وإذا كان الضمير الإسلامي قد اهتز لهذا الحادث الفاجر وتعالت صيحات الاستنكار والغضب من كل أصقاع الأرض فإن جلالة الملك الحسن الثاني بادر على الفور إلى إعلان موقف المغرب التضامني مع المملكة الشقيقة مؤكدا وقوفه الصامد إلى جانب أخيه جلالة الملك خالد والحكومة السعودية.
ولقد جاءت رسالة أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله إلى العاهل السعودي في هذا الشأن معبرة اصدق تعبير وأقواه عن مشاعر الشعب المغربي وفي مستوى تقديره البالغ للأشقاء في الأراضي المقدسة وعلى رأسهم حامي الحرمين الشريفين.
 برقية جلالة الملك إلى أخيه العاهل السعودي
حضرة صاحب الجلالة الأخ الأعز الأود. وافتنا الأنباء بما جرى أمس بالمسجد الحرام من أحداث شنيعة منكرة باء المتسببون فيها بالعار والشنار والخزي الكبير وأن مما يضاعف من شناعة ما ارتكب من جرائم واقترف من آثام، أن الذين تولوا كبرها اختاروا أن يكون المسجد الحرام، وهو أعظم البقاع الإسلامية المقدسة، مكانا لوقوعها
وساحة لمحاولة سفك دماء الأبرياء ظلما وعدوانا في غرة هذا الشهر الحرام.
وإننا بوصفنا مسلما يغار على رسالة دينه الحنيف ويعتز بقيمه المثلى، وأميرا للمؤمنين يحزنه ما يحزن ما المسلمين كافة ويسوؤه ما يسوؤهم من استهداف الشغب العالمي الساري من الحرمين الشريفين إلى ملتقى البحرين للمعتقدات الدينية الإسلامية لنندد باسمنا واسم شعبنا تنديدا شديدا بهذه الأعمال التخريبية، ونستنكر كل الاستنكار ما تكتسيه من فظاعة وهمجية.
ونود يا صاحب الجلالة أن تعلموا أننا دائبون على مشاطرتكم الأفراح والمسرات كما أننا دائبون على مقاسمتكم ومقاسمة شعب المملكة العربية السعودية الآلام والأقراح التي نسأل الله أن لا  ينزل بساحتكم منها مصابا أو مكروها.
وإننا إذ نوقن بأن ما عهد فيكم من حزم وعزم وتصميم كفيل بأن يكون له القول الفصل والكلمة الحاسمة في مثل هذه الأحداث وهذه المحاولات الدنيئة الرذيلة، لنعرب لجلالتكم عن كامل تضامننا، ونؤكد لكم أنكم ستجدوننا وشعبنا دائما واقفين بجانبكم وقوف الأخ الشقيق والصديق الحميم.
نسأل الله أن يوفقكم بمنه وكرمه لما فيه عز الإسلام والمسلمين، وعلو كلمة الله.
وتفضلوا حضرة صاحب الجلالة الأخ الشهم الهمام بقبول أسمى آيات الإخاء والمحبة والتقدير. 

رد جلالة الملك خالد
تسلمت برقية جلالتكم المعبرة عن استنكار جلالتكم وشعبكم الكريم للاعتداء الإجرامي الذي قامت به شر ذمة ضالة خارجة عن الدين، اختارت ساحة  الحرم الشريف الذي جعله الله مثابة للناس وأمنا مكانا لتنفيذ أغراضها الإجرامية. وأني لأعرب لجلالتكم ولشعبكم باسم شعب المملكة العربية السعودية وباسمي عن بالغ الشكر والتقدير على مؤازرتكم وحميتكم وغيرتكم على حرمات دينكم مطمئنا جلالتكم بأنه على الرغم من بشاعة ما اقترفت هذه الشرذمة الخارجة عن الدين من إثم وتدنيس وانتهاك لحرمات الله وعدوان في الحرم الآمن وفي غرة محرم الحرام فإنه بحمد الله قد تم تطويق مثيري الفتنة والسيطرة عليهم وباؤوا  بغضب من الله ورسوله والمؤمنين، والله سبحانه وتعالى يقول : "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ندقه من عذاب أليم" أسأل الله الكريم أن يوفقنا جميعا لما فيه نصرة دينه وإعلاء كلمته وأن يمد الله في حياة جلالتكم ويمتعكم بموفور الصحة والعافية والهناء ويديم على شعبكم الشقيق المزيد من النعم والخير والرخاء في ظل قيادة جلالتكم الحكيمة، والله ناصر دينه وحامي حمى بيته، والله يتولاكم برعايته وحفظه.

أخوكم خالد بن عبد العزيز آل سعود
بيان مجلس النواب
وأصدر مجلس النواب بيانا بالناسبة استنكر فيه الحادث الأثيم باسم الشعب المغربي، هذا نصه :
"على إثر الأحداث الإجرامية التي تعرض لها المسجد الحرام في مكة المكرمة من انتهاك لحرمة بيت الله وإشهار السلاح في وزجه المؤمنين واحتجاز طائفة كبيرة من المصلين وقتل الأبرياء ونشر الرعب في رحاب البيت الآمن والإعلان عن خرافة المهدي المنتظر وإكراه المصلين على الاعتراف بالشخص المزعوم،  والإسلام بطبيعة الحال منه براء.
يعلن مجلس النواب عن استنكاره الشديد لهذه الجريمة النكراء ويدين العصابة المجرمة التي اقتحمت المسجد الحرام وانتهكت حرمة البيت المقدس وقتلت الأبرياء وروعت المسلمين في جميع أنحاء العالم.
والمجلس إذ يؤكد التضامن الذي أعلنه جلالة الملك مع المملكة العربية السعودية واستنكاره الكامل لهذا العدوان الغاشم يعتبر أن ما حدث جريمة استحقت التنديد والاستنكار من المسلمين قاطبة ومن البشرية جمعاء، ويؤكد ثقته في حكومة المملكة العربية السعودية لتطهير البيت الحرام وحمايته من كل ما يمس بقدسيته أو يحول دون أداء المسلمين شعائرهم الدينية في رحابه.
وينحني المجلس أمام أرواح شهداء العدوان الغادر ويقدم تعازيه الحارة للشعوب الإسلامية التي فقدت شهداء لها في المجزرة الوحشية التي كان المسجد الحرام مسرحا لها.
نرجوا الله للشهداء الرحمة والرضوان. وحمى الله البيت الحرام من كل مكروه".

برقية رابطة علماء المغرب
ووجه الأستاذ عبد الله كنون الأمين العام لرابطة علماء المغرب برقية إلى العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لإدارات الإفتاء والدعوة في المملكة العربية السعودية استنكر فيها الحادث باسم علماء مملكة المغربية، وهذا نصها :
"تلقينا بمزيد من التأثر والاستنكار ما تناقلته الأنباء من هجوم عصابة من الزنادقة والملحدين فجر يوم الثلاثاء فاتح محرم 1400 على بيت الله الحرام بمكة المكرمة ومحاصرة المؤمنين المصلين فيه وهم يمثلون مختلف بلاد الإسلام، والاحتفاظ بهم كرهائن على ما لا علم به ولا مبرر له. وأن رابطة علماء المغرب لتعتبر هذا العدوان موجها لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وانتهاكا لحرمة بيت الله الحرام والكعبة المشرفة ومكة المكرمة البلدة التي حرمها الله وجعل مسجدها مثابة للناس وأمنا، وتندد بعمل هذه العصابة المجرمة وتطالب بمحاكمتها لمعرفة دوافعها إلى هذه الجناية الشنيعة وإنزال أشد العقوبات بها انتقاما لعباد الله المومنين وغيرة على المسجد الحرام الذي هو أول بيت وضع للناس لعبادة ربهم وخالقهم راجين أن تقوم الحكومة السعودية الموقرة بتطهير البلاد المقدسة من دعاة السوء وعملاء الإسلام مهما كانوا والضرب على أيديهم للإسلام والمسلمين الوافدين عليهما من كل مكان.
هذا ونعلمكم أن جلالة الملك الحسن الثاني أبرق لجلالة الملك خالد باستنكار هذا العمل وتضامن المغرب ملكا وشعبا مع المملكة العربية السعودية في السراء والضراء".

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here