islamaumaroc

آراء العالم ابن عرضون في تربية الطفل

  دعوة الحق

197 العدد

لقد قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن تجعل من هذه السنة (1979) سنة دولية للطفل، ودعت جميع الدول الأعضاء المشاركين فيها إلى الاحتفال بها. وفعلا سارعت جميع وسائل الإعلام، إلى الحديث عن أهمية تنشئة الطفل، ورعايته، والحفاظ عليه من كل ما يعكر تنشئته وخاصة في عصر كثرت فيه المشاكل والمخاطر،،، والهدف من كل هذا هو تكوين الفرد بل المجتمع الذي يعتمد عليه في المستقبل.
ولقد طرحت طرحت الكثير من الآراء والأفكار بل وتوصيات جديدة، أضيفت إلى المسابقة.
وبالمناسبة قررت المشاركة بموضوع يخص تربية الطفل المغربي من خلال تراثنا المغربي التربوي، والذي أعده من أهم المدخرات التي تحتاج  إلى تنقيب، وتشذيب قصد تقديمه إلى القارئ أن لم أقل إلى رجال التربية.
وقد يتساءل من القراء ما الفائدة من بعث هذا التراث التربوي وقد مر عليه قرون؟ وأنه لا يساير حياتنا المعاصرة ؟ ولا يتوافق مع الجيل الحاضر الذي يعيش في عصر جد متطور ومعقد؟ ... الخ.
إن الأسئلة السابقة وغيرها ستكون الإجابة عليها بالحقائق التربوية التي عثرت عليها في مخطوط بالخزانة الملكية «مقنع المحتاج في آداب الزواج» لمؤلفه أحمد بن الحسين بن عرضون الجزلي.
ولا يفوتني أن أشير أن الكثير من الأفكار الواردة في المخطوط السابق تساير النظريات الحديثة في التربية رغم قدمها، بمعنى أنها ترجع إلى القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي، كما أني لن أقوم بتحليل وتفسير آرائه التربوية، بل سأقدمها للقارئ كما هي موجودة في المخطوط ، لا أنني وضعت عناوين جاذبية لكل نوع من المعلومات.
يشتمل مخطوط «مقنع المحتاج في آداب الزواج» على مقدمة، وقسمان، ويشتمل كل قسم على أربعة أبواب، وخاتمة خاصة بالطفل، قسمها المؤلف إلى فصلين.
وقبل أن نقدم أفكار ابن عرضون التربوية، وكذلك الإشارة إلى بعض الآراء التربوية لعلماء عاصروه أو عاشوا قبله التي استشهد بها متوخيا منها التدعيم، فلا بأس أن نعطي نبذة موجوزة عن حياته وعصره.

حيـــاتــه :
هو أحمد بن الحسن بن عرضون الزجلي المساوي، عالم مشارك، وفقيه موثق ومؤلف منطلق
العبارة واسع الأفق، اشتغل بالقضاء، والتدريس سنوات في شفشاون، وكثر الآخذون عنه، توفي سنة 992 هـ الموافق 1584.

عصـــره :
اتسم عصره بكثير من الأحداث التاريخية منها انهيار المجتمع الإسلامي بالأندلس وطرد الأسبان للعرب في سنة 1609م. وظهور الاستعمار البرتغالي بل وتكالب الاستعمار العالمي للسيطرة على المغرب.
كثرت الفتن والاضطرابات الداخليةـ والتطاحن على الحكم، وفقدان الثقة والاطمئنان داخل المجتمع،،، فهذه العوامل كما هو معروف أثرت تأثيرا بليغا وسريعا في البنيان الاجتماعي المغربي بظهور عدة ظواهر اجتماعية، كان لها أثر كبير على أفراد المجتمع. وخاصة الطفل، في هذه الظروف دعة العالم الآباء إلى العناية بالطفل.
الفصـل الأول: « تدريب الآباء للصبيان أو من يقوم مقام الآباء»
ويستهل هذا الفصل بقوم الإمام أبي بكر بن العربي رحمه الله في « مراق الزلف».
إن الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصور، وهو قابل لكي نقش ومائل إلى كل ما يمال إليه، فإن على الخير وعود نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه كل معلم ومؤدب له، وأن هود الشر وأهمل إهمال البهائم، وشقة وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم به، والموالي عليه، وقد قال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا».
ومهما كان الأب أن يصونه من نار الدنيا، فإن يصونه من نار الآخرة، وصيانته بأن يؤدبهـ ويمهر به، ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء ولا يعوده التنعم ولا يحبب إليه الزينة، وأسباب الرفاهية فيضيع عنره في طليها إذا كبر وهلك هلاك الأبد، بل ينبغي أن يراقبه من أول نشأة، فلا يستعمل في حضانته وإرضاعه إلا امرأة صالحة متدينة، تأكل الحلال، فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة فيه، فإذا وقع عليه نشأ الصبي، وانتجت طينة من الخبث فيميل طبعه إلى ما يناسب الخبائث.

التغــــــذية :
ومما ينبغي مراعاته الآباء للصبيان أو أولياؤهم الاعتناء بصلاح أواتهم، بحيث لا ينالون شيئا فيه آداؤهم وينالون ما فيه صلاحهم ودواؤهم.

آداب المـــــائدة :
أول ما يغلب عليه من الصفات شدة الطعام، فينبغي أن يؤدب فيه مثل ألا يأخذ الطعام إلا بيمينه، ويقول: «باسم الله» ويأكل مما يليه، ولا يبادر إلى الطعام قبل غيره، ولا يحدق إلى الطعام وإلى من يأكل، ولا يسرع في الأكل، ويمضغ الطعام جيدا، ولا يوالي بين اللقم، ولا يلطخ ثوبه، ولا يديه، ويعود الخيار القفار في بعض الأوقات، بحيث لا يدري الأدام، حتما، ويقبح عنه كثرة الأكل، بأن يشبه من يكثر الأكل بالبهائم وأن يدم بين يديه الصبي بكثرة الأكل، ويمدح عمده الصبي المتأدب القلي الأكل، ويحبب إليه الإيثار بالطعام وقلة المبالات به، والقناعة بالطعام الخشين.

لبـــــس الثيـــاب :
يحبب للصبيان الثياب البيض دون الملون، والابرسيم، ويقدر عنده، أن ذلك شأن النساء والمخنثين، وأن الرجال يستنكرون منه، ويكرر عليهم ذلك. ومهمى رأى على صب ثوب من ابرسيم أوملون فينبغي أن يستنكره ويذم ذلك ويحفظ الصبي عن الصبيان الذين عودوا التنعم والترفه ولبس الثياب الفاخرة وعن مخالطة كل من يسمعه يرغبه.
ويقبح إلى الصبيان حب الذهب والفضة والطمع فيهما، ويحذرهم منهما أكثر من التحذير من الحيات والعقارب، فإن حب الذهب والفضة والطمع فيهما أكثر من آفات الهموم على الصبيان، بل على الأكابر أيضا.

المشـــي والحـركة :
ينبغي أن يمنع على الصبي النوم نهارا، فإنه يورث الكل، ولا يمنع النوم ليلا، ولا تكن الفرش
الواطئة، حتى تتصلب أعضاءه ولا ينحف بدنه، فلا يصبر على التنعم، بل يعود الخشونة في الفرش والملبس والمطعم.
ويعود في بعض النهار المشي والحركة والرياضة، حتى لا يغلب عليه الكسل، ويعود أن لا يكشف أطرافه ولا يسرع، ولا يرخي يديه بل يفمهما إلى صدره.

تعليــم القراءة والكتـــابة :
أن يشتعل في المكتب تعليم القرءان، وبأحاديث الأخيار، وحكايات الأبرار، ليغرس حب الصالحين في قبله ويحفظ عن الأشعار التي فيها ذكر العشق وأهله، ويحفظ عن مخالطة الأدباء الذين يزعمون أن ذلك من الظرف ورقة الطبع، فإن ذلك يغرس في قلوب الصبيان بدور الفساد.
وينبغي إذ ضربه المعلم أن لا يكثر الصراخ والشغب ولا يستشفع بأحد بل يصبر ويذكر له أن ذلك دأب الشجعان والرجال وأن كثرة الصراخ دأب المماليك والنسوان.
وينبغي أن يؤذن له بعض الفراغ من المكتب –الكتاب القرآني- أن يلعب لعبا جميلا يستفرغ إليه تعب الأدب، بحيث لا يتعب في اللعب، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه بالتعلم دائما يميت القلب ويبطل ذكاؤه وينغص عليه حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأسا.
وينبغي أن يعلم طاعة والديه ومعلمه ومؤدبه وكل من هو أكبر منه سنا من قريب أو أجنبي، وأن ينظر إليهم بعين الجلالة والتعظيم.

آداب عــــــامة :
مهما بدأ في الصبي من مخائل التمييز ينبغي أن يحسن مراقبته وأول ذلك ظهور الحياء، فإذا كان يحتشم ويستحي وينزل بعض فليس ذلك إلا من إشراق نور العقل عليه، حتى رأى بعض الأفعال فيحيا، ومخالفا للبعض فصار يستحي من شيء دون شيء، وهذه هدية من الله تعالى إليه، تدل على اعتدال الأخلاق وصفاء القلب وهو مبشر بكمال العقل عند البلوغ، فالصبي المستحي لا ينبغي أن يهمل بل يتعاون على تأديبه بحيائه وتميزه.
وينبغي إذا ظهر من الصبي خلق جميل، وفعل محمود، أن يكرم عليه ويجازى ويمدح بين أظهر الناس فإن خالف ذلك في بعض الأحوال مرة واحدة، فينبغي أن يتغافل عنه ولا ستره، ولا يكاشف، ولا يظهر أنه يتصور أن يتجاسر أحد على مثله لا سيما إذا سترت الصبي، واجتهد في إخفاءه، فإن إظهار ذلك ربما يفيد خسارة، حتى لا يبالي بالمكاشفة بعد ذلك، فإن عاد ثانيا فينبغي أن يعاقب سرا، ويعظم أمره فيه، ويقال له إياك أن يطلع عليه في مثل هذا، فيفتضح بين الناس ولا يكثر القول عليه بالعتاب في كل حين، فإنه يهون عليه سماع الملامة، وركوب القبائح، ويسقط وقع الكلام من قلبه، وليكن الأب حافظا هيبة الكلام معه، لا يوبخه إلا أحيانا، وينبغي للأم أن تخوفه بالأب وتجزره عن القبائح.
وينبغي أن يعود أن لا يبصق في مجلسه، ولا يمتخط، ويتناوب بحضرة غيره، ولا يستدير عليه، ولا يضع رجلا على رجل، ولا يضرب كفا تحت دقنه، ولا يعمد رأسه بساعده، فإن ذلك دليل الكسل، ويعلم كيفية الجلوس ويمنع من كثرة الكلام، ويبين له ظان ذلك يدل على الوقاحة وأنه عادة أبناء اللئام، ويمنع اليمين رأسا صدقا أو كذبا حتى لا يتعوده في الصغر ويمنع أن يبدأ بترك الكلام، ويمنع ألا يتكلم إلا جوابا ويقدر السؤال، وأن يحسن الإسماع مهما تكلم غيره، وممن هو أكبر سنا منه، وأن يقوم لمن فوقه، ويوسع له المكان، ويجلس بين يديه، ويمنع من لغو الكلام وفحشه، ومن اللعن والسب، ومن مخالطة من يجري على شيء من ذلك، فإن ذلك يسري لا محالة من قرناء السوء، وأصل تأديب الصبيان الحفظ من قرناء السوء.
ومهما يبلغ سن التمييز، فينبغي أن لا يساغ له في ترك الطهارة، والصلاة، يؤمر بالصوم في بعض الأيام من شهر رمضان. ويعلم كلما يحتاج إليه من حدود المشرع، ويخوف من السريقة وأكل الحرام، ومن الكذب والخيانة والفحش، وكلما يغلب على الصبيان، فإذا وقع نشوءه على ذلك، فالصبي مع قرب البلوغ أمكن له أن يعرف أسرار هذه الأمور.
فبذكر الأطعمة أدوية وإنما المقصود منها أن يقوي الإنسان على عبادة الله تعالى، وأن الدنيا كلها لا أصل لها، إذ لا بقاء لها، وأن الموت يقطع نعيمها، وأنها درا هم لا دار مقر، وأن الموت منتظر كل ساعة، وأن الكيس العاقل من تزود من الدنيا والآخرة، حتى تعظم عند الله درجته، وتتسع جنان نعمته، فإذا كان النشوء صالحا كان هذا الكلام عند البلوغ مؤثرا وناجحا يتبت في قلبه كما يتبث النقش في الحجر وإذا وقع النشوء بغير ذلك حتى ألف الصبي اللعب، والفحشاء والوقاحة، وشدة الطعام واللباس والتزيين والتفاخر نشأ قلبه على عدم قبول الحق.

الفصل الثاني : يتعلق بتعليم الولدان :
في هذا الفصل يناقش الصفات التي يجب أن تتوفر في المعلم وطرق التربية التي ينبغي إتباعها فيقول : «ينبغي أن يكون المعلم من أهل الدين والعفاف وغير ذلك من محاسن الأوصاف» ويدعم هذا الرأي بكثير من الآراء نسوق منها :
قال يوسف بن عمر : يجب على المعلم إصلاح حاله ظاهرا وباطنا بإتباع السنة ليقتدي به الصبي.
وقال ابن الحاج : وينبغي على المعلم أن لا يضحك مع الصبيان ولا يباطهم ليلا يفضي ذلك إلى الوقوع في عرضه وعرضهم، وإلى زوال حرمتهم عندهم، إذ أن من شأن المؤدب أن تكون حرمته قائمة على الصبيا بذلك مضت عادة الناس الذي يقتدى بهم فليهتدي بهديهم.
وينبغي أن يكون وقت الألواح معلوما ووقت تصويرها معلوما ووقت عرضتها معلوما، وكذلك  قرءاه الأحزاب، حتى ينضبط الحال ولا يختل النظام، ومن تخلف عن ذلك الوقت منهم لغير ضرورة شرعية قابلة بما يليق به، قرب الصبي يكفيه عبوسة وجهه عليه، وآخر لا يرتدع إلا بالكلام الغليض، والتهديد وآخر لا ينزجر إلا بالضرب والإهانة، كل قدر حاله، وقد جاء أن الصلاة لا يضرب عليها إلا لعشر فما سواها، فينبغي له أن يأخذ معه بالرفق به_ما أمكنه إلا أنه لا يجب ضربه في هذا السن المتقدم فإن كان الصبي في سن من يضرب على ترك الصلاة واضطر إلا ضربه ضربا غير مبرح، فلا يزيد على ثالثة أسواط شيئا بذلك مضت عادة السلف، فإن اضطر إلى زيادة عن ذلك قل له ما بين الثلاث إلى العشرة سوطة ولابد أن تكون الآلة التي يضرب بها دون الآلة الشرعية التي تقام بها الحدود.
وينبغي على المعلم أن يتعين عليه ألا يترك أحد من الصبيان يأتي إلى المكتب بغدائه أو بدراهم أو فلوس يشتري شيئا في المكتب فمن هذا تتلف أحوالهم، ويتكسر قلب الصغير الفقير، فيرجع ولد الفقير متكسر القلب غير راض بنفقة والديه، كما يرى من نفقة له الاتسام في الدنيا، ويترتب على ذلك مفاسد جملة قل أن تنحصر.
وينبغي له أن لا يدع من الباعة يقف على مكتب للبيع.
وينبغ أن يكون موضع قضاء الحاجة معلوما، أما أن يكون وقفا أو ملكا أباحه صاحبه، ويؤمن على الصبي فيه ثم يعودهم إذا خرج أحد من الصبيان لقضاء حاجته، فلا يترك غيره حتى يرجع الأول لما يخشى عليه من اللعب وغيره، بسبب الاجتماع، ولا يتركهم يقضون الحاجة مع الجدران والطرق لما في ذلك من الإذابة للجالس والمار.
ولا بأس بانصراف الصبيان يومين في الجمعة، يعني يوم الخميس والجمعة، وكذلك، انصرافهم قبل العيد بيومين أو ثلاثة وكذلك بعده.

طريقة التعليم :
فإن ما جرت به العادة والعرف أن الصبي إذا دخل المكتب يكتب له ( بسم الله الرحمن الرحيم ) «وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما».
ويأتي المؤلف في هذا الصدد بآراء كثيرة منها :
1) رأي العلامة سحنون فيقول : «فينبغي أن يعلمهم أعراب القرءان والشكل والهجاء والخط الحسن ، وحسن القراءة بالترتيل، وأحكام الوضوء، والصلاة، وفرائضها، وسننها، وصلاة الجنائز،،،».
2) رأي محمد بن عبد الله الهبطي : (أن يتحتم على المعلمين تقرير قواعد الإيمان والإسلام،
والشهادتين وتقرير معنى ذلك تقريرا كليا حتى ترسخ تلك المعاني في قلوب الولدان).
3) رأي ابن الحاج (ينبغي أن يعلمهم الخط والاستخراج كما يعلمهم حروف القرءان، فإنهم يتسلطون بذلك على الحفظ والفهم وهو أكبر الأسباب المعينة على مطالعة الكتب وفهم مسائلها، ويشمل الذكور والإناث، سيما في هذا الزمن الذي عم فيه الجهل حتى جهل فيه الله ورسوله. وبذلك يسهل عليه بإذن الله جميع ذلك فلعله يطالع عقائد السنة، ويفهم ما يجب عليه من فروض الضرورية، ويختص بالأنثى مطالعة ما يختص بها من أحكام الحيض وغير ذلك، والغالب أنها تقدير ولا تسأل عن ذلك فإذا طالعت بعض ذلك يكون سببا لإرشادها بعون الله.
يتبن من هذا العرض الموجز أن آراء العالم أحمد ابن عرضون في التربية تمتاز بشمولية التربية والتوجيه من أجل طفولة سعيدة ومجتمع صالح، كما يتضح أنه لا يصر على رأيه بل يدعمه بآراء غيره من العلماء حتى يتمكن القارئ والمربي من الإحاطة التامة بقواعد التربية إن لم نقل التكوين الشامل.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here