islamaumaroc

أول رسالة جامعية: حقنا في الدفاع الشرعي

  دعوة الحق

العددان 188 و189

مؤخرا بكلية الحقوق بالرباط رسالة لنيل دبلوم  الدراسات العليا في القانون العام في موضوع (حق الدفاع الشرعي في العلاقات الدولية المعاصرة) تقدم بها السيد عبد الواحد الناصر تحت إشراف الدكتور محمود خيري بنونة وعضوية كل من الأستاذين محمد بنونة ومحمد بناني، وقد ركزت الرسالة بالخصوص على موضوع الصحراء المغربية المسترجعة وعالجت حق  المغرب في الدفاع الشرعي عن سيادته الوطنية.
وقد خصص الباحث فصلا خاصا لممارسة المغرب لحق الدفاع الشرعي وقد قسمه إلى ثلاثة أقسام:
الأول: يتعلق بممارسة المغرب لهذا الحق في قضية الصحراء.
والثاني: يتعلق بمشاركة المغرب في حرب أكتوبر سنة 1973 ضد إسرائيل.
والثالث: يتعلق بالتدخل المغربي في حرب شابا سنة 1977.
فيما يخص قضية  الصحراء عرض الباحث أسانيد السيادة المغربية على الصحراء وبحث المركز القانوني للأعمال العدوانية المسلحة التي قامت بها القوات التابعة للجزائر ضد المغرب قبل وبعد اتفاقية مدريد. وبين أن هذه الأعمال تدخل في نطاق أعمال العدوان المسلح طبقا لقرار تعريف العدوان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974 لكونها تضمنت احتلال الجزائر لأراضي المغرب وموريطانيا باستخدام عناصر من قواتها المسلحة النظامية وعصابات وجماعات مسلحة  تابعة لها.
كما أن الأعمال التي تقوم بها هذه القوات على قدر كبير من الخطورة إذ تشارك فيها أعداد كبيرة من الأفراد والمعدات بما في ذلك المعدات
الثقيلة. كل ذلك –يقول الباحث- استوجب من المغرب أن يرسل قواته المسلحة إلى الصحراء في نطاق الممارسة المشروعة لحق الدفاع الشرعي وذلك لاسترداد المناطق التي احتلتها القوات التابعة للجزائر في الصحراء وشمال موريطانيا ورد  الأعمال العدوانية التي تقوم بها هذه القوات.
وقد مارس المغرب هذا الحق ويمارسه في نطاق القواعد التي تنظمه من حيث استخدام هذا الحق لرد أعمال العدوان المسلح والالتزام بقواعد قانون الحرب ومبادئه واستخدام القوة المسلحة بالقدر والنوع اللازمين لرد الاعتداءات التي يتعرض لها ومنعها من تحقيق أهدافها.
وبعد أن يبين أن تصعيد الجزائر لحربها العدوانية ضد المغرب وموريطانيا أدى إلى إبرام معاهدة الدفاع المشترك بين البلدين، نناقش الحجج التي تبرر بها الحكومة الجزائرية عدوانها وهي حرصها على تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية وزعمها أنها تساند حركة تحرير بمفهوم المادة السابعة من قرار تعريف العدوان وادعاؤها بأنها طرف معني بمستقبل الإقليم ومصيره، وأن استرجاع المغرب لصحرائه فيه إخلال بمبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة وبتوازن القوى في المنطقة وتهديد الثورة الجزائرية وحدودها الوطنية كما ناقش الباحث تمسك الجزائر بمشكل «اللاجئين» الصحراويين.
وقد انتهى الباحث من هذه المناقشة إلى أن الحجج التي تستند إليها الحكومة الجزائرية لا تبرر عدوانها المسلح على المغرب وموريطانيا، إذ أنها مخالفة صريحة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالتسوية السليمة للنزاعات الدولية واختصاص منظمة الأمم المتحدة بالمحافظة على السلم والأمن الدولي.
ويقول الباحث أن هذا عمل غير مشروع طبقا للمادة الثانية (الفقرة الرابعة) من الميثاق التي تحرم استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لأية دولة أو بأية طريقة تتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة. كما أنه يتعارض مع إلتزامات الحكومة الجزائرية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى طبقا لأحكام مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية، ولذلك فهو عدوان مسلح يجيز للمغرب وموريطانيا ممارسة حق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي لرده ومنعه من تحقيق أهدافه.
هذا وقد نال الباحث ميزة حسن بعد مناقشة علمية مثمرة.
ومما يذكر أن السيد عبد الواحد الناصر سبق له أن نشر بحوثا إسلامية قيمة على صفحات مجلتنا «دعوة الحق» *

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here